أقلام حرة

عطلة السبت مرة أخرى

emad abudabasمن جديد تعود عطلة يوم السبت الى واجهة الصحف وأشرطة السيبتايتل التلفزيونية ونشرات الأخبار الاذاعية. هناك لغز في الموضوع لاعلاقة له باكتمال المناهج الدراسية ولا نطلب من أحد من المسؤولين أن يفسره لنا فهناك آلاف الألغاز في نواح أخرى غيرها لا أحد يفكك شفراتها، لكننا نتذاكر فيما بيننا، قراء وكتابا ما دام المسؤولون لا يقرأون ولا يكتبون .

لم نعد نذكر متى أقرت عطلة السبت لكنها قبل أربع سنوات ألغيت فكتبت مقالة بعنوان ( حمى عطلة السبت) بعد الاستئذان من جون ترافولتا بطل فلم (حمى مساء السبت ) الذي صور فيه انطلاق الشباب ( عندهم ) الى حمى من اللهو والرقص مساء يوم السبت، بما أن السبت والأحد عطلة رسمية . الشباب (عندنا) استبشروا بعطلة السبت رغم أن لا لهو لهم ولا رقص ولا يحزنون وكثير منهم يعمل في هذا اليوم للمساعدة في دعم دخل عائلته المنهك لكن حتى هذه العطلة البريئة استكثرها أولو الامر عليهم لأن الكعكة بيد اليتيم عجبه . ثم أعيدت العطلة من جديد لا ندري لماذا ما ندريه أنهم لم يعيدوها لزوال الأسباب الموجبة لإلغائها ( على فرض وجودها ) ولا لأن كثيرين كتبوا في الموضوع فاستجاب المسؤولون فكلام الجرائد عندنا لا دخل للمسؤول فيه ولا يهمه في شيء ولا يؤثر فيه بل هو للمذاكرة بين القارئ والكاتب فحسب، أو للمواساة ربما

في الإلغاء الأول (تصادف) ان تفتح ثلاث محافظات هذا الملف في آن واحد سوقت مبررات متشابهة مدعية أنها انما تستجيب لشكاوى الطلبة وأولياء أمورهم وإدارات المدارس أيضا، وقررتْ لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد آنذاك الغاء عطلة يوم السبت للمراحل الدراسية المنتهية في عموم مدارس العاصمة أما في ذي قار فقد قال رئيس اللجنة التربوية بالمحافظة إن المجلس (صوت على إلغاء قرار المجلس السابق بالدوام يوم السبت لتعويض العطل الكثيرة) وسوق آخرون مبررات أخرى ربطها البعض بالاقتصاد والبعض بالسياسة والبعض بالوضع الأمني والحمد لله لم يكن آنذاك (داعش) ليحملها احد أسباب إلغاء عطلة السبت

و قد يكون من المفيد أن نعيد ما قلناه حينها من أن فكرة عطلة نهاية اسبوع من يومين المعمول بها في كثير من دول العالم هي فكرة رائعة بلا شك تعتمد على عدد من الشروط في مقدمتها تقسيم ساعات العمل في يوم العطلة الاضافي على الايام الخمسة الباقية، والاخذ بنظر الاعتبار توافقها مع مواعيد هذه العطل في بقية دول العالم (خميس – سبت – أحد) خاصة تلك التي لدينا معها تعاملات تجارية ومصرفية أما في المدارس فيجب أولا حل مشكلة المدارس المزدوجة ففي محافظة ذي قار وحدها على سبيل المثال هناك 110 مدارس فيها دوام ثلاثي (ناهيك عن الدوام الثنائي) بسبب قلة المباني المدرسية لأن إضافة ساعة دوام الى المدرسة الصباحية سيؤخر المدرسة المسائية ساعة وهكذا، ولكن لماذا نتحدث عن فوائد ومضارعطلة السبت ونحن لا نعرف صلاحية من إقرار أو إلغاء العطلة، هل هي صلاحية مجالس المحافظات ام وزارة التربية أم مجلس الوزراء أم مجلس النواب أم من ؟ ولماذا نتوجه الى الحلقة الأضعف لنحملها تبعات ألقرارات الخاطئة، والحلقة الأضعف هنا الطالب الذي خسر يوم عطلة يستحقه، الانتخابات السابقة استغرقت يوما واحدا ومنح مجلس الوزراء خمسة أيام عطلة رسميه لا مبرر لها (أي خمسة أضعاف الحاجة الحقيقية لها) وهناك عطل كثيرة خلال العام الدراسي في مختلف المناسبات فهل كان الطالب السبب في عدم إكمال المناهج؟ وإذا كان مبررنا بإعادة الدوام الى المدارس والكليات يوم السبت بسبب (انخفاض الانتاجية) المتمثل بعدم اكتمال المناهج الدراسية فماذا عن بقية دوائر ومؤسسات الدولة، هل ارتفعت انتاجيتها مثلا؟

حقا ماهو لغز عطلة السبت؟ هل هذا الموضوع ايضا خاضع للمزايدات والمناقصات والصفقات، والانتخابات؟

 

عماد عبود عباس

............................
الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 2698 الجمعة 24 - 01 - 2014م)

أضف تعليقا

معلومات إضافية