أقلام حرة

نكاح الجهاد

يخطئ من يظن أن الاصول الدينية لجهاد النكاح تعود الى صدر الاسلام استنادا على سيرة الصحابيي الجليل خالد بن الوليد الذي نكح زوجة مالك بن نويرة ليلة قتله زوجها . القائل بهذا الرأي يدلل على صحة نكاح الجهاد بالاستناد الى صوابية سيرة الصحابي بدليل رواية تنقل عن النبي (ص) تقول: "اصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وخالد بن الوليد صحابي يشمله الحديث المذكر، فالاقتداء به اهتداء.

كذلك يخطئ من يظن أنه مستنبط من سيرة أمير المؤمنين سيدنا يزيد (رض) الذي سمح لجيشه بنكاح نساء المدينة لمدة 3 ايام على قاعدة طاعة ولي الامر مستفيدا من قاعدة تبدل الاحكام بتبدل الزمان.

مكمن الخطأ في الاستدلال بالممثلين السابقين هو ان النكاح –في الحالتين - تمّ بمبادرة قهرية من المجاهد نفسه دون رضى المرأة، وهو ما يمارسه المجاهدون اليوم في المناطق التي يحررونها من سورية، وهذا النكاح لا يحتاج الى الفتوى، لأن سيرة الصحابي خالد بن الوليد وسيرة امير المؤمنين يزيد تكفي للدلالة على جوازه، ولا يحتاج الى فتوى من عالم سلفي متضلع بالكتاب والسنة، وهو موضوع مختلف كليا عن النكاح الذي افتى به الشيخ محمد العريفي لنصرة اخواننا المجاهدين في سورية، والفروق بينهما تتضح من نص الفتوى الصاردة عن هذا العالم الجليل والتي جاء فيها:

 98-orayfi 

إذن هو نكاح محدود الأحل لساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج كذلك، وهي فتوى معللة بقول سماحته:" وهو يشد عزيمة المجاهدين".

ولهذا السبب جاءت فتوى الشيخ العريفي لتحليل نكاح الجهاد الذي تقوم به المرأة السلفية طوعا للترفيه عن المجاهدين الذين فارقوا زوجاتهم او شعروا بالحاجة الماسة الى النكاح في خضم المعترك الجهادي.

ان المنبع الديني العميق لنكاح الجهاد موجود في اقدم الديانات السماوية وقد مارسه في العصر الحديث اخواننا الكتابيون بالاستناد الى تعاليم التوراة وذلك خدمة لاهداف جهادية كبرى وقد قامت الكتابية تسيفي لفني بممارسته مع امير المؤمنين في إمارة الدوحة الاسلامية التي تهتدي بهدي العلامة القرضاوي ويمكن لمن اراد الاطلاع على احكام هذا النكاح وشرائطه الفقهية مراجعة الروابط التالية:

http://www.youtube.com/watch?v=0jB7JNo5hqY

http://www.youtube.com/watch?v=GdaE48ZAtZU

 

............................
الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 2467 الجمعة 07 - 06 - 2013م)

التعليقات (1)

أضف تعليقا

معلومات إضافية