أقلام ثقافية

وعي الإستبداد!!

من الكتب التي ظهرت في الحياة الثقافية الفكرية العربية ، كتاب "طبائع الإستبداد" للمفكر السوري الحلبي عبد الرحمن الكواكبي (9\6\1855-23\6\1902)، والذي مات مسموما، وكتب على قبره بيتان لحافظ غبراهيم: " هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى...هنا خير مظلوم هنا خير كاتب...قفوا واقرؤوا أم الكتاب وسلموا...عليه فهذا القبر قبر الكواكبي".

وهذا يعني أن الأمة فيها أنوار قد وعت عاهة الإستبداد، ودوره في الحياة الإجتماعية وشخصت آثاره السلبية.

لكن الأمة أمضت قرنا بعد صدور ذلك الكتاب في أشد حالات الحكم الإستبدادي.

ولا أظن أن أحد الحاكمين قد قرأ الكتاب وتعلم منه شيئا، أو سلوكا مهما.

بينما الكثير من حكام الدول الغربية قد إستناروا بالكتب، وكانت لهم أدلة معرفية وبوصلات سلوك يحدد إتجاهاتها المفكرون في عصورهم.

وفي الواقع العربي يتم نبذ المفكرين ووصفهم بالمعارضين أو المناوئين، بل والعملاء والخونة وغير ذلك مما يتسبب في القضاء عليهم.

وهذا سلوك ليس بجديد على نظام الحكم العربي، فما أكثر المفكرين في تأريخنا والذين أصابهم التنكيل من قبل الحكام.

ولا تزال هذه الظاهرة فاعلة في حياتنا.

ومادام المفكر العربي مقصيا عن أنظمة الحكم فأن الفشل والعجز عن التقدم والمعاصرة سيستمران ويتفاقمان.

فلا يمكن للحياة أن تكون أفضل من غير مفكرين ومنظرين مدركين للقوانين الأساسية، والمستشرفين لما ستلده الأيام من تطورات وتفاعلات، وهذا ما يجري في أنظمة حكم الدول القوية المعاصرة في العالم.

ويبدو أن علينا إعادة النظر في آليات الحكم والقيادة، وأن نعتمد على أنفسنا، ونستدعي المفكرين والمثقفين إلى طاولة التفاعل الحضاري اللازم لصناعة المستقبل القويم لأجيال الأمة، التي أبتليت بمن لا يملكزن رؤية ولا فهم إلا أن يكونوا دمية في كرسي الحكم السقيم الأثيم!!

 

د-صادق السامرائي

تمييز الظاء لطلبة الإملاء

saieb khalil"لاحظ الموظف الظريف النظيف، ظلم حنظلة الفظ الغليظ، لكنه كظم غيظه ودفع الثمن الباهظ، وظن نفسه محظوظا ان حظي بتلمظ شظية من عظم ظهر ظبية، وظفر بظل حظيرة تقيه لظى شواظ قيظ الظهر وظلام الليل، في بغداد المكتظة بالجياع من شظف العيش تحت الظروف الفظيعة للحظر الأمريكي، فظل يعظه ويناظره، حتى ايقظ ظمأه للنظم، فواظب في عكاظ وحفظ عن ظهر قلب معظم ما كتب الجاحظ من لفظ القريظ."

****

هذا النص الصغير هو كل ما يحتاج حفظه من يريد تمييز الظاء عن الضاد، ويحتوي اشتقاقات من جميع الكلمات التي تحتوي حرف الظاء (فقط)، والتي مازالت مستعملة في اللغة العربية الحالية. ويجب على المتعلم أن يحاول أن يتذكر ما جاء في النص (ليس مهماً أن يكون بالتسلسل، بل يتذكر إن كانت كلمة قد وردت فيه)، وأن ينتبه إلى إشتقاقاتها الأخرى بنفسه فإن لم تأت الكلمة أو أشتقاقها في النص فتكتب بالضاد. فحين يتذكر أن حنظلة قد "حفظ" الشعر، فإن ذلك يعني أن اشتقاقات "حفظ" كلها تكتب بالظاء، ومنها حفظ الشيء والحافظة، أي الذاكرة، والمحفوظات الخ. وكذلك فأن أحتار كيف يكتب كلمة "النظر" فعليه أن ينتبه أن "النظر" يتعلق بـ "يناظره" التي وردت في النص، وهكذا في "الحظوة" من "حظي" و"الظفر" والأظفر" من "ظفر"، و"الظرف" اي الوعاء أو المغلف، وعلاقته بـ "الظروف" الواردة في النص، و"البهظ" اي التعب والتي اشتقت منها "الباهظ" و"المظاهرة" و"الظهور" وعلاقتها بـ "الظهر"، و"كاظم" من "كظم" و"العظيم" من "عظم"، الخ.

لاحظ أيضاً أن الكلمات التي لها نفس اللفظ بمعنى آخر، مثل "العض" بالفم، تكتب بالضاد، فلا علاقة لها بكلمة "يعظه" أي يرشده، وكذلك "الحضور"، (لا علاقة لها بـ "الحظر")، ألخ.

لم نشمل في هذا النص الكلمات القديمة التي لم تعد تستعمل، فمن الذي يريد أن يحفظ اليوم كلمات مثل "بظ" العود، أي حرّك أوتاره، ومن الذي سمع بأن "بيظ النمل" دون غيره يكتب بالظاء، ومن يهتم بحد السيف المسمى "الظبة" أو "الظعن" (الرحيل) و"الظعينة"، (المرأة التي في هودج الرحيل)؟ - على أية حال، إن كنت تهتم بها، فها أنت قد عرفتها الآن.. لاشك أن هناك أخرى، لكني أضمن الـ 99%، فأن أردت 100، فعليك بحفظ كتاب "الضاد والظاء للصاحب بن عبّاد".

لقد عانيت طويلاً من مشكلة كتابة الظاء وتمييزه وأردت الإنتقام من تلك المشكلة بهذا النص. أرسل المقال إلى من تظن أنه قد يستفيد منه، وخاصة أي طالب تعرفه، هدية منك ومني له، فقد يحتاج إليه في أيام الإمتحانات هذه...

 

صائب خليل

 

الذوق من القلب للقلب

sara talibalsuhilللثقافه والتحضر دورا كبيرا في حسن التصرف والسلوك .. فأجد ان ثقافة الشعوب تختلف من مكان لآخر ومن بيئه لاخرى تبعا للموروثات الإجتماعيه والدينية وما تناقلته الأجيال باللاشعور حتى أصبح عادة

ومن هنا نجد أن المقبول في مجتمع ربما غير مقبول في مجتمع اخر ومن الممكن ان يكون بمثابة جريمة في غير مكان

وهذا يشمل أصغر العادات او أقلها جرما مثل عادة الزن في الرن على الهاتف أكثر من مرة في اليوم رغم ان المتصل يعرف ان اجهزة الهواتف النقالة تظهر إسم المتصل وتسجل المكالمات الفائته وان المتصل به لو يستطيع الرد لكان اجاب او اتصل لاحقا.

أما زياراتك للمريض فيجب ان تكون من ضمن الذوق وأيضاً الحرص على صحته وراحته نابع من نبذ الأنانية والتفكير بالغير وبمصلحتهم والخوف عليهم ينبع من الطيبه والحنان والعطف وايضا الذوق.

او تزور ناس في وقت النوم او الاكل او الراحة دون استئذانهم او الاتصال بهم مسبقاً

او يدعوك للعشاء فتجلس عندهم للفجر

او تتغافل عن ان صاحب البيت موظف لديه التزامات وعمل يجب ان يصحى له غير متعب ولا مجهد

وان صاحبة البيت سيدة لديها مسؤوليات واطفال وبيت ترعاه فهي لا تستطيع ان تترك كل هذا وتجالسك ساعات وساعات

فمدة الزيارة يجب ان تكون محكمه بوقت محدد لا يتجاوز الحدود

و الأمر سبيلاً ان تعزم نفسك لزيارة عائله او المبيت عندهم فهل انت تعرف ظروفهم فربما وضعهم المادي الحالي يعاني من ازمه ربما الزوج والزوجه بينهم خلافات يخفونها عن الناس فكيف تعزم نفسك وتحرجهم فالمبادرة يجب ان تكون من المستضيف مع تأكدك أن عزومته اصلا ليست للمجامله او على رأي اخوتي في مصر عزومة مراكبيه :))

مرورا بالسلوكيات الغريبه من طرح الأسئلة المتكررة والخاصة مثل كم مهيتك؟ كم وزنك؟ لماذا لم تعمل بشهادتك؟ لماذا انجنبت فقط إناث؟ هل شعرك مصبوغ؟ كم ثمن بيتك؟ أين انت ذاهب الآن؟ وغيرها من الأسئلة التي تدل على عدم ثقافة بلباقة الحديث ولياقة الأسلوب والتعامل الحضاري

الحضارة ليست ملابس وانما سلوك وتصرف اراه في افعالك واقوالك وليس مظهرك وشكلك

أن تجبر شخص على أكل مالا يحب او اكثر مما يستطيع فانت تؤذيه وليس تكرمه وأنا لست ضد التكريم والكرم والعزم على الضيف لأنني أكثر من يفعل هذا لكن استشف بذكاء متى يجب ان اتوقف عن هذا ومتى يجب علي ان اكسر قيد الخجل للضيف ليأخذ راحته ولا يشعر بالاحراج

ومن التصرفات التي اجدها تافهه التقليد الأعمى للناس البنت تقلد جارتها او احد المشاهير او صديقتها ليس هاماً تقلد من وانما المشكلة بالتقليد لأن لكل شخص ما يليق به كشكل والتقليد لا يقتصر على المظهر وانما بالسلوك والهوايات والتطلعات متناسين ان لكل شخص ما يناسبه من مهنه او هوايه تتوافق مع اهتماماته وطموحاته واهدافه وقدراته وما يتمتع به من مواهب ومهارات وكاريزما فالإنسان الناجح هو الذي يجد بنفسه نقطة القوة وينميها ويبتكر الجديد وليس من يتبع ويقلد وينسخ.

الى بعض التصرفات التي تعتبر من النوع القوي بقلة الفهم والذوق كالحشريه بين زوج وزوجته أو التدخل بالمشكلات مع الاغراب دون ان يطلبوا منك ذلك أو يرتكب محظورات يرفضها شعب او فئه من الناس ويحرجهم بارتكابها بينهم فقبل ان تتزاور مع الناس او تصادقهم يجدر بك معرفة عاداتهم ومعتقداتهم كي لا تجرحهم بانتقاد او تحرجهم بارتكاب أفعال تعتبر محرمه لديهم

الذوق برأيي نصف الشخصية الجذابه فربما شخص متعلم ومثقف وايضا محترم ويخاف الله لكنه لا يمتلك الذوق فسيبتعد عنه الناس وسيخسر في حياته الخاصة سواء بالبيت او في العمل

لهذا يجب أن نتبع آداب اللباقه والتهذيب وحسن السلوك حتى نصبح من المرغوب بهم

امور بسيطه جدا ستجعل حياتك مختلفه

لو تحترم الأكبر سنا لو تفتح الباب لمن خلفك لو تمشي بجانب او خلف زوجتك لو تقوم من مكانك ليجلس كببر سن او إمرأة

ماذا لو تستخدم عبارات الاحترام مثل حضرتك، من فضلك، بعد اذنك، لو سمحت، شكراً جزيلا، تسلم ايدك .

كيف سيشعر اصدقائك لو دخلت عليهم بباقة ورد وسلمت عليهم

كيف ستشعر والدتك لو دخلت عليها بحلويات تحبها وقبلت يدها

كيف ستشعر ابنتك لو دخلت عليها بدميه تتمناها واحتضنتها

كيف ستشعر زوجتك لو دخلت عليها بوردة او عطر ومسحت على رأسها

ستتغير حياتك بهذه الإيجابية التي ستضفيها عليك سلوكياتك الإيجابية وستبدأ الشحنات البراقه تتلألأ حولك

فما تبثه من شعاع سيعود عليك

هكذا هي الطاقه المحببه

الذوق نعمه لمن تعلمه وفن لمن اتقنه وابداع لمن ابتدعه وعلمه ونشره

الذوق موروث ومكتسب فمن جاء من أسرة ثقفته ذوقيا وعلمته ما يجب وما لا يجب فهو محظوظ ولكن يمكنك اكتسابه بالعلم والمعرفة لآدابه وقوانينه بل ويمكنك تطويره والاضافه عليه وابتكار الجديد الجميل منه

اتمنى ان لا أكون اطلت عليكم فانا اكتب ما تحدثني به نفسي من القلب للقلب اتمنى ان يصل اليكم دون ان اصيبكم بالملل

 

سارة طالب السهيل

كاتبه وناشطه في مجال حقوق الإنسان

 

الذوق من القلب للقلب

sara talibalsuhilللثقافه والتحضر دورا كبيرا في حسن التصرف والسلوك .. فأجد ان ثقافة الشعوب تختلف من مكان لآخر ومن بيئه لاخرى تبعا للموروثات الإجتماعيه والدينية وما تناقلته الأجيال باللاشعور حتى أصبح عادة

ومن هنا نجد أن المقبول في مجتمع ربما غير مقبول في مجتمع اخر ومن الممكن ان يكون بمثابة جريمة في غير مكان

وهذا يشمل أصغر العادات او أقلها جرما مثل عادة الزن في الرن على الهاتف أكثر من مرة في اليوم رغم ان المتصل يعرف ان اجهزة الهواتف النقالة تظهر إسم المتصل وتسجل المكالمات الفائته وان المتصل به لو يستطيع الرد لكان اجاب او اتصل لاحقا.

أما زياراتك للمريض فيجب ان تكون من ضمن الذوق وأيضاً الحرص على صحته وراحته نابع من نبذ الأنانية والتفكير بالغير وبمصلحتهم والخوف عليهم ينبع من الطيبه والحنان والعطف وايضا الذوق.

او تزور ناس في وقت النوم او الاكل او الراحة دون استئذانهم او الاتصال بهم مسبقاً

او يدعوك للعشاء فتجلس عندهم للفجر

او تتغافل عن ان صاحب البيت موظف لديه التزامات وعمل يجب ان يصحى له غير متعب ولا مجهد

وان صاحبة البيت سيدة لديها مسؤوليات واطفال وبيت ترعاه فهي لا تستطيع ان تترك كل هذا وتجالسك ساعات وساعات

فمدة الزيارة يجب ان تكون محكمه بوقت محدد لا يتجاوز الحدود

و الأمر سبيلاً ان تعزم نفسك لزيارة عائله او المبيت عندهم فهل انت تعرف ظروفهم فربما وضعهم المادي الحالي يعاني من ازمه ربما الزوج والزوجه بينهم خلافات يخفونها عن الناس فكيف تعزم نفسك وتحرجهم فالمبادرة يجب ان تكون من المستضيف مع تأكدك أن عزومته اصلا ليست للمجامله او على رأي اخوتي في مصر عزومة مراكبيه :))

مرورا بالسلوكيات الغريبه من طرح الأسئلة المتكررة والخاصة مثل كم مهيتك؟ كم وزنك؟ لماذا لم تعمل بشهادتك؟ لماذا انجنبت فقط إناث؟ هل شعرك مصبوغ؟ كم ثمن بيتك؟ أين انت ذاهب الآن؟ وغيرها من الأسئلة التي تدل على عدم ثقافة بلباقة الحديث ولياقة الأسلوب والتعامل الحضاري

الحضارة ليست ملابس وانما سلوك وتصرف اراه في افعالك واقوالك وليس مظهرك وشكلك

أن تجبر شخص على أكل مالا يحب او اكثر مما يستطيع فانت تؤذيه وليس تكرمه وأنا لست ضد التكريم والكرم والعزم على الضيف لأنني أكثر من يفعل هذا لكن استشف بذكاء متى يجب ان اتوقف عن هذا ومتى يجب علي ان اكسر قيد الخجل للضيف ليأخذ راحته ولا يشعر بالاحراج

ومن التصرفات التي اجدها تافهه التقليد الأعمى للناس البنت تقلد جارتها او احد المشاهير او صديقتها ليس هاماً تقلد من وانما المشكلة بالتقليد لأن لكل شخص ما يليق به كشكل والتقليد لا يقتصر على المظهر وانما بالسلوك والهوايات والتطلعات متناسين ان لكل شخص ما يناسبه من مهنه او هوايه تتوافق مع اهتماماته وطموحاته واهدافه وقدراته وما يتمتع به من مواهب ومهارات وكاريزما فالإنسان الناجح هو الذي يجد بنفسه نقطة القوة وينميها ويبتكر الجديد وليس من يتبع ويقلد وينسخ.

الى بعض التصرفات التي تعتبر من النوع القوي بقلة الفهم والذوق كالحشريه بين زوج وزوجته أو التدخل بالمشكلات مع الاغراب دون ان يطلبوا منك ذلك أو يرتكب محظورات يرفضها شعب او فئه من الناس ويحرجهم بارتكابها بينهم فقبل ان تتزاور مع الناس او تصادقهم يجدر بك معرفة عاداتهم ومعتقداتهم كي لا تجرحهم بانتقاد او تحرجهم بارتكاب أفعال تعتبر محرمه لديهم

الذوق برأيي نصف الشخصية الجذابه فربما شخص متعلم ومثقف وايضا محترم ويخاف الله لكنه لا يمتلك الذوق فسيبتعد عنه الناس وسيخسر في حياته الخاصة سواء بالبيت او في العمل

لهذا يجب أن نتبع آداب اللباقه والتهذيب وحسن السلوك حتى نصبح من المرغوب بهم

امور بسيطه جدا ستجعل حياتك مختلفه

لو تحترم الأكبر سنا لو تفتح الباب لمن خلفك لو تمشي بجانب او خلف زوجتك لو تقوم من مكانك ليجلس كببر سن او إمرأة

ماذا لو تستخدم عبارات الاحترام مثل حضرتك، من فضلك، بعد اذنك، لو سمحت، شكراً جزيلا، تسلم ايدك .

كيف سيشعر اصدقائك لو دخلت عليهم بباقة ورد وسلمت عليهم

كيف ستشعر والدتك لو دخلت عليها بحلويات تحبها وقبلت يدها

كيف ستشعر ابنتك لو دخلت عليها بدميه تتمناها واحتضنتها

كيف ستشعر زوجتك لو دخلت عليها بوردة او عطر ومسحت على رأسها

ستتغير حياتك بهذه الإيجابية التي ستضفيها عليك سلوكياتك الإيجابية وستبدأ الشحنات البراقه تتلألأ حولك

فما تبثه من شعاع سيعود عليك

هكذا هي الطاقه المحببه

الذوق نعمه لمن تعلمه وفن لمن اتقنه وابداع لمن ابتدعه وعلمه ونشره

الذوق موروث ومكتسب فمن جاء من أسرة ثقفته ذوقيا وعلمته ما يجب وما لا يجب فهو محظوظ ولكن يمكنك اكتسابه بالعلم والمعرفة لآدابه وقوانينه بل ويمكنك تطويره والاضافه عليه وابتكار الجديد الجميل منه

اتمنى ان لا أكون اطلت عليكم فانا اكتب ما تحدثني به نفسي من القلب للقلب اتمنى ان يصل اليكم دون ان اصيبكم بالملل

 

سارة طالب السهيل

كاتبه وناشطه في مجال حقوق الإنسان

تشويه التأريخ هو المطلوب!!

منذ ألفين وثلاثة والساحة الثقافية والإعلامية تعج بمشوهي التأريخ، الذين يكتبون بمداد مشاعرهم السلبية ودماملهم النفسية، وهذا إثم وإجرام بحق الحياة والضمير والإنسانية، لأن ما يكتبونه عبارة عن أضاليل وأكاذيب وتهيؤات، وتصورات عدوانية سافرة مجردة من المنطق والتحليل العلمي الموضوعي المعزز بالأدلة والبيانات والإحصاءات، وإنما هو تعبير عن تسويق لأمراض مزمنة متقيحة في أعماقهم.

وبسبب الفهم المنحرف للديمقراطية تحولت الصحف والمواقع ووسائل الإعلام إلى واجهات مدمرة للحقيقة، ومشوشة للوعي والإدراك المنصف الصحيح، فاختلط صالحها بطالحها، وما عادت هناك قدرة على التمييز، وهذا هو المطلوب لتمرير ما هو مطلوب.

ولهذا تجدنا نقرأ كتابات حاقدة على التأريخ وكاذبة تماما، لكنها تتكرر لتصبح شائعة وسائدة حتى يتم تصديقها وخداع الناس بها، وهذه الإفتراءات والإدعاءات ليست ذات صلة بالديمقراطية، وإنما حولتها إلى حصان أعمى تركبه وتدور في ذات المكان، حتى تخور وتتهالك قواها فتبرك وكأنها فازت بصيدٍ سمين.

وبإسم الديمقراطية المذبوحة بأقلامنا وأفكارنا، فقدت الكلمة دورها وقيمتها ومسؤوليتها ورسالتها، وتحولت إلى وسيلة للتعبير عما يجيش في الأعماق النكداء الجاسية المتخشبة الضمير، والمعدومة الحس الوطني والإنساني.

إن الدوران في هذا الفلك التخريبي التدميري العدواني، وبعد أكثر من عقد من إستيراد الديمقراطية المفصلة على قياس المصالح والأهداف الإقليمية والعالمية، ليشير إلى أن المأساة ستتواصل والعدوان على الذات والموضوع والتأريخ سيتعاظم.

ولابد للأقلام أن تكون صاحبة ضمير وتعاصر لترى الدنيا كما تبدو للبشر المتحضر، لا كما تمليه عليها عيون الآثام والخطايا، وتصفية الحسابات التي تؤدي لمزيد من الويلات والآلام.

ولكي يخرج الناس من هذه الدائرة المفرغة السقيمة، عليهم أن يستحضروا قيمهم ومبادئهم القويمة الصحيحة التي تربت عليها الأجيال، فلا يستلطفوا دور الأداة والآلة الكفيلة بإنجاز ما تم برمجتها للقيام به، دون أي تحسب وتقدير لمآلات الفعل والعمل.

فما يصيبنا من فعل أيدينا، وأنفسنا الأمارة بالسوء الفاعلة فينا، ولا نلومن سوانا، فقد طفح الكيل ووصل سيل العيب الزبى!!

وتبا للذين يتصورون بأنهم سيشوهون التأريخ والحاضر ويبخسون المستقبل، فإرادة الحياة ستلفظهم كالزبد في رمال الهوان والإذلال، ولن يبقى إلا ما ينفع الناس، ولو فعل ما فعل كل مكّار مخاتل مخادعٍ، متستربألف قناع وقناع من تراث ذاته البائس المشين!!

 

د-صادق السامرائي

أصدقاء الفيسبوك مع أطيب تمنياتي

emad abudabasأختلف مع دعاة التفاخر والإفراط بالإعتداد بالنفس دون أرضية قوية تحتمل كل هذه الدبكات الحماسية التي تصاحب أهازيج فخرنا الفارغة. كانت تثير فينا الحماسة دونما وعي لكنها اليوم لم تعد تثير غير الغبار تحت أقدامنا. في عالم اليوم اللامتناهي الممتد حولنا بلا حدود لا نجد ما نفخر به عندما نكون منغلقين على أنفسنا وعلى عشيرتنا وطائفتنا اذ لن نجد ما نؤثر به على آخرين لا يوافقوننا في الرأي خاصة ونحن نفتقر الى طريقة متحضرة لتبادل الرأي معهم تعتمد حسن الإصغاء وحسن الحديث بدل الأهازيج . كنا نحن العراقيون من أكثر شعوب العالم انغلاقا ولا زلنا كذلك في هذه اللحظة من هذه الدقيقة من هذه الساعة من القرن الحادي والعشرين، وعندما بدأت ثورة الاتصالات الكبرى تغذ السير لتحطم الجدران بين البشر كنا مشغولين بإقامة حواجز كونكريتية تعمق خلافاتنا المبنية أصلا خلف جدران من الخطب والمحاضرات التي يفوق تأثيرها تأثير الجدران الكونكريتة لأنها تحول بيننا وبين ثقافة الإطلاع على ما لدى الآخرين من رؤى مختلفة للعالم. في عصر النانو نأبى أن نغادر طباع البادية وجلف الصحراء بل نصر بدلاً من ذلك على نقلها الى صفحات تويتر وفيسبوك . كنا نعتقد ان هذه الثورة وبضمنهاعالم التواصل الاجتماعي الذي دخلناه متأخرين كعادتنا ستساهم في علاج عقد الإنغلاق فينا والتمسك بمواقفنا حتى عند اكتشافنا لأخطائنا وتفضح لنا زيف ما تمسكنا به طوال حياتنا نتيجة مقاطعة كل ما يمت للآخر بصلة، الرأي الآخر، الطائفة الاخرى، الجنس الآخر، لكن هذه الثورة رغم مكرها لم تستطع أن تخترق خطا واحدا من خطوط دفاعنا الكونكريتية

كنت من أكثر المعارضين لقطع علاقة الصداقة مع الآخرين على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي إذا اختلفت معهم إذ ما الذي نجنيه من تبادل كلام مكرر بين مجموعة تؤمن بنفس المبادئ وأية آراء سنتبادلها إذا كان رأينا واحدا وأية معرفة سنتزود بها اذا كان الحوار أحادي الجنس والطائفة والقومية واللغة؟ لكني وجدت كثيرا من الناس مضطرين لحذف أصدقائهم من قوائمهم لأن اختلاف الرأي عندنا يتحول الى حروب حقيقية حتى عندما يكون النقاش حول موضوع تافه . جرب أن تطلب رأي قائمتك بوردة أو أغنية أو فيلم ستجد النقاش قد تحول بعد أربعة أصابع (وحدة قياس الأطوال في اللهجة العراقية) الى حرب طائفية لا علاقة لها بموضوع النقاش . لسنا جميعا أصدقاء حقيقيين على مواقع التواصل بل نحن في كثير من الأحيان أصدقاء افتراضيون، على الأرض الناس عموماً ليسوا أصدقاء وليسوا أعداء أيضاً فالصداقة والعداوة ناشئة من الأتموسفير الذي يحيط بهم وعندما نكون على سطح كوكب واحد كالفيس بوك مثلاً علينا أن نسمح لأتموسفيراتنا الصغيرة ان تختلط ببعضها في الحدود التي تسمح لنا بتوضيح رؤيتنا للأشياء ولكن أيضاً بالتنازل عن خاصتنا عندما يكون الآخر هو الأفضل لأننا نطلب من الآخرين أيضا أن يتنازلوا عن خاصتهم اذا اكتشفوا أننا الافضل . كلنا معجب بحجمه عندما ينظر الى اسفل لكنه يحس بضآلته إذا نظر الى أعلى، الفرق بيننا وبين الآخرين أننا نصر على النظر بين أقدامنا متلذذين برائحة التراب الذي نثيره بأهازيجنا القديمة التي لا نريد أن نغادرها عرفنا ام لم نعرف أننا اذا نظرنا الى الأعلى سنكتشف أن لا وجود للحدود وليس هناك من جدران أو سقوف إلا تلك التي صنعناها بأنفسنا

الكثير من المسارات تحيط بالجبل وكلها تنتهي الى القمة . ليس مهما ايها ستسلك، المهم أن لا تكون الشخص الوحيد الذي يضيع وقته وهو يدور حول الجبل ليخبر الآخرين أن مساراتهم خاطئة، نحن للأسف جميعا نقوم بذلك ولهذا لا أحد منا يصل الى القمة

أعلم اني عندما أشير باصبع الاتهام لأحد ما فإن ثلاثة من أصابعي ستشير اليّ لذلك أستميح بعض الأصدقاء القدامى الذين فرحت بعودتهم اليّ عن طريق الفيس، أستميحهم عذراً إن فتحوا صفحاتهم ولم يجدوا لي أثراً عليها لأني أريد ان أحتفظ بصورنا القديمة كما هي قبل أن تصفر وتفقد بريقها . لا أريد ان أرى صورهم الحديثة وقد لطخوا أنفسهم بألوان هذا الزمان ولا حيلة لي إن هم رفضوا الاعتراف بروعة الأسود والأبيض في عصر الألوان المزيفة .

 

عماد عبود عباس

 

وَمَضَات!

jawad albashi• المعرفة تبدأ بوعي المرء لجهله.

• الجهل يَحْكُم، والعِلْم يقود!

• على يديِّ المرأة، يعود الرجل طفلاً، ويغدو الطفل رجلاً؛ فالمرأة خير مُروِّض للرجل، وخير مُربٍّ للطفل!

• المرأة لا تُسامِح إلاَّ إذا كانت هي المخطئة!

• "القانون" أداة للجريمة، وشريك فيها، إذا لم يُعاقِب ويَرْدَع!

• كثيرٌ من "المصادفات" في عالَم السياسة يُريد لها صُنَّاعها أنْ تبدو هكذا!

• "مُسَلَّمات" لا دليل على صوابها هي التي نتَّخِذها دليل إثبات أو نفي لغيرها؛ فهل من ميزان للصواب والخطأ أسوأ من هذا الميزان؟!

• إنْ نَجَحْتُ؛ فهذا من عندي، وإنْ فَشَلْتُ؛ فهذا من عند القضاء والقدر؛ فما أسوأها من عقيدة شرقية!

• الناس يخشون الأفكار الجديدة مع أنَّها وُلِدَت من رَحْم حاجاتهم التاريخية؛ وهُمْ، في الوقت نفسه، مستعدون للموت في سبيل الأفكار القديمة مع أنَّها شرعت تبتني لهم قُبوراً يُدْفَنون فيها!

• الأفكار الجديدة "نُشَيْطِنها" أوَّلاً؛ ثمَّ نَعْبدها؛ فإذا تَقادَم عهدها، غَدَوْنا لها عبيداً!

• أسوأ أنواع الخوف هو الخوف من الفشل؛ فنحن كثيراً ما نحجم عن المحاولة خوفاً من أنْ نفشل!

• إذا اقْتَنَعْتَ برأيي، أَبْتَسِم لكَ؛ أمَّا إذا اَردتَّ مِنِّي أنْ أَقْتَنِع برأيكَ، فابتَسِمْ لي!

• بنسبة 5% يكذب العربي على غيره، وبنسبة 95% يكذب على نفسه!

• الحاكم والمحكوم، في عالمنا العربي، متساويان؛ فكلاهما لا يملك أمره!

• إذا كنتَ عربياً فلا تخشى الموت؛ فالموتى لا يموتون!

• لا تُوْلَد "الأخلاق" إلاَّ مِنْ رَحْم "الخوف"!

• "الحقيقة" لا تعشق إلاَّ مَنْ لديه الاستعداد للموت في سبيلها!

• ثَبَتَ أنَّه كان يحتاج إلى نَظَّارة بعدستين قويتين؛ فلَمَّا لبسها، شفي من عشقها!

• إنَّ الكتابة هي أرقى أشكال التفكير.

• هل تجرؤ على أنْ تقول صِدْقاً مَنْ أنتَ؟!

• في البدء، نتعلَّم الكلام حتى نُفكِّر؛ ثمَّ ينبغي لنا أنْ نتعلَّم الصمت حتى نُفكِّر.

• الوحوش على نوعين اثنين: الإنسان، وسائر الوحوش.

• نحن لا نحتاج إلى أفكار جديدة، وإنَّما إلى طريقة جديدة في التفكير.

• لا مَوْت إلاَّ مَوْت المرء وهو على قَيْد الحياة!

• إنَّكَ لا تستطيع تغيير المستقبل؛ لأنَّكَ لا تستطيع تغيير الماضي!

• من تجربة سقراط في الجدل والحوار: حاوِرْ مسماراً أجدى لكَ من أنْ تُحاوِر حماراً؛ وما أكثر الحمير من البشر!

• الغرب يسير ببطء؛ والعرب يسيرون بسرعة؛ لكن الغرب يسير إلى الأمام، والعرب يسيرون إلى الخلف!

• التَّعَصُّب غباء؛ فكيف إذا كان تَعَصُّب أغبياء!

• "الحُكْم" هو المهنة التي لا تحتاج إلاَّ إلى قليل من الذكاءّ.

• ثِقْ بي؛ لكن هذا لا يعني أنَّ عليَّ أنْ أُبادِلكَ ثقة بثقة!

• "التواضُع" هو "غرور خبيث"؛ فعندما يقول المتواضِع "أنا لا شيء"، يتوقَّع أنْ يُقال له "أنتَ كل شيء"!

• الضرورات والحاجات هي خَيْر مُعَلِّم للإنسان؛ هي التي تُجْبِره على التَّعَلُّم والعمل والاختراع!

• رَبَّتْني أخطائي، فأَحْسَنَت تربيتي!

• أهم مبدأ في السياسة هو: ﻻ مبادئ في السياسة.

• أنا وأخي على ابن عمي؛ أنا وابن عمي على الغريب؛ هذا هو مبدأ وحدتنا وصراعنا!

• هل تَعْلَم أنَّ المرأة نصف المجتمع، وأن نصفه اﻵخر مجهول الهوية؟

• هل تَعْلَم أنَّ شعراء القبيلة في العصر الجاهلي هم اﻵن صحافيون وإعلاميون في بلادنا؟

• هل تَعْلَم أنَّ كل اﻷرباح (الهائلة) في اﻷسواق المالية ﻻ تضيف سنتاً واحداً إلى ثروة المجتمع، وأنَّ كل خسائرها ﻻ تنقص سنتاً واحداً من ثروته؟

• أبعد مدى في الكون هو حيث تقف أنتَ اﻵن!

• هل تَعْلَم أنَّ  أهم سؤال في العلم هو: لماذا.. لماذا اﻵن.. لماذا في هذا المكان.. ولماذا على هذا النحو؟

• هل تَعْلَم أنَّ  الزمن في البحر الميت يسير أبطأ من سَيْرِه على أعلى جَبَل من جبال الهملايا؛ فلو عِشْتَ في منطقة البحر الميت، وعاش توأم لك في أعلى قِمَم  الهملايا، ﻷصبحتَ أصغر منه عمرا؟

• كل الثورات الكبرى في التاريخ عَرَفَت عشية انفجارها ازدهاراً في الفلسفة واﻷدب والفن والفكر.. واخترعت لها قادة قبل، ومن أجل، تزعُّمها.

• ﻻ تظنُّوا بحكَّامكم السوء؛ فهم أسوأ مما تظنُّون!

• مَنْ ﻻ يقرأ التاريخ، يظل أبد الدهر في خارجه.

• الطاغية ﻻ يريد شعباً من غنم أو كلاب؛ بل يريد شعباً مزيجاً من الغنم والكلاب.

• السَّفر إلى المستقبل ممكن؛ أمَّا السَّفر إلى الماضي فمستحيل، إلاَّ إذا سافرتَ إلى العالم العربي.

• كيف لعقلٍ مصنوع من اﻷوهام أنْ يرى الحقيقة؟!

• أكثر الناس اقتناءً للساعات الثمينة هُمْ عَرَبٌ يعيشون في خارج الزمن!

• كلَّما تضاءل منسوب الوحشية في الإنسان، أبدى حِرْصاً على مبادئه، لا على أمواله!

• معظم شهداء المسلمين هُمْ قتلى على أيدي مسلمين!

• لوﻻ الشَّك لفَسَدَ العقل!

• العِلْم هو أنْ تكتشف النظام في الفوضى.

• بعد أنْ أخرسوا كل اﻷصوات، دعوا الشعب إلى التصويت!

• العنصري هو إنسان اضمحل فيه اﻹنسان، وتصحرت فيه اﻹنسانية، ومات فيه العقل، إذا نظر إلى السماء من نافذة غرفته ظن أنَّ نافذته أكبر من السماء!

• في "الدولة اﻵمنة" يكثر اﻷمن، وتقل الشرطة؛ وفي "الدولة اﻷمنية" تكثر الشرطة، ويقل اﻷمن!

• لو كانت لأُناسٍ مصلحة مع الشيطان لما استعصت عليهم رؤيته على هيئة ملاك رحيم!

• عرب اﻷمس لم ينسوا فلسطين؛ عرب الغد لن ينسوا إسرائيل!

• الدستور ﻻ يفسِّر النظام؛ النظام هو الذي يفسِّر الدستور.

• مع أنَّ بحرنا ميِّت فالحيتان عندنا كُثْر!

• اللَّهم ابتلي إسرائيل بقادة كقادتنا، وبوزراء كوزرائنا؛ إنَّكَ أنتَ السميع المجيب.

• أَيُّها المنتمي إلى الجذور متى تنتمي إلى اﻵفاق؟!

• آينشتاين عجز عن توحيد القوى اﻷربع في الطبيعة في قوَّة واحدة ﻻ غير؛ أمَّا عندنا فنجحوا في توحيد السلطات اﻷربع في سلطة واحدة ﻻ غير!

• عندنا، حَكَمَ؛ ثم حَصَلَ على الشرعية. وعندهم، حَصَلَ على الشرعية، فَحَكَم!

• أسوأ ما في الحاكم العربي ليس طريقته في الحُكْم ؛ وإنَّما طريقته في مقاومة السقوط!

• اﻹنسان أغلى ما نملك؛ فلماذا الأحياء مِنَّا يحسدون الأموات؟!

• ﻻ تلوموا الحاكم إذا ما فشل وأخفق؛ فالقضاء والقدر هو التعليل والتفسير؛ وﻻ تبخسوه حقه إذا ما نجح وأنجز؛ فعبقريته هي التعليل والتفسير!

• بـ "عربة المنطق" نصل من اﻷلف إلى الياء؛ وبـ "عربة الخيال" نصل إلى أي مكان؛ وبـ "عربة الجهل" ﻻ نصل؛ لأنَّنا ﻻ نغادر.

• مأساتنا أنَّ حاكمنا ﻻ يَصْلُح إﻻَّ لنا؛ ونحن ﻻ نَصْلُح إﻻَّ له!

• مسار الديمقراطية في البلاد العربية يبدأ بإطاحة الدكتاتور، لينتهي بما يجعل الناس يحنون إلى أيام المخلوع!

• إذا أردتَّ أنْ تحصل، في البلاد العربية، على ما هو أسوأ من اﻻستبداد السياسي، فما عليك إﻻَّ أنْ تحرِّر المجتمع من قبضة الدكتاتور!

• اﻹنسان يُضَيِّع لحظة الحاضر، والتي هي الحياة بمعناها الحقيقي، وهو أسير شعورين: شعور بالندم واﻷسف على ما فات ومات، وأصبح أثراً بعد عين، وشعور بالخوف والقلق مِمَّا لم يأتِ بَعْد!

• مهما تكن فكرتكَ صائبة سليمة صالحة دقيقة.. فإنَّها تُقارِب "الواقع الموضوعي"، ولا تَعْدله أبداً؛ وإيَّاكَ، ثمَّ إيَّاكَ، أنْ تَنْظُر إلى ما ترغب فيه، أو عنه، أو إلى موقفكَ الفكري والسياسي، على أنَّه هو "الواقع الموضوعي".

• أُمَّةٌ لَمَّا صَحَت، انتحرت!

• بـ "الإعلان التجاري"، أصبح الكذب عِلْماً وفنَّاً!

• ﻻ تظنُّوا أنَّ بشار اﻷسد يهودي، أو إسرائيلي، أو صهيوني؛ فإنَّ كل ما فعل يدلُّ على أنَّه عربي خالص!

• "الهدية" هي شيء يشتريه لكَ غيركَ وﻻ تحتاج إليه، فترد له هذه السيئة بمثلها.

• ما أسوأ أنْ يموت المرء وهو على بُعْد شِبْرٍ من هدفه النهائي!

• مرسي.. أنتَ أسوأ رئيس لأعظم ثورة؛ لكنَّ حذاءك يَصْلُح وساماً يُعلَّق على صَدْر مَنْ خَلَعَكَ؛ فخَلَفَك!

• لا جَهْل مُطْلَق؛ فالدرك الأسفل من الجهل هو أنْ تعي أنَّكَ تجهل؛ ولا عِلْم مُطْلَق؛ فالدرجة العليا من العِلْم هي فيض من أسئلة وتساؤلات يَجْهَل العالِم إجاباتها.

• مَنْ يَفْقِد حريته، يَفْقِد كل شيء؛ فامتلاك الحرية هو شرط لامتلاك كل شيء!

• الرأسمالي "مصَّاص دماء"، ولو كان على خُلُقٍ عظيم!

• الفقر يُنْتِج الأغنياء، والغِنى يُنْتِج الفقراء!

• الحاكِم عندنا لا يعطي من الحرية إلاَّ غيضاً من فيض ما أخذه من قَبْل!

• تناقض العقل: بإحدى ملكاته، وهي الخيال، اخْتَرَع "قوى (وكائنات)"، فاستبدَّت به حتى أَلْزَمَتْهُ أنْ يلغي نفسه من أجل بقائها مسيطِرَة مهَيْمِنَة!

• لا وجود في رأس الإنسان من الصُّوَر الذهنية (الأفكار) إلاَّ ما له أصول (أو مُكوِّنات وعناصر) في "الواقع الموضوعي"؛ فأين هي "الفكرة" التي تشذُّ عن هذا المبدأ؟!

• "المفاهيم" تجعلنا نرى "أكثر" و"أفضل" و"أعمق"!

• للإنسان عَيْن ثالثة هي عَيْن الوعي والخبرة والمفاهيم؛ وبها يرى ما لا تستطيع رؤيته العَيْنَيْن؛ وكأنَّها ترى ما يشبه "البُعْد الثالث" من الأشياء.

• بعض العقول كالعيون، لا تَعْرِف إلاَّ "الصُّوَر المقلوبة"!

• لا تتحدَّث عن "الحرية" حيث لا وجود لـ "الأحرار"؛ ولا عن "الديمقراطية" حيث لا وجود لـ "الديمقراطيين"؛ ولا عن "الرجولة" حيث لا وجود لـ "الرجال"؛ ولا عن "المواطَنَة" حيث لا وجود لـ "المواطنين"؛ ولا عن "العشق" حيث لا وجود لـ "العشاق"؛ فكيف لكَ أنْ تَسْتَدلَّ على شَجَرٍ لا ثمار عليه؟!

• الكل من أجل الفرد؛ لكن في مجتمع "الفرد من أجل الكل". والفرد من أجل الكل؛ لكن في مجتمع "الكل من أجل الفرد"؛ فمن دون "لكن" تلك، الفرد يسحق الجماعة، كما هي الحال في الرأسمالية؛ والجماعة تسحق الفرد، كما هي الحال في مجتمع القبيلة.

• "الحرية" هي أنْ تَفْعَل ما تُريد؛ على أنْ تُقَيِّد ما تُريد بقيود "الضرورة"!

• في ضوء "الحرية"، تُرى "الحقيقة"!

• المعاناة وحدها لا تصنع ثورة؛ فالثورة، في أصلها، كمريض يعاني من المرض، فتضطره أوجاعه وآلامه إلى الذهاب إلى الطبيب، فإذا لم يجد الطبيب الماهر، والدواء الشافي، فلن يشفى.

• أنْ لا تبدأ خير لك من أنْ تبدأ ولا تُكْمِل!

• عندنا فحسب أصبح للحماقة دول!

• لا سُلْطَة في الدول العربية تَعْلو سُلْطة الحماقة!

• لقد أحسن هيجل تفكيراً إذ فَهِم "الشَّرَّ" على أنَّه مَصْدَر تَقَدُّم للبشرية؛ فهل مِنْ فكرة عظيمة جديدة وُلِدَت من غير أنْ يُعامِلها الناس على أنَّها شَرٌّ مستطير؟!

• بعض العقائد تَقْتُل خَيْر مُرَبٍّ للإنسان وهو "الخطأ"!

• الإرادة غير العاقلة هي التي تُولِّد التَّعَنُّت في الرأي!

• نحن أُمَّةٌ لا تَعْرِف قِيَم الأشياء ولو فَقَدَتْها!

• وكأنَّ العرب، الذين لا يُحرِّكون ساكناً، كان ينقصهم مَنْ يدعوهم إلى الاتِّكال على السماء!

• أسلوب في الكتابة: فكرة من نار؛ لكن بلغةٍ من جليد!

• ما أَقَلَّ الإنسان في الإنسان!

• وأين ما يُسْعِدْ في الخبر السعيد إذا ما جاء في غير وقته؟!

• حكوماتنا لا تحكمنا؛ فغَيْرنا يحكمنا بواسطة حكوماتنا!

• لا تعبد المال حتى لا يستعبدك، أو حتى لا تُسْتَعْبَد به!

• نحتاج إلى مغسلة فكرية تغسل عقولنا مِمَّا يسمَّى "الفكر الأصيل"!

• لا فَرْق بين أنْ تكون الأشياء جميعاً سوداء أو أنْ تكون بيضاء (أو حمراء أو خضراء أو زرقاء..).

• لا تركع أمام حاكمكَ؛ فإذا نَظَر إليكَ فلن يراكَ إلاَّ دون قدمه، وإذا نَظَرْتَ إلى أعلى فلن ترى أعلى من قدمه!

• الإنسان في تطوُّره كنهر هيراقليط؛ فأنتَ الآن لم يكن لك من وجود في ماضيكَ؛ فكيف لكَ أنْ تعود إليه؟!

• الفن والأدب والفلسفة.. هي أشياء لا تنمو في مجتمعات الاستبداد الديني!

• ابْحَثْ عن فكر يحرِّرك، لا عن فكر يستعبدك.

• أمران يتساويان سوءاً: أنْ يعمل المرء بلا تفكير، أو أنْ يُفكِّر من غير أنْ يعمل.

• الأمم الناجحة تُحارِب الفشل في الفاشلين من أبنائها؛ والأمم الفاشلة تُحارِب النجاح في الناجحين من أبنائها!

• حاربوا "الحقيقة"؛ فهي العدو اللدود لأوهامكم التي هي سِرُّ بقائكم!

• الفكر الجديد يسود؛ لكن هذا لا يعني أنَّ كل فكر سائد هو فكر جديد.

• الإنسان ابن بيئته؛ تَخْلقه على مثالها؛ فالصحراء لا تشبه الجَمَل؛ إنَّما الجَمَل يشبهها.. والبيئة تتغيَّر بأبنائها، أيْ بالإنسان الذي خَلَقته على مثالها؛ فلا أسوار صينية بين "الموضوع" و"الذات"؛ بين "البيئة" و"أبنائها".

• إذا كانت المهمة هي القضاء على الفساد والفاسدين في بلاد العرب فإن روبسبير نفسه يعجز عن إنجازها!

• جيوشنا العربية الباسلة ﻻ مكان لها اﻵن إﻻ في الواقع اﻻفتراضي.

• الرجل عندنا يحرص على أن يشتري سيارته بنفسه؛ أما إذا قرر الزواج فيدع أمه تشتري له زوجة!

• ﻻ حرية للصحافة في مجتمع ﻻ وجود فيه للصحافي الحر.

• الدول العربية "المستقلة" إنما هي دول مستقلة عن شعوبها!

• هل تَعْلَم أنَّ الصحافيين عندنا هم من المؤلفة قلوبهم، وأنَّ النفاق أصبح مهنة تسمى صحافة؟

• هل تَعْلَم أنَّ الصراع اﻷكثر تحضُّراً هو الصراع الطبقي؟

• دينياً، من نحن؟ نحن، أوَّلاً، ننتمي إلى الدين الصحيح. ونحن، أيضاً، ننتمي إلى الصحيح من هذا الدين. المسلم يقول: أنا أنتمي إلى الدين الصحيح؛ فإذا كان سنياً، قال: أنا أنتمي إلى الصحيح من هذا الدين، وإذا كان شيعياً قال القول نفسه؛ فاﻵخر، دينياً، أو طائفياً، كافر؛ والكفر دركات. والكافر يحارَب، ويعاقَب في الدنيا قبل اﻵخرة؛ وأنا مكلَّف بمحاربته ومعاقبته؛ ﻷنني مكلَّف بنشر الدين الصحيح، أو الصحيح من هذا الدين!

• هل تَعْلَم أنَّ  دماغ الشمبانزي المعاصر أرقى من دماغ اﻹنسان قبل 4 ملايين سنة؟

• هل تَعْلَم أنَّ  اﻹنسان لم يُوْلَد حُرَّاً؟

• هل تَعْلَم أنَّ  ﻻ مصادفة في الكون إﻻَّ وتكمن فيها ضرورة؟

• هل تَعْلَم أنْ  ﻻ وجود للوعي بلا لغة، وأنْ ﻻ وجود للغة بلا عمل؟

• هل تَعْلَم أنَّ  العناصر الثقيلة في اﻷرض، كالحديد، ليست من إنتاج الشمس، وﻻ من إنتاج اﻷرض؟

• هل تَعْلَم أنَّ  أصل الحياة على اﻷرض قد جاء من رماد نجوم عملاقة (فنحن أبناء النجوم)؟

• هل تَعْلَم أنَّ  إرادتي الحُرَّة هي أيضاً جزء من "نظام القضاء والقدر"؛ فأنا لن اختار، في النهاية، إﻻ ما كُتِبَ لي أنْ أختار؟

• هل تَعْلَم أنَّ  مادة على شكل "خيوط"، ﻻ على شكل "جسيمات"، هي أصل الأشياء؟

• هل تَعْلَم أنَّ  الكون كله كان قبل 14 ألف مليون سنة في حجم أصغر من رأس الدبوس بملايين المرَّات؛ ومع ذلك كان بالوزن نفسه؟

• هل تَعْلَم أنَّ  بعض المجرَّات تسير مبتعدةً عنَّا بسرعة تفوق سرعة الضوء، مع أنَّها ﻻ تتحرك في الفضاء؟

• سقطت التفاحة على رأس نيوتن فتساءل قائلاً: لماذا التفاحة تسير نزوﻻً، وﻻ تسير صعودا؟ أمَّا العربي فتساءل قائلاً: لماذا سقطت على رأس نيوتن ولم تسقط على رأس وليم؟ السؤال اﻷوَّل علمي؛ أمَّا الثاني فَغَيْبي.

• الحُبُّ كنجمٍ ضخمٍ، إذا اشتعل؛ فنهايته "ثقب اسود"!

• من أنا؟ أنا ابن أبي، وهو خير أبٍ؛ أنا ابن عشيرتي، وهي خير عشيرة؛ أنا ابن "اهل الجماعة والسنة"، وهي خير طائفة دينية؛ أمَّا أنتَ، فَمْن أنتَ؟!

• ثروتكَ الفكرية بحجم ثروتك اللغوية!

• الأُمَّة العظيمة قد تُهْزَم، وقد تُقْتَل؛ لكنَّها ﻻ تموت!

• القوَّة الحقيقية هي القدرة على التأقلم والتَّكيُّف مع بيئة متغيِّرة.

• السَّفر الحقيقي ليس أنْ تسافِر إلى خارج بلدك؛ بل إلى خارج نفسك!

• القانون ﻻ يعطيك حقَّاً إﻻَّ بعد أنْ يضع له حدوداً.  

• بين الماركسية والماركسيين هوَّة سحيقة!

• كان آدم رَجُلاً فاضِلاً؛ فالخيانة الزوجية كانت آخر ما يمكن أنْ  يفكِّر فيه.

• اﻷفكار تحملها اﻷفعال ﻻ اﻷقوال.

• اﻹيمان  شيء، والمعرفة شيء؛ فاﻹنسان ﻻ يؤمن بما يعرف؛ بل يؤمن بما ﻻ يعرف.

• يرفع الوزير عقيرته صارخاً وكأنه الفضيلة التي لم يُحْسِن الناس فهمهما: إنَّهم، في الصحافة، يحطُّون من شأني. كلاَّ؛ فإن الصحافة تذكِّرك بأنَّكَ منحط فعلاً.

• المرأة هي أجمل ما رسمه الشيطان من لوحات!

• اﻻقتصاد اﻷردني كجهاز الكمبيوتر؛ مهما وَضَعْتَ فيه ﻻ يزيد حجماً، وﻻ وزناً!

• جهنم هي الجنة إذا زرتها وأنت فرح؛ والجنة هي جهنم إذا زرتها وأنت حزين.

• الحاكم عندنا يخاطِب شعبه قائلاً: إذا أردتَ الحرية، فلن تَنْعَم باﻷمن؛ وإذا أردت اﻷمن، فتخلَّ عن الحرية. أمَّا فرنكلين فيقول: إنَّ الشعوب التي تتخلَّى عن حريتها في سبيل اﻷمن هي شعوب ﻻ تستحق أيَّاً منهما.

• الدولة أَنْعَمَت علينا بحرية التعبير، وحرية التفكير؛ لكنَّ الله أَنْعَم علينا بالعجز عن ممارسة أيٍّ منهما!

• ديمقراطيتنا هي ديمقراطية فريدريك اﻷكبر؛ فلقد توصَّل مع شعبه إلى اتفاق قوامه أنْ يقول الشعب ما يحلو له، على أنْ يفعل هو ما يحلو له!

• أزمتنا تكمن في كَوْن غاياتنا بلا وسائل، ووسائلنا بلا غايات!

• نعي فاضلة: لقد كانت خير أُمَّةٍ أُخْرِجت للناس!

• أسوأ هدية هي النصيحة!

• العالِم يقول: دعوا العقل يحكم العالم. رجل الدين يقول: دعونا نتحكَّم في العقل!

• ﻻ أعرف متى وأين أستطيع قول 99% مِمَّا أنا مقتنع به!

• أريد أنْ أمتلك كل شيءٍ أحتاج إليه؛ لكن من غير أنْ أدفع ثمن أي شيء. هذه الرغبة فيها من الواقعية ما يعدل الطوباوية في فكرة اﻻعتراض عليها!

• لم أرَ في أثرياء المال والسلطة إﻻَّ ما يفقرهم بالعقل، ويغنيهم بالحماقة!

• في عالمنا العربي، ﻻ نريد مساواةً بين الطوائف؛ وإنما إزالة الطوائف نفسها!

• الحاكم العربي ﻻ يحبِّذ صندوق اﻻقتراع؛ ﻷنَّه يعتقد أنَّ هذا الصندوق أضيق من أنْ يتَّسِع للحبِّ الشعبي العظيم له!

• القطاع العام، في أيِّ دولة، وفي أيِّ نظام، إذا لم يُسَيْطِر عليه المجتمع سيطرة فعَّالة، يصبح أكبر موضع ومَصْدَر للفساد والسرقة والنهب.

• أخشى ما أخشاه أنْ يُقال لنا يوم الحساب: أسيادكم في الدنيا، أسيادكم في اﻵخرة!

• دائماً أخاطِب العنصري قائلاً: إنَّكَ أعظم مِمَّا تتعصَّب له، ومِمَّنْ تتعصب له؛ لكنَّه يأبى إﻻَّ أن يكون..

• وكأنَّ الحاكم العربي لم يَعْلَم بَعْد أنَّ الله قال ﻻ إله إﻻَّ هو، وأنَّ النبي العربي قال ﻻ نبي بَعْده!

• الدولة غير اﻵمنة هي وحدها التي تتغنى بجهاز اﻷمن!

• ما أكثر السلع المغشوشة لجهة أهميتها اﻻستعمالية؛ فثمة بون شاسع بين اﻷهمية الإعلانية للسلعة وأهميتها الواقعية.

• الداروينية وقوانينها شَرَحَت وعلَّلت كيفية ارتقاء الحيوان إلى إنسان؛ أمَّا الرأسمالية وقوانينها فَعَرَفَت كيف تَجْعَل الإنسان يتقهقر إلى حيوان!

• السعودية تحتاج إلى عشر ثورات من وزن الثورة الفرنسية حتى تبلغ تخوم القرن العشرين(ﻻ الحادي والعشرين).

• من قطاع الرذيلة في بلادي يأتي "العرض"، ومن قطاع الفضيلة يأتي "الطلب"!

• مومس تبيع جسدها؛ وإعلامي يبيع قلمه؛ ورجل دين يبيع كتابه؛ ورجل دولة يبيع وطنه!

• المجرمون هم أكثر الناس استعماﻻً للشرعية، واحتياجاً إليها!

• "حقن البغل بمزيدٍ من مصول القوَّة يجعله حصاناً".. هذه فكرة حمقاء تستبدُّ بعقول مصنِّعي الوزراء وأشباههم عند العرب!

• العظيم هو إنسان عابر للأمكنة واﻷزمنة.

• أبناء قومي جميعا يؤمنون أنَّ نوح عاش ألف سنة ونيِّف!

• بريطانيا دولة بلا دستور؛ أمَّا نحن فدستور بلا دولة!

• أخشى ما أخشاه أنْ يَكْتُب الحاكم العربي دولته مهراً مؤجَّلاً لزوجته؛ فيَعْجَز، من ثم، عن طلاقها!

• الوزير يأتي في حالة من حالتين: مجرور، أو مفعول به.

• عندما يضيق أُفْق المرء يقول: أنا ابن العرق اﻷرقى؛ أنا ابن الأُمَّة العظمى؛ أنا ابن الدِّين الحق؛ أنا ابن القبيلة اﻷعرق.

• في اﻷردن، كلما زاد وثبت وتأكد غباء الموظف، زاد راتبه؛ وكأنَّ الدولة تعوضه عن خسارته تلك!

• أَعْلَم أنَّ الحاكم العربي ﻻ يَكْتُب خطاباته؛ لكن هل هذا يكفي عذراً لعدم إجادته قراءتها؟!

• ﻻ وعي أسمى مِنْ أنْ يعي المرء جهله؛ وﻻ جهل أسوأ مِنْ أنْ يجهل المرء جهله!

• لماذا تشتهر الدول العربية باﻷغاني التي تمجد الجيوش؟!

• حسب قانون ﻻمارك، العضو الذي ﻻ يُسْتَعْمَل يضعف ويضمر، والذي يُسْتَعْمَل يقوى وينمو؛ فما العضو الذي ضعف وضمر فينا، وما العضو الذي قوي ونما؟

• لحظتان اثنتان ليستا من عُمْر الشيء: لحظة وﻻدته أو نشوئه، ولحظة موته أو زواله.

• سؤال حيَّرتني إجابته: أيهما أفضل، بائعة جسدها أم بائع "الكلمة"؟

• ما أصعب أنْ تُعَلِّم العربي أمرين: قول "ﻻ"، و"كيفية" قول ما يريد قوله.

• ﻻ تحاوره حتى ﻻ تهتك عرضه؛ فالمثفف عندنا يتعصب لرأيه في الحوار، وينظر إلى كل "اعتداء" على رأيه على أنَّه اعتداء على كرامته الشخصية، ويشبه هتك عرضه؛ مع أنَّ رأيه الذي يستميت في الدفاع عنه بسلاح "عنزة ولو طارت" يشبه كثيرا البضاعة الصينية!

• ما أضخم "اﻷنا" في نفوسنا، وما أغباها. ﻻ أدعو إلى محاربة "اﻷنا"، أو القضاء عليها؛ لكنَّني أدعو إلى تَعَلُّم "اﻷنانية السليمة"!

• أمَّا ذوو النفوس العظيمة عندنا فغالبيتهم من ذوي العقول الصغيرة!

• هي نقطة فحسب التي أحدثت فَرْقاً بين "البَعْل" و"البَغْل"!

• المرأة التي يستعبدها الرجل هي نفسها الرقبة التي تحرِّك رأسه!

• وراء كل عظيم امرأة، تدفعه إلى اﻷمام؛ ووراء كل حاكم امرأة؛ تجره إلى الوراء!

• هل أتاك حديث "الخصخصة": باسم الشعب، أُمَلِّككَ أموال الشعب!

• الحاكم يأتينا شاهراً ثلاثة أسلحة علينا: عمامة سماوية على رأسه، سكِّين في يمناه، وكيس مالٍ في يسراه!

• ليس من مهنة تشبه مهنتيِّ "السياسة" و"الإعلام" في العالَم العربي إلاَّ مهنة الدعارة!

• عَشِقَها؛ فتَزَوَّج غيرها؛ ولَمَّا تزوَّج، عَشِق على زوجته. إنَّه رَجُلٍ مِنْ قصدير!

• كيف لكَ أنْ تُقْنِع الشيوخ أنَّ الحياة أبسط من أنْ يعيشها المرء طالباً الفتوى في كل صغيرة وكبيرة؟!

• الرَّجُل الشرقي يُحجِّب الشَّعْر، ويُحرِّم الشِّعْر، ويكبت الشعور!

• كَمْ غيَّرْنا أفكارنا؛ لكن طريقتنا في التفكير ظلَّت على حالها!

• هل مِنْ وجود لمسلم غير سني، غير شيعي، غير درزي، غير علوي؟!

• أَمَا مِنْ زوجةٍ صالحةٍ، تسألُ زوجها الحاكم، في بلاد العُرْب، قبل النوم: مِنْ أين تستمد شرعيتكَ في الحكم؟!

• هل تَعْلَم أنَّ الملحد هو شخص يقول دائماً: أنا ﻻ أخشى "البعبع"؟!

• هل تَعْلَم أنَّ آدم نجح في "امتحان اﻷسماء" بالغش؟!

• لو خَرَجَ ميِّت من قبره، وحدَّثنا عمَّا حلَّ به، لغادر الخوف من الموت قلوب البشر كافة!

• حماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو موجود؛ لكن منتهى الحماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو غير موجود!

• إنَّكَ ﻻ تثبت وجود ما هو موجود؛ وإنَّما تتخذ وجوده دليل إثبات أو نفي لفكرة ما.

• قد نسقط حاكماً؛ لكنَّنا سنأتي حتماً باﻷسوأ منه!

• دولةٌ بعض مواطنيها من ذوي "الامتيازات"، وبعضهم من نائلي "المكرمات"؛ فأين "دولة الحقوق"؟!

• كل اﻷوطان تُبْنى من القاعدة إلى القمة، إﻻَّ عندنا فَتُبْنى من القمة إلى القاعدة؛ وفي هذا يكمن سبب ذهاب الوطن مع ذهاب الحاكم المؤسِّس!

• كل دولة فشلت في (أو عجزت عن) تحرير شعبها قومياً (تحرير وطنه، وجعله سيِّداً مستقلاًّ) وتحرير مجتمعها، بأفراده وجماعاته، ديمقراطياً، نراها مدمنة على تحرير اﻷسعار.. أسعار لقمة عيشه.

ما تبقى مني ..

ghanem alhasnawiفي صباح من مايس والحر ّ يشوي الوجوه، والنهار يطلق إنذار  الحريق قبل أن تشرق شمسه.. أصحو لأبدأ نهاري المعتاد لأنقذ ما تبقى مني ... أذهب لمحطة الوقود لشراء وقود مولدة الكهرباء وهي شرٌّ لا بد منه في بلد ما زال (يترتر)، ويثرثر .. ثم أيمّم وجهي تلقاء الصيدلاني  ليعطيني ما يحفظ ما تبقى من أبي وأمي على قيد الحياة.. وأعود محملا بالسلال والهموم ..المبردة  التي أكل صفائحها الصدأ تعمل بصبر الأمهات، والرغيف نأكله باستعجال مخافة أن تتوقف الحياة بانقطاع تيار الكهرباء المتناوب، وبين هذا وهذا أقرأ وأكتب، وأسمع وأرى، وأجيب من يسأل عن حالي بأنني ما زلت على قيد الحياة، في بلد يصدر النفط ويستورد البارود... ، وصناديق الاقتراع يأخذها الطلق كل مرة ويطول المخاض، وإذا بها تسقط جنينا لمّا يكتمل. اليوم أردت تصوير كتاب أحتاجه فاعتذر الموظف عن ذلك بعذر الموازنة التي لمَّا تُقَرّ، فجهاز التصوير لا يحتمل ضغط العمل. لذا أجدني مقحما بالسياسة رغمًا عني، فكل ما حولي ومن حولي يذكرني بالحاكم. لو كنت مكان آدم عندما قال له ربه أسكن أنت وزوجك، لقلت يا رب أعطني سَكِينَةً لكي أسكن، حتى الأزواج التي خلقها الله لنسكن إليها نحن أهملناهن، فبلدنا لا يسكن رجاله لأزواجهم... لأنهم لا ينعمون بالسكينة حتى يسكنوا.

وليلي ليس بأحسن حالاً من نهاري؛ إذ إنني أراقب فيه متى ينقطع تيار الكهرباء لأشغل المولدة، وأصبر على ضجيج الأخيرة ساعات، كصبر نوح على امرأته، وعند الصباح يحمد القوم السرى.

 

د. غانم كامل

 12 / 5 / 2014م

 

يكرهون الغرب ويحبون بلدانه

hamoda ismaeliالعرب والأفارقة والغرب أسيويين، وحتى لا نقول الكل نكتفي بقول الأغلبية : حينما تفكر بمتابعة الدراسة فإن أول وجهة تطأ تفكيرهم هي التسجيل بجامعة بإحدى الدول الغربية، وكذلك الأمر بخصوص العمل، حتى بالنسبة للمنتوجات، يثقون ويختارون الماركات الغربية ويتركون ماعداها من منتوجات شرق أسيوية أو حتى محلية.

هناك، في الغرب كثيرون يرون فيه حياة أفضل، لكن هناك من يرون فيه الحياة، ولا حياة إن لم تكن هناك في الغرب : وهذا ما يفسر انتحار البعض لأجل الوصول إلى هناك، إلى أي دولة غربية تقع خلف البحر، وكأن الإنسان هنا يعيش في رحم جحيمي ضيق، فإن لم يذهب هناك ليولد، فإنه سيُجهض بخروجه هنا. كل الأحلام تُعلّق وراء البحر، ومادام الإنسان هنا فهو جثة فقط: لأن العقل والخيال والمشاعر هناك، ولم يعد هنا غير الملابس ووجبة طعام رديئة، سيتم التخلص منهما عند أول بادرة، هما والجيران ومقهى الحي والدكان وكل الوجوه التي لا علاقة لها بالحياة : طالما أنها ترضى البقاء هنا، جحيم ليس مثله حتى في الكتب المقدسة.

رغم ذلك، فهذا لا يمحو الصورة الاعتقادية عن الغرب : الكافر، الصهيوني، الذي نجح بفضل استغلاله للآخرين (منهم الفئات المهووسة بالعيش هناك)، المكروه، الإباحي، العنصري، الضال دينيا والعلماني.

لهذا فكل من لهم استعداد لفقدان عضو داخلي كالكبد أو الطحال، مقابل الذهاب للعيش هناك ـ وكأنهم يستقبلون الناس بالمفرقعات والراقصات الاسكندنافيات ! ـ فكل ما يرغبونه هو الأرض : فنوع الآجر والجبس في المنازل هناك جميل وأفضل ! أما أفكارهم وثقافتهم فهي سخيفة بل يجب أن يتعلموا منا ـ ويتحولون لحيوانات مفترسة إذا تم الثناء على أفكار غربية أو مفكرين غربيين أو إظهار مزايا لأي شيء ينتمي لثقافتهم أمامهم (رغم أن الثقافة ليس لها مساحة جغرافية محددة ! إنما هي كالأمواج تجوب كل مكان بشبه الكرة الأرضية التي تملأها المحيطات).

لهذا يجب أن نفهم كل هذه التراجديات حول الرغبة بالذهاب للغرب (حتى لأجل زيارة)، إنها فقط لأجل المشي فوق الأسفلت هناك ولمس جدران الكاتدرائيات، لأن مواد البناء هناك ذات جودة عالية، أما بخصوص الثقافة التي تم عبرها تأسيس الجامعات والمؤسسات ـ التي تتورم أصابع الباحثين عن عمل أو حتى حصة تعليمية هناك من كثرة الرسائل ـ فذلك أيضا لرؤية الجودة التي تم بها بناء تلك الهياكل، فالغرب لا يعرف جيدا حكمة الشرق، حكمة الطبيعة والتداوي بالأعشاب والحبة السوداء والأفكار المضادة للعيشة السوداء.

إنهم لا يحبون الغرب، بل يحبون بلدانه: أي شوارعه ومنازله. فبماذا الغرب أفضل منهم ؟ فقط بنوع الآجر المستخدم بالبناء !

وكأن منازلنا مبنية بالحشيش ! .

 

العبرة من العمل المتواضع

fatima almazroweiتمر علينا في حياتنا اليومية الكثير من المواقف ونشاهد العديد من الممارسات الخاطئة التي تصدر من البعض، بل في أحيان نتجمع في جلسات مع البعض فنسمع منهم كلمات تتناول فلاناً وتشتم علاناً دون أن نحرك شيئاً أو نوضح أو ندلي بكلمة محملة بالنصيحة ومحاولة تغيير مثل هذه الممارسات أو إيقاف مثل تلك الأقوال التي تتناول أناساً في غيابهم فتحط من قدرهم وتقلل من مكانتهم.

هذه السلبية لها صورة أكبر وأكثر ضرر خصوصاً عندما نشاهد أفعالاً تمس بمقدرات ومنجزات الوطن عندما نشاهد العبث بالمنشآت العامة أو سوء استخدام للمرافق العامة، فلا نحاول أن نقوم بدور توعوي أو إرشادي، بل نكتفي بالنظر وهز الرأس والتأسف، هم قلة من تكون لديه ردة فعل إيجابية مثل الاتصال وإبلاغ الجهة المعنية بهذه الممارسة أو حتى توجيه نصيحة عابرة.

البعض يعلل هذه السلبية بأنه غير مسؤول عن إصلاح العالم، وآخرون يقولون إنهم حتى لو حاولوا فإنه لن تكون لأي محاولة أثر، وغني عن القول إن مثل هذه التبريرات في غير محلها، أتذكر في هذا السياق قصة عن طفل صغير كان يقف أمام البحر عندما شاهد نجمة البحر التي تقذفها الأمواج العاتية على الشاطئ، عندها قرر أن يقوم بإعادة النجمة للبحر في محاولة لإنقاذها من الموت، لكن الأمواج كانت تقذف بالعديد من نجمات البحر على الشاطئ ورغم هذا فإن الصبي لم يهتم، بل ظل في نشاط وحيوية يلتقط كل مرة نجمة من نجمات البحر ويقذفها نحو البحر بعيداً عن الشاطئ.

في هذه الأثناء شاهده رجل فناداه وقال له: «ألا تلاحظ أيها الصغير أن عملك هذا دون جدوى أو فائدة فهو لن ينجي نجمات البحر من الموت، انظر نحو الشاطئ تنتشر على ضفافه الكثير من نجمات البحر التي ستموت بكل تأكيد، إن عملك هذا لن يغير من مصيرها».. توقف الطفل وابتسم نحو الرجل ثم عاد لالتقاط نجمة أخرى من نجمات البحر وقذف بها نحو البحر، وهو يقول: «لقد تغير مصير نجمة البحر هذه على الأقل».

والعبرة من هذه القصة أننا قد نقوم بعمل نعتبره متواضعاً أو ليس له قيمة أو ليس له أثر أو لن يحدث فرقاً، وفي الحقيقة إن هذا العمل مهما صغر ومهما كان متواضعاً فإنه من المؤكد سيكون له أثر، المهم أن لا نتردد في المبادرة والعمل بعفوية وأخلاق من أجل المصلحة العامة.

 

الفاضي يعمل قاضي ...

sara talibalsuhilجلست في بهو فندق أرقب الناس؛ أصنف كل وجه، وأغزل قصص خلف الوجوه ابتسمت وبكيت وضحكت من قلبي وأنزعجت واندهشت واستآت .

كل هذا مر في ساعتين فقلت بنفسي فكيف بالحياة بأكملها، هذه النماذج كل واحده تنتمي لشريحه ونوعيه موجوده في دنيانا .

دائما افعل هذا في المطارات في الشوارع في الأسواق الشعبيه في المولات الفخمه فلا أستثني شريحه فكلهم جزء من ذرات الكون وحبيبات الدنيا جلست انظر.. وأفكر.. أنا المجنونه ..أم هم ... هههههه .

سيدة محجبه ترتدي (بنطلون جينز) ضيق تتمشى ذهاباً وايابا في ممر البهو وتحمل بيدها كتيب صغير ديوان شعرو تقرأه بصوت عال على مسمع من يمر أو يجلس بجانبها أمرعجيب، ربما انا الغير طبيعيه.

طفله تركض وسط الناس وتضحك وتثير زوابع وازعاجات وأباها يجلس بين أصدقائه وينظرلها ولايحسم تربيتها بل يصرخ من بعيد كل نصف ساعه توتو أنا لا أحب ماتفعلين !! لو كنت لاتحب ما تفعله لما فعلته الطفله .

رجل عربي يحدث امرأة أجنبيه على الهاتف فاتح السماعه (السبيكر) وكل الموجودين يسمعون حديثها وكلنا عرفنا أنها حالياَ بتعمل شوبينج وأنها تشعر بالحرالشديد وترتدي فستانا لونه بني، ما الرساله التي يريد ايصالها للجمع السيد المحترم هل هو لايبالي بهدوء وراحة المكان أم أنه لايبالي بخصوصية السيدة أم أنه يستعرض بطولاته.

ها هي السيده العجيبه تمر أمامي من جديد ولكن صوتها بدأ بالعلو شيئا فشيئا ربما لم تحصل على النتيجه المنتظرة بدرجة الصوت تلك ؛فقررت ان تعلي الموجه؛ لأن أحدا لم يكترث بها سواي، ورجل يضحك بسخريه من بعيد .

مجموعة سيدات عدائيات، الشحنات السلبيه ملأت المكان، يبدو أنهن يعانين من ضغوطات اجتماعيه.. لا لا عائليه على الأكثر؛ كون المراة لا يغيرنفسيتها الا ما تعانيه داخل بيتها.عرفت انهم لسن من هنا.

طفل عنده اثنى عشرة عام يرتدي بدله وربطة عنق ويحمل شنطة عمل ويلبس نظارة تجعله يبدو جادا ويتكلم بالموبايل بصوت خافت.. مؤدب هذا الشاب الصغير لكنه لا يعيش سنه.

سيدة تصطحب طفلتيها ولا تبديهما أي اهتمام يالها من أنانيه تمشي معتقده ان العالم منبهر بها رغم أنها ليست جميله تاركة أطفالها يتعثرن وجوههن وجوه تعيسه فاقده للمرح والاهتمام . ايتها السيده التي ترتدي ملابس بنت عمرها اثنى عشرة عام لابأس أنا لا أنتقد من يشعر بالتفاؤل ويحب الحياة انما أطلب منك ان تجعلي بناتك يبدين بنفس الاهتمام على الأقل يا لهن من بائسات .

رجلان أجانب أعتقد أنهم من أوروبا الشرقيه يدققن بالوجوه ينتظران ابتسامه عرفت أنهما يشعران بحنين لبلدهم وأهلهم ويستجدون العشرة والحديث مع الناس

فتاه من روح اصطناعيه .. أنا لا أهتم بالمظهرالخارجي أهتم بالروح لايهمني ان كان المظهرصناعي فلكل أسبابه العائليه والاجتماعيه وانما الروح الصناعيه لها أسبابها أيضا لكن لا أتقبلها..عرفت انها من بلد ثقافته صناعيه.

عاملات الفندق طيبات جدا وكريمات ومؤدبات لكن حظوظهن قليله فنطق الانجليزية لديهن مممممم قلنا معليش لكن حتى العربي !!

رجل يجلس بعيد يلبس عمامه لم يترك موبايله وفتاه تجلس أمامه نفس الشيء وكأنهم متواعدان هنا الله يجعلها من نصيبه)

فتاه تتكلم بالهاتف وكل الحديث عن راغب علامه هههه .

مذيعه شهيره تدخل لا أحد يميزها شكلها مختلف على الشاشه للشهره مساوئ كثيرة.

انا جالسه اراقب الناس الفاضي بيعمل قاضي

اما انا فلا اعلم كم انتقاد أو ملاحظه أخذت ممن حولي ... هههههه

 

سارة طالب السهيل

 

أنا والوطن وتابوت فرعون

saleh altaeiمنذ الضاد الأول في الكون، وأنا بحبه مسكون، أذوب، أتلاشى، ثم تتجدد أوصالي عبر التاريخ، أُستنسَخُ مرات ومرات، فكنت الآن أنا، أعرفكم وتعرفوني، أنكركم وتنكروني، فاخترت الوحدة سيدة ورفيقة، أبوح في حضرتها الحقيقة، حقيقة ستين وجه عابس مر على البلاد، قديسا أو راهبا أو قواد، لكنه الحاكم باسم الله، وأنا الشريد والطريدة، أنا يا سيدتي صديق للجلاد، يسأل عن همسي مع نفسي، عن حزني، عن عرسي، عن أوجاع الضرس، عن حجرة نومي، عن تقطيب جبيني، عن كم شعرة في مفرق رأسي، عن حلم عشش في نفسي، يسأل عن فرحي عن تعسي.!

يسأل عن أمسي، عن يومي، عن صحوي، عن نومي، يستدعيني لكي يراني، فيثير ظنوني، ويهز كياني لأنه يا سيدتي العذراء، كالسارق في ليل مظلم، يفتش كل الأركان، ويقلب كل الأوصال، يبحث في ذاتي عن ذاتي، عن آمالي، يبحث عن المحال، ويعيد الكرة يوميا، وأنا يا سيدتي محض طفل مسكون بالخوف، والخوف رهين، لا يعرف الحنين، لكني مع خوفي من رفقته، من دعوته، من تفتيش حنايا الجسم، من الفتح من الضم، احمل في قلبي رفضا قاطعا مثل السكين، فوجودي يا سيدتي يبحث عن حرية، يبحث عن انعتاق، وهو مكتوف اليدين.!

أنا يا سيدتي مخبول، يحمل رأسا مل الجلوس في مكانه، مل التلفت والارتعاش والانحناء، مل النزول والارتقاء، يحلم بيوم فيه بعض كبرياء، يريد أن يحلق كما النوارس في الفضاء، دونما عناء، تسبح مع التيار، يحملها الإعصار، لكن وكيف الكيف، كيف وأوداج الحياة به تمر كأمنيات، فيصعد النسغ من خلالها إلى حب الوطن، يهبط شرايين المحن، ينتهك أستار العمر، يوقد في قلبي الجمر، ويقود الباقي من عطر الزهر إلى الأعماق نحو العتمة، إلى حيث تعيش الظلمة، إلى حيتان نهمة تبحث عن جذوة نار، توقد منها شجرة مباركة في طور سيناء للصادقين والأدعياء والأغبياء، أو في فيافي العشق المترع بالأوجاع، بالنشوة الصماء؟ ووشل ماء العمر يجري لاهثا دونما صوت خرير...

زمهرير، هذه الحياة زمهرير، أطيافها تطارد صحوتي، تثقل رأسي، تفرغ كأسي حتى قبل أن تثمل الشموس، حتى قبل أن تفرح العروس، حتى قبل أن ينتفض الناموس.

مزامير ضوضاء آخر العمر مزامير، تعزف نشيد جيش الله، شهداء الله، أبرياء الله، وقتلة الله المتلفعين بالسواد، وهم أشر من جراد، ينهش في الأعراض، وينادي: الله أكبر.! هل هذا هو المعبر إلى حيث الخلد الأغبر؟!

ولكن أين موسى وعصاه ليشق البحر؟ أين طالوت ليهزم جالوت الجبار؟ أين داود، وأين بساط سليمان؟ وأين الماء والجود؟ وأين نضارة الآس؟ أين رفيق الأمس الخائن، أين من صار يداهن ويبحث عن عذر للجلاد؟

السكاكين ضباع تنهش في معتقدي بلا سبب، وما بيني وبين الغد إلا خطوات تقود إلى الرمس، ووجه جالوت يناديني حيا، وأنا من فرط هزائم قومي، من فرط هزائم نفسي، من فرط هزائمكم؛ في الصحوة والنوم أريد أن أموت، فالعيش بعد الستين في وطن منتهك الأعراض مثل العيش مع الفرعون في تابوت

بيت المدى يستذكر رمزاً من أعلام الصحافة العراقية .. ابراهيم صالح شكر

في أصبوحة جديدة وضمن منهاجه الأسبوعي في استذكار الرموز الأدبية والثقافية والوطنية والفنية للاحتفاء بمنجزاتها التي أسهمت في بناء الصرح الثقافي العراقي، استذكر بيت المدى رمزاً يعد من رواد الصحافة العراقية في بدايات القرن الماضي، انه ابراهيم صالح شكر الذي وصفه مقدم الجلسة الدكتور كاظم المقدادي بصاحب مبدأ مؤثر، إذ كان شخصية نضالية تحدت السلطات بقلمها الإعلامي من خلال الصحف التي أسسها (كالزمان والناشئة والتقدم والناشئة الجديدة والوميض والفرات والربيع والأماني واليقظة).

وذكر الباحث الدكتور حمدان السالم بأنه في هذه اللحظة يواجه امراً صعباً من خلال تحديد وقت قصير للحديث عن شخصية موسوعية مهمة، وقال مازحاً: ليس أمامي سوى استنساخ ما أعددته وتوزيعه على الحاضرين، موضحاً ان ابراهيم صالح شكر من الشخصيات الرائدة في مجال الصحافة العراقية والتي عاشت فترات فيها انعطافات كبيرة من أهمها مرحلة قانون المطبوعات العثماني الذي يحرم استعمال كلمات مثل "انفجار، اغتيال، ثورة، انقلاب، مقتل" وأية كلمة توحي بالعنف أمام الصحفي الذي يريد ان يعبر عن استقلاله.

وأوضح الباحث عبد الحميد الرشودي ان ابراهيم صالح شكر برز نجمه وسطع في الافق خلال فترة الانتداب، موضحاً انه كان يكتب بعد الانقلاب العثماني شذرات وخطرات في الأدب، لكنه بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة انحاز الى السياسة وبسبب من نشأته وظروف العصيبة التي أحاطت به بعد ان شهد مصرع أمه وأبيه وجدته ورأى الفقر يعتريه حتى ختمت عليه الفاقة بالحزن مدى الحياة فلم يعد يرى من الألوان غير الأسود والأبيض.

ووصفه الباحث شكيب كاظم بانه صحفي رائد ومقالي رصين وهو من رواد الصحافة العراقية الى جانب روفائيل بطي وعبد الغفور البدري والجواهري وعبد القادر البستاني وعبد الوهاب محمود وغيرهم.

 

الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية مواكبة ورهان

تعتبر الترجمة وسيلة فعالة وأداة ناجعة للتواصل بين لغتين: أي بين اللغة الأم واللغة الهدف، وتتجلى أهميتها في كونها تسعى إلى إنشاء جسر للتلاقح الثقافي، وتنشد تحقيق الثراء الفكري، وإرساء أسس الحوار الحضاري.

لقد أخذت الترجمة بعدا واسعا، ولاسيما في المجال الأدبي، ومنحتنا صورة متكاملة عن الأدب. ولنأخذ على سبيل المثالالترجمة من اللغة البرتغالية، حيث أن هناك أعمالا مترجمة ومميزة عن اللغة البرتغالية لا تجد صدى واسعا بسبب قلة انتشارها في العالم العربي، إضافة إلى قلة المترجمين عن هذه اللغة، نذكر من بينهم الدكتور عبد الإله سويس والدكتور سعيد بن عبد الواحد.

إن الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية لا تبدو سهلة؛ لأن المترجم لا بد أن يكون له ثقافة واسعة وأن يحترم القواعد النحوية وعلامات الترقيم، والبنية التركيبية والسمات الخصوصية للغتين معا.

ويعتبر الدكتور سعيد بن عبد الواحد أحد رواد الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية، وقد اقتصر في أعماله المترجمة على جنس أدبي مثير يكمن في القصة القصيرة، ومن بين أعماله نذكر على سبيل المثال لا الحصر: كتاب "النشيد الأول" الذي يضم مختارات من القصة البرتغالية صدرت سنة 2008، وكتاب "الفيل والنملة" الذي يحتوي على منتقيات من القصة القصيرة جدا في البرتغال وصدرت له سنة 2010.

إن الدكتور سعيد بن عبد الواحد يعتبر من ألمع المترجمين نظرا لأسلوبه السلس، وإتقانه المزدوج للغتين البرتغالية والعربية، كما أنه لا يشتغل على كاتب واحد أو اثنين بل على غالبية الكتاب البرتغاليين.

والجدير بالذكر أن البرتغال تعرف الآن في العالم بشخصيتين أدبيتين مرموقتين: كاتب وشاعر، فالكاتب جوزي ساراماغو فاز بجائزة نوبل للآداب سنة 1998، وهو متميز بكتاباته الرائعة والمثيرة للجدل، أما الشاعر فهو فرناندو بسوا ويعتبر أحسن شاعر برتغالي في القرن العشرين، والدكتور سعيد عبد الواحد قدم ترجمة كاملة لديوان فرناندو بسوا، وترجمة لأحد النصوص المعنونة ب"انتقام" من الأعمال الشهيرة لجوزي ساراماغو.

إن المتمعن في الترجمة يجد نفسه أمام عالمين عالم معلوم وعالم مجهول، والترجمة تفتح العوالم المجهولة وتضيئها، والقارئ العربي مكنته الترجمة من جسر للتواصل بينه وبين العالم، وقربت له الصورة وأعطته فكرة عن الشعوب الأخرى، فاللغة البرتغالية باعتبارها لغة حية ، عندما وصلتنا عن طريق الترجمة، أضاءت جوانب كانت مظلمة في حياتنا، ويرجع الفضل في ذلك إلى المترجم الدكتور سعيد بن عبد الواحد الذي أنتج ترجمة على غاية من الجودة والتميز.

 

التاسع من مايو .. يوم الانتصار على الفاشية

في الذكرى التاسعة والستين تحتفل البشرية في التاسع من مايو، يوم الانتصار على الفاشية عام 1945 . ففي مثل هذا اليوم من عام 1945 استسلمت القيادات العسكرية الالمانية للقيادات العسكرية السوفيتية

ففي منتصف ليلة الثامن من مايو عام 1945، وقًعت المانيا في ضواحي برلين اتفاقية استسلام في مراسم ترأسها المارشال السوفيتي جورجي زوكوف وتمً توقيع الاتفاقية بحضور ممثلين عن الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

الفاشية والنازية شكلت ظاهرة تاريخية في القرن العشرين وكان لها طابع طبقي وتلجأ إلى الارهاب السياسي وخنق الحريات وتعمًق الاستغلال بغطاء الديمقراطية البرجوازية

ففي كل عام تحتفل روسيا وتشاركها الدول المحبة للسلام بانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في التاسع من مايو بعرض عسكري كبير في الساحة الحمراء في موسكو

متى تحتفل الشرية بيوم الانتصار على الارهاب !!!؟

 

الذي كشفه لنا تويتر

fatima almazroweiإن مواقع التواصل الاجتماعي على مختلف أنواعها وطرق التعامل معها، وأيضاً طريقة عرض المعلومات فيها، حركت كثيراً من المياه الراكدة أو الساكنة في المجتمعات الإنسانية قاطبة، بل إنها أسهمت في جانب مهم يتعلق بنشر الأخبار وسرعة تناقلها، أما حول مصداقية هذه الأخبار ودقتها فهذا موضوع آخر!

إن موقعاً كتويتر أسهم بشكل واضح في أن شجعنا على أن نتحدث ونعبّر عن ميولاتنا ورغباتنا وتطلعاتنا، وفي الوقت نفسه أسهم دون أن نعلم أو حتى ونحن نعلم في كشف خلجات الروح وحديث النفس، بمعنى أنه أظهر وجهنا الحقيقي وما كنا بالأمس نحاول إخفاءه. نعم لقد أظهر موقع كتويتر الأوجه الحقيقية للكثير من الناس، فنجد أسماء رنانة في مجتمعاتنا وقد سقطت سقوطاً مدوياً بسبب كلمات قليلة لم يلق لها بال فطارت في الفضاء المعلوماتي وباتت حديث الجميع، حتى وإن عاد وحذف كلماته فإنها تبقى لدى الكثير لأنهم حفظوها.

رموز في كثير من المجتمعات دفعت ثمن الأحرف القليلة التي تكتب على تويتر لأنهم استهانوا بقيمة الكلمة وبعددها المحدود جداً، أحدهم يغرد على تويتر ويهاجم بلاده التي عاش على ثراها وتحت سمائها، وآخر يتذمر من صديقه أو زميله وهناك من يكذب ويستمرئ على هذه الممارسة، وجميع ما ينقله ويقوله مجرد أوهام من صنع عقل مريض.

هذه نماذج موجودة على هذا الأثير، لكن المشكلة الحقيقية من وجهة نظري تتعلق بفئة لها قيمة بالغة وحضور في مجتمعاتها، وهي فئة المثقفين أرباب القلم والحرف من المؤلفين والناشرين والنقاد وكل من له موضع قدم في عالم الكلمة، هؤلاء مشكلة سقوطهم أكثر ألماً وأكثر دوياً وفي اللحظة نفسها أكثر حزناً، ذلك أنهم يمتلكون المعرفة أو هي لديهم، وأيضاً يعيشون في نعيم الثقافة وتنوعها، ولكنهم وعلى الرغم من كل هذه القيم الإنسانية الجميلة تجد كلماتهم محملة بالكراهية ومهاجمة بعضهم بعضاً، والتقليل من منجزات بعضهم بعضاً.

يعيشون في ذاتية وأنانية، البعض منهم لم تعد له وظيفة إلا توجيه سيل من كلمات السخرية والتهكم ممن يصغره سناً أو ممن تجربته في التأليف حديثة، ونحن نعلم بأن السخرية والتهكم ليست نقداً، بل إنها أداة تحطم قلب وروح المبدع وتجعله يهرب ويبتعد عن التأليف، وهذا مع الأسف ما يحدث في كثير من الأحيان، تويتر وغيره، كشف لنا الكثير ممن يدعون أنهم قيم إنسانية هم أبعد ما يكونون عنها.

 

الكتابة على وجه الماء!! ..

أقلامنا تكتب على وجه الماء وبمداد الماء! .. فعلى مدى أكثر من عقدٍ كامل والأقلام تكتب وتكتب، وبعضها تناولت الكثير من الأفكار ذات القيمة الحضارية، وتصدت لمشكلات وحللتها واقترحت العلاجات الناجعة، ولا مَن يقرأ، ولا حياة لمن تناديه عقول أصحاب الأقلام الحرة التي سطرت ما هو نافع ومفيد للمجتمع.

والعلة في نأي أصحاب القرارعن الكتابات العاقلة، لأن الذي طغى وساد هو الكتابات الإنفعالية العاطفية الخالية من الموضوعية والتقدير المتأني والتقييم الصحيح، والتحليل العلمي والرصين، ويتحمل مسؤولية شيوعها رؤساء تحرير الصحف والمواقع، التي إنتشر فيها الغث والسمين من الكتابات التي تتسبب في تفاعلات سلبية.

فليس من السهل أن تقرأ ما هو نافع ومفيد، وصادق بطرحة وتناوله الموضوع الذي يتصدى له، وهذا السلوك أعطى الأعذار الكافية لأصحاب القرار لتجاهل ما يُكتب، وإهماله تماما، لأنه عبارة عن "تنفيس"، أو"ترويح" لا أكثر ولا أقل، حيث يصب الكاتب جام إنفعالاته في كلمات تظهر في العديد من المواقع بلا تردد أو ممانعة ، فيحسب أنه صار كاتبا، فينسى أن الكلمة مسؤولية، وأنها تتطلب جدا وإجتهادا وبحثا وتقصيا، لكي تكون ذات قيمة إنسانية وإضافة معرفية.

وفي هذا الخضم المتلاطم الأمواج، إختلط حابلها بنابلها، وما عاد التمييز سهلا بين الصالح والطالح من الكلام.

وهذا غير موجود إلا في مجتمعاتنا، التي حسبت الديمقراطية أن تطلق ما عندك وفيك من الإنفعالات والعواطف والمواقف السلبية الغاضبة ضد الآخر وحسب.

فما عاد هناك ضوابط أخلاقية أو معايير وطنية، ولا حتى إعتبار لأي رأي أو وجهة نظر، وإنما صار الكلام مباحا جدا جدا.

إن تجربة عقد من الزمان أو يزيد تستدعي المراجعة والتقييم الصحيح لما يُكتَب، فقد إكتسب محرروا الصحف والمواقع خبرات ديمقراطية تكفي لتأهيلهم لإعادة النظر فيما يُنشر في صحفهم ومواقعهم.

وإلا فأن الكلمة ستفقد قيمتها، والأقلام الرشيدة ستدوسها سنابك الغثيث، والحياة ستضيع معانيها المعاصرة، وتتحول الأشياء إلى خليط عكر لا يسمح برؤية المسار الصحيح.

فهل سنعيد النظر فيما نكتبه، ونحترم مسؤولية الكلمة واللغة وأهمية الفكرة ودورها في الحياة، ونتعلم أن لا نكتب بمداد العواطف السلبية؟!!

 

د-صادق السامرائي

 

خارطة الحرف اليدوية والتراثية العراقية

ali abdulhasanalhashimiالتذكارات السياحية التي يسعى لاقتنائها السياح تكاد تكون من الأعراف السياحية واجبة التحقيق في أجندة السائح، فمهما طال أو قصر البرنامج السياحي المعد فأنه لا يمنع السائح من تخصيص بعض الوقت لشراء تلك المقتنيات التراثية كهدايا أو تذكارات يثقل بها حقيبة سفره بكل سعادة وفرح، ذلك أنها تمثل حضارة البلد الذي زاره وأهم ما يميز عاداته وتقاليده التي صاغتها أيادي الحرفيين أرباب الصناعات الشعبية والتراثية المهرة،فيوثق بها تفاصيل رحلته وذكرياته. لذلك أولت الدول السياحية اهتماما خاصا بتلك الصناعات التراثية والحرف اليدوية،ونظمت المهرجانات والأسواق الخاصة بها من أجل الترويج لها وتسويقها والعمل على تطويرها لما تمثله من موروث حضاري وتراثي وما تحققه من إيرادات اقتصادية مهمة وتشغيلٍ للأيدي العاملة ومكافحة البطالة .

ولعل العراق من الدول التي تمتاز بتنوع وتعدد تلك الصناعات والمهن الفلكلورية، بالاضافة الى المهارة النوعية التي يمتاز بها العاملون في هذا القطاع، لذلك نرى أن في كل محافظة من محافظات العراق توجد أسواق متخصصة كانت تستقطب الكثير من السائحين والمهتمين بتلك الحِرف والمهن، لكن الظروف الاستثنائية والحروب المتعاقبة التي مرّ بها البلد وتداعيات الحصار الاقتصادي الذي فرض عليه مطلع التسعينيات أدى الى جمود الحركة السياحية وانحسار كبير بعدد السيّاح الوافدين الأمر الذي جعل الحرفييون واصحاب تلك المهن يلجأون الى اعمال تجارية اخرى بعيدة كل البعد عن حرفهم الفلكلورية التي توارثوها أبّاً عن جد،وبالتالي تغيرت معالم تلك الأسواق بتغير طبيعة أعمالهم .

وبعد أن شهد العراق انفتاحا سياحيا وزيادة  في أعداد السياح،لازالت تلك الصناعات تعاني من الاهمال والنسيان،حيث لجأ التجّار الى تصميم واستيراد تلك التدكارات والهدايا في دول اخرى تحقيقا لمكاسب مادية سريعة دون الالتفات الى عدم اهتمام السائح بها كونها افتقدت لروحية الابداع واصالة التشكيل، كما إنّ بعض اصحاب تلك المهن والصناعات اليدوية المهرة من الذين استمروا بعملهم قد انتشروا في مناطق متفرقة من البلد بعد أن كان السوق يجمعهم،فاصبح من الصعب العثور عليهم وتحديد محالهم والوقوف على طبيعة ونوع منتجاتهم الأمر الذي جعل وصول تلك المنتجات اليدوية الى السيّاح صعباً ايضا.

حبّذا لو ان هؤلاء المنتجين من اصحاب الحرف اليدوية المهرة الذين ينتجون موروثا تراثيا مادياً ذا نوعية جيدة وباستخدام المواد الخام المحلية وتصاميم مستوحاة من تراث يعود لأجيال قديمة ومن الثقافة المحلية أن يتقدموا الى وزارة السياحة والآثار بتعريف عن طبيعة منتجاتهم ومواقع اشتغالهم ليتسنى للوزارة تثبيت مواقعهم على خارطة الحرف اليدوية الوطنية التي ستساعد كثيرا في تحديد مواقع معارضهم لجذب السيّاح اليها،واشراكهم في الفعاليات والاسواق السياحية الداخلية والخارجية بهدف الترويج  والتسويق لتلك المنتوجات،وبذلك يسهم االجميع بتحقيق الهدف الوطني المنشود بأعادة تلك الحرف التراثية الاصيلة الى الساحة السياحية  كواحدة من اهم مقومات ديمومة القطاع السياحي.

 

أقلامٌ أدبية في شِباكِ السرقة الفِكرية .. !!

sara falihaldaboniتواردت مؤخراً وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فضيحة الإعلامي الساخر (باسم يوسف) المتضمنة سرقتهُ لأحد مقالات الكاتب اليهودي (بن جودا)، والذي يتناول موقف الرئيس الروسي من القضية الاوكرانية .. !

 الأمر الذي عَرَّضَ هذا الإعلامي المعروف ببحثه الشاق عن الحقيقةِ بإسلوبهِ الساخر ونقده اللاذع الى موجاتٍ من الهجوم الإعلامي إضافةً الى هجومِ الشارع العربي نفسه .. بعدَ أن فقدَ مصداقيتهُ بدخولهِ فيفخِ السرقة الفكرية ليكون بالتالي مايدعى الإنجليزية (plagiarist) .. سارقاً لكتاباتِ غيرهِ، مُرصعاً إسمهُ بجُهدِ الآخرينَ .. !!

والأمرُ لايقتصرُ على (باسم يوسف) وحدهُ، الرجل الذي اختار امتهانَ الإعلامَ والقلمَ بديلاً عن مهنةِ الطب، بل تعدى كذلكَ حدودَ الفكرةِ وحدها حتى أمسى من الكُتَّابِ من يسرقونَ كُتُباً بالكاملِ ملمعينَ أسمائهم على أغلفتها، ليكونوا بذلكَ فنانينَ بالتخفي ليتراءى للقارئينَبأنهم هم المؤلفون .. ! ومن هنا لا ننسى جُرأةَ أحد الكُتاب العرب حينَ سرقَ كتاباً للكاتب الأمريكي (مايكل هارت) بعنوان (المائةُ الخالدون في التاريخ .. أعظمهم نبي الإسلام محمد)، واضعاً إسمهُ عليه فشوَهَ بذلكَ شأن النبي الأعظمِ صلواتُ الله عليه وعلى آلهِ، بدلَ أن يرفعَ منهُ، بينما وضعهُ كاتبٌ من بلادِ الكُفرِ على رأسِ القائمة .. !! هذا بالاضافة الى فضيحة الأديب علاء الأسواني بسرقته لرواية (نادي السيارات) التي أكتُشفَ بعدَ فضيحة باسم يوسف إنهُ اقتبسها عن رواية (حفلة التيس) للروائي العالمي المُتأصل من البيرو والحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 2010 (ماريو بارغاس يوسا) ..

مؤسفٌ جداً هذا الحالُ الذي آلَ بالكُتابِ والمفكرينَ العرب الى سرقةِ جهودِ غيرهم والأفظع أن تكونَ تلكَ النتاجاتُ لأشخاصٍ أجانبَ غير العرب بينما كانَ أولئكَ يسرقونَ نتاجاتِ العرب المسلمين كما حصلَ معَ اكتشافات (ابن الهيثم) و(ابن النفيس) و(ابن سينا) وابن رشد، وكمثالٍ اكتشاف الدورة الدموية على يد (ابن النفيس) بينما نسبها (وليم هارفي) لنفسه .. !

وغيرها وغيرها الكثير .. ناهينا عن سرقةِ القصائد والأشعار العربية وترجمتها الى الانكليزية ونسبتها للذات .. !!

388-basimفلو راجعنا مجموعةَ الكُتاب الذينَ انتحلوا كلمات غيرهم ورصعوا بها اسماءهم لوجدنا أن جميعهم لاتنقصهم الشهرة، ولا المال، بل أن الجشعَ في هذه الحال قد تعدى مسألةَ ملئ الخزائن بالأموال ليطالَ الجهود الفكرية بسرقةِ أفكار الغير ونسبتها للنفس .. !

ولو عُدناالى مسألةِ الإعلامي (باسم يوسف) للمحنا وبكُلِ سهولةٍ إعراضهُ عن الإعترافِ بخطأه رُغمَ اثباتِ التهمِ عليهِ، بل لجأ الى الحُجةِ الواهيةِ بأنهُ قد نسي الإشارةَ الى مَصدر المقال .. ساخراً من منتقديه بإبتذال قائلاً: " قائلا: ‘ثانية واحدة بغش المقال بتاع الأسبوع الجاي" .. !!

وأضاف "معلش أصل الصحافة لمت’ناس ملهاش لازمة تعمل برنامج وتكتب مقالات مسروقة وبعدين يجوا يعيطوا ويبقى شكلهم وحش" .. !

تلكَ السُخريةُ في الردِ واللامُبالاة من ناحية (باسم يوسف) بشأن مسألة السرقة الفكرية دفعت أحد النقاد الى اتهامه بأنهُ يرى قيمةَ الإنسانِ فقطفي مايضيفه من ابتذالٍ بينَ ميلاده وموته، وبأنَ أمثالهُ من الكُتابِ سيطويهم النسيان فورَ رحيلهم .. !

بصراحة لااعرف ماالذي يدفعُ كاتباً لهُ أن يأخُذهُ الإلهامُ من أبسط الأشياء .. ولهُ القُدرة على صياغةِ كُل شيءٍ من لاشيء .. أن يقعَ في مصيدةِ السرقة الفكرية، متناسياً أن رصيدَ الإنسانِ سُمعتهُ، وبدونِ ذلكَ لاشأنَ يبقى له .. وبالخيانةِ يتوجب عليه الإنتحارُكما فعلَ يهوذا، وهذا على مايبدو مافعلهُ باسم يوسف رغمَ رفضهِ بالإعتراف، ولكن انتحارهُ لم يكُن بتناولهِ جُرعةَ سُمٍ أو بالشنقِ بالحبل، بل كانت بأن يشنقَ يدهُ عن الكتابةِ الى الأبدوينتحر بروحهِ الأدبيةِ، خصوصاً بعدما ترائى للناسِ على حقيقته مقتبساً بوحهُ عن الكيانِ الصهيوني .. !! واللهُ أعلم كم إقتبسَ قبلاً، خاصةً وأن السرقةَ الفكريةَ أصبحت سحريةً لاتتطلبُ أكثرَ من جرةِ ماوس، كما وصفها الكاتب والمُفكر والفيلسوف (خالص جلبي) بخاصية " إنسخ ياسمسم"!!

والسؤالُ يبقى .. لو أن الإسلامَ سَنَ قَطعَ اليدِ حَداً للسرقة .. فما تُراهُ يجبُ أن يكونَ حَدَ سرقةِ الفكرة؟

نعم .. قد تكونُ القوانينُ الوضعيةُ التي سنها الإنسانُ لاتحاسبُ سارقَ الفكرةِ والكلمة ممن قيلَ عنهم "خطفَ خطفةً فأتبعهُ شهابٌ ثاقب" .. !! ولكن، ليكُن ضميرنا هوَ الرقيبَ علينا والحسيبَ بعدَ الله عزَ وجَل .. !!

 .. .. .. .. .. .. ..

بقلــــم: ســـارة فالـــح الدبونــــي

 

 

لحظة وداع (مُتواقِف)

ghazi altaiتَجَمهَرَ العاملون .. وهم يَعتريهم الحزن الشديد، مشوبا بالآهات والحسرات، لتوديع زميلهم ومسؤولهم في العمل، بعد أن أنهكته الحياة وأخذت سنوات العمل وَهَمِّ الدنيا زهرة شبابه التَّفوا حَولَهُ ليتذكروا- وأصوات الضحكات والتعليقات تملأ المكان- المواقف الفرحة والحزينة التي عاشوها معه خلال مدة عمله الطويلة البالغة أربعون سنة عمل متواصلة، كان خلالها كالعمود الشامخ الذي لن ينحني أبدا، كان لا يعرف الكسل ولا التقاعس، كان دوما يُحَفِز العاملين وخصوصا المتلكئين منهم على المثابرة، ويزرع فيهم: روح الإخلاص، والنشاط، والتفاني، ويساعدهم على حل مشاكلهم، ويطالب بحقوقهم. أن تأخر ترفيع لواحد من بمعيته يعدوا مسرعا ويطرق كافة الأبواب دون كلل أو ملل حتى يظفر بحق صاحبه، وَيُقدِم منتشيا ومعه نسخة من أمر الترفيع ليقول لصاحبه: خُذ أمرترفيعك! أريد منك أن تكون أكثر همة بالعمل؟ كيف لا، وهو مسئولهم والمشرف عليهم، كانوا يودونه ويَكَلِّون له الجميل، وكأنه بمثابة الأب الراعي لأولاده . قلبي كان مُطمئِنا إليه في إخلاصه، وانجاز العمل بالوقت المحدد، نادرا ما كُنتُ أُتابع عمله إلَّا في بعض الحالات التي يحصل فيها تعديلات على التصاميم، لتوضيح له التعديلات في المخططات التصميمية . بالرغم من تحصيله الدراسي المتواضع، لكنه عند شرح المخطط له، وطريقة تنفيذ العمل، كان يستجيب بسرعة كبيرة وفهم وأدراك عالي لما يُراد منه، كان يُدرِك كيف يقود العاملين الذين بمعيتهِ ويتعايش معهم، يشاركهم همومهم ! وأفراحهم ! يتفقدهم واحداً واحد! وعند تأخر أو عدم مجيء أي عامل! كان يتصل بهِ فوراً ليعرف السبب والمسبب، ويحاول مساعدته بشتى الطرق وقدر ما يستطيع!. العامل المِعوَز يحاول مساعدتهِ، كأن يتشارك مع الآخرين بعمل جمعيه ويجعل نصيب المحتاج أول من يستلم، وان تعذر ذلك،يلتجأ لجمع التبرعات لمن يستطع التبرع. كنت ألاحِظ ألابتسامه والفرحة مرسومة على وجهه بعد حل معضلة ما لأحد العاملين!. كان عندما يدخل الى غرفتي بابتسامته المعهودة، أعلم بأنه سيطلب مساعدة مادية أومعنوية لأحد زملائه، كأن تكون إجازة طويلة لأحد العاملين بحاجة ماسة لها، أو إلغاء غياب، أو تسهيل أمر احد المتأخرين عن العمل، أو المشاركة في جمع تبرعات لمتضررٍ من حالةٍ معينه، أو لمُحتاج . ذات مرة دخل علي لحاجة لأحد العاملين، فقلت له: أراك كثير الطالبات لزملائك، وَلَكَ لم تَطلُبُ شيئا يُذكر؟ فأدركني بالإجابة: الحمد لله على كل حال، المهم حل مشكلة (فلان). بالرغم من كونه صاحب عائلة كبيرة، تتكون من عشرة أشخاص، وكل واحد منهم له همومه ومطالبه ومشاكله ؛لكنه كان لن يبوح لي بها، ولكنها كانت تصلني من زملائه المقربين له في العمل، لأبادر لمساعدته قدر المستطاع . كان الجميع يحاول أن يساعده ويردّ إليه الجميل، ذات مره في احد مواقع العمل تعرض لوعكه صحية شديدة، الجميع كان يحاول مد يد العون لمساعدته، وبشتى الطرق، احدهم يمسح على وجهه بالماء البارد، والأخر يفرك على يديه، وثالث على رجليه، وآخر يجهش بالبُكاء، ولكن الحمد لله مرت بسلام بعد نقله الى احد المستشفيات القريبة. كان سبّاقاً في العمل وتجده على رأس الهرم، والمتقاعسين يَهبّون للعمل خجلا منه وتقديرا له . كيف لا، وهو الأب الراعي لمصالحهم، والسند القوي لهم، والمدافع والمقاتل عن حقوقهم، وبكل مايملك من مَقدِره .

كان يكره الجلوس لفترة طويله، وبعد انتهاء العمل في المعمل مبكراً لا يُحاول أن يسترح، بل يبادر وعلى الفور ومن معه من العاملين: بتنظيف موقع العمل، وتنظيم المكائن والمعدات، ومن دون توجيه من أحد.

اقتربت لحظة الوداع لهذا الرجل الطاعن بالسن، ليُغادر حياة العمل ويَخلِد إلى الراحة في منزله المتواضع البسيط، بعد حياة عملية ومهنيه طويله، ولكني اعتقد جازما بان البيت لن يكون مأوى له بنهاره وليله، كونه شخص ديناميكي الحركة . بعد انتهاء حفله الوداع من قبل زملائه. دخل عليَّ بابتسامته المعهودة، لتكشف عن بعض من اسنانه المتساقطة، قلت له: ستودعنا وكلنا حسرات على فراقك – لا فراق ان شاء الله ستكون مواصلتي معكم مستمرة – أتمنى أن يحصل ذلك، وأتمنى أن تعيش بسكينه وسلام وارتياح – لا اعتقد ذلك! لأن هموم الدنيا لن تمضي! ولن تزول! بل دائما تفاجئنا بجديد! وهذا هو حال الدنيا- صدقت وأصبتّ! ودعك من الهموم وتفاءل يا (مُتقاعِد) . وهو يهم بالخروج بعد عناقي استدار نحوي وردد – لا تنعتني ب(مُت قاعِد)! فهذه الكلمة لا أحبذها .. بل قل لي (مُت واقِف)، وسأضلُ واقفاً إلى أن يَجثِمَ جسدي مُجبَراً! أو تحل منيتي! ...

 

بغداد 5/5/2014

 

فاتح ماي في فرنسا عيد مزدوج .. "رمانسية ونضال"

hamid taoulostظاهرة غريبة أثارت انتباهي قبيل الأول من ماي - العيد الأممي للعمال – بأيام قليلة، هي اكتساح نوع من الزهور وتوفرها بأعداد خيالية في كل المحلات والأسواق التجارية العملاقة، وفي الشوارع وفي كل مكان، يعرضها إلى جانب الباعة المتجولين العديد من التلاميذ والطلاب في الشوارع والطرقات، ويقفون بها أمام المحلات التجارية والمصالح ، ويتنقلون بها من بيت إلى بيت، ما ذكرني بالحرشة والملاوي التي تملأ ديانا كلما قرب موعد رمضان، والسكاكين والعطرية مع حلول أيام العيد الكبير. ورود على شكلِ أجراس صغيرة الحجم بيضاء اللون بأوراق خضراء طويلة مفلطحة، تسمى زنبقة الوديان أو زهرة الطلسم Le Muguet، لأنها في الأصل كانت تنمو في الوديان باليابان، لا يمكن للعين أن تخطئ ما سجلته من حُضور في كل مكان من فرنسا، يحملها الصغار والكبار، النساء والرجال، الأغنياء منهم والفقراء كهدية يقدمها في الغالب الذكور للإناث، بمناسبة العيد العمالي . فما سبب هذا التقليد، وما قصته، وما علاقته باحتفالات العمال بيومهم العمالي؟؟..

أسئلة شغلتني وأنا أتابع الرواج التجاري الذي خلقته هذه الزنبقة العجيبة رغم أصولها اليابانية .

وللإجابة عن هذه التساؤلات، لابد من الرجوع قليلا إلى تاريخ الأعياد الفرنسية، التي نجد أنها كثيرة ومتنوعة ومتباينة من حيث الشكل والمضمون، منها الوطني والعالمي والعائلي والمهني وأنواع أخرى كثيرة من الاحتفالات العجيب والغريبة التي يعطونها قيمة ويحاولون تعميقها بتكرارها والاحتفال بها.

من بين اغرب ما يحتفل به الشعب الفرنسي إلى جانب أعياد ميلاد الإنسان والحيوانات، اعياد الحدائق والنباتات والأزهار التي يقيمون لها احتفالات بتواريخ إنباتها أو بدءِ تفتح أزهارها ومواقيت طرحها للثمار، تلك الزهرة العجيبة التي يحتفلون بها في الأول من أيار من كل عام، والذي اعتاد فيه الفرنسيون الذكور ومنذ عقود، بل منذ عصور اهداء زنبقة الوادي -الزهرة التي يسندون لها خاصية القدرة على جلب الحظ والسعادة - للإناث اللواتي يفتن بها .

أما من أين جاء هذا التقليد؟ وما العلاقة إهداء غصن من زنبق الوادي للأحبة والأقارب والأصدقاء بعيد العمال العالمي النضالي الخاص بالنقابات والمنظمات المدافعة عن حقوق العمال المقهورين؟

ولذلك لابد أن نرجع إلى التاريخ الفرنسي مرة أخرى، وإلى، لأن لهذا التقليد قصة قديمة تعود إلى ذلك العصر "عصر النهضة" وبشكلٍ أدق إلى الملك شارل التاسع الذي تلقى في الأول من أيار عام 1561 باقة من هذه الزهور الجميلة كهدية، ويبدو انه سعد بها كثيراً وقررَ أن يهديها بدورهِ في الأول من أيار من كل عام إلى كل نساء البلاط الملكي بهدف جلب البهجة والحظ السعيد لهن. وبفضل هذا الفعل الملكي ترسخ تقليد اهداء زنبقة الوادي في فرنسا، بل وأصبح عيداً يُحتفى به كل عام، انتشر بين كافة فئات المجتمع الفرنسي ومن بينهم العمال والفلاحين الذين تلقفوه مباشرة بعد تخطيه عتبات القصور ليصبح ممارسة متزامنة مع عيد العمال الذي بدأ الاحتفال به في فرنسا في الأول من أيّار 1890، ومنها انتقل إلى الدول الأوربية الأخرى، ومن ثم إلى مختلف دول العالم .

ومن الجدير بالذكر أن المتظاهرين المحتفلين بعيد العمال في باريس عام 1890 كانوا يرتدون ربطة عنق حمراء مثلثة الشكل ترمز لمطالب العمال الثلاثية: 8 ساعات عمل، 8 ساعات نوم، 8 ساعات للراحة والاستمتاع، وقد عُوِّضَت تدريجيا تلك الربطة الحمراء بغصن من زهور زنبقة الوادي المعقود بشريط أحمر، ومع مرور الزمن أصبحت زنبقة الوادي، ومنذ سنة 1907، رمزاً ليوم العمال العالمي وارتبطت بنضالياته وتضحياته، تعطيه ربيعاً متجدداً، ويضيف هو لها رونقاً وبهاءً، ويمنحها ديمومة أُممية، دون أن يبعدها عن الاعتقادات العاطفية بقدرتها السحرية لجلب الحظ والسعادة والتجديد والتواصل مع الربيع وإلهام قوافي الشعراء ..

 

حميد طولست

لَسْتِ عورة

moamar habarكتبت الأستاذة احلام سالم، مقالا بعنوان: "لست عورة !!!"، تطرقت فيه بغضب شديد وبلسان قوي بيّن، لجملة من النقاط المثيرة، التي قد يوافقها فيها القارئ، وقد يخالفها في بعضها. وسبق للأستاذة أن تعرّضت لهجوم شديد من قبل إحدى المنتديات. وصاحب الأسطر يريد أن يشارك الأستاذة في بعض النقاط.

المرأة ليست عورة، فهي كائن كامل يستحق كل التقدير والاحترام. والمرء يستحي أن يظهر عورته أمام الناس، لذلك وجب سترها ولو بورق الشجر، حين لم يكن يومها لباس يستر. والمرأة ليست ممن يستحي منها المرء، بل يفتخر بها، ومن حقّها أن تفتخر بنفسها، فهي الأم، والزوج، والبنت، والعمة، والخالة.

والمرأة طاهرة نقية، وليست من نواقض الوضوء، فالطهر لاينقض الوضوء. والمرأة ليست بأيّ حال من الأحوال أقلّ من الرجل.

وقال العارفون بالمواريث، أن الحالات التي تنال فيها المرأة حقها من الميراث أكثر من الرجل، كثيرة متعددة. وهنالك حالات تأخذ المرأة بالتساوي مع الرجل. وفي حالة واحدة أو اثنين يأخذ الرجل أكثر من المرأة. لكن الناس لاتعرف غير أن الرجل يأخذ ضعف المرأة، ناكرين الحالات الأخرى، التي تأخذ فيها المرأة أكثر من الرجل.

منذ سنوات، قال أحد الفقهاء المعاصرين، أن المرأة المتمكنة في تخصصها، كأن تكون عالمة في التسويق والتجارة، مديرة لمصرف مالي، أو محامية، أو معروف عنها التخصص والبراعة في ميدان معين، لايعقل في هذه الحالة، أن تكون شهادتها أقلّ من شهادة الرجل. وتأخذ بشهادة العارف المتخصص، وتقدم على غيره، ولا يهم إن كان رجلا أو إمرأة.

إن مايتم بين الزوجين من عطاء ووصال، يديم المحبة ويزيد في القربى. وإذا منع أحدهما نفسه عن الآخر، فإن اللعن والطرد يصيب البادئ والمانع، سواء كان الرجل الذي يمنع نفسه عن زوجه، أو المرأة التي تمنع نفسها عن زوجها، وبقدر الضرر الذي يصيب أحدهما، يكون العقاب في الدنيا والآخرة.

وليس من المروءة في شيء أن يمتنع الزوج عن شراء الدواء لزوجه، أو النهوض بعلاجها، أو القيام بتجهيزها بعد موتها، بحجة أن التطبيب والتجهيز ليس من واجباته. فكيف يطيب "للرجل !"، أن يمتنع عن القيام بأقل الواجبات تجاه زوجه، وهو الذي عاشرها عقودا من الزمن، ووهبته جمالها وصباها.

إن الكذب مذموم، سواء صدر من المرأة أو الرجل. وإذا تطلب الأمر لجأ إليه كل منهما مضطرا، لإصلاح ذات البين وتقريب القلوب، وكانت ثمرات ذلك لهما معا. والكذب ليس خصلة محمودة، حتى يحتكرها الرجل دون المرأة، بل العاقل ينزّه لسانه وأفعاله من الكذب ولو مازحا.

إن سورة المجادلة نزلت في حقّ إمرأة ، طلبت بحقّها أمام الملأ، فكان لها ماأرادت. وسيّدنا عيسى عليه السلام، يذكر اسمه دائما مقرونا باسم والدته مريم عليها السلام، فيقال عيسى بن مريم إلى يوم الدين.

إنه من تمام الدين والمروءة، أن يوقظ الزوج زوجه للصلاة، ويجهد نفسه لكي يوقظ أحدهما الآخر ليصليا معا. فكيف يقال بعدها أن المرأة تقطع الصلاة !. وتشبه بما لايستطيع المرء النطق به.

إن المرأة تعين على الصلاة ولا تقطع الصلاة. ألا ترى أن الإمام المتزوج يقدم ويأخذ برأيه عكس الإمام العازب، وكذلك القاضي المتزوج، مايعني أن المرأة هي التي منحته الصدارة، وكان يفتقر إليها حين كان أعزبا، رغم تفوقه وعلمه.

 

...............

أنظر المقال عبر الرابط:

http://www.m3arej.com/article/misc-articles/13305-%D9%84%D8%B3%D8%AA-%D8%B9%D9%88%D8%B1%D8%A9

 

الشعر في الحب والتجريد في الخيال .. أين هو الرابط؟

حين يسعى من يضع النص الشعري في خانة المطلق، فهو كمن يضع المفردة في التجريد المحض أو يقوم بإفراغها، ليس من معناها، إنما حين تكون عائمه في فضاءات قد لا تجد لها صدى عند حدود المحسوسات .. لغة الشعر لها موسيقاها وايقاعها الخاص الذي لا يتجاوز في الإيقاع والمعنى والمغزى .. فلا الإيقاع يخالف المعنى، ولا المعنى يشذ عن الإيقاع، والمسافة بينهما مشدودة بروابط متينة من الشروط .. أداة التعبير في الشعر هي اللغة، وأداة التعبير في الموسيقى هي الأداة ذاتها، ولغتها الإيقاع الرصين المتجانس والمتوازن الذي يضع أساساً للمعنى.

الشعر له كل الأدوات، وفي مقدمته اللغة ومبعثه الموسيقى والإيقاع المتناغم، ومن دون الإيقاع والوزن يخسر الشعر معنى كونه شعراً، وهو المعنى المرتبط بالوزن والقافية .. بغض النظر عن ما إذا كان النص عمودياً أو غيره، ذاك هو الشرط، وقد يكون للنص موازين وقوافي أيضاً، ولا غبار على ذلك أبداً، وهذا من باب الحداثة والإبداع .

قد يكون الشعر موسيقى تُعزفْ، وقد يكون الشعر رسماُ بالألوان، وقد يكون الشعر حركة أنثى مموسقاً أيضاً، والطبيعة وايقاعها وموسيقاها يعكسها الشعر حين يمتزج مع الإندهاش والنوازع والرغبات ليصير توهجاً لا يحرق وقد يحترق بدوافع الشوق.

فالشعر يخضع للشرح بالكلمات والمفردات ولا تخضع الموسيقى كفنٍ لهذا المنطق، إلا من خلال العزف، والعزف وحدة اللغة التعبيرية القادرة على اظهار الجوهر، الذي تظهره المقطوعة، فيما الشعر يفرش جناحيه ويحلق في أجواء ترى حزم الضوء من بين إيقاع طيرانه عبر طقوس الفرح والحزن والألق والسلام والحرب.!!

الحب في الشعر تجلياً قد يحمل النقاء وقد تلوثه الغريزة .. وما دام الحب والكراهية على طرفي نقيض، فهما متلازمتان في وحدة التضاد، إلا انهما ليستا متداخلتين، ومن الصعب الجمع بين الحب والكراهية في آن .. فهل يمثل الجذب المادي حباً؟ أم أن الجذب الروحي يمثله وهو الأساس؟ أيهما الثابت في صيرورة العلاقة بين المادي والروحي؟ هل الجمال ثابت؟ فمن الصعب الحديث عن جمال ثابت لأنه متغير على الدوام، والثابت الذي لا يتغير هو الروح الشفيفة التي تعبر عن الحب.. وهذا يعني أن الحب يختلف، وان الحب في الجمال قد لا يحظى بنصيب الثبات، أما الجمال في الحب فهو المعنى الذي تخلده حتى الكلمات .

والتعبير عن الحب في الشعر حتى لو لم يقترب من المرأة أو يقترب من الرجل، كليهما، يتقاسمان الإقتراب العاطفي والوجداني والإنساني .. هذا التعبير لا يشكل مدخلاً تعبيرياً عن الحرمان من الحب، بمعنى التعبير عن الحب في ذاته ولذاته بعيداً عن الواقع الحقيقي.. وهذا لا يمثل الحب العذري بحال .. لأن جوهر ذلك هو أن الحب يعطي ولا يأخذ، ولا يتوقع أن يأخذ إلا في خلافه .. كما هو حب البحر في سكونه وصمته وهيجانه وفي عنفوانه وصفائه ولونه واتساعه وارتطام أمواجه والزبد العائم فوق موجه واقتراب سواحله الرملية وخلجانه الصخرية واصدافه ومرجانه وعوالمه المخفية .. مثل هذا الحب الصافي في الشعر لا احد يريد أن يكتنز من هذا البحر، كما لا يريد أن يصطاد منه سمكاً ولا ينتشل من اعماقه الكنوز .. حب البحر لا يفتش عن مغزى أو معنى مقابل .. وإذا ما تحول الحب إلى مطالب كف عن أن يكون حباً صافياً يحتضنه الشعر العابق بالصفاء .

الشعر في الحب لا يمتلك غير النص في التعبير عن الرابطة الأسمى، وليس التعبير عن التملك بمعنى الإحتفاظ وبمعنى الهيمنة، لأن في ذلك تتدخل الحرية الإنسانية، التي لا احد يستطيع أن يمنعها من أن تشهر حريتها في الحب سيفاً وان تعبر عن نوازعها بالشعر وبالموسيقى وبالرسم وبايقاع الرقص، وبتلاوين الطبيعة وحركة الريح والطيور والعصافير والأمواج وسكون الليل ونباح الكلاب وعواء الذئاب وأصوات أدوات الموت في الحرب.!!

البعد والإغتراب هل يخلقان الشعر في الحب الصافي؟ وهل يمتنع الحب في الشعر عن الرغبات أو يسقط الغرائز؟ فمن الصعب الإحتكام إلى واقع إبعاد الغرائز ولكن ليس طغيانها بحيث تتحول العلاقة بالأنثى إلى علاقة حيوانية لا غير.. لأن الحب ليس حيوانياً محكوم بالغرائز، أنه أسمى بحكم ارتقاء انسانيته، وهذا هو التجلي الحقيقي في شعر الحب الصافي.

ومعيار النص الشعري هو القدرة على الإبداع .. وكل نص له نكهته وإيقاعه وبعده الجمالي والإنساني والأخلاقي، كما أن معيار النص هذا يفرق بين الحقيقة الواقعية على أساس الإقتراب من حالة التعبير.. وحالة الخيال قد لا تتطابق مع حالة الواقع رغم أن الخيال هو انعكاس للواقع وليس غريباً عنه بأي حال، لأن لا خيال بدون واقع معاش، وليس نسيجاً وهمياً من خيال المنفى .!!

 

شوقي لأفراح لاتأتي

hadi  jalumreiفي الصيف، وفي أوله تحديدا أخاف من لحظة أشعر إني أشيّع فيها الورود والأزاهير والنسائم الربيعية والغيوم ولحظات السعادة التي تنغمس روحي فيها عادة دون مبالاة، أخاف مثل رجل هددته حبيبته إن لم ينجح في وعده لها بنثر الورود بطريقة متسقة على جانبي الممر المغطى بالأشجار الذي تسلكه بين حين وآخر حين تخرج لتتمشى وتنتعش برائحة الكاردينيا. في الصيف وفي أوله يكون الوداع لآخر الغيمات البيض المتجهات شرقا دون أن تلتفت واحدة منها نحوي لتسليني، أو لتقول كلمة واحدة، وأعلم إنها لاتجيد الكلام بل تفتعل الإغراء والغرور معا، وتشتهي السفر حتى لو تركتني موحشا كما في قول الشاعر.

ياغادة الكرخ هذا المدنف الباكي

تركته موحشا في ليل جفواك

يشكو لك على بعد المزار به

قلبا ولبا ونفسا ليس تسلاك

رقي لحال فتى مازال ناظره

يرى العلا والمعالي حيث مغناك

الشاعر هذا يحاكي قصيدة للشاعر الشريف الرضي (ياظبية البان) وفيها من معاني الشوق والوله والتوسل ما يهد الجبال، غير إنها لاتهد، وبدلا منها تهد القلوب، وتسيل الدموع من عيون تعودت البكاء الشفيف حزنا على حبيب راحل لايعود، ولن يعود كأنه تعّود السفر مثل تلكم الغيمات، وهكذا هي أفراحنا التي لاتأتي أبدا، بينما نتشبث بها، ونريدها أن تزورنا، ونسمع لمن يقول، إن الفرح ماض والحزن مقيم. فالفرح لايترك أثرا حين يمضي، بينما الحزن يرتع في الروح ويترك شتى الآثار فيها، والفرح يصنع الحزن لأنه حين ينهي زيارته يترك غصة في النفوس.

في بلدي الحزين تسكت الكلمات متشحة بالخجل فهي لاتشفي الغليل، بينما يسلك الحزن دروبا جربها ويعرفها جيدا،يأتي الحزن معبأ بالديناميت فيمزق الاجساد وينهبها بعصفه الهائل، ويترك الأحشاء تتقطع كمدا حين يصعقها بفقد الأحبة من الصبية والنساء والرجال، فليس من أمل بعودة من تمزقت اعضاؤه وتناثرت. يأتي الحزن بسيارة مفخخة بسرعة هائلة ويقتحم سوقا، أو مدرسة، أو تجمعا للفرح ويقتل الحياة ويضحك موزعا الشماتة على الناس المشدوهين بفجيعة يسببها مشهد الموت، أو حين يتقدم مع مجموعة من القتلة لينشروا الخوف والرعب في الأحياء والدروب دون أن يعبأوا بأحد، أو يهتموا لردات فعل مبعثرة هي الأخرى ولاتملك قرارها، ولاتهتدي الى حل لمأساتها الموغلة في الوجع والراغبة فيه حد الثمالة.

أشتاق بلهفة للحظة الفرح، كاني انتظرها مثل تائه في صحراء يجد نبعا فيغترف منه ولايكتفي ويبقى أثر العطش يحرق شفتيه،ويريد المزيد، ويرغب في أن يملأ قربته من الماء ويحمله معه في الصحراء ليرشف منه بين حين وآخر ليتذكر إنه مايزال معه ولم يفارقه، أحمل شوقي معي أين حللت، أو رحلت، لاأترك الفرص تمر دون أن أعانقه وأبذل الجهد لأتنعم بحضوره. لاأمل ولاأكل من الرغبة بالفرح والبحث عنه. أنا في شوق دائم له

لولا الجنس لانقطع الجنس !!(4)

hamid taoulostالجنس بين المعتقد وعلم النفس: إذا كان الجنس هو الركيزة الأساسية في بقاء النوع البشري، وأنه لولاه لما وجدت الحياة واستمرت، كما كتبت في المقالة الأولى "لولا الجنس لانقطع الجنس" ، فإن الموت هو الحقيقة الوحيدة في هذه الدنيا التي تفني تلك الحياة التي أوجدها الجنس بإذن الله سبحانه، والتي لا مفر منها لأي حياة، مصداقا لقوله عز وجل: " فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ "، وقد يغفل البعض عنها ويسلى لكنها تترصدهم في كل وقت وحين، كما في قوله سبحانه : "وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير‏" .

إذ أن الموت -ذاك المجهول- يمثل أكبر لغز في حياة بني البشر وسيظل كذلك مادام لم يحدث أن مات شخص ما ثم عاد إلى الحياة مرة أخري ليروي لنا ما رآه في العالم الآخر من أسرار الموت المخيفة التي تؤرق الإنسان وتشغل كل تفكيره واهتمامه، اللهم بعض الحالات المعدودة والتي حدثت بمقتضى إرادة إلهية، مثل أصحاب الكهف وصاحب الحمار وذلك الذي أحياه النبي عيسي بإذن الله ولغايات ربانية محددة .

ورغم ذلك، فقد امتلأ عالمنا بالأسرار والظواهر الغامضة التي لا تتوفر في غالبيتها على دلائل نهائي أو معقولة لحدوثها، كالعودة من الموت وأسطورة الدخول للجنة -رغم ندرتها وما خالطها من خرافات- التي يسردها من خاضوا ما سمي علميا بتجربة الاقتراب من الموت (NDE) والتي ما هي في الأصل، حسب علماء النفس، إلا مجموعة من "الأحاسيس التخيلية " أو الهلوسات الوهمية التي ليس لها أساس من الواقعية أو الصحة يعيشها بعض الأفراد أثناء غيبوبة متقدمة أو موت سريري، قبل أن يتم إنعاشهم، وتتمحور في اعتقاد أصحابها بأنهم رحلوا إلى الضفة الأخرى ودخلوا الجنة، والتي تعود في مجملها إلى أسباب نفسية صرفة وإلى اعتقادات الشخص الخاصة حول موضوع الجنة والنار والموت التي تتجسّد في تفكيره وكأنها تحصل فعلاً،

ورغم أن علم النفس لم يتمكن بعد من تأكيد إمكانية بقاء المرء في حالة وعي خلال الموت، كما يزعم أصحاب تلك التجارب، فلا تزال تلك المعتقدات مهيمنة على الكثير من الناس في العديد من المجتمعات، وعلى رأسها المجتمع العربي على وجه الخصوص، وليس الفيديو الذي نشره قبل أيام، الصحفي أنوار لكحل لأحد الأشخاص ممن يسمون انفسهم بـ"الـمجاهدين " والذي يحكي فيه مروره بنفس التجربة، إلا دليل على تلك الهيمنة المتحكمة في العقول المريضة ..من خلال قصة خضوع أحد أعضاء داعش المغاربة لأحداث غامضة ، والتي يزعم فها أنه تعرضه لإصابة بليغة،خلال المعارك الجهادية بسوريا، ودخوله على إثرها في غيبوبة جعلته يعيش تجربة الاقتراب من الموت، دخل خلالها الجنة وأسهب في وصف ما رأى بها من "حور العين" اللاواتي وصفا جنسيا فاضحا لجمال أجسادهن وحسن عيونهن الكحيلة و (بزولهن) الأثداء الكبيرة، ولم يتماسك فلمس أردافهن الصقيلة -"المصاصط "، بلهجته البدوية – لمسة واحدة كانت وراء قذفه (بلوغه اللذة القصوى ) خمس مرات، في ممارسة جنسية غير واعية، وأجواء خيالية مثيرة جداً، صنعها له عقله اللاواعي لإشباع رغباته المكبوتة عبر حلم جنسي بورنوغرافي رائع، توج باحتلام او استمناء عاشه "المجاهد"، قبل ان يتم انعاشه.

كان يمكن ألا ينظر لهذا الفيديو/الحوار، نظرة حوارية، ولكن نظرة اعتبارية واعظة، لأن المواعظ حياة للقلوب وبالمواعظ تنجلي الغفلة ـ

لكنه وبتحليل بسيط تغيرت النظرة إليه بسبب ما حمل من تأثير المعتقدات والأساطير الجنسية التي يربطها الشيوخ الدين ورجاله بالدين، وما يسوّقون من صوره النمطية التي تكريس ديكور الجنة في إطار جنسي فقط، يتناقض تناقضا مفضوحا مع المنطق، ويسيء لجسد المرأة الذي ينظر إليه في الدنيا نظرة جنسية وفي الآخرة نفس النظرة، والذي تتسبب في خلخلة جيل شباب محروم جنسيا لأسباب اقتصادية واجتماعية، وتجعلهم منغلقين على أنفسهم رافضين جنس الأرض على اعتباره زنى، يكرهون الحياة، وينبذونها بسهولة عند أول أمر يعطى لهم ليتحولوا إلى إرهابيين مستعدين للقتل وجاهزين لتفجير أنفسهم في الأسواق والشوارع العامة، بكل بساطة واستسهال لتعجيل مصيرهم الأخروي المحدد في الشهادة التي ستدخلهم إلى الجنة ليرتمي كل واحد منهم في أحضان السبعين من حور العين اللواتي ينتظر مضاجعتهن بحرارة ولهفة وشغف.

ـوقد استطاع شيوخ التطرف والإرهاب تهييج الكثير من الشباب لحمل السلاح قصد الموت في معارك خاسرة، يدخلون بموجبها إلى الجنة وكأن الجنة تحولت إلى زريبة يدخلها القتلة والمجرمون الذين يقتلون النفس التي حرم الله قتلها، أو كأن عبادة الله مبنية على طمع في الدخول للجنة وما بها من حور العين، أو خوفا من جهنم ونارها الملتهبة، بينما حقيقة عبادة الله هي أعمق من ذلك التفكير السطحي الذي يحشوا به فقهاء الشر عقول السذج من شباب المسلمين، والذي يخالف في مضمونه كل ما كان الأنبياء عليهم السلام من عميق الإدراك لأخلاقيات ومعاني العبادة الحقيقية، وصحيح التعامل مع الله سبحانه وتعالى، الذي لم يعبدوه لأجل الحور العين، ولا للجنة ونعيمها، ولا خوفاً من النار وشررها، بل عبدوه حباً لذاته، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يتعامل مع الله بمنطق لا ندرك أبعاده، حيث كان صلى الله عليه وسلم يجد المتعة في الذكر وفي الصلاة، فكان يقول لبلال : أرحنا بها يا بلال، وكان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، ثم يجيب عائشة رضي الله عنها بالقول: أفلا أكون عبداً شكوراً، ولم يقل قط أريد الجنة والحور العين، بل كان يقول : أحبوا الله لما يغذوكم به من النعم وأحبوني لحب الله إياي.

وفي هذا كان عيسى عليه السلام يقول : "قوم عبدوا الله خوفاً من ناره وتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله طمعاً في جنته وتلك عبادة التجار، وقوم عبدوا الله حبا في ذاته وتلك عبادة الأحرار.

 

حميد طولست

المفهوم العربي الأعوج للحياة!!

العرب يتصورون الحياة مثالية الطباع والأخلاق والسلوك، ويتوقعون من الآخرين الصدق والوفاء والإخلاص بالقول والعمل.

ويتجاهلون أن الدول تتفاعل وفقا لإرادة المصالح والصراع، فلا صداقة ولا رحمة ولا أخوة، وإنما هي آليات اصطراع ، وكلٌ يسعى نحو القوة والإمتلاك، ولا يهمه الأمر إلا إذا تعلق بالمصلحة والقوة.

وكل دولة تريد إمتلاك الطاقة أيا كان نوعها.

هذه التفاعلات قائمة في الأرض منذ الأزل، وهي جوهر أسباب الحروب والصراعات ، فالقوة والطاقة وحب الإمتلاك، كلها آليات ترسم ملامح السلوك الدولي في العالم، وتلك سنة السلوك الدائبة.

فالناس تدفع بعضها لكي لا يعم الفساد، فهي كأمواج النهر التي تعلو وتنخفض، وربما تجتاحها موجة عاتية أو توسونامي شديد التأثير.

والتأريخ حافل بالعديد من التيارات ذات الإرتفاعات والإمتدادات والتأثيرات المتنوعة.

وكم إجتاحت الأرض سيول وقدرات فغيّرت ما عليها وابتدأت مسيرة عصر جديد، والموجة الهولاكية معروفة، والصراعات الطويلة لا تُنسى، والقرن العشرون قد حفل بالحروب الفتاكة المهلكة، لكنها صنعت الحياة الأرقى والأقوى.

واليوم نحن على شفا حروب أخرى ستلد حروبا وحروبا ومتغيرات.

والعرب جاثمون في ديارهم لا يحاربون ولا يهاجمون إلا بعضهم البعض، فيسخرون طاقاتهم المادية والحضارية لإهلاك وجودهم وإنقراض مسيرتهم ونوعهم.

العرب أعداء بعضهم وكلهم!!

والمتربصون لهم يفتكون بهم كما يشاؤون ويرغبون وتقتضيه مصالحهم.

وهم في رحلة التحول إلى طاقة في بطون الآخرين، فهم يقتلون مجدهم ويصنعون مجد غيرهم.

وكأنهم لا يزالون في خيام الجهل والضلال والتبعية والخنوع، والإستسلام وفقدان الثقة بالحاضر والمستقبل.

ولا يعرفون الحياة، أو يحدقون بها من ثقبٍ في صندوق وجودهم الأظلم، الشديد الجور والبهتان والإنحراف والحرمان، وقد تلفحت عقولهم بالدين المشوه، أو بما يؤهلهم لكي يكونوا أشد أعداء دينهم وبسلوكهم الذي يقتل الدين.

فهم يعيشون في فنتازيا الكراسي وفردوس السلاطين الذين تحيطهم هالات الألوهية المتزامنة وقدرات المطلق.

إنه عالم عربي خيالي أضفَت عليه التطورات الجديدة إفتراضات غرائبية، فجعلتهم ينطحون صخور الحاضر ويشوهون ملامح المستقبل.

فهل سيستيقظ العرب من سرابات العصور؟!

سنراها ذاتَ يومٍ إنّها

قد تدانتْ وأبانتْ عُرْيَها!!

 

د-صادق السامرائي

أما كان جل العلماء رومانسيين؟ .. حكاية قصيرة

hashem mosawiفي صيف عام 1847 كان الشاب ويليام طومسون ( الذي أصبح فيما بعد لورد كلفين العظيم، الشخصية البارزة في العلم البريطاني) يتجول في منطقة جبال الألب منتجع السادة البريطانيين، بين شاموني وقمة مون بلان . وهنك إلتقى بسيد بريطاني آخر، أحس بأنه غريب الأطوار و السلوك. ذاك كان هو جيمس جول والذي كان يحمل مقياس حرارة ضخما، وتتبعه زوجته في عربة على بعد مسافة قصيرة، لقد أراد جول طوال حياته أن يبين أن الماء عندما يسقط من علو 778 قدما ترتفع درجة حرارته بمقدار درجة فهرنهايت واحدة . والآن إغتنم جول فرصة شهر عسله لزيارة شاموني (تماما كما يزور الأزواج الأمريكيون شلالات نياغارا) ليجعل الطبيعة تجري له هذه التجربة . فالشلال هنا نموذجي، ومع أن إرتفاعه لا يصل إلى 778 قدما، إلا أن مسقطه كافي للحصول على إرتفاع في درجة الحرارة قدره نصف درجة فهرنهايت . ومع الأسف لم ينجح فعليا في تحقيق هدفه لأن الشلال يتكسر كثيرا الى رذاذ، مما أدى الى فشل التجربة .

إن قصة هذا العالم، مثل غيره من العلماء في أعمالهم العلمية الغريبة ليست عديمة الصلة، بما إستطعت أن أستخلصه من متابعة إنجازاتهم الكبيرة .. حيث أن مثل هؤلاء الأناس هم الذين جعلوا الطبيعة رومانسية، كما أن الحركة الرومانسية في الشعر سارت مع هؤلاء العلماء خطوة خطوه، ولمست ذلك جليا في شعر شعراء مثل "غوته" ( الذي كان عالما أيضا) .. وفي موسيقى موسيقيين مثل   "بيتهوفن" . ورأيت ذلك أول كل شئ في شعر " ورد زورث" .. حيث وجدته بأنه يرى الطبيعة كخفقات متسارعة للروح، لأن الوحدة فيها كانت مباشرة وآنية في القلب والعقل، وكان " ورد زورث " قد مرّ عبر جبال الألب عام 1790 عندما جذبته الثورة الفرنسية الى القارة الأوربية . وقال عام 1798 في قصيدته (دير تنترن) ما لا يمكن أن يقال بشكل أفضل :

" لأن الطبيعة بالنسبة لي كانت كل شئ .. لا يسعني إلا أن أرسم ما كنته آنذاك .. فقد ظل هدير الشلال يطاردني مثل العاطفة "   .

" إذا فالطبيعة بالنسبة له هي كل شئ " .. وهذا ما لم يستطع جول أن يعبر عنه بمثل هذه البلاغة، ولكنه قال بالفعل (إن العوامل الكبيرة في الطبيعة سرمدية وغير قابلة للفناء) وكان بذلك يعني نفس ما عناه " ورد زورث" .

فلا غرو إذا ما إستطعت أن أجزم، بأن كل عمل إبداعي كبير، تمتعت به البشرية، كان يسبقه حلم  رومانسي ومن ثم يتم تحقيقه بجهد العلماء والشعراء الرومانسيين، الذين أدركوا أن الريح والبحر والنهر والبخار والفحم قد نجمت كلها في الأصل من حرارة الشمس . وإن الحرارة إنما هي شكل من أشكال الطاقة، لقد فكر رجال عديدون في ذلك ولكن الرجل صاحب الفضل في تقرير هذه الحقيقة هو" جيمس برسكوت جول "ِ من مانشستر والذي ذكرت إسمه في مطلع هذه الحكاية الظريفة عنه .

  

التأجيج المبطن في وريقة مهملة .. التحديق- أنانا - please disturb me

adnan aboandolisشنت أعتى المعارك من تصريح -خطاب - إستفزار- لكن هذه المرة لاسامح الله - دفع بلاء - حرب من نوع آخر- لو خاضت حينها لأستعملت بها كل الكلمات من عيار الهجاء- غير إنها معركة شفيفة - تدخل العقل الشعري وفضها بسلام، كانت حرب  عطرة- رذاذها أنعشنا، كان من أسبابها-التحديق/ أنانا-please disturb me -  ماذا جرى للشاعر محمود درويش حين أطلق هذه العيارات النارية للقطعة المثيرة، شوشت الجو وتبعثرت الرؤى .

هل كان متقصداً بفعل قوة غامضة -مجهولة -هوس شعري- أوحت اليه أن يشاكس بهذه الصيغ، أهو محض غرور!- جمال - إطراء مبطن - زهو- إعجاب- ولماذا هذه المقولة بالذات"من فضلك بلا إزعاج"،

أعتقد وحسب ماقيل كان نوعاً من الإعجاب، وكلا هما لايقدم للمبادرة،  لأنه مملوء بكبرياء، لذا تكللت بهذه الإرهاصات المتأججة،

ربما يعول ذلك لحساسية ما، ودون من جدوى المبادرة القلبية؟ إلا أن أدت هذه المصادفة الى نتائج من الدعابة والتشفي - لكنما فيها يريح البال لحملها مدلولاً باذخاً من التعبير عن العاطفة الصامتة،  وحتى في أقسى درجات الحوار الساخن والبدائل المبطنة لمفرداتها-حتى ظهرت تجلياتها في إستمرارية فعل الأمر - أزح- به بعض الليونة فيطبق - أمر ما وتوسل وكما في مقطع من تلك الوريقة:

أزح ياحبيبي نظارتيك قليلاً

لأمعن فيك النظر

هل للغروب تميلان

أم لإخضرار الشجر

هذه الأبيات المجبولة بعاطفة ورقة تستهجن رؤاها أن تكون إستفزاز أو تشفي- وفعل الأمر اللين -الرقيق- لم يعمل - بل أبطأ في إنتظار أمر آخر،  لكن المعنى نفذ بصراحة- أمعن- حيث الإمعان - التحديق بقوة والتركيز واطالة النظر- التفحص - مليّاً هما مفتاحي المغالق-

أزح- نوعاً من الإبعاد - كل يندرج في درجات السّلم الوجداني - وفي مصطلحات المودة - إستمتاع نظر -أسئلة تتوالى بلهفة ويستحيل أن تكون تهكم أو سخرية،  وإفتراض أخر- حتى لو كانت فإنها من باب المودة الخالصة.

 

الحب وجود والوجود معرفة

reebar habonأول ما يعيه الكائن الحي إدراكه للوجود، والإنسان يدرك ذاته من خلال الوجود، فهو الأرضية التي ينشأ عليها المجتمع ومنه يستقِ معاييره ومثله من الرابط الأوحد الذي يربط الانسان بالوجود قبل اكتساب الأشياء وهو إدراك الحب عبر نمو الاحساس، وذلك أن إحساس المرء بالمحيط يبدأ من إدراكه للجسم وفهمه للنفس وإيمانه بالحياة، والايمان نتيجة طبيعية تتم عن طريق مراحل يمر بها الموجود، ليتأكد من حقيقة المثل الناجمة عن الحب الذي يمثل الوجود المتقن الجميل، ومن خلاصة الاحتكاك به نتجت المعرفة وترسخت ماهية الحب من خلال الصراع لأجل انتصار القيم الطبيعية والأنظمة والقوانين الضامنة لبقاء الجماعات البشرية وترويض سلوكها لأجل اكتساب المعرفة من مدى استعمال الأدوات الموجودة التي ابتكرت بفضل المعرفيين من اكتشاف النار واستعمال الحجر وبناء البيوت والزراعة ومروراً باختراع الكهرباء والهاتف إلى ثورة الحاسوب والانترنيت، مما اتضحت علاقة الانسان بذاته وتحسنت من خلال الآخر والعالم عموماً.

فقد الانسان ما يربطه بالوجود المعرفة، نتيجة استحكام غرائز السلطة والتملك، والفردية والاحتكار والجهل والسيطرة على الثروة والاستعداء مما أبعدته عن الكينونة المعرفية التي هي الرسالة الحية والواضحة في الحب وممارسته فاستبدله أحياناً كثيرة بمفاهيم مبتدعة معادية للأصل النقي الذي يعود الانسان إليه وهو الحب،فقد هذا الرابط فبدأت مفاهيم الصراع لأجل الصراع مكان نشر قيم الحب من خلال الحضارة التي أنقذت العالم من توالي عهود التوحش والبربرية،والبناء وجمال النظام والتمثل به لتحقيق القوة، فبدأت عصور الارهاب، وأضفيت عليها صفة المقدس باسم الدين والقومية اللذين هما غطاء يخفي مضمون الصراع الأساسي وهو السيطرة والهيمنة الاقتصادية والبحث عن أراض جديدة لتوسيع الثروة والسلطة الانانية التي وجدت من محاربة المعرفيين وأصحاب الملكات والأفكار الثائرة العدو الأوحد الذي يقف ضده مصالحها، والذي يجب الولاء في محاربته،من خلال نشر قيم الجهالة المتطرفة والهيمنة على العقول وزيادة تجهيلها مقابل أفكار التنوير والمعرفة ..

ثمة صراعان أنتجتهما البشرية في احتكاكها بالوجود، صراع المعرفة المتمثلة باقتران العلم بالأخلاق، ضد الجهالة المتمثلة باقتران العلم بالتحلل، فالسلطة استخدمت المثل والأديان والقوميات مروجة القوالب والرؤى الضيقة لتنتج مفهوم الثابت، والمعرفيون وجدوا في الأخلاق وسبر العلم تحولاً في مسيرة الانسان نحو الأفضل، فنشأ من خلال ذلك الصراع بين الثابت والمتحول، المحافظة والتغيير، الأصالة والتقدم وكلهما مرتبطة بالصراع الكبير الحقيقي وهو صراع المعرفة والجهالة..

والوجود إثر هذه الصراعات الدموية استُنزف فبدأ يتجه نحو مزيد من التصدع والتلوث والكوارث التي انتجتها أنانية الانسان من خلال الحروب والابادات والغازات السامة، التي خلفتها الأطماع الانانية الجاهلة،إزاء البعد عن فلسفة الحب والمعرفة

بالمقابل فإن الوجود يتجه للمدنية و الاعمار والجمال والفن والخير من خلال التمسك بالقيمة الجامعة للإنسانية على اختلاف لغاتها وأنماطها وسلوكياتها في الحب التي هي نبض المعرفة الخالدة، ولافارق بين الحب والمعرفة إنهما توأم الوجود..

فالأحاسيس،الادراكات، الفهم، الإيمان، الحدس، التأمل، التفكير، والتساؤل مفاتيح معرفة الوجود،وإن هذه المفاتيح نتاج ارتباط الكائن الانساني بالوجود من خلال الحب الذي يمثل لدى الانسان المفاتيح التي من خلالها بدأ الانسان سبر الوجود لأجل المعرفة..

فالحرية تكمن في الخلاص والطمأنينة والسلام وتحقيق الرفاهية نحو الأفضل وهذه من سنن المعرفة، والاحتكاك الحضاري الذي ابتدعه الانسان المعرفي كفيل بدوام الحياة الصحيحة لمعرفته باستعمال الأدوات بعد عناء،ونتيجة رغبته بالطموح والحياة فقد مرَّ بمعوقات وعثرات إزاء احتكاكه المستمر بالوجود، فما وصوله لقيم النور إلا لمروره بمحاولات جمة وتصديه المستمر لوهم الإخفاقة ولوباء الجهل والغرور والأنانية فكان ينجح ويفشل وهذا النجاح هو من أحدث الصراع..

فقد أدرك بطبيعته الانسانية ميله للإشباع التام كي يتحرر من الجوع الجسدي والجنسي ويبدأ بالبحث عن الفضائل، من هنا نشير بأن نظريات اللجم والكبح سببت في تضخم العقد العنفية والداخلية لدى الناس وأعاقت تحقيق رسالة الحب في سبر المعرفة في الوجود..

إن المعرفة هي الجامعة التي ينضوي تحتها كل البشر،تتقلص من خلالها تناقضاتهم العرقية والبيئية والجنسية والعقيدية لصالح إقامة المؤسسات والاتحادات التي تكفل لعموم الأمم فرصتها في الرفاهية والاستقرار وتأمين الحاجات من خلال مكافحة الجوع والارهاب والأمية والأسلحة المحرَّمة ومنع الاستغلال والمتاجرة بالانسان وتحقيق الحريات من خلال التعايش الحميمي في ظل ثقافة الاختلاف بين الرجل والمرأة لتحقيق متطلبات العائلة السعيدة التي تجسد الاستقرار النفسي الذي يمثل أقصى درجات تماثل البشرية بالشفاء..

إن رسالة الحب التي بشَّر بها الانسان العاقل تجسدت بالحضارة الفكرية والعمرانية والفن ومثلت الحقيقة المطلقة الشاهدة على كدح المعرفيين، والحقيقة المطلقة هي الوجود في وحدته

حيث كانت لنظريات الاقصاء دوراً سلبياً وخطيراً ومساهماً في جرِّ الانسانية لويلات الحروب والمجاعات وتوالي عصور الجهل والانحطاط، وأخذت حروب الانسان الأناني بتجفيف ينابيع الحب والمعرفة على حد سواء،فاستشرت مفاهيم التطرف في الدين والمذهبية والطائفية وأوبئة العنصرية والشوفينية وما شابه ذلك وباتت وسيلة تقويض للانتماءات الروحية والفكرية لدى المعرفيين في الوجود وأضفت على البشرية المزيد من الجهل الروحي والفكري ومزيد من التخبط والضياع والانزواء في النظريات الجغرافية والاقليمية الضيقة،وبدأت عهود الظلام وابتلعت معظم سكان الوجود حيث توغلت المفاسد وسادت الذهنية القومجية الرجعية والذهنية الدينية الأصولية السياسية مكان المجتمع المعرفي الحضاري الذي ينتج عن الحب المبشر بعودة الانسان العاقل والحياة الجديدة في عالم أوشك على الفناء بفعل إحياء الخلاف والانقسام وإلغاء الاختلاف والتعددية لصالح الاستبداد والشمولية.

إن هوية الانسان المعرفي الجديدة هي المعرفة التي تمثل الحياة الجديدة وبداية طور نهاية المعاناة والتمتع بالحريات لتصبح المعرفة الجامعة الشاملة التي تنضوي تحتها خصائص الشعوب على أرضية الوجود الذي يتساوى فيه المعرفيون في الحقوق والواجبات،من خلال طرح أنموذج (الكونفدراسيون) لتحقيق السوق الاقتصادية الكبرى التي تتكافل من خلالها طاقات المعرفيين المنتجين لتحقيق القوة والرفاهية لتحقيق طموحات الانسان الراقية والمبدعة وإحياء الجمال والأدب والعلم لأجل خدمة الوجود وديمومته.

ويمثل الحب القوة الخفية المبدعة والخارقة والتي تستمد جل طاقاتها من التنظيم المتناسق في الوجود ذاته حيث يتجلى الله، المعبود الجميل والأزلي،وفق مسماه القديم الشائع المتجلي في صور الوجود ومحاسنه وتقاسيم الطبيعة الساحرة، لذا فكل ما يحسه الانسان من بهي وجميل يسبغ عليه صفة السامي فما الحب سوى سعادة وصفاء ذهن النفس الانسانية التي تميل بطبيعتها لفعل الخير وعشق الحرية المشتفة من درجة تمتع الانسان بالمزايا والخصائص التي يستمدها من الطبيعة..

الانسان المعرفي لا يلغ وجود الكيانات والقوميات والخصوصيات في الحياة فمبدأ وحدة الوجود هو التنوع، وشمول النظرة لا يلغي بالضرورة النظر في التنوع والغنى الوجودي الذي يستمد منه المعرفي جل طاقاته، لكن للمعرفي الغاية القصوى التي يصر على التشبث بها من وراء هذا التنوع وهو السعي للمعرفة وصون الوجود بمحبة الكائنات في مقدمتها الانسان، فلا يتعصب طالما لا حدود للمعرفة، ويجد في التنوع الإنساني إثنياً ودينياً وعرقياً خصائص محكومة بالتطور عبر العصور والأزمنة واختلاط الأجناس وتأثير البيئات على سلوك الجماعات، ويبحث عن إيجاد البدائل من الحلول والأفكار الجديدة التي لا يتوانى عن طرحها،ولا يجد ضيراً من البحث والتقاء المعرفيين الذين يعيشون في كل بقاع الوجود الشامل، الذي يتعدى فهم واضعي الحدود والجغرافيا والطبقات..

فالإنسان المعرفي هويته في المعرفة،إنه يجد في تعلم اللغات وسيلة للتواصل مع الذين تتجسد من خلالهم حقيقته الجديدة الأزلية، الداعية لخدمة الوجود وتحقيق رسالته في المحبة فلا يقف عند دين أو حزب أو قومية أو طائفة، يؤمن بالتنظيم الطبيعي ولا يضع نفسه عبداً مأجوراً في خدمة فئة ما..

الانسان المعرفي ثائر على مفهوم الحزبية الضيقة والتحزب بكافة أشكاله،ثائرٌ على الايديولوجية الشمولية الثابتة،لأنها ضد التحول المعرفي والوعي المتطور .

الانسان المعرفي يؤيد الاتحادات التي تتم لأجل ترسيخ المرونة في التفكير، ويؤمن بالانسان الجندي والقائد في آن معاً، يؤمن بالنقد إيماناً تاماً ويرسِّخ مفاهيم الحوار والجدل نحو تطوير الأفكار والوصول للأفضل، يقدس الحب والفنون الانسانية التي تخدم الوجود والتفكير المعرفي ويعمل لأجلها من خلال التمسك بالمعرفة، وناقمٌ بشدة على سرطانات الجهل والحقد والعنصرية والتمييز والأنانية والاحتكار، يدين بالحب كمسلك وبالمعرفة كهدف أقصى وبالوجود كانتماء..

والحب هو ممارسة الأخلاق التي تمثل أولى مهام الانسان المعرفي بالحياة كونها تمثل قوميته وعشقه للحياة..

وبالعودة للحزبياتية ونقدها فلابد من الاشارة لتأليه القائد أو الرموز على عماء وتقليد وإرهاب حيث يرى المعرفيون في مفهوم التأليه، تأليه الملك نتيجة تدرج المفاهيم الثيوقراطية التي كانت احدى إفرازات الحاكمية الدينية،هذا التأليه أوغر روح الخضوع في ذات الفئات المغلوبة وجعلتها في غيبوبة عن ممارسة الحياة الديمقراطية ورسوخ العدالة والمساواة، مما حورب العلم وحورب العلماء والمفكرون وأصحاب الملكات الابداعية، وظلت الأديان وسيلة ناجعة بيد هذه المؤسسات لإحكام قبضتها على الشعوب تارة باسم الدين وتارة أخرى باسم القومية فحدثت المجازر التي راح ضحاياها الملايين تحت غطاء الفتوحات والمستعمرات وقد أبعدت هذه المؤسسات منذ فجر التاريخ الانسان المعرفي، وحاربته بجميع الوسائل نذكر مثلاً:

سقراط، ابن المقفع، عبد الرحمن الكواكبي، أبي العلاء المعري، غاليليو، كريستوفر مارلو وآخرون يمثلون أحد أهم رموز الانسان المعرفي وقد دافعوا عن المعرفة والحب وأدوا رسالة الوجود بكل قوة، وقد أضفي التقديس على الدين والمذاهب والطوائف كما أضفي التقديس على القومية والاقليمية والقبلية فبدأ العالم بشن الحروب المقدسة باسم الرب والحق والتحرير والمقاومة والممانعة وكلها وإن كثرت مسمياتها تصب في خانة محاربة المعرفة التي هي الحب المتجسد في الوجود..

إن توالي نظريات القوة والعنف خنقت لدى الانسان أسمى مواهبه ومدركاته وجعلته يقتل لأجل أن يخلِّف أضراره وبشاعته على الوجود الذي يمثل الملاذ لصيرورة حياته، فشاعت مفاهيم التخريب وتعطيل الفكر، وباتت أداة لتزييف الحقائق واللعب بالعقائد، فالحزب هو هيكل متطور عن الدين وهو تصور نسبي قابل للتحول والنقد والتغيير، فلم يعد أنموذجاً مستوعباً إدراكات وتطلعات الانسان المعرفي الجديد بل يقصيه عن التفكير والتدبر والابداع ويجعله مجرد مقاول وببغاء يكرر الأقوال التي تمثل الدستور الذي لا يتغير وبمجرد التفكير بتغييره فإن ذلك يمثل انحرافاً وخروجاً سافراً بل يخوَّن وربما يدفع حياته ثمناً لأنه بدأ يستشعر أن هذه العقيدة بدأت تتعرض للبطلان وغير قادرة دوماً أن تستوعب تغييرات الحاضر والمستقبل، ولا فارق بين ايديولوجيا الحزب إن كان شمولياً او ليبرالياً وتصوره المحدود الذي يبدأ من نقطة وينتهي منها عن التسليم الأعمى والجاهل لدى بعض أصحاب العقائد الدينية، لقد أدى هذا التحجر إلى قولبة الانسان وتحنُّطه وعجزه عن إدراك المعرفة وإحدى مهام الانسان المعرفي الحقيقية هو استئصال ذهنية التطرف والمغالاة منعاً من الاستبداد والفساد والوقوع في أفخاخ المفاهيم الضيقة المعادية لقيم الحب والمعرفة والنور.

المعرفة انحياز مطلق نحو الحب والجمال ورفض للاستغلال والاقصاء، وتحرير الانسان من كل ما يخنقه أو يقف حائلاً في مسيرته التطويرية من خلال تمثله بالأخلاق وإعماله للعقل واستثمار الطاقة في خدمة القيم التي تنبع من الوجود، والقيم مصدرها تآلف العقل مع العاطفة في خضم الوجود

إن احدى غايات المعرفة في الوجود هو ابراز التعايش والذكاء الراقي والتسامح ضمن التنوع البشري وتغذيته بالتعاون والمحبة وسبر الحياة من خلال العمل والنظام..

 

لولا الجنس لانقطع الجنس (3)

hamid taoulostالميل الجنسي فطرة في جميع البشر يتساوى فيها الجاهل والمتعلم، وهو في أصله أداة إشباع الحاجة الغريزية التي فطر الله عليها المخلوقاته، وجعلها دافعاً للحفاظ على نسلها . لكنه صار عند الكثير من الدول العربية هوساً لا يوازيه هوس، وغلوا ما فوقه غلو، بل تحول عند بعضهم إلى ديانة تنسب إلى تعاليم رب العالمين، وسوقا للفاحشة يُتفاخر فيها بالتفوق في ممارسته اعتباطا وبدون روح إنسانية، أو علاقة رسمية، ويتفاضل فيها بإبراز كل ما له علاقة بمناطق التناسل وأدواته، من قضيب طويل، وشرج اللحيم، وفرج لميم...

ولا أحد يشك في أن متعة الجنس هي جزء من تكوين الإنسان الفسيولوجي، تدفع غائلة الشهوة لديه، وتلطف السلوك الشهواني الجامح عنده، وتمنع خرق شروطه الشرعية وتجاوز حدوده الإنسانية، والتعدي على قوانينه الوضعية، حتى لا ينقلب إلى شهوة حيوانية شبقة متأججة ضارية، وتقي حياة الفرد والجماعة، من أخطار التجارب الجنسية غير المسئولة الضارة، خاصة تلك التي يحاول من خلالها الشباب - قليل المعرفة بالأمور الجنسية - استكشاف المجهول أو المحظور بدافع إلحاح الرغبة الجنسية المكبوتة، والتي إذا اشتدت لديه أعمت بصره وبصيرته، وقادته إلى عواقب وخيمة، كما في قول الإمام الغزالي : "النكاح بسبب يدفع غائلة الشهوة مهم في الدين، فإن الشهوة إذا غلبت، جرّت إلى اقتحام الفواحش" أو كما جاء في القول المشهور أن :"المرء إذا اشتدت شهوته سهل اقتياده من فَرْجه وبطنه، أكثر مما يُقتاد من عقله وضميره "، حيث أنه كلما ألغيت شروط الجنس الشرعية وتُجاوزت ضوابطه القانونية، إلا واتسعت دائرة انشغال الناس به، وتوسعت مساحته وتفاقمت جرأة اقترافه، وترسخت في الأذهان سلوكياته الهجينة بشكل لافت أكثر مما كان عليه حال الأمم في ماضي الأحقاب، ما يدفع للسؤال عن أسباب محددة أدت إلى تأجيج الرغبة الجنسية والانشغال بها لدى العالمين عامة والعالم العربي على وجه الخصوص !! وهل هي أمر طبيعي يندرج في سياق تطور التجربة والهم الإنساني؟ أم هو نتيجة تراجع الكثير من القيم والمبادئ الدينية، وانهيار المفاهيم الأيديولوجية والاجتماعية والثقافية، وتناقص دور التربية والأخلاق؟ أم هو بسبب تسيّد الجسد والتفاخر بالعري؟ الذي أثبتت البحوث والدراسات العلمية والسوسيولوجية والاجتماعية، وأكدته الإحصائيات التي توردها الأقمار الصناعية، غبر خدمة "جوجل تريندس "google trends التي هي باختصار، مؤشر يعرض نتائج كل البحوث وفي كافة المجالات، ويجعلها في متناول كل الباحثين، حيث انه تكفي المرء نظرة واحدة فقط على مؤشر"جوجل تريندس " اتجعله تعرف على حجم الكارثة التي يعيشها الإنسان العربي مع الجنس، ويتبين له بالواضح والمكشوف، أن المنطقة العربية والإسلامية، تعيش معضلة حقيقية تتمثل فيما تعرفه من كبت جنسي فعلي، واختزالها التحرر الجنسي في ممارس الجنس اعتباطا و بدون روح انسانية، او علاقة رسمية (كما سبق) ما جعلها أكثر مناطق العالم انشغالاً بالجنس والبحث عن كلمة.."سكس"..، ومتابعة الغالبية العظمى من شعوبها للأفلام الإباحية، و اكثرها الرئيس تحرشا بالنساء، كما هو الحال في افغانستان ومصر وهي دول اسلامية بامتياز، اما في لبنان والمغرب فقصص الجوعى للحم الأبيض لا تحصى..

فهل آن الاوان لان نفيق من سبات المنكحة الكبرى التي نسبح في مستنقعها، ونعود لرشد العقل ونتجه حيثما كان الدين والتربية والأخلاق، ونعيد للجنس قدسيته كحافظ للنوع ، وقيمته كمحقق للذة الفطرية المنشودة .. ونترك جانبا ما حفل به التاريخ من أخبار فحولة بعض الخلفاء والملوك والسلاطين الأقوياء، وقصورهم المملوءة بعشرات الأزواج وآلاف الجواري و ما ملكت اليمين و اليسار أيضاً المخلوقات كلهن ليس لعبادة الربٍ الواحد الأحد، بل لتلبية رغبات ملاكهم وتحقيق غزواتهم الجنسية الخارقة، كما كان يفعل هارون الرشيد وغيره من زاعمي النبوات والرسالات المنسوبة للسماء ..

 

حميد طولست

 

معلومات إضافية