أقلام ثقافية

المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا: مجلات دار "اليسار"

shaker faredhasanكان الزميل والرفيق  الشاعر عبد الحكيم سمارة، ابن قرية جت، قد افتتح في ثمانينات القرن العشرين الماضي داراً للنشر اطلق عليها اسم "اليسار"، بهدف نشر الوعي التقدمي الفلسطيني والفكر اليساري، وتذويت الكلمة الحرة الملتزمة بالقضايا الوطنية والطبقية، واصدر العديد من المؤلفات والكتب الوطنية والتقدمية ذات التوجه اليساري، إضافة إلى  مجلة "صوت اليسار" كنشرة لمرة واحدة، ساهم بالكتابة فيها: ابراهيم عبد الرازق وابراهيم عمار وفواز عينبوسي وبنت الريف وعبد الناصر صالح وغيرهم.

وبسبب قلة الموارد المالية توقفت المجلة عن الصدور،  ثم اعاد إصدار المجلة عام 1986تحت اسم "المسيرة" وذلك ككتاب فصلي شامل، حيث اشغل سمارة رئاسة التحرير، وإبراهيم وتد مدير التحرير، وأشرفت على المونتاج عفاف مسعود، اما التخطيط والإخراج فللخطاط احمد فريد، فيما شارك بالتحرير الشاعر عبد الناصر صالح وشاكر فريد حسن وفايقه دقة .

واهتمت المجلة / الكتاب بنشر المواد السياسية والثقافية والأدبية والفكرية، وركزت بشكل عام على القضايا والشؤون الفلسطينية، ونشرت مواضيع عديدة ومواد متنوعة بأقلام سميح القاسم وإبراهيم بيادسة وتيسير خالد اغبارية ومفيد صيداوي وشاكر فريد حسن وعبد الناصر صالح وعفاف مسعود وعبداللـه غرة وجمال اغبارية وعبد الحكيم سمارة وعفيف شليوط وطاهر حنون وفايقة دقة وغير ذلك .

ومرة اخرى توقفت المجلة / عن الصدور نتيجة اعتقال المؤسس ورئيس التحرير الشاعر عبد الحكيم سمارة وقضائه فترة طويلة وراء قضبان المعتقل .

وبعد خروجه من السجن بفترة وجيزة اعاد سمارة التجربة من جديد عبر دار نشر جديدة هي "شمس" للطباعة والنشر والتوزيع، وراح يصدر مجلة "شمس" كمجلة تعنى بالقضايا الفكرية والفلسطينية والتراثية، لكنها لم تصمد طويلاً في السوق التجاري وغابت عن الساحة الإعلامية والثقافية . وهذا المنابر الثقافية التقدمية لو كتب لها البقاء لكان لها التأثير والاستقطاب الواسع  في عالم الصحافة الفلسطينية الإدبية والإعلام المحلي .

 

هنا الجميع يكتب ولكن من يقرأ؟

tara ibrahimتعودت أن اذهب من وقت الى اخر الى محلات بيع الكتب الباريسية الضخمة لشراء كتاب ما أوالبحث عما هو جديد وغير تقليدي واللجوء الى متنفس نقي بعيدا عن صخب الحياة ولكن في بعض الأحيان ننتقل إلى صخب من نوع آخر، فالمكتبات أصبحت تعج بكتب غريبة عجيبة يمكن ان نقول عنها انها كتب عن السيرة الذاتية لشخص ما، ففي فرنسا يحق لكل شخص ان يؤلف كتابا ما ان يجد دارا للنشر تسانده في الطبع، أمر يقودني الى التساؤل، من اين اتى هذا الكم الهائل من الكتب؟ وهل كل شخص لديه المقدرة على الكتابة؟، أقصد هنا أسلوب الكتابة الأدبية وما يترتب عليها من معرفة قواعد اللغة والمعاني  والأسلوب النثري وجوانب أخرى .         

غالبا ما يقوم بكتابة هذا النوع من الكتب اشخاص عاشوا تجارب كثيرة في الحياة او تعرضوا الى أمور غريبة فيحاولون الكتابة عن انفسهم كي يتعظ الناس من تجاربهم ويتعلموا منهم دروسا في الحياة، فمثلا لدى اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو اللذين أختطفا في العراق كرهائن لمدة 124 يوما لدى عودتهما الى فرنسا قاما بالكتابة عن ظروف احتجازهما في كتابهما " ذاكرة رهائن" كي يتيحا للشعب الفرنسي معرفة الظروف السياسية في العراق وطريقة اعتقالهما. من المعلومات التي قد لا تستفيد منها المخابرات الفرنسية فقط بل وحتى علماء  الاجتماع  السياسي وعلماء النفس  والباحثون في هذا المجال..

ولكن هنالك اشخاص يكتبون فقط من اجل الشهرة والمال والتعريف بأنفسهم وإن كلفهم الامرالتشهير بأشخاص مقربين منهم، حتى وان لم يمتلكوا موهبة الكتابة فهم يستعينون بكتاب يطلق عليهم "كتاب اشباح" وهؤلاء يكتبون للناس مقابل القليل من المال، لقد وقعت عيناي مؤخراعلى كتاب عنوانه " والدي رجل عصابات" تتحدث فيه فتاة عن والدها وتصفه برجل عصابات وقاتل ولاتنفك عن نعته بالسافل، فتاة أخرى  تكتب عن والدها في كتاب اخرتصف فيه والدها الذي يعتبر رمزا من الرموز الوطنية في فرنسا كونه اول فرنسي يصل الى قمة جبل افرست، بالكذاب وانه قد قتل صديقه الذي كان يرافقه  في  هذه المهمة كي  يصبح هو البطل الأول في هذا المضمار، وهؤلاء الأشخاص لا يترددون في نشر غسيلهم الوسخ أمام الملأ دون أن يأبهوا لشيء سوى للانتقام، أوالإساءة لشخص ما او الحصول على المال كما يقول الناس هنا .

 وهنالك نوع آخر من الكتاب الذين يكتبون سيرتهم الذاتية للتعبير عن مشاعرهم او بالتالي الاعتراف بذنوبهم، فالكتابة تريح ضميرهم   من العذاب ويشعرون بالتالي بالراحة، كما هو الحال مع الفيلسوف الوجودي جان بول سارتر الذي كتب سيرته الذاتية تحت عنوان    "الكلمات" عن الأشخاص الذين أثروا على حياته وما الذي كان يظنه فيهم، أعطاه راحة الضمير لما تبقى من حياته.

 ولكن الأمر لا يقتصر على السيرة الذاتية بل تشير الاحصائيات الى ان 17 بالمائة من الفرنسيين لديهم كتاب أو هم  بصدد الكتابة، بغض النظر عن نوعه سواء كان رواية أم قصة أم شعر ..الخ، امر يقودنا الى السؤال التالي في فرنسا الجميع يكتب ولكن، من يقرأ ؟!، الامر في الحقيقة يبعث على التفاؤل فعند رؤية هذه النسبة نستطيع القول ان الشعب الفرنسي هو شعب مثقف، والغالبية التي تكتب هي من النساء، ولكن القراءة تراجعت في ظل عصر التكنلوجيا والمعلوماتية، وتشير الاحصائيات الى ان الفرنسي يقرأ نصف ساعة اقل في اليوم من السنوات السابقة، ويعلل الفرنسيون ذلك بقولهم ان مشاهدة مسلسل او فيلم سينمائي او فيلم وثائقي اومتابعة الانترنت ليس اقل نبلا من القراءة.

 

د. تارا إبراهيم – باريس

 

مفهوم "الصورولوجيا" في تحديد الأنا والآخر

faysal roshdiيعتبر مفهوم "الصورولوجيا" مفهوما مرتبطا أساسا بصورة شعب لدى شعب آخر، فمن خلال تناولنا للصورة وجدنا أنها تحمل العديد من التمثلات، نجملها في الصورة الذهنية الأنا عن الآخر (أو الغير).

عالج مفهوم "الصورولوجيا" العديد من الإشكاليات من أهمها ما هي صورة الاخر لدى العرب؟  وما هي صورة الأنا لدى الغرب؟ ومن هو "الأنا"؟ ومن هو"الآخر" أي الغير؟ كل هذه الإشكاليات سنتصدى لها من خلال معرفة الذات وارتباطها بالهوية والتاريخ والحضارة والثقافة والدين؛ إذ من أجل معرفة الآخر يجب علينا معرفة الأنا.

فالآخر لم تأتينا أخباره إلا عن طريق الرحلات، أو بالأحرى الرحالة، وعلى سبيل المثال لا الحصر رحلة ابن فضلان، ورحلة ابن خلدون، ورحلة ابن جبير، حيث وصفوا لنا عادات وتقاليد وثقافة ونمط عيش مختلف الشعوب التي زاروها، فالرحلة هي الجسر الذي يصلنا بالآخر ويجعلنا نتعرف عليه. فالذي يرى عن كثب ليس كمن يسمع أو يقرأ، وهنا يحضرنا البحث الميداني الذي أساسه الاكتشاف.

إبان العصور الوسطى كان العرب ينظر إليهم نظرة العظمة والتقدم والازدهار، وكان ينظر إلى الغرب نظرة الاحتقار وينعتون بالهمجية والتخلف، وكانت بغداد هي مركز الإشعاع الحضاري منذ العصور الوسطى، بينما الغرب لم يستيقظ إلا في العصور الشرق؟  

يشكل سقوط غرناطة بداية الحداثة الأوروبية وأصبحت أوروبا مركز الإشعاع الثقافي والحضاري والإبداعي كما هو الشأن في الرواية والمسرح والفلسفة وعلم الاجتماع ...).

ويعتبر الاستشراق طرفا أساسيا في المقاربة الصورولوجية بالنسبة للغرب تجاه الشرق فهو دراسة مفصلة من طرف الأوروبيين حول الشرق من أجل معرفته  وفهمه (العادات ، التقاليد، الدين اللغة، علم الاجتماع)؛ قصد احتلاله والهيمنة عليه، وبواسطته أدركوا عقلية الأمم الشرقية 

لذا تبقى جدلية الأنا والآخر معقدة وينبغي التوقف عند جذورها الفلسفية، ففي علم النفس "الأنا" ذات عاقلة تحترم معايير جزئية؛ ويمكننا أن نربطها كذلك ب"الأنا الأعلى" و"الهو"، فالأنا الأعلى هو القيم والأخلاق والمجتمع، و"الهو" هو تلك الغرائز والشهوات.

وفي الفلسفة أخذ مفهوم "الأنا" بعدا آخر مع ديكارت حين عرفه ب"الأنا" تحرك الواقع وتتحمل مسؤوليات أفعال كل شيء، أما الآخر قد يكون معي في نفس المجتمع الذي أنتمي إليه، ويشترك معي في الثقافة والدين والوطن على سبيل المثال (عربي- أمازيغي)، أما "الغير" فهو يختلف عني تماما في اللغة والعقيدة والوطن وهنا نستحضر قولة الفيلسوف موريس ميرلوبونتي في تعريف "الغير":"هو ذات مثلي يشبهني ويختلف عني"، وكذلك عرفه الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر " هو الأنا الذي ليس هو أنا".

فمن خلال هذه التعاريف يمكننا تحديد "الأنا" و"الآخر"، ويمكننا أن نرى اليوم بأن الهوية مرتبطة أساسا في العالم الإسلامي بالمظهر، باعتبارالمظهر تشبث بالهوية في ارتباطها بالوطن والدين والحضارة.

فالثقافة الوطنية هي التعبير عن مجموع القيم والمعتقدات والمبادئ السلوكية للشعب في ذاكرته الجماعية، ولنأخذ على سبيل الهوية في المجتمعات البدائية السلوكية حضارة الإنكا بأمريكا اللاتينية نموذجا، والتي شيدت حضارتها على ثلاث مبادئ وهي (لا للسرقة،  لا للكذب، لا للتكاسل)، وأصبحت هذه المبادئ عنوان حضارة الإنكا، واليوم تتمثل هذه القيم في دولة بوليفيا التي أسست قانونها على هذه المبادئ فقضت على الأمية والفساد، وتشبثت بوليفيا بمبادئها حيث أصبحت جزء من ثقافتها الوطنية.

فالثقافة هي ذلك الجزء الفكري من الحضارة وهنا نستحضر التعريف الذي أعطاه المسيو  Herriotلـ"الثقافة" حين قال: إنها "ما يبقى لدينا بعد أن ننسى كل شيء".

  فيصل رشدي:طالب باحث

 

من اجل أعادة بناء المسرح المدرسي في الوطن العربي

hasan alwazniالمسرحية فن من الفنون الأدبية التي عرفها الأدب العربي في العصر الحديث وهي تمثل الصورة اللغوية والفنية التي تأخذ شكلها النهائي حين تؤدى على خشبة المسرح، لكي يتلقاها الجمهور، سواء أكان هذا الجمهور من الصغار أم الكبار. وللمسرح اثر فعال في نفوس الأطفال والطلاب لما ينضوي عليه من نشاط تمثيلي يؤدي إلى انفعالهم واندماجهم معه إلى حد التعايش مع شخصياته وأجوائه ويساعد على جعله وسيطا ً مناسبا ًلنقل الأفكار، والقيم والمفاهيم أليهم، والمسرح بخصائصه الدرامية يساعدهم على تفهم هذه القيم بسهولة وتقُبل أكثر من تقبلها من الكتب المنهجية . كما أنهم سيرون الحوادث أمامهم في أماكنها وبأشخاصها بالإضافة إلى مناظره وديكوراته واضاءاته الساحرة التي تتعاون جميعا على نقل الطالب إلى العالم الذي يسعده أن يراه، كما أن المسرحية ذات تأثير كبير على الطفل أو الطالب وقد يكون وقعها أعمق في نفوسهم من القصة أن رويت أو قرئت أو كانت موجهة أليهم . أما أذا كانت على شكل عمل مسرحي فإنها ستجذب الطالب أكثر بسبب أداء وحركات وشخصيات الممثلين، وكذلك الديكورات والملابس والأضواء المستخدمة . وبما انه للمسرحية اثر كبير فأنة بالإمكان استثمارها في تنمية عقل الطالب والطفل تنميته عقليا ً، وعاطفيا ً، وجماليا ً، ولغويا ً، وثقافيا ً. من خلال أعادة مسرح الطفل والمسرح المدرسي معا ً

لن كلا المسرحين يجمعان فن شامل للعديد من الفنون التربوية والتعليمية والفنية وتحقق الاستثمار لمختلف الحواس التي يمتلكها الإنسان ويجعلها أدوات فاعلة في عملية التعليم، وهي بطبيعتها مصدر متعة للطلاب وللأطفال ولمختلف الفئات العمرية سواء ا كانت شعرا ًأم نثرا ًأم مزيجا ًمنهما، لأنها تقتضي الحركة والنشاط وتمثيل شخصيات مختلفة من المجتمع . فضلا عن ذلك فان المسرح يضع الجمهور والمتلقي في مواجهة حقيقية أمام تجارب جديدة، ويحفزهم إلى التطلع نحو تجارب أخرى، زيادة على انه يجيب عن ألاف التساؤلات التي تدور في أذهانهم بطريقة شيقة وفي صورة فنية واضحة تعتمد على الإيحاءات الخفية التي تتسلل إلى نفوسهم بتقبل . وان عرض المسرحيات للأطفال والطلاب بمختلف المراحل الدراسية يخلق منهم في المستقبل جمهورا ًمسرحيا ًناضجا ً، يتذوق منها الرفيع، ويزدري منها الرديء ولا شك أن أزمة مسرح الكبار اليوم في الوطن العربي تعود في كثير من أسبابها إلى أن جمهور الكبار اليوم لم يتدرب في طفولته على التذوق المسرحي الفني، لذا نجد كثيرا من جمهور الكبار يتدافع لمشاهدة المسرحيات التجارية أو المبتذلة ولا شك أن الجمهور الذي يتقبل المسرحيات الرخيصة يعجز عن وضع الأسس لإيجاد مسرح رفيع سامي مهذب . ومن خصائص المسرح المدرسي أن تكون المسرحية مناسبة للطالب في جميع المراحل الدراسية . وكذلك مسرح الطفل يجب أن تكون المسرحية ألموجهه أليه تتفق من سن الفئة العمرية التي كتبت إلية، كما يجب أن تتجنب المسرحية الحكايات المعقدة، والأحداث المتشابكة، الصراعات المتعددة بين الشخصيات، عدم وجود شخصيات مركبة أو ازدواجية وإشراك اقل عدد من الممثلين، وتستخدم كذلك الحبكة البسيطة، لان وجود مثل هذه الأمور في المسرحية تصيب الأطفال والطلاب بحيرة وارتباك وعدم الفهم لما يجري . ولا ننسى أن الأطفال بطبيعتهم يتسمون بعنصر الفكاهة والمرح والضحك، لذلك فأنهم يحبون المسرحية المتسمة ببداية جذابة تدخلهم إلى العرض بسهولة وبهجة وبنهاية واضحة وعادلة وعلى الأغلب غير محزنة . وهذا يتبع عمل الكاتب الذي لابد له أن يقدم موضوع العمل وشخصياته بروح مرحة محببة للأطفال متسمة مع طبيعة الأطفال المرحة

ويقسم المسرح المدرسي ومسرح الطفل عادة إلى عدة أقسام رئيسيه:

 1 ـ المسرحية البشرية: وهي المسرحية التي يمثلها أشخاص حقيقيون من البشر، وبعض النظر أذا كانوا من الممثلين الكبار أم الصغار أم الشباب أم الرواد، أم نخبة من الطلبة الموهوبين في التمثيل .

2 ـ مسرح الدمى: وهي المسرحية التي تمثلها مخلوقات خيالية وبأشكال مختلفة، أبدعها خيال المؤلف وصنعتها موهبة الفنان ويحركها أشخاص مختصون طبقا ًلما يتطلبه المشهد ويراه المخرج . وبالتأكيد قد تراءت ألان في أذهانكم شخصيه ضفدع كامل، وبوكي وطمطم وغيرها .

3 ـ المسرحية الغنائية: وهي التي تؤدى عن طريق الغناء الجماعي أو الفردي من أشخاص معنيين ويقدم على شكل لوحات غنائية استعراضية بحوار نثري، أو سردي أو شعري مرفقا ًبأنغام موسيقية . وكثيرا ًما

يفعل هذا المسرح في الاحتفالات والأعياد الوطنية والدينية أو الحماسية . التي تغرس في نفوس الأطفال والطلاب القيم القومية والوطنية مثل حب الوطن والولاء له والتفاني في سبيل أعلاء شانه وغيرها .

4 ـ المسرحية التعليمية والتثقيفية: وهي التي تدور حول معالجة بعض الدروس المنهجية في فرع من فروع المعرفة المختلفة، أو تدور حول موضوعات الثقافة العامة، سواء كانت معلومات تاريخية أم جغرافية أم للغوية أم علمية أم حول بعض المخترعات والعلماء والأدباء وغيرهم. وهذا النمط من المسرحية يسهل اكتساب المعلومات والمناهج الدراسية بالنسبة للأطفال وكذلك تزود الأطفال بالمعلومات العامة .

نحن في الحقيقة بحاجة ماسة ألان إلى أعادة النظر في بناء جديد للمسرح المدرسي ، وخصوصا ًفي المدارس بحيث يكون المسرح درسا ًمن الدروس المنهجية التعليمية المتطورة، ويمكن من خلالها طرح القيم والفضائل والعادات الحسنة مثل الصدق والشجاعة وتوجيه الأطفال والطلاب إليها وتحبيبهم فيها، وتنفيرهم من الرذائل والعادات السيئة مثل الكذب، والنفاق، والسرقة، وغيرها .

وبذلك نكون قد اعددنا جيلا ًمتعلما ًومثقفا ًمحب للمسرح ومتحليا ًبجميع العادات الحسنة والمواطنة الصالحة ..

 

حسن الوزني

كاتب وشاعر عراقي 

 

شخصيتك في الفيسبوك...ماهي !

mohaned semawتعد الشخصية، كمفهوم ودلالة ومجال بحث، من المواضيع والحقول الدراسية المهمة التي تم تسليط الضوء عليها من قبل الباحثين في علم النفس، حيث غاض المفكرون في لجج هذه المفردة وسرحوا في الابعاد التي تتخذها والمساحات التي تتحرك فيها والمديات المرتبطة بها سلبا وايجابا ومدى تأثيرها على حياة الانسان ومجابهة حاضره وصنع مستقبله.

استاذ علم النفس الانكليزي جون ماير يؤكد على انه قبل عام 1995 كان  حقل  الشخصية في علم النفس غير منظم والمعلومات التي يتضمنها غير مؤكدة، و لم يكن من وجهة نظر العلماء للشخصية تاثير كبير على حياة الانسان الا بعد عام 1995 حيث أصبح الراي القائم لدى جمهور الباحثين هو ان للشخصية التأثير الكبير على حياتنا.

 وحيث كانت  شخصية الانسان هي مجموع مايصدر منه من سلوكيات وتصرفات وافعال مختلفة في مواقف وسياقات متنوعة بحسب التفسير المبسط لتعريف الشخصية الذي بلغ اكثر من 50 تعريف لدى العلماء ، فان انغماس الانسان المعاصر في العالم الرقمي عموما وموقع الفيسبوك خصوصا سوف يؤدي الى منح هذا الانسان " العصري" سمات معينة وذات " رقمية "او " نفس رقمية " كما جاء في تحليل وتشخيص الدكتورة تمارا هيك المتخصصة في العلاج النفسي في سان فرانسيسسكو.

ويصنّف الباحث بيرناردو تيرادو شخصيات الانسان الذي يستخدم الفيسبوك الى اربع، اذا يؤكد الباحث في دراساته على ان لكل انسان يستخدم الفيسبوك شخصية معينة لايمكن ان تخرج من النماذج الاربع التالية Four Facebook Personalities Types     (FPT) .

 

الاولى: ويسميها (Voyeurs  ) المتلصص:

هو شخص يعرف كل مايتم نشره  في الفيسبوك في صفحات زملائه لكنه نادرا ماينشر! فهو ينظر ويراقب ماينشره الاخرون في الفيسبوك من غير ان يقوم باي نشاط على صفحته.

الثانية: ويسميها (Informers)  الناشط بمعدل 3 منشورات:

وهو الشخص الذي ينشر حوالي  3 بوستات في اليوم، وهو يستعمل الفيسبوك من اجل التواصل مع الاخرين بعد عودته من عمله او اثناء عمله، اذ يقوم بوضع منشورات ونشر صور مختلفة كما يعلّق على منشورات اصدقائه بالاضافة الى استعمال " شات" الفيسبوك والالعاب مع الاخرين.

الثالثة: ويسميها (Me Mees)وهي مشتقة بحسب الباحث من (It’s ALL About Me) واطلق عليه...أي النرجسي:

وهو الشخص الذي يتميز بسمة نرجسية واضحة في تعامله مع الفيسبوك تجعله كل ماينشره متعلق به ويدور حوله من صورة او عبارات او تعليقات، ونادرا مايعلّق او يقوم بكتابة تعليقا على منشورات الاخرين الا اذا كان فيها، على نحو واضح او خفي، طريقا لتعزيز واثراء نفسه والاعلاء من شأن شخصيته.

 الرابعة: ويسميها (Evangelists) الواعظ او المبشر الرقمي .

 وهو من ينشر اكثر من اربع منشورا يوميا، وتجد لديه الكثير من الوقت الذي يمكن ان يقضيه على الفيسبوك يمارس فيه عمله الرقمي من خلال نشر امثال ومقولات وعبارات "وعظية" وصورا ، كما انه يضع تعليقات متنوعة على منشورات الاخرين، من اجل ان يخفي، في راي تيرادو،  مايدور في حياته الواقعية.

شخصيا اتفق مه تيرادو في انه هنالك شخصيات مختلفة لمن يستعمل الفيسبوك ، اما ان تُحدد بهذه الاربع فهذا ما نتحفظ عليه ولانوافقه في تحليله، فربما ينشر هذا الشخص اكثر من اربع منشورات وبعضها فيها وعظ واخرى تخلو من ذلك وليس بالضرورة ان يقتصر فلان على سلوك  واحد محدد، كما ان هنالك شخصيات تجارية تستخدم الفيسبوك لاغراض تجارية هدفها الربح اولا واخيرا وبعضها يمارس ذلك على الصعيد الجنسي ايضا حينما يستخدم الموقع للايقاع جنسييا باخرين او اقامة علاقة من النوع الاخير.

كما ان هنالك افراد يديرون صفحات لها الاف المتابعين في الفيسبوك مثل صفحات السياسيين والفنانيين والاحزاب والحركات السياسية الكبيرة وكثير من الشخصيات العامة ، ويقوم من يدير هذه الصفحات بعمل معين لايندرج ضمن السمات التي حددها الباحث تيرادو.

ولا يقتصر الامر على هذا النحو بل هنالك شخصيات دينية تجعل الهدف من الصفحة اخلاقي بحث من اجل نشر رسالة معينة وليس بالضرورة ان يخفوا هؤلاء شخصية ثانية في الحياة مثلما رأي ذلك تيرادو في الصنف الاخير.

كما ان هنالك نوع من الشخصية " الفيسبوكية" ممن لم يتعرض لها الباحث وهي موجودة على نحو واضح في الكثير من الصفحات، وهي الصفحات المُقنعة التي يمارس فيها اصحابها " من كل الجنسين" مايعجز او يخجل عنه في الحياة الواقعية ! وتراها صفحات مموهة وبدون صورة او اسماء حقيقية لأصحابها. 

 

مهند حبيب السماوي

 

 

في القيمة الجمالية في الفن

mohanad ilyasنحن اذا سلمنا يقينا، بان ليس هنالك فنا، ان لم يكن هنالك ابداعا .. اذا فالابداع، هو مرآة الفن، لذلك وضع المحللون نظريات متعددة لحالات الابداع التي تفضي الى الفن، منها :

1- النظرية الترابطية:- وابرز مؤيدي هذه النظرية محللها ج . مالتزمان ( j.maltiz man ) ومدينيك ( (medinick اللذان يريان في الابداع تنضيما للعناصر المترابطة في تراكيبب جديدة مترابطة مع المقتضيات الخاصة !

2- النظرية الكشتالتية:- ويمثلها فرنايمر ( Wertheimer ) حيث يرى ان التفكير المبدع يبدا عادة مع مشكلة ما وعلى وجه ا لتحديد تلك التي تمثل خاصة او جانبا عير مكتمل)).

3- النظرية السلوكية:ان ممثلي هذه النظرية حاولوا دراسة

ظاهرة الابداع وفق الخطوط الاساسية لاتجاههم الذي يفترض ان النشاط والسلوك الانساني هو في الجوهر مشكلة تكوين العلاقة بين المثيرات والاستجابات))

وهنالك نظريات اخرى مختلفة كنظريات التحليل النفسي ونظرية السمات والعوامل وغيرها ..

واذا كان الفن يخلقه الابداع، كنشاط مبتكر تتفرد فيه الاجادة

ويحتفظ بهيأته ككيان، يستدل على الجدارة في التكوين .. فان القيمة العليا في مرا ته .. هي القيمة الجمالية اولا .ثم اخرا ... وذلك لان حركة التفاصيل الجمالية، وان لم تجسد الحالة الفنية الناتجة عن الابداع، لايمكن ان تفضي الى ادراك وعي الخلق الفني مهما كان يحمل من صفات .!

ان الخلف الفني هو في ذات الوقت هو الخلف الجمالي، وهو و بالتالي .. هو خلف ابداعي .. وهنا تكون المعادلة متداخلة والتي تعطي نتيجة واحدة لاغير : ابداع + فن = جمال او الفن = الجمال + الابداع !

ان الظاهرة الجمالية، ويقدر ما يساهم في خلقها الفنان ... فهي مخبوؤة بين ثنايا الحياة، وبين تفاصيل وجودنا، ومن هنا يقول جيو : (إن الحياة الاصل المولد للفن والخلق والدين) ولكن تبقى عملية الخلق، هي المعظلة لدى الفنان، وفي ايجاد المخرج المحض لجمع عناصره ِ المنتاثرة، حيث اعتبر فلاسفته اليونان القدماء (ان التناسق عنصرا اساسيا للجمال!).

ان عملية الابداع التي تفرز القيمة الجمالية للحالة الفنية، هي لاتنفصل عن النشاط، والادراك الشعوري، او بالاحرى الوعي الشعوري إزاء خلق حالة معينة (ويكون جوهر هذا النشاط من افعال شعورية خاصة بالفنان وتعلن هذه الافعال عن نفسها بقوة خلال عمليات بدنية خاصة توجهها ارادة الفنان الخلاقة التي تبدع او تحول موضوعا بدنيا معينا ماديا بعد ان تمنحه الشكل الذي يصبح بموجبه الاساس الوجودي للعمل نفسه كالعمل الادبي والموسيقي مثلا او كالصورة او القطعة المعمارية او اي شيء اخر وتضمن له رسوخا نسبيا وتوصيلا يسيرا الى عدد كبير من الراصدين الفنيين ابعد من اساسه المادي)ا –roman ingardenالثقافة الاجنبية العراقية العدد 34 السنة السادسة.

وتحضرني هنا واقعة مايكل انجلو الذي استحوذ على عصره، بل وعصره الذي استحوذ عليه، واذهل كل من تطلع على اعماله، هذا الفنان الذي جسد في اعماله الفنية الابداعية مالم يزاحمه اي فنان آخر، واعتبرت اعماله اشبه بـ (المعجزات) لما تحمل من زخم من التفاصيل والتجسد، ومن اعماله (النبي داوود) ويبلغ حجمه ثلاثة امثال حجم الجسم البشري، وتمثال الرحمة الموجود في كنيسة سان بيرو في روما حيث اعتبره نقاد الفن بانه اروع ما انجز انجلو في حياته !.

.. ونعود للواقعة .. اي بعد ان اتم تمتال (موسى) ... وهو احد التماثيل الموضوعة على نصب البابا جوليو الثاني .. اصاب انجلو الجنون من دقة صنعه فلم يعد يصدق ان ما تراه عيناه من صنع يده، وهو جزء من الحجر الاصم الذي جعل منه قاعدته قبالة الموقف وتنازعته الاوهام والشكوك : اهذا التمثال حي ام لايزال جمادا ؟ وامسك بعصاه الغليضة، وضرب بها التمثال ضربة قاسية، قد تكون القاضية عليه لو كان من الاحياء، فطارت منه شظية ما زال اثرها باقيا الى اليوم، ثم صاح بالتمثال تكلم ياموسى ! فلما لم ينطق، خر ساجدا على الارض يبكي، ويستغفر عند قدميه -ـ يفيدنا هذا المشهد، بان الحجارة التي تم خلقها او حركها ما يكل انجلو بتكوينه الفذ .. هذه الحجارة التي بدات تتحرك امامه حتى وان كانت لم تنطق وهذه الحركة - الوهم – التي بثت الروح في موسى جعلت انجلو يدخل في عالم الحس الحي والوعي المدرك، واصبح مثل هذه الحالة في مازق الواقع اللاشعوري، لذا تراه قد خر باكيا واصبح البكاء هو انفجار وداوخله التي طفقت به الى، ورفعته الى اعلى مراحل الابداع الفني والجمالي!

  

العرب أجهل الناس بتأريخهم!!

لم يكتشف العرب تأريخهم وما تعلموا منه ولا فقهوه!!! .. مَن إكتشف حضارة وادي الرافدين؟

مَن إكتشف الحضارة المصرية ومقابر الفراعنة والأهرامات؟

مَن فك رموز اللغات القديمة المسمارية والفرعونية؟

لم يكن للعرب دور في ذلك، فالذي إكتشفها الأجانب، فهم الذين أدلونا على ذاتنا وتأريخنا، ولولاهم لبقينا كالقشة في مهب الريح لا تعرف لها غضنا ولا ساقا وجذرا.

لم يكتشف العرب تأريخهم وهذه حقيقة دامغة ساطعة ومؤلمة!!!

تدل على عمق الجهل وعدم الإحساس بتواصل الأجيال وتفاعل الأفكار وتلاقح العقول.

فالعرب كل العرب، واحدهم واحد، ولا غيره واحد، وهذا السلوك نابع من عدم الإكتراث والفهم والتفاعل مع التأريخ.

قد يتوهم البعض ويتصور بأن العرب مهووسون بالتأريخ، لأن أكثر ما يكتبونه عن الماضي، والحقيقة أن هذه ضلالة تضاف إلى ضلالاتهم المتراكمة، فما يُكتب عبارة عن هزيمة من الحاضر والمستقبل وتشبث بأوهام وخيالات وفنتازيا ماضوية مَرضية، وإنشغال بما مضى وما انقصى، وهو مستحضر من قبل غيرهم لإلهائهم وإمتلاكهم، وتحويلهم إلى شراذم متصارعة لا تعرف لماذا تتقاتل وتهون.

وفشل العرب في قراءة تأريخهم الذي صنعه لهم الدين، وقد قرأه الأجنبي لهم وأدركه خير منهم، وما نقرأه بأقلامهم يؤكد سوء القراءة والأمية واللاعلمية واللاموضوعية، وتحميل التأريخ ما لا يستحقه ويليق به.

وهكذا فالآخر هو الذي أدلنا على ذاتنا وهويتنا ومسيرتنا، وهو الذي نقب واكتشف، وقال أن هناك حضارة في وادي الرافدين والنيل وغيرها.

وما أسهم عربي واحد في إكتشاف حضارته قبلهم!!

ذلك أن واقع السلوك العربي عبارة عن مفردات عدوان على التأريخ، وتدمير مروع للموروثات القائمة في المكان، وقد إنتشل الآخر الآثار من عدوانيتنا.

ولهذا لا نجد الأجيال قد تواصلت في الحفاظ على الآثار، وإحترامها وتقدير قيمتها ودورها في الحياة، فقصور بغداد وسامراء إندثرت وضاعت، ومن عجائب العجب أن الملوية بقيت شامخة ومتحدية لعدوانيتنا!!

بينما في بلاد الأندلس حافظ الآخر على التراث العربي والعمارة العربية، والقصور والجوامع والكثير مما شيده العرب وأسهموا به، ولولا الزلازل لبقيت الأندلس كما تركها العرب، وبعض البيوت والمحلات لا تزال مثلما كانت في زمانها القديم.

إن التوجه العدواني والإتلافي يمضي مع الأجيال بمشاعر سلبية ومواقف ضارة بالمسيرة والعظاء والقدرة على التفاعل مع الزمن.

 

وما يستسهله العربي هو الإنهيال بغضبه وعدوانيته على ما مضى منذ بضعة عقود أو عشرات القرون، فيسطر مشاعره في كتابات مروعة، فيكتب بإنفعالية حامية وعدوانية ضارية، ويكرر هذا السلوك ولا يشفى منه.

أن الحياة المعاصرة تتطلب أن يقف العرب إزاء أنفسهم، ويدركون ذاتهم ويقررون مصيرهم، فقد طفح كيل المذلة والهوان، وما عاد هناك متسع لجعل الآخرين يقررون ما يجب أن نكون عليه.

فلنعرف تأريخنا ونصدق قولنا ونؤمن بأنفسنا، ونرتقي بأحوالنا ونطّهر القلوب والنفوس والعقول والأرواح من الأضاليل، التي أجهزت على جوهر وجودنا، وسعت لمحق ما يشير إلينا ويعبّر عن دورنا الحضاري الإنساني المنير.

 

د-صادق السامرائي

 

اغتصاب وانقطاع الكلام

1shaweqi moslmani (سؤال)

سألني ما إذا حقّاً نحن في القرن الحادي والعشرين الميلادي ولسنا في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد؟.

**

 

2 (حصار)

كانوا في رحلة بحريّة. وهم قريباً من الشاطئ فاجأهم صيّاد سمك ورمى شبكته عليهم، وفيما علق واحد وأصيب الآخرون بالذعر كانت سفينة صيد سمك تعبر. ورأى الريّس انهماك الصيّاد فأيقن إنّه عند صيد وفير، وصاح بالصيّادين: "القوا الشباك وحاصروا كلّ المنطقة"!.

**

 

3 (ورقة)

قال لي صديقي فضل عبد الحي أنّهم "شلّحوا" الرجل وجوّعوه، وبين براثن ومخالب الجهل والمرض تركوه، ولمّا اشتغل مجرماً ألقوا القبض عليه وحاكموه وقتلوه!.

**

 

4 (إغتصاب)

قال مسلم: "واضربوهنّ" تعني الضرب كالصفع، وإذا قال لك إنسان في حقّ إمرأة بينك وبينها مشكلة "انصحْها" فإن لم تستجبْ فاهجرْها ولا تكلّمْها فإن لم تستجبْ فاضربْها فماذا ستفهم من كلامه"؟. وهنا جواب من مسلم آخر: "سأفهم من كلامه أنه مُصاب بمرض نفسي خطير، فهو يؤمن بتسلّط من هو قوي على من هو ضعيف، وسأقول له: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، فإن كنّا نتحدّث عن عدل وإخاء ومحبة فإنّنا لن نجده بشعار القوّة هي الحلّ لإننا جميعنا خُلقنا من نفس واحدة أم أنّه يحقّ للحاكم القوي بسلطانه ونفوذه أن يبطش بشعبه اذا لم تتحقّق رغائبه؟! فإن كنّا نقول بحقِّنا في ضرب النساء كنوع من التربية كوننا نحن الأقوى فإننا بذلك نبيح لمن هو أقوى أن يضربنا اذا ما أخطأنا". واختتم وقال "حين يضربها فإنّه يحوّل العلاقة الرائعة والقائمة على التوافق والرضى والحبّ والسكينة الى حالة إغتصاب"؟. وهنا تعقيب مسلم ثالث: "الضرب يأتي بمعنى البعد أو إخفاء النفس عن الآخر كنوع من التعبير عن الغضب أو الإضراب، وضرْب الخمار على الجيوب لا يأتي بمعنى الصفع". (منقول بتصرّف).

**

 

5 (مهدي عامل "حسن حمدان")

تتّخذ الكتابة عن شهداء الخبز والكلمة دائماً شكل الدمعة على الرجال متساقطة من مآقٍ قيّحها الأمل باشتعال غياض الورد في جنائن الغد وتتّخذ لون الحزن في أمّة مكلومة. إنّ استشهاد مهدي عامل في هذه الحقبة بالذات يجيء تأكيداً على إنّ أعداء العلم يُبعثون ليعيدوا تشكيل العالم شبيه هيئاتهم القميئة ويتقدّمون لتحطيم كلّ شيء ليس فيه من صقيعهم أو ليس فيه من ظلام عيونهم وقسوة قلوبهم، فما معنى إغتيال مفكِّر التزم جانب الواقعيّة في المعرفة ودراسة التاريخ؟ ما معنى اغتيال مفكِّر انتصر للعقل والحضارة والإنسانيّة؟ ما معنى اغتيال مفكِّر نذر العمر ناشداً الثورة؟ ما معنى اغتيال مفكِّر عرف الظلم من دمعة فقير؟ ما معنى اغتيال مفكِّر رفض أن يساير حالة عنوانها ليل وذئاب وأصرّ على حبّه الأوّل للأرض والوطن والإنسان؟ ما معنى ان تُذبح الثقافة في زماننا؟. مرّة أخرى يصيب حقدهم وجه المدينة العظيمة البطلة ويطاول ظلامهم صفاء عينيها.

(نُشِرت سنة 1987).

**

 

6 (هامش)

أنا لا أشكّ بعد الخطاب ذاك أنّ الترجمة من العبريّة إلى العربيّة تنشط في لبنان وعموم بلاد العرب على نحو غير مسبوق!.

**

 

7 (الصهيوني)

الصهيوني يريد من الفلسطيني أن يكون إمّا في السجن وإمّا في القبر وإمّا خائناً.

**

 

8 (انقطاع الكلام)

ثاني مراحل الشرّ الثلاث انقطاع الكلام!.

 

المرأة بين التحرير والتقاليد

narmeen tahirbabaفي الحقيقة إن مشكلة المرأة عالمية وليست خاصة بنا وإن كانت على مستويات مختلفة بين بلد وآخر، اذ جاء في إحصاء للأمم المتحدة لعام 1999م إن في العالم عشر نساء يتولين منصب رئيس الدولة أو رئيس حكومة من أصل أكثر من مئة وثمانين دولة، أي ان نسبة المشاركة السياسية عالمياً خمسة في المئة تقريباً . مع ملاحظة ان عددهن في العالم الاسلامي أكثر ..

السر في إعتقادي هو في منطق القوة، فعلى مدار العصور كان الأقوى هو الذي يتحكم بالأضعف، لكن التطور المعاصر كشف عن أهمية قوة أخرى غير القوة العضلية والمادية، هي قوة الفكر والنفس فإذا بقيت أحوال المرأة متردية والظلم يكتنف بعض جوانب حياتها علينا أن ندرك انها ما زالت الأضعف فكرياً ونفسياً ولا بد من استنهاض همتها ودفعها الى العلم والارتقاء كي تحقق ذاتها وعندها تقود هي ظروفها .

أحد الأطفال في المرحلة الابتدائية قال المرأة أقوى من الرجل لأن الرجل يلجأ الى عضلاته عند المشاكل بينما المرأة تلجأ الى عقلها، ونحن نعيش الأمل بأن تنمي المرأة قدراتها العقلية أكثر وأكثر .

الموضوع ذو شقين: التقاليد والتحرير، فما هي التقاليد وما هو التحرير؟

التقاليد : جمع تقليد والكلمة في حد ذاتها سلبية لأنها تعني السير وراء الناس دون إعمال العقل .. وفي أي مجتمع يتواضع الناس على مجموعة من المفاهيم والسلوكيات إيجابية كانت أو سلبية وربما نتج بعضها عن خبرات وتجارب مرت بها الشعوب في زمن معين وظروف معينة فعمم الناس الأمر بجعله عرفاً إجتماعياً (مثل كره قص الأظافر ليلاً) و(كنس البيت ليلاً) وعلى هذا لا بد من غربلة التقاليد لفرز ما فات أوانه بين عصر وآخر حتى لا تصبح الحياة مكبلة بأمور لا مبرر لها، لكننا نلاحظ أن المرأة في مجتمعنا هي الأكثر تمسكاً بالتقاليد، بل إنها تحولها الى تراث ثقافي تنقله الى الأجيال عبر تربيتها لأولادها وعلى سبيل المثال لا الحصر: التقاليد المحيطة بالزواج والوفاة وفيما يلي أسوق عينات من التقاليد التي تملأ حياة المرأة بالاغلال

1-الناس حتى الآن يفرحون أكثر بولادة الذكر .

2-يتمتع الذكر بمعاملة أفضل ويعفى من أعمال البيت .

3-ينظر الى تعليم البنت على انه من الكماليات وان جاءها خاطب تركت الدراسة لأن العلم لا يفيدها !!

4-يقتصر دور البنت في سائر حياتها على ارضاء الرجل فتدرب على أعمال المنزل والتفنن في الزينة والإغراء .

5-يغض النظر عن أخطاء الرجل وكأن من الطبيعي أن يقع الشاب في الزنا بينما تقتل المرأة (لشرف الرجل) .

6-النظرة الدونية للمرأة المطلقة ولو كانت مظلومة وكأنه لا حق لها بأن تفكر في الطلاق .

7-أنظر إلى الأمثال الشعبية التي تضمنت كثيراً من الأقوال المحقرة للمرأة

(هم البنات الى الممات، شاورهن وخالفوهن، لا تعطِ سرَّك لإمرأة، عسى أن تموت البنت يوم ولادتها .. وإلى آخرها) .

أما الطامة الكبرى فتقع عندما نخلط التقاليد بالدين، فعندما تأخذ طابع القداسة ومن يرفضها يصبح كافراً، والأمثلة كثيرة على ذلك كقولهم :   إن الله فضل الرجل على المرأة .

أما التحرير، فهل هو التحرر من اداء الواجب والانسياق وراء الرغبات والأهواء أم التحرر من التقاليد السلبية التي حقرت من شأن المرأة وكبلتها عن الانطلاق في العلم والخير .

ابتداء أقول إن حركات التحرر جاءت ردة فعل على تشدد التقاليد وكل ردة فعل لا تخلو من الشطط ومما لا شك فيه ان حركات تحرر المرأة منحتها حقوقاً كثيرة كالتعليم وحق العمل والخروج للمشاركة في فعاليات المجتمع ولكن هل حررتها من أن تعيش لإرضاء الرجل؟

ثم الم تتعرض المرأة للظلم اذا اصبحت تعمل في البيت وخارجه وكثيراً ما تحرم من راتبها فيأخذه زوجها أو تصرفه على حاجات البيت والأسرة ثم انها عند الحمل والولادة لا تعفى من بعض الواجبات الصعبة فهي في نصب دائم وينعكس ذلك على الأطفال لأن أمهم مرهقة ولا تتفرغ لتربيتهم بالشكل الأمثل وكان في ذلك أكبر خسارة للمجتمع باعتبار دور المرأة الجليل في صناعة الانسان .

هل تحررت المرأة فعلاً أم اننا نعيش العصر الذهبي للرجل الذي أكل مالها وجمالها وهي تظن انها الرابحة مع انه يستغل جمال المرأة في الترويج للبضائع بل وفي الانتصار السياسي .

بعد هذا الاستعراض السريع للاتجاهين أقول : نحن بحاجة الى توازن بينهما فالتقاليد لن تسمح بالنمو والتقدم والتحرر لا يمكن أن يكون بالتخلي عن الواجب واتباع الأهواء، ولا يمكن ان يكون التحرر شعارات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع، التحرر لا يمكن أن يكون بمزيد من العبودية للرجل ولا بالتنكر لبناء الانسان الذي هو أول عناصر الحضارة وأهمها ..

ان التحرر شرف وكرامة منبعه الاحساس بأن لي دوراً مهماً في رقي المجتمع وانني أساهم في بنائه وسلامته بقدر ما استطيع .

ولا بد أن اشير الى الدور العظيم الذي شرفت به المرأة عند الله حين كلفت بصناعة الانسان وكلف الرجل بالقيام على شؤونها وتأمين عيشها بعزة وكرامة (الرجال قوامون) كي تتفرغ لأمومتها، انها الصياغة الفكرية والاخلاقية للانسان وليست مجرد رعاية جسده، فقد أجمع الفقهاء على ان المرأة لا يطلب منها خدمة المنزل، ان هذا الدور فيه من الكرامة والتشريف ما جعل النبي (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) يقول للسائل: أمك .. ثم أمك .. ثم أمك، فلقد سبقت الأب بثلاث مراتب .

 

نرمين طاهر بابا = شاعرة - كاتبة - باحثة تربوية

المرأة التركمانية في موقع القرار

hasan kawtherان المرأة منذ فجر الانسانية بدأت قيادية وفي موقع القرار، أو ليست أمنا الجميلة حواء أول امرأة قيادية في التاريخ الانساني؟ أليست هي التي (قادت) آدم الى الثمرة وأسست مجتمعاً بشرياً فوق هذا الكون الأرضي؟

ومن بعد حواء بدهور جاءت هاجر المرأة الجارية التي اتخذت قراراً بالهجرة عن مصر حفاظاً على حياتها وحياة ولدها اسماعيل، وبلقيس التي رأى فيها القرآن الكريم مثال المرأة القوية التي استطاعت بفضل عقلها الرشيد أن تقود مجتمعها وان تحكم قومها مع انهم (اولو قوة وبأس عظيم) والمرأة الحصيفة التي لم تستقل برأيها عندما آتاها كتاب سليمان، وانما جمعت قومها وشاورتهم في الأمر وحاولت أن تتفهم ما أشاروا عليها به .

والمرأة التركمانية المجاهدة بالدم والولد والزوج والأخ، أليست امرأة في موقع القيادة والقرار، ولا سيما اننا نعيش في هذا العصر ظاهرة المرأة العراقية المميزة جهاداً وموقفاً وعطاء، والتي لم تقف من مجازر النظام السابق ومجازر الارهابيين موقفاً سلبياً مستسلمة للنواح والعويل، بل واجهت ظلم وتعسف الطغاة وصلفهم بروح عالية من الصمود والنضال والتضحية والتفاؤل أيضاً وبذلك قلبت الموازين في عواطف الأنثى وحولت الجزع إلى قوة عارمة تجابه أجهزة قمع الديكتاتور وجبروته، والمرأة الواعية مصلحة لأسرتها وبيتها ووطنها، أليست امرأة قيادية وفي موقع القرار صغر أم كبر ؟ ونحن نقول دائماً إن الأسرة أساس المجتمع .

لو أننا قرأنا تاريخ الأمة التركية ما قبل الاسلام وبعده لرأينا ان المرأة شاركت بإبداع في قيادة مجتمعها وتطوره، ليس من خلال عملها الانتاجي فحسب بل من خلال مساهماتها في صنع القرار ومشاركتها الدفاعية عن العقيدة والوطن، فالمرأة التركية قبل الاسلام أسهمت في الحياة العسكرية للقبيلة بالقتال اذا دعت الضرورة أو بالتحريض عليه وكانت عنصراً أساسياً في تغيير سياسة السادة والزعماء على الوجهة التي تراها مناسبة. لقد ارتقى الى حد ما واقع المرأة العراقية خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي بعد ان زج النظام السابق الرجال في السجون والمعتقلات وأحتلت النساء مواقع الرجال وهذه الحالة تؤكد على انسانية المرأة وقدرتها التي تتيح لها العمل في المجال العام اسوة بالرجال، ومع كل تلك الانجازات والعطاءات ما يزال التغيير في الحقوق السياسية للمرأة في المرحلة الديمقراطية الحالية طفيفاً ومقتصراً على عدد قليل من النساء تختاره الأحزاب والحركات السياسية التي هي في أساسها سلطة ذكورية، وهذا يدل على ان الرجل هو الذي يعطي وهو الذي يمنع ان معظم الدساتير وخصوصاً الدستور العراقي الذي كتب بعد سقوط النظام تكفل للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ولا يحق لأحد ان يمنع المرأة القيام بهذا الواجب تحت ستار (المرأة سترها بيتها) فالمجتمع لا يقوم إلا برجل وامرأة .

فلولا زنوبيا لما زهت تدمر مع انها موجودة قبلها بزمن طويل، ولولا موضوعية بلقيس ووعيها لما استطاعت أن تحمي مملكتها وشعبها من سليمان وجنده، وهذا كله يؤكد على ان المرأة تستطيع أن تبتعد عن أهواء عواطفها في لحظة القرار وان تكون في موقع المسؤولية وتقود المجتمع كما هي الحالة في العراق بعد زوال الديكتاتورية وخصوصاً في أغلب المجتمعات التركمانية .

 

شاعر وكاتب واعلامي عراقي – رئيس اتحاد الادباء التركمان في العراق - كركوك

الوفاء سمة الانسان الاصيل

emad aliالمجتمعات على اختلاف انواعها وتركيبتها وصفاتها وثقافتها العامة، لها خصوصيات تختلف عن البعض، تتميز بعض منها بسمات تكون معدومة او بنسبة اقل في الاخرى، بحيث يمكن ان لا نجد على المستوى العام صفات مشتركة كثيرة بين مجتمعات البلدان البعيدة عن بعضها من حيث الجغرافيا او الثقافة العامة او الوضع الاقتصادي وما تمتلكه من التاريخ والاحداث التي اثرت على كينونتها. وتترتب الامور العامة فيها على ما تتسم بها من الخصائص المميزة لها وليس على العلاقات المختلفة مع غيرها، وربما تتاثر بنسبة معينة من سمات غيرها عند التقارب بطريقة واخرى .، ولهذا يمكن ان نحدد بعض المجتمعات بانها تمتلك صفة الوفاء بشكل عام او اكثر من غيرها .

هذا على المستوى العام للمجتمع، اما الفرد ضمن المجتمع، يمكن ان نجد فيه اختلافا كبيرا في النسبة التي يمتلكها فرد ما مع الاخر بين كل من تلك البلدان المختلفة، او بين افراد المجتمع ذاته. اي الوفاء يمكن ان يعتبر صفة فردية تعتمد في مستواها ونسبتها على التربية والاخلاق والثقافة العامة للفرد ومدى او امكانية او قدرة الفرد بالايمان او الالتزام بهذه الصفة تحت تاثير التطورات العامة والمضايقات والاغراءات وتقلبات المجتمع والذات الفردي .

الفرد كائن مادي معنوي وينشا ضمن عائلة بما تمتلك من الصفات والثقافات والالتزامات والتربية الخاصة بها، ومن ثم المجتمع اي المدينة والزقاق والحي وما تتسم بالصفات الاجتماعية العامة التي يمكن ان نقول بانها تختلف من مدينة لاخرى وزقاق لاخر وحي لاخر وبيت لاخر، اي الفرد المتاثر بتربية معينة يمكن ان يختلف عن فرد اخر بتربية اخرى وفق مميزات العائلة وما يدور حولها، وعليه يخرج بصفات تختلف عن الاخرى ومنها الايمان بوجوب الوفاء .

هنا لا اقدر ان اؤكد، ولكن اسال عن ذلك في مجتمعاتنا الشرقية، وان ضيقنا الدائرة الاجتماعية في العراق فقط، هل يمكن ان يؤثر العرق والدين والمذهب والفكر والايديولوجيا على نسبة التزام الفرد ببعض الصفات ومنها الوفاء، وهل نجد الاختلاف بين الذكر والانثى بمديات الالتزام والخرق لهذه الصفة، اي الوفاء بالذات . هناك تجارب عديدة عبر تاريخ منطقتنا على الالتزام والايمان بصفة معينة وحتى الموت، وهناك ايضا امثلة عديدة اخرى على الحنث بالوفاء والعهود، فكم من عاشق بقى وفيا حتى الموت وكم منهم تغير لابسط الامور .

هنا يمكن ان نقول، ربما نجد من يتربى على صفة الوفاء في تركيبته الثقافية العامة منذ نعومة اظافره لاسباب عديدة، منها نوع العائلة او كيفية نشوئها وتاريخ العائلة والحوادث التي مرت بها وثقافة الوالدين وحتى ترتيبه بين افراد العائلة، وهنا الاهم هو تاريخ الفرد ذاته ضمن العائلة وما مر به خلال مسيرة حياته وما آمن به، علاوة على تاثيرات المجتمع والحوادث التي مر بها، ثم الثقافة العامة والمباديء التي يلتزم بها ومن ثم العمر وتاثيراته عليه وتغييراته في كل مرحلة، وهذا كله يختلف من فرد لاخر وبين رجل وامراة .

الاصالة صفة خاصة بالفرد الذي يمتلك من السمات الانسانية المهمة في الحياة ولم يتغير بمجرد نسمة هواء او اي تاثير خارجي مهما كان قويا، او يمكن ان لا تنشا هذه الصفة من الاساس في كثير من الافراد، ولكن ان الذي اعتقد او متاكد منه ومستندا على قراءة وتقييم مجتمعنا، انني لم اجد فردا اصيلا بالمعنى ولم يكن وفيا او مضحيا من اجل ما يؤمن به ويعتقد بانه على الطريق الصحيح .

الانسان الاصيل الوفي في الشرق وبالاخص في العراق يضحي بما يمتلك من اجل الالتزام بما يعتقد مطلقا بانه يجب ان يلتزم به سواء كان مبدءا او وعدا او عهدا قطعه على نفسه، واما الدخيل او الوافد الى هذا المجتمع فلا غبار عليه ان التزم ام لاء لانه غير اصيل او غريب في هذا المجتمع وصفاته .

و هنا يبرز السؤال، هل الوفاء صفة قديمة مرت عليها الزمن نتيجة المتغيرات التي برزت الى ساحة الانسانية واثرت على ادب وتربية واخلاق وصفات الفرد الكثيرة، ومن ضمنها الوفاء،ام مهما تغيرت المجتمعات نتيجة تاثير المسببات الا ان الصفات الاصيلة تبقى راسخة في الافراد الاصلاء. ام العلاقات بشكل عام تغيرت نتيجة التطور التكنولوجي وغيرت معها الصفات العامة للاسنان .

قال لي احد الاصدقاء، يجب ان ننظر الى صفة الوفاء ومدى التزام الفرد بها من عدة جوانب؛ الثقافية، العائلية، الاقتصادية، ومن ثم جنس الفرد وعمره وخبرته في الحياة والى اخره من العوامل العديدة المؤثرة فيها، وقال، ولكن تاكد بان الاصالة والوفاء متلازمتان، واليوم التطورات والمتغيرات خففت هذه الصفات لدى الجيل الجديد ولم تؤثرالى حد كبير على الافراد في الاجيال السابقة التي كانت تتسم بها . فاليوم اصبحت بعض الصفات الانسانية والتعامل بها وفق مستوى المنفعة او حسب نظريات وقوانين التجارة، اي هل من المعقول ان يضع من يحب بشكل حقيقي خط رجعة في حبه، او يتعامل وفق الفوز والخسارة، وهل من المعقول ان يرتبط رجلا كان ام امراة باثنين او ثلاثة في وقت واحد ويحتسب حسابا تجاريا دقيقا ان لم ينجح في واحد منه يلتجيء الى الثاني او الثالث، والادهى بانه يسميه حبا ولم يعتبره خيانة من واحد لاخر، ويعتقد بانه صادق ووفي في حبه لجميعهم في وقت واحد . وهذا عند النظر اليه من حيث الاستناد على الصفات الاصيلة لدى الانسان الاصيل، يعتبر قمة الخيانة وكما يقول المقولة العراقية الاصيلة (اللعب على الحبلين) ولكن مدته قصيرة وينكشف كل شيء على مصراعيه في اي وقت كان .

هنا يمكن ان نقول بان الوفاء صفة لازالت باقية لحدما لدى البعض الملتزم بالسمات الاصيلة ولكن تغيرت هذه الصفة نسبيا بتاثيرات المستجدات والمتغيرات على الساحة الانسانية، ويمكن ان تضمحل او تندثر بين الصعوبات او ينقرض من يؤمن بها تدريجيا . ولذلك عند انقراضها يمكن ان نقرا على الحب الحقيقي الفاتحة والسلام .

 

قصة يوم الاربعاء في فرنسا

tara ibrahimعلاقة فرنسا بيوم الاربعاء علاقة وطيدة ومميزة والغريب ان هنالك الكثير من الاحداث المبرمجة التي تقع في هذا اليوم من كل اسبوع وشهر، قد يعود الامر الى اسباب تاريخية او اجتماعية ويمكننا القول ان فرنسا، في كثير من الاحيان، تحاول ان تضفي بصماتها الخاصةعلى الاحداث وتحدد يوم الاربعاء لحدث ما عكس قريناتها من الدول الكبرى.

اول اربعاء من كل شهر تطلق صفارات الانذار في جميع انحاء فرنسا عند منتصف النهار، بغرض الصيانة كما يقال حيث ان هذه الدولة تود ان تذكر مواطنيها دوما بايام الحرب وعدم نسيانها. هذا الحدث البسيط الذي قد يعتقد الفرنسيون انه امر روتيني ولكنه في الحقيقة هو نظام تبذل الكثيرمن الجهود للابقاء عليه، ففي كل شهر يقوم موظف الحماية المدنية يرافقه ضابط احتياط من السلاح الجوي بالضغط على زر يطلق صفارات الانذار في جميع انحاء المدن الفرنسية، والتي يبلغ عددها 10,000 صفارة موزعة في 7222 منطقة من انحاء البلاد . نصف هذه الصفارات تمتلكها الحكومة والاخرى تعود ملكيتها الى شركات تعمل في قطاعات مهمة وخطرة مثل مراكز الطاقة النووية ومصانع الاسلحة، كما يقوم عمدة البلدية بارسال تقرير مفصل عن حالة الصفارات الى الجهات المعنية كل شهر. هذه الصفارات يعود تاريخها الى الحرب العالمية الثانية كانت تطلق قبيل وقوع خطر تهديد من الشرق حيث المانيا لذا فاغلب هذه الصفارات تقع في المقاطعات الشرقية من فرنسا، اما اليوم فهي تستخدم لانذار المواطنين في حالات حدوث الكوراث الطبيعية وانفجارات المصانع..الخ وان إستعمال الصفارات في غير يوم الاربعاء يعني ان هناك خطرا ماعلى وشك الحدوث، رغم

ذلك تشير الاحصائيات الى ان 78% من الفرنسيين لايعرفون كيفية التصرف في حالة سماعهم اصوات الصفارات !!

يوم الاربعاء من كل اسبوع، تعرض الافلام الجديدة في صالات السينما الفرنسية على عكس الولايات المتحدة التي تعرض افلامها الجديدة نهاية الاسبوع، ففرنسا تحاول ان تفرض شخصيتها في هذا المجال أيضا، الا ان السبب يعود الى ان هذا اليوم يقع في منتصف الاسبوع وان الشركات السينمائية تعتمد على جمهور الشباب لحضور الافلام وبسعر اقل من الاخرين وهذا يتيح لهم التحدث عن الافلام الجديدة لاصدقائهم وعوائلهم وبالتالي حضورجمهور اكبر، الامر الطريف ان الشركات الفرنسية لصناعة الافلام تعتبر ان يوم الاربعاء هو يوم مميزوحساس كون الافلام الجديدة سوف يكون لها مزيد من الوقت للعرض الى نهاية الاسبوع قبل ان تقع ضحية القرصنة، ما يؤدي الى حضورعدد اقل من الناس .

منذ عام 1972 معظم الاطفال المسجلين في المدارس الابتدائية لايذهبون الى المدرسة في يوم الاربعاء كون وقت دوام الاطفال طويل جدا في ايام الاسبوع والاربعاء هو يوم راحة للقيام بالفعاليات والنشاطات الثقافية والموسيقية والرياضية، فالحكومة تساعد الموظفين من الاباء والامهات وتمنحهم يوم عطلة لقضائها مع اطفالهم ومرافقتهم في نشاطاتهم وفي مقابل ذلك فهي تقلل من منحهم الاجازات الزمنية. وعلى الرغم من أن الحكومة الحالية تحاول ان تعيد ساعات الدوام في يوم الاربعاء بتشريعها قانونا لذلك كونها تعتقد ان اوقات دوام الاطفال الفرنسيين هي اقل من اوقات دوام اطفال الدول الاوربية الاخرى الا ان هذا القرار لاقى سخطا وردود افعال سلبية من قبل الاباء والامهات والمعلمين ايضا..

واخير يعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية كل اربعاء في قصر الاليزيه في الساعة العاشرة إجتماعاته وهذا امر تاريخي تم اقراره منذ قيام الجمهورية الفرنسية الخامسة وغالبا ما يتضمن ثلاثة اقسام، القسم الاول يتحدث فيه الوزراء عن آخر التشريعات والقوانين والقسم الثاني يتناول القرارت الشخصية مثل تعيين السفراء والمحافظين والقسم الاخير يخصص لوزارة ما للتحدث عن نشاطاتها وآخر انجازاتها وتصريحاتها الرسمية.

 

د.تارا إبراهيم – باريس

 

خريطة أستاذي زْبِـيـدَة

moamar habarمقدمة التلميذ: قيمة الأستاذ ومكانته، تكمن في كونه كلّما امتدّ الزمن، وطال العمر، كلّما لمست أثره وتأثيره. ومن بين الأساتذة الذين تربيت في حضن تأثيرهم، وأعتبر نفسي ثمرة من ثمراتهم، أستاذي زْبِـيـدَة، أمدّ الله في عمره.

داخل القسم: يدخل القسم بخطوات ثابتة متأنية، هادئ الطبع، ساكن النفس، يخاطبنا بصوت دافئ، وعلى قدر عقولنا.

كنا مراهقين يومها في ثانوية العقيد بوقره، بالشرفة، الشلف، مابين سنوات: 1983 – 1986.

الكلّ ينتظر حصّته، ومتشوق لطريقة إلقاء الدرس. وهذه الطريقة في كيفية تقديم المعلومة، عبر مداعبة الخريطة واستنطاقها، هي التي دفعت التلميذ لكتابة هذه الأحرف، بعد عقود ثلاث من الزمن.

يدخل القسم حاملا معه طيلة السنة الدراسية، الخريطة المعنية بالدرس، يعلّقها فوق السّبورة، يخرج كتابه الخاص به باللغة الفرنسية، يضعه فوق الطاولة الأولى، ليبدأ في الشرح والتوضيح.

لم يكن الكتاب مقررا، فالكتب التي كانت تقدّم لنا قديمة جدا، لايمكن للطالب، ناهيك عن الأستاذ أن يعتمد عليها، لذلك كان أستاذي زْبِـيـدَة، يعتمد على آخر المراجع طباعة ونشرا، ذات الإحصائيات والأرقام الجديدة، التي يتحصّل عليها بمجهودات شخصية شاقة.

مع الخرائط : أول مايبدأ به الدرس هو الخريطة. ونظلّ ساعات مع الخريطة، بل بقينا معها طيلة السنة.

من خلال الخريطة، يبيّن لنا دوما، المناخ وأنواعه، والتضاريس وأشكالها، وكيفية توزيع السكان، وتأثرهم وتأثيرهم، وعلاقات الدولة بجيرانها، وأهمية الدولة وموقعها، ومزايا هذه المنطقة عن تلك، بسبب بعدها أو قربها، من المعادن، والمصانع.

وعلى إثر دراسة الخريطة والتمعن فيها، يتم تحديد مستقبل المنطقة، والمشاكل التي تواجهها، والحلول المقترحة.

وبما أنّه درّسنا التاريخ والجغرافيا معا، كنا ندرس التاريخ من خلال الخريطة، وتصفحها.

فتاريخ الدول والشعوب، وتقلّبها بين سلم وحرب، وتطور وتدهور، كان يتم عبر الخريطة.

وكان أستاذي، يملك قدرة فائقة في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل من خلال الخريطة.

ومن خلال الخريطة، نفهم التشابك والترابط، بين.. الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية، والنفسية، والعلمية، ونقاط أخرى، أعترف أنها فاتتني، وأنا تلميذ يومها لم يستوعب بعد أستاذه.

وبما أن الدرس كلّه كان منصبا على الخريطة مع إضافة الأرقام والإحصاءات الجديدة، فقد كان الأستاذ نادرا مايكتب، كمصطلح جديد لانعرفه، أو فكرة تبدو لنا غريبة، أو اسم أجنبي وجدنا صعوبة في نطقه وكتابته.

فالخريطة تجعل منك قليل الكلام، لكنه دقيق صائب، لأن الخريطة الصماء لاتخطىء، لمن يحسن التحدّث معها، ومصاحبتها، ومداعبتها، واستنطاقها برفق.

 

الخريطة أولا.. والخريطة دائما : تعلّم التلميذ من أستاذه زْبِـيـدَة، أن يضع الخريطة أمامه لفهم واستيعاب .. كل فكرة، و شخص، و دولة، و حضارة، و نزاع، وسلم، وتاريخ، ومستقبل، ودين، ودنيا.

فلا يمكنني بعد هذه العقود، أن أناقش أمرا، أو أقبله أو أرده، إلا والخريطة رفيقي، أضعها نصب عيني قبل أن أشرع في أيّ موضوع.

ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال، استبعاد الخريطة في أيّ موضوع يطرح.

وكل جهد يستبعد استعمال الخريطة، فهو لامحالة ناقص أبتر.

وأسعى جاهدا لنقل طريقة أستاذي، لمن حولي من الأصحاب والطلبة وأبنائي.

وأعترف أنني لم أبلغ بعد، شأن أستاذي في ذلك، فقد كان مدرسة في استنطاق الخرائط، وجعلها تنشر دررا بين يديه.

إليك أستاذي زبيدة، هديتي، راجيا أن تقبلها قبولا حسنا.

وأملي أن أكون صادقا في ماكنت أشعر به، منذ عقود ثلاث.

ورجائي، أن تعذرني عن هذا التأخير.

 

 

ما قَلَّ ودَلَّ!

  • jawad albashiخَيْرُ مديحٍ هو مَذَمَّةُ ناقِصٍ!
  • العقل السَّليم في الجسم السَّليم؛ لكنَّ النَّفوس الكِبار تُتْعِب في مرادها الأجسام!
  • أَسْوأ جُبْنٍ أنْ تَجْبُن أمام موتٍ مُحتَّمٍ!
  • إنَّكَ لا تَمْتَدِح البدر إنْ قُلْتَ له "أنتَ اللجَيْن"، ولا الشمس إنْ قُلْتَ لها "أنتِ الذهبُ"!
  • الماءُ زلالٌ؛ لكن فمكَ مُرٌّ!
  • دَعْهُمْ في جهالتهم ينعمون، وقُلْ ربِّي زِدْهُم جهلاً!
  • لا أَسْوأ من بُخْل بخيلٍ إلاَّ كَرَماً اسْتَردَّهُ صاحبه!
  • القوي هو مَنْ يَجْعَل ريح الخصم تجري بما تشتهي سفينته!
  • مُحْتَرِقٌ ويخشى من الحَرِّ!
  • الله رَزَقَ حُكَّامنا رعيَّة لا تبالي بالشأن العام!
  • تَعَلَّمْ أنْ تُحاوِر نفسكَ، فتتعلَّم التفكير!
  • أخشى ألاَّ تنتهي الحروب إلاَّ بنهاية البشر!
  • لقد فضَّلوا العودة إلى الوحشية على تخطِّي الرأسمالية!
  • ما أَصْعَب أنْ يكون المرء صديقاً لنفسه، وما أَسْهَل أنْ يكون عَدُوَّاً لها!
  • نحن قَوْمٌ نخشى عقولنا؛ ولا يخشى عقله إلاَّ العَبْد!
  • البشر ما أنْ خَرَجوا من عبودية الطبيعة حتى استعبدوا بعضهم بعضاً!
  • ما نَفْعُ حياةٍ إذا ما مات في نفوسنا كل ما نُحِب!
  • الطِّبُّ مَرَضٌ، والمريض طبيب نفسه!
  • أمراضٌ لا أدوية لها، وأدويةٌ لا أمراض لها!
  • البشر لا يَفْقِدون أشياء أَفْقَدَها التاريخ مبرِّر وجودها!
  • "الجديد" قد يكون شيئاً "قديماً"؛ لكنَّنا اكتشفناه الآن!
  • نحن لا نُفَكِّر بأدمغتنا؛ فأدمغتنا هي التي تُفكِّر!
  • الثرثار يريدكَ مستمعاً لا متكلماً، فإذا تكلَّمْتَ، اعْتَبَرَكَ مُمِلاًّ!
  • "الإيمان" هو أنْ يُقال لكَ "الشمس أصغر من الأرض"، فتُصَدِّق من غير أنْ تَطْلُب دليلاً!
  • المحامي النَّاجِح هو ابن قانون فاشِل!
  • "اللاهوت" هو عِلْمٌ يقودكَ مِنْ "لاشيء" إلى "لاشيء"!
  • رَجُل الدولة يشتغل بالشأن العام؛ فهو يدير شؤننا العامة بما يخدم مصلحة خاصَّة!
  • عليكَ أنْ تُفاضِل بين أنْ تكون ناجحاً وبين أنْ تكون محبوباً!
  • الثَّريُّ العربيُّ هو شخص لا يمتلك إلاَّ المال!
  • الحقيقة لا تلدغكَ إلاَّ إذا كنتَ مخلوقاً من الأوهام!
  • العقل زورق يُبْحِر في بحرٍ من المعلومات؛ لكن حاذِر إغراقه فيها!
  • وما السَّلام إلاَّ اجتناب الحرب بالاستعداد لها!
  • "الصحافة الورقية" هي حِبْرٌ على ورق؛ أمَّا "الصحافة اللاورقية" فهي حِبْرٌ بلا ورق!
  • لكَ الحق في أنْ تعيش كما تريد؛ لكن ليس لكَ الحق في جَعْل الآخرين يعيشون كما تريد!
  • متى نَعْرِف أنَّ "ثَمَن" الشيء غَيْر "قيمته"!
  • "الكيمياء" تُعَلِّمنا أنَّ مجموع أفراد المجتمع لا يساوي "مجتمع"؛ فنحن أفراد، لا مجتمع!
  • مَلَذَّاتنا في مَضَرَّاتنا!
  • لا أحتار في الاختيار؛ فالأفضل هو دائماً اختياري!
  • ضريبة على كل منفعة؛ فَلِمَ لا تَفْرِض الدولة ضريبة على العازِب؟!
  • الحُبُّ فَنٌّ؛ فَمَنْ يَكْرَه الفن؟!
  • لا يُجْمِع الناس إلاَّ على خطأ؛ والانتخابات خير دليل!
  • البِنْتُ تشبه أُمها؛ أمَّا الأُم فلا شبيه لها!
  • اصْفَحْ واغفِرْ؛ لكن لا تَنْسَ!
  • شجاعتنا هي شجاعة عن بُعْد!
  • أَطْفئ نار الحُبِّ بماء الزواج!
  • "الإقناع" في عالَم السياسة يحتاج إلى "قوَّة عاقِلة"؛ أمَّا في عالَم الفكر فيحتاج إلى "عقل قوي"!
  • "اللصوص الكبار" يَرْتَقون في المناصب العامة عِقاباً للشعب على جرائمهم!
  • بعض ما نأسف عليه كان أُمنيات تحقَّقت!
  • مبدأ "الأمن" في "الدولة الأمنية": كُنْ عديم الأهمية، تَعِشْ في أمنٍ وأمانٍ!
  • لن نَنَال حقوقنا إذا لم نجعلها واجبات علينا!
  • وكأنَّ ماركس كَتَبَ "رأس المال" خِدْمةً لـ رأس المال"؛ فالرأسمالية استفادت منه أكثر من الماركسيين!
  • "المبادئ" تُبْقي صاحبهاً حَيَّاً بعد موته؛ و"المصالح" تميته وهو على قَيْد الحياة!
  • الذي لا يَتَغَيَّر، لا يُغَيِّر!
  • الحبيب سكناه القلب؛ والعدو سكناه العقل!
  • قُلْ لي مَنْ هو خَصْمَك، أَقُلْ لكَ مَنْ أنتَ!
  • "أُحِبُّكِ".. هي قَوْل عاشِقٍ أُمِيٌّ في العِشْق!
  • هناك أُناسٌ يشبهون "النيوترينو"؛ يَخْتَرِقونكَ، فلا يَتْركون أثراً!
  • لا يأتي الصَّخَب والضَّجيج إلاَّ من عقلٍ فارِغٍ من الفكر!
  • في هذا العصر، من الصعوبة بمكان تمييز "الحقائق" مِنْ "أشباه الحقائق"!
  • إذا أردتَّ أنْ تَسْتَفِزَّ عقلكَ، وتشحنه بطاقة الخلق والإبداع، فَضَعْ كلمة "لماذا" في نهاية كل "بديهية"!
  • لا تَبْحَث عن مصالح لكَ في ممالك الأوهام، وإلاَّ كنتَ كأصلعٍ يُصارِع من أجل الحصول على مشط!
  • "الوعي" الذي يَحْكُم العالَم هو الوعي الذي يَحْكُمه "الواقع الموضوعي"!
  • عَدُوَّكَ، إنْ لم تهزمه في داخلك، فلن يُهْزَم أبداً!
  • كَمْ فَجْرَاً مَرَّ بالعرب؛ لكنَّهم فَضَّلوا أنْ يظلُّوا نياماً!
  • أراد "العار" أنْ يكتسي فَلَبِسَ "العباءات المُشَرَّفَة"!
  • "رؤساء تحرير" لا يميِّزون "الصحافة" من "الصِّرافة"، و"الكتابة" من "البقالة"!
  • كيف لِمَنْ يمشي على أربعة أنْ يُحْسِن الكتابة؟!
  • مِنْ أحذيةٍ يَصْنَعون صغار الكُتَّاب؛ ولأَرْبِطَةٍ لها يَصْنَعون كبارهم!
  • أوَّل مقاتِل في التاريخ كان امرأة؛ وأقدم سلاحٍ كان أظافرها!
  • نريد شعباً لا يخشى حاكمه؛ ونريد حاكماً لا يخشى إلاَّ شعبه!
  • يُعْلَفون في حظائر السلاطين، فيَتَغَنُّون بهدوء القبر، ويَلْعنون صَخَب الثورة!
  • لو كان يُعْبَد "الحَطَب"، لَعَبَدتُّ نيران الثورة في أشجارك!
  • الحُرُّ لا يتعلَّم الحرية، كالسمك لا يتعلَّم السباحة!
  • لا تُعْطِ دواءً لِمَن لا يشعر بألم المرض؛ ولا تُعْطِ الحرية لِمَن لا يشعر بألم العبودية!
  • لا يَلْعَن التدخين إلاَّ مَنْ حَرَمَهُ الله نعمته!
  • أهو تمثال للحرية أم شاهِد قَبْرٍ لها؟!
  • الطُّغْيان الذي يَصْنَع الأغنام هو نفسه الذي يَصْنَع النوارِس!
  • أَرْمَلَةٌ هي أُمَّة العرب الآن!
  • حُرِّيَّة ملؤها المخاطِر، ولا سلام يليق بالعبيد!
  • نحن أُمَّةٌ حيَّة؛ والدليل أنَّنا من أجل مَوْتٍ وموتى نموت بالملايين!
  • في قبورٍ ماتت، نبحث عن قادة لنا!
  • حتى أعداء "الحقيقة" يجتهدون في طلبها، والبحث عنها، ويرغبون في الوصول إليها؛ لكنَّ "مصلحة" لهم هي التي تحملهم على إبداء العداء لها، وإنكارها، وتزويرها، وحجبها عن أبصار وبصائر كل من له "مصلحة" فيها.
  • إنَّها لـ "أفلاطونية خالصة" أنْ يدعو المرء إلى "تغيير الواقع بما يجعله موافِقاً للنَّظرية"؛ فـ "الموضوعي" في النَّظر إلى الأشياء يُعدِّل، ويُغيِّر، "النَّظرية (الجديدة)" بما يجعلها تُوافِق "الواقع (الموضوعي)"، أو بما يجعلها أكثر تَوافقاً معه.
  • هل فَهِمْت، واستوعبتَ، وتَمَثَّلْت، نظرية ما، أو فكرة ما؟
  • آينشتاين يجيب عنكَ (خير إجابة) قائلاً: "إذا لم تستطعْ شرح فكرتكَ لطفلٍ عمره 6 سنوات، فأنتَ نفسكَ لم تفهمها بعد".
  • إنَّ "النجاح" و"الفشل" في التجارب العملية للإنسان هما ما فرضا عليه أن يكون "منطقيا في تفكيره"؛ و"المنطقية في التفكير" لم تنشأ لدى البشر إلا بصفة كونها "شرط بقاء".
  • المعرفة إنَّما هي التغلُّب على جهل قديم، لِيُوْلَد جهل جديد.
  • عندما يَعْجَز الإنسان، أو يُعْجَز، عن فهم ومعرفة أسباب المصائب التي تحلُّ عليه، يَسْهُلَ جعله يَنْظُر إليها، ويفهمها، على أنَّها مُقَدَّرة عليه، لا مناص له ولا مهرب منها.
  • ثمَّة مصالح فئوية ضيِّقة تكمن في سعي ذويها (وخَدَمهم من المفكِّرين وأهل الفكر والقلم) إلى "التجهيل"، أو إنشاء وتطوير "صناعة العجز المعرفي"، حتى يبقى "اللا تعليل،" هو التعليل، فترضى به نفوس مَنْ تحل عليهم المصائب.
  • "المفهوم" يُرينا ما لا تُرينا إيَّاه العين، وهو الذي به "نُثَقِّف" حواسنا، فـ "العين" ترينا "الظاهر"، و"المفهوم (أو عين العقل)" يرينا "غير الظاهر".
  • من "الإحساس" يُوْلَد "المفهوم"؛ وبــ "حاسة" المفهوم يتعمَّق "الإحساس".
  • "المفهوم" هو "عين ثالثة"، هو "حاسة إبصار ثالثة"، به يتعمَّق المرء في رؤية ما تراه عيناه.
  • الفراغ (المعرفي) هو دائماً وليد الجواب (لا السؤال). أمَّا السؤال فهو الذي به نملأ هذا الفراغ".
  • دُعاء الخلاص: دَعْ الخَلْق للخالق؛ ودَعْ الحُكْم للحاكم؛ ودَعْ السياسة لأربابها؛ ودَعْ رَبَّ العباد يُوزِّع الأرزاق؛ ودَعْ الثواب والعقاب ليوم الحساب؛ ودَعْ كل ما يستحق الفناء باقياً؛ ودَعْ "الأقصى" لربِّه يحميه؛ واقضِ حياتكَ ساجداً راكعاً في الجوامع!
  • إذا أردتَّ أنْ تتعرَّى، فاجلِسْ على كرسي وزاري؛ فهو لا يُغْريك إلاَّ ليُعرِّيك!
  • صحيفة يومية في حاجة إلى صحافي، قلمه مكسور، له أصابع مرتجفة يُمْسِكَ بها هذا القلم، كالفأر لا يرى وحشاً أقوى من القط، خبير في البحث في روائح الأشياء، يُحْسِن مجالسة ولي نعمته، وولي أمره، لا يميِّز خدمة رئيسه في العمل من أنْ يكون له خادِماً، ويستطيع إقناعه بأنْ لا عبقري غيره، ولو نظرت الدنيا كلها إليه على أنَّه غبي أحمق، يتحلَّى بفضيلة "فَقْدان الإحساس بالواقع"، يؤمِن بأنَّ "الحقيقة" هي ما يُفكِّر فيه "الزعيم" الآن، ولديه من "المرونة الذهنية" ما يُسهِّل إقناعه بأنَّ "الجزء" أكبر من "الكل"؛ ويُسْتَحْسَن أنْ يَمُرَّ بـ "المطهر"؛ فكيف للصحافي أنْ يكون صحافياً إنْ لم يكن عضواً في "النقابة"؟!
  • "آية النِّفاق الكبرى" في إعلامنا العربي هي: ما شِئْتَ لا ما شاءت الأقدار، فاحْكُمْ فأنتَ الواحد القهَّار.
  • لو صَدَق كل وزير في إجابته عن سؤال "كيف أصبحت وزيراً؟"، لاحْمَرَّت وَجْنَتا إبليس خجلاً وحياءً!
  • لا تَقُلْ لوليِّ الأمر "كَذَبْت" حتى لا يحامي عن نفسه بكذبة أخرى!
  • لا تَجْعَل من امتلاك الشمس هدفاً لكَ؛ فَمَن يُكَبِّر حجره، لا يصيب؛ وبالإحباط يُصاب!
  • سِرُّ النجاح في أَمْرَيْن: أنْ تَعْرِف أوَّلاً "ماذا تريد"، وأنْ تَعْرِف، مِنْ ثمَّ، "كيف" تَصِل إلى ما تريد.
  • غَيِّرْ "واقعكَ" إذا ما أردتَّ تغيير "نفسكَ"؛ فالجهل بعينه هو أنْ تحاوِل تغيير نفسكَ، مُحْتَفِظاً بواقعكَ نفسه!
  • "الأهداف" يجب أنْ تكون دائماً "واقعية"؛ فإذا فشل المرء في بلوغها فهذا إنَّما يعني فشله في "الوسيلة" ليس إلاَّ!
  • العبقري يَظُنُّ دائماً أنَّه قليل الذكاء؛ أمَّا الغبي، أو الأحمق، فمُتأكِّدٌ دائما أنَّ أحداً لا يفوقه ذكاءً!
  • في العداء لـ "الآخر" إنَّما نُظْهِر ونؤكِّد وحشيتنا، لا افتقارنا إلى قِيَم ومبادئ الديمقراطية!
  • بفضل المدرسة ومناهجنا التعليمية يتحوَّل "الجهل" فينا إلى "غباء"!
  • اسْتَبْدِلْ الحيوان الصديق بالصديق الحيوان!
  • مَنْ يملك المال، يملك السلطة؛ ومَنْ يملك السلطة يملك المال؛ أمَّا مَنْ لا يملك المال، ولا السلطة، فهو "الشعب"!
  • الرأسمالية الغربية لم "تَتَأنْسَن قليلاً" في مجتمعاتها إلاَّ لـ "تتوحِّش كثيراً" في بلادنا الشرقية والعربية.
  • كل صراعٍ خاضه، ويخوضه، العامِل، من أجل عيش كريم، لم يَتَعَدَّ، في مداره الحقيقي، صراعه من أجل جَعْل أجره يَعْدِل، ويشبه، ولو قليلاً، الأجر الآدمي.
  • لا حلَّ للتغلُّب على العجز المزمن في الموازنة إلاَّ "الجزية"، يعطيها الشعب عن يدٍ وهو صاغِر.
  • المهمَّات التاريخية العظيمة هي التي تصنع الرجال العظام، وكأنَّها تحبل بهم.
  • انهيار بناية على رؤوس سكانها لا يَصْلُح دليلاً على أنَّ علم الهندسة كان كومة من الأخطاء!
  • لو كان "النظام الشيوعي" في الاتحاد السوفياتي وغيره هو نفسه "المجتمع الجديد" الذي بشَّر به ماركس، ودعا إليه، لدعا للرأسمالية بطول البقاء!
  • لا حاكِم بين "الحقوق المتساوية" إلاَّ "القوَّة".
  • في أمْر "الإرادة"، يقول المهاتما غاندي "القوَّة الحقيقية لا تأتي من عضلات قوية؛ وإنَّما من إرادة لا تلين، ولا تُقْهَر"؛ وجون تشارلز سالاك يقول "لا يصل المرء إلى حديقة النجاح إلاَّ بعد مروره بمحطات التَّعَب والفشل واليأس؛ لكنَّ صاحب الإرادة القوية لا يمكث طويلاً في هذه المحطَّات"؛ ونابليون بونابرت يقول "لا مكان لكلمة مستحيل إلاَّ في قواميس الحمقى والضُّعفاء"؛ ولَمَّا قيل لنابليون إنَّ جبال الألب شاهقة بما يمنعكَ من التقدُّم، قال "فَلْتَزُلْ من الأرض"؛ ومايكل كولنز يقول "كل إرادة لا تتغلَّب على العاطفة تنهار وتفشل"؛ وطاغور يقول "سَأَلَ الممكن المستحيل أين تقيم، فأجاب قائلاً: في أحلام العاجز"؛ وصموئيل جونسون يقول "الأعمال العظيمة لا تصنعها القوَّة؛ وإنَّما المثابرة"؛ وروبرت شولر يقول "لتتوقَّع العقبات؛ لكنْ إيَّاك أنْ تجعلها تمنعكَ من التقدُّم"؛ والمتنبي يقول "على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وعلى قدر الكرام تأتي المكارم، وتَعْظُم في عين الصغير صغارها، وتَصْغُر في عين العظيم العظائم".
  • ليس بمؤمِن هذا الذي يؤمِن بـ "القضاء والقدر" فحسب، فإنَّ عليه، في الوقت نفسه، أن يؤمِن بأنَّ "إرادته الحرَّة" جزء لا يتجزأ من نظام "القضاء والقدر" نفسه.
  • مارتن لوثر كينغ قال في الموت: "مَنْ ينسى أنَّ الموت هو نهايته الحتمية، لا يَصْلُح أبداً للحياة"؛ وآرثر شوبنهاور قال: "بعد موتكَ لن تكون إلاَّ ما كنتَ عليه قبل ولادتك"؛ وصموئيل جونسون قال: "ليس من الأهمية بمكان كيف نموت، وإنَّما كيف نعيش؛ فِعْل الموت ليس بذي أهمية؛ فهو إنَّما يستغرق زمناً وجيزاً"؛ وليوناردو دا فينشي قال: "مَنْ يتعلَّم كيف يعيش، يتعلَّم كيف يموت"؛ وجوزيف أديسون قال: "خوف المرء من الموت يَحْمِلَه على السعي إلى ما يقيه من الموت، فتكون العاقبة أنْ يدمِّر نفسه بنفسه"؛ وجون روسكين قال: "مَنْ لا يَعْرِف متى يموت، لا يَعْرِف كيف يعيش"؛ وفريدريك نيتشه قال: "إذا لم تستطع العيش بفخر فعليك أنْ تموت بفخر"؛ والمتنبي قال: "إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم، فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم"؛ ويوهان فولفغانغ فون غوته قال: "حياة عديمة الفائدة إنَّما هي موت مبكر"؛ وبنيامين فرانكلين قال: "كثيرٌ من الناس يموتون في الخامسة والعشرين؛ لكنهم يُدْفَنون في الخامسة والسبعين"؛ ولوسيوس سينيكا قال: "ما لحظة الموت إلاَّ اكتمال عملية بدأت مع ولادتك".
  • الكتابة هي تبغ وصحن رماد وفنجان!
  • مات الشَّرْق، وبقي الخلفاء والسلاطين!
  • "الحاكِم" لا يُرى إلاَّ إذا ارتفع؛ أمَّا "القائد" فيراه الناس إذا ما رَفَعوا رؤوسهم!
  • العاجِز عن الحب هو وحده الصالح للزواج!
  • اجْلِسْ لتَكْتُبْ، وامشِ لتُفَكِّر.
  • اعْرَفْ مَنْ أنتَ حتى تكون أنتَ!
  • إذا لم تَحْفَظْ سِرَّكَ في نفسكَ، فلا تَلُمْ مَنْ أفشى سِرَّاً لكَ!
  • عقولٌ تَلْتَهِم؛ لكنَّها لا تَهْضُم!
  • لم يَبْلُغْ هدفه؛ لأنَّه تَجَاوَزَه!
  • القَلْبُ يموت إذا توقَّف عن الخفقان؛ والعقل يموت إذا توقَّف عن السؤال!
  • لولا غموض الأشياء لَمَا أضاء الفكر!
  • العرب لا يَكْتَشِفون، ولا يَخْتَرِعون؛ لأنَّهم ليسوا أحراراً!
  • إذا لم يُوافِق الشعبُ حاكمه، يُغَيَّر الشعب!
  • لماذا يفشل العرب؟ لأنَّهم يسعون دائماً إلى بناء المستقبل بأدوات وقوى من الماضي!
  • لا يُصْلَح نظام بالقوى التي أقامته!
  • ما يَدْخُل من نوافِذ الحواس يَخْرُج من بوابة العقل مختلفاً.
  • الطب هو المهنة التي فيها يَسْتَبْدِل الطبيب مرضاً بمرض!
  • في "الرضاعة الأخلاقية"، يُخْلَق بشرٌ يتخلَّقون بأخلاق العبيد، أو أخلاق مالك العبيد.
  • سألَ الطَّيْر اليد التي تَقْبض عليه، وتُمْسِك به، "هل تَظُنِّين أنَّني ملْككِ؟"، فأجابته على البديهة قائلةً "إنَّكَ ملكي؛ والدليل على ذلك هو أنَّني أمسك بكَ"، فردَّ عليها قائلاً "اطْلقيني، فإنْ عُدتُّ إليكَ، فأنا، عندئذٍ، ملْككِ".
  • العِلْم تَواضُع، والجهل غرور؛ والتواضُع يُعلِّم صاحبه أشياء أخرى لا تَقِلُّ أهميةً وجمالاً؛ فإذا طُعِنْتَ بـ "خنجر بروتوس (وما أكثر أحفاد بروتوس وخناجرهم)" في ظَهْرِكَ، فهذا إنَّما هو خير دليل على أنَّكَ في المقدِّمة؛ وإيَّاكَ أنْ تستبدَّ بكَ الرغبة في الانتقام من طاعِنكَ؛ فليس من الحِكْمة أنْ تعُضَّ كلباً عضَّكَ!
  • الأوهام في الصِّغَر كالنَّقْش في الحجر؛ وهكذا تستمر الأوهام جيلاً بعد جيل!
  • لا لتوريث المال، ولا لتوريث العقائد!
  • أسوأ ما في "التربية" أنَّ "المُربِّي" غير صالح تربوياً!
  • كل قَرْنٍ من الزمان في عالمنا العربي يَعْدِل خمسة قرون في العالَم؛ فإذا كان العالَم الآن في القرن الحادي والعشرين فنحن ما زلنا في القرن السادس عشر (بالمعنى التاريخي والاجتماعي والثقافي والسياسي).
  • هل تَعْلَم أنَّ "المسافة" تُخْتَصَر في أثناء سفركَ في الفضاء مع كل زيادة في سرعتكَ؛ فالمسافة بين الأرض والشمس (مثلاً) لن تظل 150 مليون كم مع كل زيادة في سرعتك (فقد تصبح، مثلاً، 50 مليون كم)؟
  • هل تَعْلَم أنَّها حقيقة فيزيائية لا ريب فيها أنْ تُصْبِح البِنْت أكبر عُمْراً من أُمِّها؟
  • هل تَعْلَم أنَّكَ لو دُرْتَ في مدارٍ حَوْل الأرض بسرعة شبه ضوئية لَرَأَيْتَ، في بِضْع دقائق، ملايين السنين تَمُرُّ على هذا الكوكب؟
  • هل تَعْلَم أنَّ "الآن" لا وجود لها إلاَّ على بُعْد أمتارٍ منكَ؛ فكلُّ ما تراه "الآن" قد حَدَثَ "مِنْ قَبْل"؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الإنسان لا يمكنه أبداً أنْ يسافِر في المكان من غير أنْ يسافِر في الزمان في الوقت نفسه؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الجسم الذي يسير بسرعة 200 ألف كم/ث (وفي خطٍّ مستقيم) هو جسم ساكن؟
  • هل تَعْلَم أنَّكَ تستطيع السَّفَر إلى نجم يبعد عن الأرض 13 ألف مليون سنة ضوئية، والعودة، من ثمَّ، إلى كوكب الأرض، في دقيقة واحدة فحسب؛ مع أنَّكَ لم تَسِرْ بسرعة تَعْدِل، أو تتجاوز، سرعة الضوء؟
  • كُنْ كريماً، ولا تَكْنْ مُحْسِناً؛ فما أجمل الكرم، وما أقبح الإحسان!
  • أنْ تتكلَّم في نِيام؛ هذا هو عمل رئيس مجلس النواب!
  • أَطِعْ الطبيعة تُطِعْكَ!
  • المعرفة تبدأ بوعي المرء لجهله.
  • الجهل يَحْكُم، والعِلْم يقود!
  • الآلهة التي لا تسمح للبشر بعبادة أنفسهم لا تعيش طويلاً!
  • مَنْ يَفْقِد حريته، يَفْقِد كل شيء؛ فامتلاك الحرية هو شرط لامتلاك كل شيء!
  • على يديِّ المرأة، يعود الرجل طفلاً، ويغدو الطفل رجلاً؛ فالمرأة خير مُروِّض للرجل، وخير مُربٍّ للطفل!
  • المرأة لا تُسامِح إلاَّ إذا كانت هي المخطئة!
  • كل رأسمالي "مصَّاص دماء"، ولو كان على خُلُقٍ عظيم!
  • الفقر يُنْتِج الأغنياء، والغِنى يُنْتِج الفقراء!
  • "القانون" أداة للجريمة، وشريك فيها، إذا لم يُعاقِب ويَرْدَع!
  • الحاكِم عندنا لا يعطي من الحرية إلاَّ غيضاً من فيض ما أخذه من قَبْل!
  • كثيرٌ من "المصادفات" في عالَم السياسة يُريد لها صُنَّاعها أنْ تبدو هكذا!
  • "مُسَلَّمات" لا دليل على صوابها هي التي نتَّخِذها دليل إثبات أو نفي لغيرها؛ فهل من ميزان للصواب والخطأ أسوأ من هذا الميزان؟!
  • إنْ نَجَحْتُ؛ فهذا من عندي، وإنْ فَشَلْتُ؛ فهذا من عند القضاء والقدر؛ فما أسوأها من عقيدة شرقية!
  • "المفاهيم" تجعلنا نرى "أكثر" و"أفضل" و"أعمق"!
  • للإنسان عَيْن ثالثة هي عَيْن الوعي والخبرة والمفاهيم؛ وبها يرى ما لا تستطيع رؤيته العَيْنَيْن؛ وكأنَّها ترى ما يشبه "البُعْد الثالث" من الأشياء.
  • بعض العقول كالعيون، لا تَعْرِف إلاَّ "الصُّوَر المقلوبة"!
  • لا تتحدَّث عن "الحرية" حيث لا وجود لـ "الأحرار"؛ ولا عن "الديمقراطية" حيث لا وجود لـ "الديمقراطيين"؛ ولا عن "الرجولة" حيث لا وجود لـ "الرجال"؛ ولا عن "المواطَنَة" حيث لا وجود لـ "المواطنين"؛ ولا عن "العشق" حيث لا وجود لـ "العشاق"؛ فكيف لكَ أنْ تَسْتَدلَّ على شَجَرٍ لا ثمار عليه؟!
  • الكل من أجل الفرد؛ لكن في مجتمع "الفرد من أجل الكل". والفرد من أجل الكل؛ لكن في مجتمع "الكل من أجل الفرد"؛ فمن دون "لكن" تلك، الفرد يسحق الجماعة، كما هي الحال في الرأسمالية؛ والجماعة تسحق الفرد، كما هي الحال في مجتمع القبيلة.
  • "الحرية" هي أنْ تَفْعَل ما تُريد؛ على أنْ تُقَيِّد ما تُريد بقيود "الضرورة"!
  • في ضوء "الحرية"، تُرى "الحقيقة"!
  • المعاناة وحدها لا تصنع ثورة؛ فالثورة، في أصلها، كمريض يعاني من المرض، فتضطره أوجاعه وآلامه إلى الذهاب إلى الطبيب، فإذا لم يجد الطبيب الماهر، والدواء الشافي، فلن يشفى.
  • أنْ لا تبدأ خير لك من أنْ تبدأ ولا تُكْمِل!
  • عندنا فحسب أصبح للحماقة دول!
  • لا سُلْطَة في الدول العربية تَعْلو سُلْطة الحماقة!
  • الناس يخشون الأفكار الجديدة مع أنَّها وُلِدَت من رَحْم حاجاتهم التاريخية؛ وهُمْ، في الوقت نفسه، مستعدون للموت في سبيل الأفكار القديمة مع أنَّها شرعت تبتني لهم قُبوراً يُدْفَنون فيها!
  • لقد أحسن هيجل تفكيراً إذ فَهِم "الشَّرَّ" على أنَّه مَصْدَر تَقَدُّم للبشرية؛ فهل مِنْ فكرة عظيمة جديدة وُلِدَت من غير أنْ يُعامِلها الناس على أنَّها شَرٌّ مستطير؟!
  • الأفكار الجديدة "نُشَيْطِنها" أوَّلاً؛ ثمَّ نَعْبدها؛ فإذا تَقادَم عهدها، غَدَوْنا لها عبيداً!
  • العقائد الدينية تَقْتُل خَيْر مُرَبٍّ للإنسان وهو "الخطأ"!
  • أسوأ أنواع الخوف هو الخوف من الفشل؛ فنحن كثيراً ما نحجم عن المحاولة خوفاً من أنْ نفشل!
  • إذا اقْتَنَعْتَ برأيي، أَبْتَسِم لكَ؛ أمَّا إذا اَردتَّ مِنِّي أنْ أَقْتَنِع برأيكَ، فابتَسِمْ لي!
  • الإرادة غير العاقلة هي التي تُولِّد التَّعَنُّت في الرأي!
  • نحن أُمَّةٌ لا تَعْرِف قِيَم الأشياء ولو فَقَدَتْها!
  • بنسبة 5% يكذب العربي على غيره، وبنسبة 95% يكذب على نفسه!
  • الحاكم والمحكوم، في عالمنا العربي، متساويان؛ فكلاهما لا يملك أمره!
  • إذا كنتَ عربياً فلا تخشى الموت؛ فالموتى لا يموتون!
  • على مثال مَنْ خُلِق الإنسان حتى كان بهذه البشاعة؟!
  • وكأنَّ العرب، الذين لا يُحرِّكون ساكناً، كان ينقصهم مَنْ يدعوهم إلى الاتِّكال على السماء!
  • لا تُوْلَد "الأخلاق" إلاَّ مِنْ رَحْم "الخوف"!
  • "الحقيقة" لا تعشق إلاَّ مَنْ لديه الاستعداد للموت في سبيلها!
  • ثَبَتَ أنَّه كان يحتاج إلى نَظَّارة بعدستين قويتين؛ فلَمَّا لبسها، شفي من عشقها!
  • إنَّ الكتابة هي أرقى أشكال التفكير.
  • هل تجرؤ على أنْ تقول صِدْقاً مَنْ أنتَ؟!
  • في البدء، نتعلَّم الكلام حتى نُفكِّر؛ ثمَّ ينبغي لنا أنْ نتعلَّم الصمت حتى نُفكِّر.
  • الوحوش على نوعين اثنين: الإنسان، وسائر الوحوش.
  • ما أَقَلَّ الإنسان في الإنسان!
  • وأين ما يُسْعِدْ في الخبر السعيد إذا ما جاء في غير وقته؟!
  • حكوماتنا لا تحكمنا؛ فغَيْرنا يحكمنا بواسطة حكوماتنا!
  • لا تعبد المال حتى لا يستعبدك، أو حتى لا تُسْتَعْبَد به!
  • نحتاج إلى مغسلة فكرية تغسل عقولنا مِمَّا يسمَّى "الفكر الأصيل"!
  • نحن لا نحتاج إلى أفكار جديدة، وإنَّما إلى طريقة جديدة في التفكير.
  • لا فَرْق بين أنْ تكون الأشياء جميعاً سوداء أو أنْ تكون بيضاء (أو حمراء أو خضراء أو زرقاء..).
  • لا مَوْت إلاَّ مَوْت المرء وهو على قَيْد الحياة!
  • إنَّكَ لا تستطيع تغيير المستقبل؛ لأنَّكَ لا تستطيع تغيير الماضي!
  • لا تركع أمام حاكمكَ؛ فإذا نَظَر إليكَ فلن يراكَ إلاَّ دون قدمه، وإذا نَظَرْتَ إلى أعلى فلن ترى أعلى من قدمه!
  • من تجربة سقراط في الجدل والحوار: حاوِرْ مسماراً أجدى لكَ من أنْ تُحاوِر حماراً؛ وما أكثر الحمير من البشر!
  • الإنسان في تطوُّره كنهر هيراقليط؛ فأنتَ الآن لم يكن لك من وجود في ماضيكَ؛ فكيف لكَ أنْ تعود إليه؟!
  • الفن والأدب والفلسفة.. هي أشياء لا تنمو في المجتمعات الدينية!
  • الغرب يسير ببطء؛ والعرب يسيرون بسرعة؛ لكن الغرب يسير إلى الأمام، والعرب يسيرون إلى الخلف!
  • التَّعَصُّب غباء؛ فكيف إذا كان تَعَصُّب أغبياء!
  • ابْحَثْ عن فكر يحرِّرك، لا عن فكر يستعبدك.
  • أمران يتساويان سوءاً: أنْ يعمل المرء بلا تفكير، أو أنْ يُفكِّر من غير أنْ يعمل.
  • الأمم الناجحة تُحارِب الفشل في الفاشلين من أبنائها؛ والأمم الفاشلة تُحارِب النجاح في الناجحين من أبنائها!
  • وحدة الأديان جميعاً تكمن في كونها مُحبَّة للمال!
  • حاربوا "الحقيقة"؛ فهي العدو اللدود لأوهامكم التي هي سِرُّ بقائكم!
  • الفكر الجديد يسود؛ لكن هذا لا يعني أنَّ كل فكر سائد هو فكر جديد.
  • "الحُكْم" هو المهنة التي لا تحتاج إلاَّ إلى قليل من الذكاءّ.
  • ثِقْ بي؛ لكن هذا لا يعني أنَّ عليَّ أنْ أُبادِلكَ ثقة بثقة!
  • "التواضُع" هو "غرور خبيث"؛ فعندما يقول المتواضِع "أنا لا شيء"، يتوقَّع أنْ يُقال له "أنتَ كل شيء"!
  • الإنسان ابن بيئته؛ تَخْلقه على مثالها؛ فالصحراء لا تشبه الجَمَل؛ إنَّما الجَمَل يشبهها.. والبيئة تتغيَّر بأبنائها، أيْ بالإنسان الذي خَلَقته على مثالها؛ فلا أسوار صينية بين "الموضوع" و"الذات"؛ بين "البيئة" و"أبنائها".
  • الضرورات والحاجات هي خَيْر مُعَلِّم للإنسان؛ هي التي تُجْبِره على التَّعَلُّم والعمل والاختراع!
  • رَبَّتْني أخطائي، فأَحْسَنَت تربيتي!
  • أهم مبدأ في السياسة هو: ﻻ مبادئ في السياسة.
  • أنا وأخي على ابن عمي؛ أنا وابن عمي على الغريب؛ هذا هو مبدأ وحدتنا وصراعنا!
  • هل تَعْلَم أنَّ المرأة نصف المجتمع، وأن نصفه اﻵخر مجهول الهوية؟
  • إذا كانت المهمة هي القضاء على الفساد والفاسدين في بلاد العرب فإن روبسبير نفسه يعجز عن إنجازها!
  • جيوشنا العربية الباسلة ﻻ مكان لها اﻵن إﻻ في الواقع اﻻفتراضي.
  • الرجل عندنا يحرص على أن يشتري سيارته بنفسه؛ أما إذا قرر الزواج فيدع أمه تشتري له زوجة!
  • ﻻ حرية للصحافة في مجتمع ﻻ وجود فيه للصحافي الحر.
  • الدول العربية "المستقلة" إنما هي دول مستقلة عن شعوبها!
  • هل تَعْلَم أنَّ إبليس اللعين ليس من المشركين؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الصحافيين عندنا هم من المؤلفة قلوبهم، وأنَّ النفاق أصبح مهنة تسمى صحافة؟
  • هل تَعْلَم أنَّ شعراء القبيلة في العصر الجاهلي هم اﻵن صحافيون وإعلاميون في بلادنا؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الصراع اﻷكثر تحضُّراً هو الصراع الطبقي؟
  • هل تَعْلَم أنَّ كل اﻷرباح (الهائلة) في اﻷسواق المالية ﻻ تضيف سنتاً واحداً إلى ثروة المجتمع، وأنَّ كل خسائرها ﻻ تنقص سنتاً واحداً من ثروته؟
  • أبعد مدى في الكون هو حيث تقف أنت اﻵن!
  • دينياً، من نحن؟ نحن، أوَّلاً، ننتمي إلى الدين الصحيح. ونحن، أيضاً، ننتمي إلى الصحيح من هذا الدين. المسلم يقول: أنا أنتمي إلى الدين الصحيح؛ فإذا كان سنياً، قال: أنا أنتمي إلى الصحيح من هذا الدين، وإذا كان شيعياً قال القول نفسه؛ فاﻵخر، دينياً، أو طائفياً، كافر؛ والكفر دركات. والكافر يحارَب، ويعاقَب في الدنيا قبل اﻵخرة؛ وأنا مكلَّف بمحاربته ومعاقبته؛ ﻷنني مكلَّف بنشر الدين الصحيح، أو الصحيح من هذا الدين!
  • هل تَعْلَم أنَّ أهم سؤال في العلم هو: لماذا.. لماذا اﻵن.. لماذا في هذا المكان.. ولماذا على هذا النحو؟
  • هل تَعْلَم أنَّ دماغ الشمبانزي المعاصر أرقى من دماغ اﻹنسان قبل 4 ملايين سنة؟
  • هل تَعْلَم أنَّ اﻹنسان لم يُوْلَد حُرَّاً؟
  • هل تَعْلَم أنَّ ﻻ مصادفة في الكون إﻻَّ وتكمن فيها ضرورة؟
  • هل تَعْلَم أنْ ﻻ وجود للوعي بلا لغة، وأنْ ﻻ وجود للغة بلا عمل؟
  • هل تَعْلَم أنَّ العناصر الثقيلة في اﻷرض، كالحديد، ليست من إنتاج الشمس، وﻻ من إنتاج اﻷرض؟
  • هل تَعْلَم أنَّ أصل الحياة على اﻷرض قد جاء من رماد نجوم عملاقة (فنحن أبناء النجوم)؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الزمن في البحر الميت يسير أبطأ من سَيْرِه على أعلى جَبَل من جبال الهملايا؛ فلو عِشْتَ في منطقة البحر الميت، وعاش توأم لك في أعلى قِمَم الهملايا، ﻷصبحتَ أصغر منه عمرا؟
  • هل تَعْلَم أنَّ إرادتي الحُرَّة هي أيضاً جزء من "نظام القضاء والقدر"؛ فأنا لن اختار، في النهاية، إﻻ ما كُتِبَ لي أنْ أختار؟
  • هل تَعْلَم أنَّ مادة على شكل "خيوط"، ﻻ على شكل "جسيمات"، هي أصل الأشياء؟
  • هل تَعْلَم أنَّ اﻹنسان ﻻ يستطيع أنْ يأتي بأيِّ فعلٍ يتعارض مع عِلْم الله اﻷزلي، وأنْ ﻻ تناقض أبداً بين مشيئة الله وعِلْم الله؛ ومع ذلك ثمة يوم حساب؟
  • هل تَعْلَم أنَّ الكون كله كان قبل 14 ألف مليون سنة في حجم أصغر من رأس الدبوس بملايين المرَّات؛ ومع ذلك كان بالوزن نفسه؟
  • هل تَعْلَم أنَّ بعض المجرَّات تسير مبتعدةً عنَّا بسرعة تفوق سرعة الضوء، مع أنَّها ﻻ تتحرك في الفضاء؟
  • سقطت التفاحة على رأس نيوتن فتساءل قائلاً: لماذا التفاحة تسير نزوﻻً، وﻻ تسير صعودا؟ أمَّا العربي فتساءل قائلاً: لماذا سقطت على رأس نيوتن ولم تسقط على رأس وليم؟ السؤال اﻷوَّل علمي؛ أمَّا الثاني فَغَيْبي.
  • كل الثورات الكبرى في التاريخ عَرَفَت عشية انفجارها ازدهاراً في الفلسفة واﻷدب والفن والفكر.. واخترعت لها قادة قبل، ومن أجل، تزعُّمها.
  • الحُبُّ كنجمٍ ضخمٍ، إذا اشتعل؛ فنهايته "ثقب اسود"!
  • من أنا؟ أنا ابن أبي، وهو خير أبٍ؛ أنا ابن عشيرتي، وهي خير عشيرة؛ أنا ابن "اهل الجماعة والسنة"، وهي خير طائفة دينية؛ أمَّا أنتَ، فَمْن أنتَ؟!
  • ﻻ تظنُّوا بحكَّامكم السوء؛ فهم أسوأ مما تظنُّون!
  • ثروتكَ الفكرية بحجم ثروتك اللغوية!
  • الأُمَّة العظيمة قد تُهْزَم، وقد تُقْتَل؛ لكنَّها ﻻ تموت!
  • القوَّة الحقيقية هي القدرة على التأقلم والتَّكيُّف مع بيئة متغيِّرة.
  • السَّفر الحقيقي ليس أنْ تسافِر إلى خارج بلدك؛ بل إلى خارج نفسك!
  • القانون ﻻ يعطيك حقَّاً إﻻَّ بعد أنْ يضع له حدوداً.
  • كان آدم رَجُلاً فاضِلاً؛ فالخيانة الزوجية كانت آخر ما يمكن أنْ يفكِّر فيه.
  • مَنْ ﻻ يقرأ التاريخ، يظل أبد الدهر في خارجه.
  • الطاغية ﻻ يريد شعباً من غنم أو كلاب؛ بل يريد شعباً مزيجاً من الغنم والكلاب.
  • اﻷفكار تحملها اﻷفعال ﻻ اﻷقوال.
  • اﻹيمان شيء، والمعرفة شيء؛ فاﻹنسان ﻻ يؤمن بما يعرف؛ بل يؤمن بما ﻻ يعرف.
  • السَّفر إلى المستقبل ممكن؛ أمَّا السَّفر إلى الماضي فمستحيل، إلاَّ إذا سافرتَ إلى العالم العربي.
  • يرفع الوزير عقيرته صارخاً وكأنه الفضيلة التي لم يُحْسِن الناس فهمهما: إنَّهم، في الصحافة، يحطُّون من شأني. كلاَّ؛ فإن الصحافة تذكِّرك بأنَّكَ منحط فعلاً.
  • كيف لعقلٍ مصنوع من اﻷوهام أنْ يرى الحقيقة؟!
  • أكثر الناس اقتناءً للساعات الثمينة هُمْ عَرَبٌ يعيشون في خارج الزمن!
  • المرأة هي أجمل ما رسمه الشيطان من لوحات!
  • كلَّما تضاءل منسوب الوحشية في الإنسان، أبدى حِرْصاً على مبادئه، لا على أمواله!
  • لم أرَ إنساناً منغمساً بملذات الحياة الدنيا أكثر من رجل الدين!
  • معظم شهداء المسلمين هُمْ قتلى على أيدي مسلمين!
  • جهنم هي الجنة إذا زرتها وأنت فرح؛ والجنة هي جهنم إذا زرتها وأنت حزين.
  • الحاكم عندنا يخاطِب شعبه قائلاً: إذا أردتَ الحرية، فلن تَنْعَم باﻷمن؛ وإذا أردت اﻷمن، فتخلَّ عن الحرية. أمَّا فرنكلين فيقول: إنَّ الشعوب التي تتخلَّى عن حريتها في سبيل اﻷمن هي شعوب ﻻ تستحق أيَّاً منهما.
  • الدولة أَنْعَمَت علينا بحرية التعبير، وحرية التفكير؛ لكنَّ الله أَنْعَم علينا بالعجز عن ممارسة أيٍّ منهما!
  • ديمقراطيتنا هي ديمقراطية فريدريك اﻷكبر؛ فلقد توصَّل مع شعبه إلى اتفاق قوامه أنْ يقول الشعب ما يحلو له، على أنْ يفعل هو ما يحلو له!
  • أزمتنا تكمن في كَوْن غاياتنا بلا وسائل، ووسائلنا بلا غايات!
  • نعي فاضلة: لقد كانت خير أُمَّةٍ أُخْرِجت للناس!
  • أسوأ هدية هي النصيحة!
  • لوﻻ الشَّك لفَسَدَ العقل!
  • العالِم يقول: دعوا العقل يحكم العالم. رجل الدين يقول: دعونا نتحكَّم في العقل!
  • ﻻ أعرف متى وأين أستطيع قول 99% مِمَّا أنا مقتنع به!
  • العِلْم هو أنْ تكتشف النظام في الفوضى.
  • أريد أنْ أمتلك كل شيءٍ أحتاج إليه؛ لكن من غير أنْ أدفع ثمن أي شيء. هذه الرغبة فيها من الواقعية ما يعدل الطوباوية في فكرة اﻻعتراض عليها!
  • لم أرَ في أثرياء المال والسلطة إﻻَّ ما يفقرهم بالعقل، ويغنيهم بالحماقة!
  • في عالمنا العربي، ﻻ نريد مساواةً بين الطوائف؛ وإنما إزالة الطوائف نفسها!
  • الحاكم العربي ﻻ يحبِّذ صندوق اﻻقتراع؛ ﻷنَّه يعتقد أنَّ هذا الصندوق أضيق من أنْ يتَّسِع للحبِّ الشعبي العظيم له!
  • القطاع العام، في أيِّ دولة، وفي أيِّ نظام، إذا لم يُسَيْطِر عليه المجتمع سيطرة فعَّالة، يصبح أكبر موضع ومَصْدَر للفساد والسرقة والنهب.
  • بعد أنْ أخرسوا كل اﻷصوات، دعوا الشعب إلى التصويت!
  • أخشى ما أخشاه أنْ يُقال لنا يوم الحساب: أسيادكم في الدنيا، أسيادكم في اﻵخرة!
  • دائماً أخاطِب العنصري قائلاً: إنَّكَ أعظم مِمَّا تتعصَّب له، ومِمَّنْ تتعصب له؛ لكنَّه يأبى إﻻَّ أن يكون..
  • العنصري هو إنسان اضمحل فيه اﻹنسان، وتصحرت فيه اﻹنسانية، ومات فيه العقل، إذا نظر إلى السماء من نافذة غرفته ظن أنَّ نافذته أكبر من السماء!
  • وكأنَّ الحاكم العربي لم يَعْلَم بَعْد أنَّ الله قال ﻻ إله إﻻَّ هو، وأنَّ النبي العربي قال ﻻ نبي بَعْده!
  • الدولة غير اﻵمنة هي وحدها التي تتغنى بجهاز اﻷمن!
  • في "الدولة اﻵمنة" يكثر اﻷمن، وتقل الشرطة؛ وفي "الدولة اﻷمنية" تكثر الشرطة، ويقل اﻷمن!
  • لو كانت لأُناسٍ مصلحة مع الشيطان لما استعصت عليهم رؤيته على هيئة ملاك رحيم!
  • ما أكثر السلع المغشوشة لجهة أهميتها اﻻستعمالية؛ فثمة بون شاسع بين اﻷهمية الإعلانية للسلعة وأهميتها الواقعية.
  • الداروينية وقوانينها شَرَحَت وعلَّلت كيفية ارتقاء الحيوان إلى إنسان؛ أمَّا الرأسمالية وقوانينها فَعَرَفَت كيف تَجْعَل الإنسان يتقهقر إلى حيوان!
  • ثلاثة يَحْضُرون معاً، ويذهبون معاً: المالك، والجلاَّد، ورجل الدين.
  • عرب اﻷمس لم ينسوا فلسطين؛ عرب الغد لن ينسوا إسرائيل!
  • من قطاع الرذيلة في بلادي يأتي "العرض"، ومن قطاع الفضيلة يأتي "الطلب"!
  • مومس تبيع جسدها؛ وإعلامي يبيع قلمه؛ ورجل دين يبيع كتابه؛ ورجل دولة يبيع وطنه!
  • المجرمون هم أكثر الناس استعماﻻً للشرعية، واحتياجاً إليها!
  • "حقن البغل بمزيدٍ من مصول القوَّة يجعله حصاناً".. هذه فكرة حمقاء تستبدُّ بعقول مصنِّعي الوزراء وأشباههم عندنا!
  • العظيم هو إنسان عابر للأمكنة واﻷزمنة.
  • أبناء قومي جميعا يؤمنون أنَّ نوح عاش ألف سنة ونيِّف!
  • بريطانيا دولة بلا دستور؛ أمَّا نحن فدستور بلا دولة!
  • أخشى ما أخشاه أنْ يَكْتُب الحاكم العربي دولته مهراً مؤجَّلاً لزوجته؛ فيَعْجَز، من ثم، عن طلاقها!
  • الدستور ﻻ يفسِّر النظام؛ النظام هو الذي يفسِّر الدستور.
  • مع أنَّ بحرنا ميِّت فالحيتان عندنا كُثْر!
  • الوزير يأتي في حالة من حالتين: مجرور، أو مفعول به.
  • اللَّهم ابتلي إسرائيل بقادة كقادتنا، وبوزراء كوزرائنا؛ إنَّكَ أنتَ السميع المجيب.
  • عندما يضيق أُفْق المرء يقول: أنا ابن العرق اﻷرقى؛ أنا ابن الأُمَّة العظمى؛ أنا ابن الدِّين الحق؛ أنا ابن القبيلة اﻷعرق.
  • أَيُّها المنتمي إلى الجذور متى تنتمي إلى اﻵفاق؟!
  • آينشتاين عجز عن توحيد القوى اﻷربع في الطبيعة في قوَّة واحدة ﻻ غير؛ أمَّا عندنا فنجحوا في توحيد السلطات اﻷربع في سلطة واحدة ﻻ غير!
  • عندنا، حَكَمَ؛ ثم حَصَلَ على الشرعية. وعندهم، حَصَلَ على الشرعية، فَحَكَم!
  • أسوأ ما في الحاكم العربي ليس طريقته في الحُكْم ؛ وإنَّما طريقته في مقاومة السقوط!
  • اﻹنسان أغلى ما نملك؛ فلماذا الأحياء مِنَّا يحسدون الأموات؟!
  • أَعْلَم أنَّ الحاكم العربي ﻻ يَكْتُب خطاباته؛ لكن هل هذا يكفي عذراً لعدم إجادته قراءتها؟!
  • ثلاثية الدِّين: الله، إبليس، آدم. ثلاثية السياسة: الحاكم، بطانته، شعبه.
  • ﻻ وعي أسمى مِنْ أنْ يعي المرء جهله؛ وﻻ جهل أسوأ مِنْ أنْ يجهل المرء جهله!
  • ﻻ تلوموا الحاكم إذا ما فشل وأخفق؛ فالقضاء والقدر هو التعليل والتفسير؛ وﻻ تبخسوه حقه إذا ما نجح وأنجز؛ فعبقريته هي التعليل والتفسير!
  • لماذا تشتهر الدول العربية باﻷغاني التي تمجد الجيوش؟!
  • حسب قانون ﻻمارك، العضو الذي ﻻ يُسْتَعْمَل يضعف ويضمر، والذي يُسْتَعْمَل يقوى وينمو؛ فما العضو الذي ضعف وضمر فينا، وما العضو الذي قوي ونما؟
  • بـ "عربة المنطق" نصل من اﻷلف إلى الياء؛ وبـ "عربة الخيال" نصل إلى أي مكان؛ وبـ "عربة الجهل" ﻻ نصل؛ لأنَّنا ﻻ نغادر.
  • لحظتان اثنتان ليستا من عُمْر الشيء: لحظة وﻻدته أو نشوئه، ولحظة موته أو زواله.
  • سؤال حيَّرتني إجابته: أيهما أفضل، بائعة جسدها أم بائع "الكلمة"؟
  • ما أصعب أنْ تُعَلِّم العربي أمرين: قول "ﻻ"، و"كيفية" قول ما يريد قوله.
  • ﻻ تحاوره حتى ﻻ تهتك عرضه؛ فالمثفف عندنا يتعصب لرأيه في الحوار، وينظر إلى كل "اعتداء" على رأيه على أنَّه اعتداء على كرامته الشخصية، ويشبه هتك عرضه؛ مع أنَّ رأيه الذي يستميت في الدفاع عنه بسلاح "عنزة ولو طارت" يشبه كثيرا البضاعة الصينية!
  • ما أضخم "اﻷنا" في نفوسنا، وما أغباها. ﻻ أدعو إلى محاربة "اﻷنا"، أو القضاء عليها؛ لكنَّني أدعو إلى تَعَلُّم "اﻷنانية السليمة"!
  • أمَّا ذوو النفوس العظيمة عندنا فغالبيتهم من ذوي العقول الصغيرة!
  • هي نقطة فحسب التي أحدثت فَرْقاً بين "البَعْل" و"البَغْل"!
  • المرأة التي يستعبدها الرجل هي نفسها الرقبة التي تحرِّك رأسه!
  • وراء كل عظيم امرأة، تدفعه إلى اﻷمام؛ ووراء كل حاكم امرأة؛ تجره إلى الوراء!
  • هل أتاك حديث "الخصخصة": باسم الشعب، أُمَلِّككَ أموال الشعب!
  • الحاكم يأتينا شاهراً ثلاثة أسلحة علينا: عمامة سماوية على رأسه، سكِّين في يمناه، وكيس مالٍ في يسراه!
  • ليس من مهنة تشبه مهنتيِّ "السياسة" و"الإعلام" في العالَم العربي إلاَّ مهنة الدعارة!
  • مأساتنا أنَّ حاكمنا ﻻ يَصْلُح إﻻَّ لنا؛ ونحن ﻻ نَصْلُح إﻻَّ له!
  • مسار الديمقراطية في البلاد العربية يبدأ بإطاحة الدكتاتور، لينتهي بما يجعل الناس يحنون إلى أيام المخلوع!
  • إذا أردتَّ أنْ تحصل، في البلاد العربية، على ما هو أسوأ من اﻻستبداد السياسي، فما عليك إﻻَّ أنْ تحرِّر المجتمع من قبضة الدكتاتور!
  • عَشِقَها؛ فتَزَوَّج غيرها؛ ولَمَّا تزوَّج، عَشِق على زوجته. إنَّه رَجُلٍ مِنْ قصدير!
  • كيف لكَ أنْ تُقْنِع الشيوخ أنَّ الحياة أبسط من أنْ يعيشها المرء طالباً الفتوى في كل صغيرة وكبيرة؟!
  • الرَّجُل الشرقي يُحجِّب الشَّعْر، ويُحرِّم الشِّعْر، ويكبت الشعور!
  • اﻹنسان يُضَيِّع لحظة الحاضر، والتي هي الحياة بمعناها الحقيقي، وهو أسير شعورين: شعور بالندم واﻷسف على ما فات ومات، وأصبح أثراً بعد عين، وشعور بالخوف والقلق مِمَّا لم يأتِ بَعْد!
  • مهما تكن فكرتكَ صائبة سليمة صالحة دقيقة.. فإنَّها تُقارِب "الواقع الموضوعي"، ولا تَعْدله أبداً؛ وإيَّاكَ، ثمَّ إيَّاكَ، أنْ تَنْظُر إلى ما ترغب فيه، أو عنه، أو إلى موقفكَ الفكري والسياسي، على أنَّه هو "الواقع الموضوعي".
  • أُمَّةٌ لَمَّا صَحَت، انتحرت!
  • مرَّة واحدة، وقبل 2014 سنة، رأينا اﻹله في هيئة بشر؛ لكن كم مرَّة رأينا بشراً في هيئة آلهة؟!
  • كَمْ غيَّرْنا أفكارنا؛ لكن طريقتنا في التفكير ظلَّت على حالها!
  • هل مِنْ وجود لمسلم غير سني، غير شيعي، غير درزي، غير علوي؟!
  • أَمَا مِنْ زوجةٍ صالحةٍ، تسألُ زوجها الحاكم، في بلاد العُرْب، قبل النوم: مِنْ أين تستمد شرعيتكَ في الحكم؟!
  • وأحلَّ الله البيع وحرَّم المرابحة؛ فـ "المرابحة" في البنوك الإسلامية هي أسوأ أنواع الربا؛ فَكَمْ يشبه الربا المرابحة!
  • هل تَعْلَم أنَّ الملحد هو شخص يقول دائماً: أنا ﻻ أخشى "البعبع"؟!
  • هل تَعْلَم أنَّ آدم نجح في "امتحان اﻷسماء" بالغش؟!
  • لو خَرَجَ ميِّت من قبره، وحدَّثنا عمَّا حلَّ به، لغادر الخوف من الموت قلوب البشر كافة!
  • بـ "الإعلان التجاري"، أصبح الكذب عِلْماً وفنَّاً!
  • حماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو موجود؛ لكن منتهى الحماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو غير موجود!
  • إنَّكَ ﻻ تثبت وجود ما هو موجود؛ وإنَّما تتخذ وجوده دليل إثبات أو نفي لفكرة ما.
  • قد نسقط حاكماً؛ لكنَّنا سنأتي حتماً باﻷسوأ منه!
  • دولةٌ بعض مواطنيها من ذوي "الامتيازات"، وبعضهم من نائلي "المكرمات"؛ فأين "دولة الحقوق"؟!
  • كل اﻷوطان تُبْنى من القاعدة إلى القمة، إﻻَّ عندنا فَتُبْنى من القمة إلى القاعدة؛ وفي هذا يكمن سبب ذهاب الوطن مع ذهاب الحاكم المؤسِّس!
  • كل دولة فشلت في (أو عجزت عن) تحرير شعبها قومياً (تحرير وطنه، وجعله سيِّداً مستقلاًّ) وتحرير مجتمعها، بأفراده وجماعاته، ديمقراطياً، نراها مدمنة على تحرير اﻷسعار.. أسعار لقمة عيشه.
  • "الهدية" هي شيء يشتريه لكَ غيركَ وﻻ تحتاج إليه، فترد له هذه السيئة بمثلها.
  • ما أسوأ أنْ يموت المرء وهو على بُعْد شِبْرٍ من هدفه النهائي!
  • لا جَهْل مُطْلَق؛ فالدرك الأسفل من الجهل هو أنْ تعي أنَّكَ تجهل؛ ولا عِلْم مُطْلَق؛ فالدرجة العليا من العِلْم هي فيض من أسئلة وتساؤلات يَجْهَل العالِم إجاباتها.
  • أسوأ ما في العقائد أنْ تغدو شكلاً من الثياب واللحية والطبعة على الجبين..
  • لو عاد بي الزمن إلى الوراء لفعلت ما أنا نادم اﻵن على فعله!
  • الرجل يبحث عن أنوثة مفقودة؛ والمرأة تبحث عن رجولة مفقودة!

متى نقطف ايجابا ذلك "التنوع الثقافي"؟!

jamal alkersanجاء في اعلان الامم المتحدة للتنوع الثقافي "ان الدفاع عن التنوع الثقافي واجب اخلاقي لا ينفصل عن احترام كرامة الانسان". التنوع الثقافي حق انساني وميزة تنص على احترامها القوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان، واهتماما بذلك المبدأ والحق الانساني خصص يوم الحادي والعشرين من ايار كل عام يوما عالميا للتنوع الثقافي.

مبدئيا فان الشعوب والامم المتنوعة ثقافيا تتمتع ببنية ثقافية اكثر نضجا وغزارة، التنوع الثقافي يعود بالدرجة الاولى الى التنوع العرقي والطائفي، ومتى ما تم استغلال ذلك التنوع بشكل ايجابي فان ثماره الايجابية ترتد مضاعفة على جميع المنظومات الثقافية التي تشكل ذلك التنوع.

لكن ذلك العامل الذي يفترض ان يشكل مصدر غنى وثراء للمجتمعات العربية تحوّل للأسف الشديد الى وبال عليها، واصبحت البلدان التي تفتقر الى ذلك التنوع اكثر استقرار من غيرها. التنوع الثقافي المتأتي بالدرجة الاولى من تنوع الاعراق والاديان، اصبح منطقة مزروعة بالعقد والالغام، كل يوظف ذلك التنوع ويتمترس خلفه من اجل غايات ضيقة جدا، احيانا يختزل التنوع في حزب او حتى شخص ويصبح بقدرة قادر توجيه النقد له تهجما على المكوّن او الدين الذي ينتمي اليه! تنتفخ المكونات التي تشكل ذلك التنوع الثقافي في بعض الاحيان على حساب بعضها فتبرز الضغائن والاحقاد فيتربص كل منها للآخر. مفقود ذلك التفاعل الايجابي بين المدارس الثقافية المختلفة، في فترات من الزمن كان المسلمون اكثر انفتاحا مما نحن عليه الان، اما الان وفي زمن الفيسبوك وعصر القرية الصغيرة فان التعصب للثقافة الواحدة ظاهرة تتسيّد المشهد للأسف الشديد، ومن اجل اثبات الذات فان جميع الغايات تبرر جميع الوسائل.

نحن مجتمعات متنوعة ثقافيا عرقيا ودينيا، ورغم ان ذلك التنوع تحوّل الى منطقة مزروعة بالألغام فإنه ليس لنا ثمة خيار آخر غير السير بين مخاطرها ومفاجآتها بأقدام حافية، لكن ذلك الواقع لا يمنع ابدا ان تعيد جميع المنظومات الثقافية في المنطقة النظر في مواقفها وتراجع تاريخها بروح نقدية متأنية، علنا نكسب في يوم من الايام ثمار ذلك التنوع في الوصول الى ثقافات انضج.

 

جمال الخرسان

 

اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

في واحدة من أهم إحتفاليات الأمم المتحدة، يشهد الحادي والعشرين من أيار من كل عام العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية .. وما أكثر حاجة شعبنا لذلك اليوم لنستذكر تلك السبيكة العراقية الجميلة بمكوناتها وتنوعها القومي والديني والطائفي .. نعم تنوعنا كان من المفترض أن يجلب لنا السعادة لا أن يستخدمه البعض ليدمر النسيج المجتمعي المتجانس للشعب، فعلى الرغم من أن عدد القوميات والأديان واللغات المستخدمة ليس بالعدد الكبير الذي يجلب الفرقة كما في الهند مثلاً التي تنطق بأكثر من مائة لغة ولهجة عامية أعترف بالدستور الهندي بـ 24 منها فقط أما من حيث الأديان فهناك عشرات الأديان وتنوع عرقي كبير إلا إن القيادة الهندية التي حافظت على وحدة الهند تجاه التهديدات الجسيمة التي كان أخطرها الحروب الأهلية التي إجتاحت الكثير من بلدان العالم الثالث ولازالت.

القيادة الهندية متمثلة بـ جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء هندي بعد إستقلال الهند عن الأمبرطورية الأنكليزية ركزت على التعددية في المجتمع الهندي حيث قال "إن التنوع في المجتمع الهندي هائل وبديهي. وهذا التنوع يمكن مشاهدته في كل ما حولنا، ولكنه موجود أيضا حتى على مستوى الملامح وعلى مستوى طرق التفكير. ورغم كل هذا التنوع الهائل، لا يمكن أن نخطئ في كوننا دولة موحدة".

وفي خطاب آخر في بداية الخمسينات، دعا وزراءه إلى "عدم التعامل مع الهنود بنفس الطريقة أو الأسلوب، لأنهم متنوعون ومختلفون كثيرا بعضهم عن بعض. ومن الطبيعي ألا يكون مقبولا حرمانهم من أي شكل من أشكال الحكم الذاتي أو الاستقلالية النسبية".

تمكنت القيادة الهندية من أن تكون مثالاً يحتذى به في كيفية إدارة أيدلوجية التنوع الثقافي والفكري في الهند بلد المليار إنسان، أكثر من مائة مليون منهم من القبائل البدائية، والأديان واللغات التي تمثل قمة التنوع الأنساني في الثقافات المختلفة .. قابلية كبيرة تبذلها قيادة الهند في بناء النماذج المتجانسة للشعب الواحد بالولاء والفكر والعقيد والوطنية وإستيعاب الجماعات الثقافية بما يؤهلها لإدارة شؤونها وإحترام كبير لمباديء الحكم الذاتي داخل إطار الأمة الواحدة فلم تفرض تلك القيادة أي قوة على تلك المجموعات الثقافية حيث كان مبدأ الإقناع بضرورة العمل المشترك لبناء الأمة ولمحافظة على وحدتها هو السائد سياسياً، لقد طرحت القيادة الهندية المشتركات الأساسية للشعب الهندي وعملت على ديمومتها وإستخدمت التنوع بكافة أنواعه كمصدر قوة ومنعة للشعب ولم يخفي هذا التنوع الهائل شكل الهند كدولة موحدة فقد كفلت الحكومة للجماعات الثقافية حرية تكريس مقومات هويتها، لإعطائها أقصى درجات الحكم الذاتي.

في العراق نعاني من الطائفية ويتحول تدريجياً هذا التنوع القومي الى أحد أسباب تشتت وحدتنا الوطنية التي من المفترض أن تعيش أبهى أوقات وحدتها بعدما حصل الإنفراج أخيراً بإنفتاح واسع الطيف على كل القوميات والأديان .. إلا إن اليد الخبيثة لازالت تعمل بكد على جعل هذا التنوع سبيلاً لفرقة أبناء البلد الواحد على الرغم من عدم معرفة المحرك الرئيس لتأجيج الطائفية إلا إننا حتى اللحظة لم نتقارب، أو نحاول ذلك، بالشكل الذي لا يترك مسافات ولوكانت قليلة بين قومياتنا وأديننا وطوائفنا من المكن أن يدخل بيننا من يحاول أن يفتت وحدة الدولة العراقية، والكثير من سياسي المرحلة قد عمدوا على الإبقاء على ورقة الطائفية طمعاً في حصولهم على مكاسب إنتخابية من خلال أن تصوت طوائفهم لهم بعدما عجزوا، أو تعمدوا في ذلك، عن رأب الصدع الحاصل بين العراقيين وتمزق نسيجهم الإجتماعي لأسباب عدة أهما عدم الإيمان بحتمية التنوع الثقافي والديني ونهايك عن السماح لأجندات خارجية بالتدخل في ذلك وإستغلاله.

تهدف الأمم المتحدة من خلال اليوم العالمي للتنوع الثقافي الى تعميق مفهوم الحكومات في العالم لقيم التنوع الثقافي وتعليم البشرية أن "تعيش سوياً" بشكل أفضل والترويج المستمر لزيادة الوعي حول طبيعة العلاقة الماسة والضرورية بين الثقافة والتنمية وأهمية الدور الذي يجب أن تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه العلاقة، فكم نحن بحاجة الى الحوار الصادق البناء القادر على إعادة تشكيل الأمة العراقية بقومياتها وأديانها وطوائفها ولتكون جميعها مصدر قوة للمجتمع وقطع دابر من يحاول التشكيك بوحدتنا الوطنية أو أن يحاول بث بذور الفتنة والشقاق بيننا .. وطننا كبير وثري بكل شيء .. العراق عبارة عن ثروة كبيرة ظاهر منها وباطن فما فوق تراب العراق ثروة وما تحته ثروة وحتى سماءها ثروة وهي كافية بإذن الله لنا جميعاً وستفيض عن حاجتنا حتى فلماذا لا نحسن إستخدام ثرواتنا وتوزيعها العادل ولماذا لا نحسن الكلام بكل اللغات في الوطن من اجل وحدته وما أغلاها على قلوبنا وما أجمل أن " نعيش سوية" في العراق الواحد .. حفظ الله العراق.

 

زاهر الزبيدي

 

وعي الإستبداد!!

من الكتب التي ظهرت في الحياة الثقافية الفكرية العربية ، كتاب "طبائع الإستبداد" للمفكر السوري الحلبي عبد الرحمن الكواكبي (9\6\1855-23\6\1902)، والذي مات مسموما، وكتب على قبره بيتان لحافظ غبراهيم: " هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى...هنا خير مظلوم هنا خير كاتب...قفوا واقرؤوا أم الكتاب وسلموا...عليه فهذا القبر قبر الكواكبي".

وهذا يعني أن الأمة فيها أنوار قد وعت عاهة الإستبداد، ودوره في الحياة الإجتماعية وشخصت آثاره السلبية.

لكن الأمة أمضت قرنا بعد صدور ذلك الكتاب في أشد حالات الحكم الإستبدادي.

ولا أظن أن أحد الحاكمين قد قرأ الكتاب وتعلم منه شيئا، أو سلوكا مهما.

بينما الكثير من حكام الدول الغربية قد إستناروا بالكتب، وكانت لهم أدلة معرفية وبوصلات سلوك يحدد إتجاهاتها المفكرون في عصورهم.

وفي الواقع العربي يتم نبذ المفكرين ووصفهم بالمعارضين أو المناوئين، بل والعملاء والخونة وغير ذلك مما يتسبب في القضاء عليهم.

وهذا سلوك ليس بجديد على نظام الحكم العربي، فما أكثر المفكرين في تأريخنا والذين أصابهم التنكيل من قبل الحكام.

ولا تزال هذه الظاهرة فاعلة في حياتنا.

ومادام المفكر العربي مقصيا عن أنظمة الحكم فأن الفشل والعجز عن التقدم والمعاصرة سيستمران ويتفاقمان.

فلا يمكن للحياة أن تكون أفضل من غير مفكرين ومنظرين مدركين للقوانين الأساسية، والمستشرفين لما ستلده الأيام من تطورات وتفاعلات، وهذا ما يجري في أنظمة حكم الدول القوية المعاصرة في العالم.

ويبدو أن علينا إعادة النظر في آليات الحكم والقيادة، وأن نعتمد على أنفسنا، ونستدعي المفكرين والمثقفين إلى طاولة التفاعل الحضاري اللازم لصناعة المستقبل القويم لأجيال الأمة، التي أبتليت بمن لا يملكزن رؤية ولا فهم إلا أن يكونوا دمية في كرسي الحكم السقيم الأثيم!!

 

د-صادق السامرائي

تمييز الظاء لطلبة الإملاء

saieb khalil"لاحظ الموظف الظريف النظيف، ظلم حنظلة الفظ الغليظ، لكنه كظم غيظه ودفع الثمن الباهظ، وظن نفسه محظوظا ان حظي بتلمظ شظية من عظم ظهر ظبية، وظفر بظل حظيرة تقيه لظى شواظ قيظ الظهر وظلام الليل، في بغداد المكتظة بالجياع من شظف العيش تحت الظروف الفظيعة للحظر الأمريكي، فظل يعظه ويناظره، حتى ايقظ ظمأه للنظم، فواظب في عكاظ وحفظ عن ظهر قلب معظم ما كتب الجاحظ من لفظ القريظ."

****

هذا النص الصغير هو كل ما يحتاج حفظه من يريد تمييز الظاء عن الضاد، ويحتوي اشتقاقات من جميع الكلمات التي تحتوي حرف الظاء (فقط)، والتي مازالت مستعملة في اللغة العربية الحالية. ويجب على المتعلم أن يحاول أن يتذكر ما جاء في النص (ليس مهماً أن يكون بالتسلسل، بل يتذكر إن كانت كلمة قد وردت فيه)، وأن ينتبه إلى إشتقاقاتها الأخرى بنفسه فإن لم تأت الكلمة أو أشتقاقها في النص فتكتب بالضاد. فحين يتذكر أن حنظلة قد "حفظ" الشعر، فإن ذلك يعني أن اشتقاقات "حفظ" كلها تكتب بالظاء، ومنها حفظ الشيء والحافظة، أي الذاكرة، والمحفوظات الخ. وكذلك فأن أحتار كيف يكتب كلمة "النظر" فعليه أن ينتبه أن "النظر" يتعلق بـ "يناظره" التي وردت في النص، وهكذا في "الحظوة" من "حظي" و"الظفر" والأظفر" من "ظفر"، و"الظرف" اي الوعاء أو المغلف، وعلاقته بـ "الظروف" الواردة في النص، و"البهظ" اي التعب والتي اشتقت منها "الباهظ" و"المظاهرة" و"الظهور" وعلاقتها بـ "الظهر"، و"كاظم" من "كظم" و"العظيم" من "عظم"، الخ.

لاحظ أيضاً أن الكلمات التي لها نفس اللفظ بمعنى آخر، مثل "العض" بالفم، تكتب بالضاد، فلا علاقة لها بكلمة "يعظه" أي يرشده، وكذلك "الحضور"، (لا علاقة لها بـ "الحظر")، ألخ.

لم نشمل في هذا النص الكلمات القديمة التي لم تعد تستعمل، فمن الذي يريد أن يحفظ اليوم كلمات مثل "بظ" العود، أي حرّك أوتاره، ومن الذي سمع بأن "بيظ النمل" دون غيره يكتب بالظاء، ومن يهتم بحد السيف المسمى "الظبة" أو "الظعن" (الرحيل) و"الظعينة"، (المرأة التي في هودج الرحيل)؟ - على أية حال، إن كنت تهتم بها، فها أنت قد عرفتها الآن.. لاشك أن هناك أخرى، لكني أضمن الـ 99%، فأن أردت 100، فعليك بحفظ كتاب "الضاد والظاء للصاحب بن عبّاد".

لقد عانيت طويلاً من مشكلة كتابة الظاء وتمييزه وأردت الإنتقام من تلك المشكلة بهذا النص. أرسل المقال إلى من تظن أنه قد يستفيد منه، وخاصة أي طالب تعرفه، هدية منك ومني له، فقد يحتاج إليه في أيام الإمتحانات هذه...

 

صائب خليل

 

الذوق من القلب للقلب

sara talibalsuhilللثقافه والتحضر دورا كبيرا في حسن التصرف والسلوك .. فأجد ان ثقافة الشعوب تختلف من مكان لآخر ومن بيئه لاخرى تبعا للموروثات الإجتماعيه والدينية وما تناقلته الأجيال باللاشعور حتى أصبح عادة

ومن هنا نجد أن المقبول في مجتمع ربما غير مقبول في مجتمع اخر ومن الممكن ان يكون بمثابة جريمة في غير مكان

وهذا يشمل أصغر العادات او أقلها جرما مثل عادة الزن في الرن على الهاتف أكثر من مرة في اليوم رغم ان المتصل يعرف ان اجهزة الهواتف النقالة تظهر إسم المتصل وتسجل المكالمات الفائته وان المتصل به لو يستطيع الرد لكان اجاب او اتصل لاحقا.

أما زياراتك للمريض فيجب ان تكون من ضمن الذوق وأيضاً الحرص على صحته وراحته نابع من نبذ الأنانية والتفكير بالغير وبمصلحتهم والخوف عليهم ينبع من الطيبه والحنان والعطف وايضا الذوق.

او تزور ناس في وقت النوم او الاكل او الراحة دون استئذانهم او الاتصال بهم مسبقاً

او يدعوك للعشاء فتجلس عندهم للفجر

او تتغافل عن ان صاحب البيت موظف لديه التزامات وعمل يجب ان يصحى له غير متعب ولا مجهد

وان صاحبة البيت سيدة لديها مسؤوليات واطفال وبيت ترعاه فهي لا تستطيع ان تترك كل هذا وتجالسك ساعات وساعات

فمدة الزيارة يجب ان تكون محكمه بوقت محدد لا يتجاوز الحدود

و الأمر سبيلاً ان تعزم نفسك لزيارة عائله او المبيت عندهم فهل انت تعرف ظروفهم فربما وضعهم المادي الحالي يعاني من ازمه ربما الزوج والزوجه بينهم خلافات يخفونها عن الناس فكيف تعزم نفسك وتحرجهم فالمبادرة يجب ان تكون من المستضيف مع تأكدك أن عزومته اصلا ليست للمجامله او على رأي اخوتي في مصر عزومة مراكبيه :))

مرورا بالسلوكيات الغريبه من طرح الأسئلة المتكررة والخاصة مثل كم مهيتك؟ كم وزنك؟ لماذا لم تعمل بشهادتك؟ لماذا انجنبت فقط إناث؟ هل شعرك مصبوغ؟ كم ثمن بيتك؟ أين انت ذاهب الآن؟ وغيرها من الأسئلة التي تدل على عدم ثقافة بلباقة الحديث ولياقة الأسلوب والتعامل الحضاري

الحضارة ليست ملابس وانما سلوك وتصرف اراه في افعالك واقوالك وليس مظهرك وشكلك

أن تجبر شخص على أكل مالا يحب او اكثر مما يستطيع فانت تؤذيه وليس تكرمه وأنا لست ضد التكريم والكرم والعزم على الضيف لأنني أكثر من يفعل هذا لكن استشف بذكاء متى يجب ان اتوقف عن هذا ومتى يجب علي ان اكسر قيد الخجل للضيف ليأخذ راحته ولا يشعر بالاحراج

ومن التصرفات التي اجدها تافهه التقليد الأعمى للناس البنت تقلد جارتها او احد المشاهير او صديقتها ليس هاماً تقلد من وانما المشكلة بالتقليد لأن لكل شخص ما يليق به كشكل والتقليد لا يقتصر على المظهر وانما بالسلوك والهوايات والتطلعات متناسين ان لكل شخص ما يناسبه من مهنه او هوايه تتوافق مع اهتماماته وطموحاته واهدافه وقدراته وما يتمتع به من مواهب ومهارات وكاريزما فالإنسان الناجح هو الذي يجد بنفسه نقطة القوة وينميها ويبتكر الجديد وليس من يتبع ويقلد وينسخ.

الى بعض التصرفات التي تعتبر من النوع القوي بقلة الفهم والذوق كالحشريه بين زوج وزوجته أو التدخل بالمشكلات مع الاغراب دون ان يطلبوا منك ذلك أو يرتكب محظورات يرفضها شعب او فئه من الناس ويحرجهم بارتكابها بينهم فقبل ان تتزاور مع الناس او تصادقهم يجدر بك معرفة عاداتهم ومعتقداتهم كي لا تجرحهم بانتقاد او تحرجهم بارتكاب أفعال تعتبر محرمه لديهم

الذوق برأيي نصف الشخصية الجذابه فربما شخص متعلم ومثقف وايضا محترم ويخاف الله لكنه لا يمتلك الذوق فسيبتعد عنه الناس وسيخسر في حياته الخاصة سواء بالبيت او في العمل

لهذا يجب أن نتبع آداب اللباقه والتهذيب وحسن السلوك حتى نصبح من المرغوب بهم

امور بسيطه جدا ستجعل حياتك مختلفه

لو تحترم الأكبر سنا لو تفتح الباب لمن خلفك لو تمشي بجانب او خلف زوجتك لو تقوم من مكانك ليجلس كببر سن او إمرأة

ماذا لو تستخدم عبارات الاحترام مثل حضرتك، من فضلك، بعد اذنك، لو سمحت، شكراً جزيلا، تسلم ايدك .

كيف سيشعر اصدقائك لو دخلت عليهم بباقة ورد وسلمت عليهم

كيف ستشعر والدتك لو دخلت عليها بحلويات تحبها وقبلت يدها

كيف ستشعر ابنتك لو دخلت عليها بدميه تتمناها واحتضنتها

كيف ستشعر زوجتك لو دخلت عليها بوردة او عطر ومسحت على رأسها

ستتغير حياتك بهذه الإيجابية التي ستضفيها عليك سلوكياتك الإيجابية وستبدأ الشحنات البراقه تتلألأ حولك

فما تبثه من شعاع سيعود عليك

هكذا هي الطاقه المحببه

الذوق نعمه لمن تعلمه وفن لمن اتقنه وابداع لمن ابتدعه وعلمه ونشره

الذوق موروث ومكتسب فمن جاء من أسرة ثقفته ذوقيا وعلمته ما يجب وما لا يجب فهو محظوظ ولكن يمكنك اكتسابه بالعلم والمعرفة لآدابه وقوانينه بل ويمكنك تطويره والاضافه عليه وابتكار الجديد الجميل منه

اتمنى ان لا أكون اطلت عليكم فانا اكتب ما تحدثني به نفسي من القلب للقلب اتمنى ان يصل اليكم دون ان اصيبكم بالملل

 

سارة طالب السهيل

كاتبه وناشطه في مجال حقوق الإنسان

 

الذوق من القلب للقلب

sara talibalsuhilللثقافه والتحضر دورا كبيرا في حسن التصرف والسلوك .. فأجد ان ثقافة الشعوب تختلف من مكان لآخر ومن بيئه لاخرى تبعا للموروثات الإجتماعيه والدينية وما تناقلته الأجيال باللاشعور حتى أصبح عادة

ومن هنا نجد أن المقبول في مجتمع ربما غير مقبول في مجتمع اخر ومن الممكن ان يكون بمثابة جريمة في غير مكان

وهذا يشمل أصغر العادات او أقلها جرما مثل عادة الزن في الرن على الهاتف أكثر من مرة في اليوم رغم ان المتصل يعرف ان اجهزة الهواتف النقالة تظهر إسم المتصل وتسجل المكالمات الفائته وان المتصل به لو يستطيع الرد لكان اجاب او اتصل لاحقا.

أما زياراتك للمريض فيجب ان تكون من ضمن الذوق وأيضاً الحرص على صحته وراحته نابع من نبذ الأنانية والتفكير بالغير وبمصلحتهم والخوف عليهم ينبع من الطيبه والحنان والعطف وايضا الذوق.

او تزور ناس في وقت النوم او الاكل او الراحة دون استئذانهم او الاتصال بهم مسبقاً

او يدعوك للعشاء فتجلس عندهم للفجر

او تتغافل عن ان صاحب البيت موظف لديه التزامات وعمل يجب ان يصحى له غير متعب ولا مجهد

وان صاحبة البيت سيدة لديها مسؤوليات واطفال وبيت ترعاه فهي لا تستطيع ان تترك كل هذا وتجالسك ساعات وساعات

فمدة الزيارة يجب ان تكون محكمه بوقت محدد لا يتجاوز الحدود

و الأمر سبيلاً ان تعزم نفسك لزيارة عائله او المبيت عندهم فهل انت تعرف ظروفهم فربما وضعهم المادي الحالي يعاني من ازمه ربما الزوج والزوجه بينهم خلافات يخفونها عن الناس فكيف تعزم نفسك وتحرجهم فالمبادرة يجب ان تكون من المستضيف مع تأكدك أن عزومته اصلا ليست للمجامله او على رأي اخوتي في مصر عزومة مراكبيه :))

مرورا بالسلوكيات الغريبه من طرح الأسئلة المتكررة والخاصة مثل كم مهيتك؟ كم وزنك؟ لماذا لم تعمل بشهادتك؟ لماذا انجنبت فقط إناث؟ هل شعرك مصبوغ؟ كم ثمن بيتك؟ أين انت ذاهب الآن؟ وغيرها من الأسئلة التي تدل على عدم ثقافة بلباقة الحديث ولياقة الأسلوب والتعامل الحضاري

الحضارة ليست ملابس وانما سلوك وتصرف اراه في افعالك واقوالك وليس مظهرك وشكلك

أن تجبر شخص على أكل مالا يحب او اكثر مما يستطيع فانت تؤذيه وليس تكرمه وأنا لست ضد التكريم والكرم والعزم على الضيف لأنني أكثر من يفعل هذا لكن استشف بذكاء متى يجب ان اتوقف عن هذا ومتى يجب علي ان اكسر قيد الخجل للضيف ليأخذ راحته ولا يشعر بالاحراج

ومن التصرفات التي اجدها تافهه التقليد الأعمى للناس البنت تقلد جارتها او احد المشاهير او صديقتها ليس هاماً تقلد من وانما المشكلة بالتقليد لأن لكل شخص ما يليق به كشكل والتقليد لا يقتصر على المظهر وانما بالسلوك والهوايات والتطلعات متناسين ان لكل شخص ما يناسبه من مهنه او هوايه تتوافق مع اهتماماته وطموحاته واهدافه وقدراته وما يتمتع به من مواهب ومهارات وكاريزما فالإنسان الناجح هو الذي يجد بنفسه نقطة القوة وينميها ويبتكر الجديد وليس من يتبع ويقلد وينسخ.

الى بعض التصرفات التي تعتبر من النوع القوي بقلة الفهم والذوق كالحشريه بين زوج وزوجته أو التدخل بالمشكلات مع الاغراب دون ان يطلبوا منك ذلك أو يرتكب محظورات يرفضها شعب او فئه من الناس ويحرجهم بارتكابها بينهم فقبل ان تتزاور مع الناس او تصادقهم يجدر بك معرفة عاداتهم ومعتقداتهم كي لا تجرحهم بانتقاد او تحرجهم بارتكاب أفعال تعتبر محرمه لديهم

الذوق برأيي نصف الشخصية الجذابه فربما شخص متعلم ومثقف وايضا محترم ويخاف الله لكنه لا يمتلك الذوق فسيبتعد عنه الناس وسيخسر في حياته الخاصة سواء بالبيت او في العمل

لهذا يجب أن نتبع آداب اللباقه والتهذيب وحسن السلوك حتى نصبح من المرغوب بهم

امور بسيطه جدا ستجعل حياتك مختلفه

لو تحترم الأكبر سنا لو تفتح الباب لمن خلفك لو تمشي بجانب او خلف زوجتك لو تقوم من مكانك ليجلس كببر سن او إمرأة

ماذا لو تستخدم عبارات الاحترام مثل حضرتك، من فضلك، بعد اذنك، لو سمحت، شكراً جزيلا، تسلم ايدك .

كيف سيشعر اصدقائك لو دخلت عليهم بباقة ورد وسلمت عليهم

كيف ستشعر والدتك لو دخلت عليها بحلويات تحبها وقبلت يدها

كيف ستشعر ابنتك لو دخلت عليها بدميه تتمناها واحتضنتها

كيف ستشعر زوجتك لو دخلت عليها بوردة او عطر ومسحت على رأسها

ستتغير حياتك بهذه الإيجابية التي ستضفيها عليك سلوكياتك الإيجابية وستبدأ الشحنات البراقه تتلألأ حولك

فما تبثه من شعاع سيعود عليك

هكذا هي الطاقه المحببه

الذوق نعمه لمن تعلمه وفن لمن اتقنه وابداع لمن ابتدعه وعلمه ونشره

الذوق موروث ومكتسب فمن جاء من أسرة ثقفته ذوقيا وعلمته ما يجب وما لا يجب فهو محظوظ ولكن يمكنك اكتسابه بالعلم والمعرفة لآدابه وقوانينه بل ويمكنك تطويره والاضافه عليه وابتكار الجديد الجميل منه

اتمنى ان لا أكون اطلت عليكم فانا اكتب ما تحدثني به نفسي من القلب للقلب اتمنى ان يصل اليكم دون ان اصيبكم بالملل

 

سارة طالب السهيل

كاتبه وناشطه في مجال حقوق الإنسان

تشويه التأريخ هو المطلوب!!

منذ ألفين وثلاثة والساحة الثقافية والإعلامية تعج بمشوهي التأريخ، الذين يكتبون بمداد مشاعرهم السلبية ودماملهم النفسية، وهذا إثم وإجرام بحق الحياة والضمير والإنسانية، لأن ما يكتبونه عبارة عن أضاليل وأكاذيب وتهيؤات، وتصورات عدوانية سافرة مجردة من المنطق والتحليل العلمي الموضوعي المعزز بالأدلة والبيانات والإحصاءات، وإنما هو تعبير عن تسويق لأمراض مزمنة متقيحة في أعماقهم.

وبسبب الفهم المنحرف للديمقراطية تحولت الصحف والمواقع ووسائل الإعلام إلى واجهات مدمرة للحقيقة، ومشوشة للوعي والإدراك المنصف الصحيح، فاختلط صالحها بطالحها، وما عادت هناك قدرة على التمييز، وهذا هو المطلوب لتمرير ما هو مطلوب.

ولهذا تجدنا نقرأ كتابات حاقدة على التأريخ وكاذبة تماما، لكنها تتكرر لتصبح شائعة وسائدة حتى يتم تصديقها وخداع الناس بها، وهذه الإفتراءات والإدعاءات ليست ذات صلة بالديمقراطية، وإنما حولتها إلى حصان أعمى تركبه وتدور في ذات المكان، حتى تخور وتتهالك قواها فتبرك وكأنها فازت بصيدٍ سمين.

وبإسم الديمقراطية المذبوحة بأقلامنا وأفكارنا، فقدت الكلمة دورها وقيمتها ومسؤوليتها ورسالتها، وتحولت إلى وسيلة للتعبير عما يجيش في الأعماق النكداء الجاسية المتخشبة الضمير، والمعدومة الحس الوطني والإنساني.

إن الدوران في هذا الفلك التخريبي التدميري العدواني، وبعد أكثر من عقد من إستيراد الديمقراطية المفصلة على قياس المصالح والأهداف الإقليمية والعالمية، ليشير إلى أن المأساة ستتواصل والعدوان على الذات والموضوع والتأريخ سيتعاظم.

ولابد للأقلام أن تكون صاحبة ضمير وتعاصر لترى الدنيا كما تبدو للبشر المتحضر، لا كما تمليه عليها عيون الآثام والخطايا، وتصفية الحسابات التي تؤدي لمزيد من الويلات والآلام.

ولكي يخرج الناس من هذه الدائرة المفرغة السقيمة، عليهم أن يستحضروا قيمهم ومبادئهم القويمة الصحيحة التي تربت عليها الأجيال، فلا يستلطفوا دور الأداة والآلة الكفيلة بإنجاز ما تم برمجتها للقيام به، دون أي تحسب وتقدير لمآلات الفعل والعمل.

فما يصيبنا من فعل أيدينا، وأنفسنا الأمارة بالسوء الفاعلة فينا، ولا نلومن سوانا، فقد طفح الكيل ووصل سيل العيب الزبى!!

وتبا للذين يتصورون بأنهم سيشوهون التأريخ والحاضر ويبخسون المستقبل، فإرادة الحياة ستلفظهم كالزبد في رمال الهوان والإذلال، ولن يبقى إلا ما ينفع الناس، ولو فعل ما فعل كل مكّار مخاتل مخادعٍ، متستربألف قناع وقناع من تراث ذاته البائس المشين!!

 

د-صادق السامرائي

أصدقاء الفيسبوك مع أطيب تمنياتي

emad abudabasأختلف مع دعاة التفاخر والإفراط بالإعتداد بالنفس دون أرضية قوية تحتمل كل هذه الدبكات الحماسية التي تصاحب أهازيج فخرنا الفارغة. كانت تثير فينا الحماسة دونما وعي لكنها اليوم لم تعد تثير غير الغبار تحت أقدامنا. في عالم اليوم اللامتناهي الممتد حولنا بلا حدود لا نجد ما نفخر به عندما نكون منغلقين على أنفسنا وعلى عشيرتنا وطائفتنا اذ لن نجد ما نؤثر به على آخرين لا يوافقوننا في الرأي خاصة ونحن نفتقر الى طريقة متحضرة لتبادل الرأي معهم تعتمد حسن الإصغاء وحسن الحديث بدل الأهازيج . كنا نحن العراقيون من أكثر شعوب العالم انغلاقا ولا زلنا كذلك في هذه اللحظة من هذه الدقيقة من هذه الساعة من القرن الحادي والعشرين، وعندما بدأت ثورة الاتصالات الكبرى تغذ السير لتحطم الجدران بين البشر كنا مشغولين بإقامة حواجز كونكريتية تعمق خلافاتنا المبنية أصلا خلف جدران من الخطب والمحاضرات التي يفوق تأثيرها تأثير الجدران الكونكريتة لأنها تحول بيننا وبين ثقافة الإطلاع على ما لدى الآخرين من رؤى مختلفة للعالم. في عصر النانو نأبى أن نغادر طباع البادية وجلف الصحراء بل نصر بدلاً من ذلك على نقلها الى صفحات تويتر وفيسبوك . كنا نعتقد ان هذه الثورة وبضمنهاعالم التواصل الاجتماعي الذي دخلناه متأخرين كعادتنا ستساهم في علاج عقد الإنغلاق فينا والتمسك بمواقفنا حتى عند اكتشافنا لأخطائنا وتفضح لنا زيف ما تمسكنا به طوال حياتنا نتيجة مقاطعة كل ما يمت للآخر بصلة، الرأي الآخر، الطائفة الاخرى، الجنس الآخر، لكن هذه الثورة رغم مكرها لم تستطع أن تخترق خطا واحدا من خطوط دفاعنا الكونكريتية

كنت من أكثر المعارضين لقطع علاقة الصداقة مع الآخرين على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي إذا اختلفت معهم إذ ما الذي نجنيه من تبادل كلام مكرر بين مجموعة تؤمن بنفس المبادئ وأية آراء سنتبادلها إذا كان رأينا واحدا وأية معرفة سنتزود بها اذا كان الحوار أحادي الجنس والطائفة والقومية واللغة؟ لكني وجدت كثيرا من الناس مضطرين لحذف أصدقائهم من قوائمهم لأن اختلاف الرأي عندنا يتحول الى حروب حقيقية حتى عندما يكون النقاش حول موضوع تافه . جرب أن تطلب رأي قائمتك بوردة أو أغنية أو فيلم ستجد النقاش قد تحول بعد أربعة أصابع (وحدة قياس الأطوال في اللهجة العراقية) الى حرب طائفية لا علاقة لها بموضوع النقاش . لسنا جميعا أصدقاء حقيقيين على مواقع التواصل بل نحن في كثير من الأحيان أصدقاء افتراضيون، على الأرض الناس عموماً ليسوا أصدقاء وليسوا أعداء أيضاً فالصداقة والعداوة ناشئة من الأتموسفير الذي يحيط بهم وعندما نكون على سطح كوكب واحد كالفيس بوك مثلاً علينا أن نسمح لأتموسفيراتنا الصغيرة ان تختلط ببعضها في الحدود التي تسمح لنا بتوضيح رؤيتنا للأشياء ولكن أيضاً بالتنازل عن خاصتنا عندما يكون الآخر هو الأفضل لأننا نطلب من الآخرين أيضا أن يتنازلوا عن خاصتهم اذا اكتشفوا أننا الافضل . كلنا معجب بحجمه عندما ينظر الى اسفل لكنه يحس بضآلته إذا نظر الى أعلى، الفرق بيننا وبين الآخرين أننا نصر على النظر بين أقدامنا متلذذين برائحة التراب الذي نثيره بأهازيجنا القديمة التي لا نريد أن نغادرها عرفنا ام لم نعرف أننا اذا نظرنا الى الأعلى سنكتشف أن لا وجود للحدود وليس هناك من جدران أو سقوف إلا تلك التي صنعناها بأنفسنا

الكثير من المسارات تحيط بالجبل وكلها تنتهي الى القمة . ليس مهما ايها ستسلك، المهم أن لا تكون الشخص الوحيد الذي يضيع وقته وهو يدور حول الجبل ليخبر الآخرين أن مساراتهم خاطئة، نحن للأسف جميعا نقوم بذلك ولهذا لا أحد منا يصل الى القمة

أعلم اني عندما أشير باصبع الاتهام لأحد ما فإن ثلاثة من أصابعي ستشير اليّ لذلك أستميح بعض الأصدقاء القدامى الذين فرحت بعودتهم اليّ عن طريق الفيس، أستميحهم عذراً إن فتحوا صفحاتهم ولم يجدوا لي أثراً عليها لأني أريد ان أحتفظ بصورنا القديمة كما هي قبل أن تصفر وتفقد بريقها . لا أريد ان أرى صورهم الحديثة وقد لطخوا أنفسهم بألوان هذا الزمان ولا حيلة لي إن هم رفضوا الاعتراف بروعة الأسود والأبيض في عصر الألوان المزيفة .

 

عماد عبود عباس

 

وَمَضَات!

jawad albashi• المعرفة تبدأ بوعي المرء لجهله.

• الجهل يَحْكُم، والعِلْم يقود!

• على يديِّ المرأة، يعود الرجل طفلاً، ويغدو الطفل رجلاً؛ فالمرأة خير مُروِّض للرجل، وخير مُربٍّ للطفل!

• المرأة لا تُسامِح إلاَّ إذا كانت هي المخطئة!

• "القانون" أداة للجريمة، وشريك فيها، إذا لم يُعاقِب ويَرْدَع!

• كثيرٌ من "المصادفات" في عالَم السياسة يُريد لها صُنَّاعها أنْ تبدو هكذا!

• "مُسَلَّمات" لا دليل على صوابها هي التي نتَّخِذها دليل إثبات أو نفي لغيرها؛ فهل من ميزان للصواب والخطأ أسوأ من هذا الميزان؟!

• إنْ نَجَحْتُ؛ فهذا من عندي، وإنْ فَشَلْتُ؛ فهذا من عند القضاء والقدر؛ فما أسوأها من عقيدة شرقية!

• الناس يخشون الأفكار الجديدة مع أنَّها وُلِدَت من رَحْم حاجاتهم التاريخية؛ وهُمْ، في الوقت نفسه، مستعدون للموت في سبيل الأفكار القديمة مع أنَّها شرعت تبتني لهم قُبوراً يُدْفَنون فيها!

• الأفكار الجديدة "نُشَيْطِنها" أوَّلاً؛ ثمَّ نَعْبدها؛ فإذا تَقادَم عهدها، غَدَوْنا لها عبيداً!

• أسوأ أنواع الخوف هو الخوف من الفشل؛ فنحن كثيراً ما نحجم عن المحاولة خوفاً من أنْ نفشل!

• إذا اقْتَنَعْتَ برأيي، أَبْتَسِم لكَ؛ أمَّا إذا اَردتَّ مِنِّي أنْ أَقْتَنِع برأيكَ، فابتَسِمْ لي!

• بنسبة 5% يكذب العربي على غيره، وبنسبة 95% يكذب على نفسه!

• الحاكم والمحكوم، في عالمنا العربي، متساويان؛ فكلاهما لا يملك أمره!

• إذا كنتَ عربياً فلا تخشى الموت؛ فالموتى لا يموتون!

• لا تُوْلَد "الأخلاق" إلاَّ مِنْ رَحْم "الخوف"!

• "الحقيقة" لا تعشق إلاَّ مَنْ لديه الاستعداد للموت في سبيلها!

• ثَبَتَ أنَّه كان يحتاج إلى نَظَّارة بعدستين قويتين؛ فلَمَّا لبسها، شفي من عشقها!

• إنَّ الكتابة هي أرقى أشكال التفكير.

• هل تجرؤ على أنْ تقول صِدْقاً مَنْ أنتَ؟!

• في البدء، نتعلَّم الكلام حتى نُفكِّر؛ ثمَّ ينبغي لنا أنْ نتعلَّم الصمت حتى نُفكِّر.

• الوحوش على نوعين اثنين: الإنسان، وسائر الوحوش.

• نحن لا نحتاج إلى أفكار جديدة، وإنَّما إلى طريقة جديدة في التفكير.

• لا مَوْت إلاَّ مَوْت المرء وهو على قَيْد الحياة!

• إنَّكَ لا تستطيع تغيير المستقبل؛ لأنَّكَ لا تستطيع تغيير الماضي!

• من تجربة سقراط في الجدل والحوار: حاوِرْ مسماراً أجدى لكَ من أنْ تُحاوِر حماراً؛ وما أكثر الحمير من البشر!

• الغرب يسير ببطء؛ والعرب يسيرون بسرعة؛ لكن الغرب يسير إلى الأمام، والعرب يسيرون إلى الخلف!

• التَّعَصُّب غباء؛ فكيف إذا كان تَعَصُّب أغبياء!

• "الحُكْم" هو المهنة التي لا تحتاج إلاَّ إلى قليل من الذكاءّ.

• ثِقْ بي؛ لكن هذا لا يعني أنَّ عليَّ أنْ أُبادِلكَ ثقة بثقة!

• "التواضُع" هو "غرور خبيث"؛ فعندما يقول المتواضِع "أنا لا شيء"، يتوقَّع أنْ يُقال له "أنتَ كل شيء"!

• الضرورات والحاجات هي خَيْر مُعَلِّم للإنسان؛ هي التي تُجْبِره على التَّعَلُّم والعمل والاختراع!

• رَبَّتْني أخطائي، فأَحْسَنَت تربيتي!

• أهم مبدأ في السياسة هو: ﻻ مبادئ في السياسة.

• أنا وأخي على ابن عمي؛ أنا وابن عمي على الغريب؛ هذا هو مبدأ وحدتنا وصراعنا!

• هل تَعْلَم أنَّ المرأة نصف المجتمع، وأن نصفه اﻵخر مجهول الهوية؟

• هل تَعْلَم أنَّ شعراء القبيلة في العصر الجاهلي هم اﻵن صحافيون وإعلاميون في بلادنا؟

• هل تَعْلَم أنَّ كل اﻷرباح (الهائلة) في اﻷسواق المالية ﻻ تضيف سنتاً واحداً إلى ثروة المجتمع، وأنَّ كل خسائرها ﻻ تنقص سنتاً واحداً من ثروته؟

• أبعد مدى في الكون هو حيث تقف أنتَ اﻵن!

• هل تَعْلَم أنَّ  أهم سؤال في العلم هو: لماذا.. لماذا اﻵن.. لماذا في هذا المكان.. ولماذا على هذا النحو؟

• هل تَعْلَم أنَّ  الزمن في البحر الميت يسير أبطأ من سَيْرِه على أعلى جَبَل من جبال الهملايا؛ فلو عِشْتَ في منطقة البحر الميت، وعاش توأم لك في أعلى قِمَم  الهملايا، ﻷصبحتَ أصغر منه عمرا؟

• كل الثورات الكبرى في التاريخ عَرَفَت عشية انفجارها ازدهاراً في الفلسفة واﻷدب والفن والفكر.. واخترعت لها قادة قبل، ومن أجل، تزعُّمها.

• ﻻ تظنُّوا بحكَّامكم السوء؛ فهم أسوأ مما تظنُّون!

• مَنْ ﻻ يقرأ التاريخ، يظل أبد الدهر في خارجه.

• الطاغية ﻻ يريد شعباً من غنم أو كلاب؛ بل يريد شعباً مزيجاً من الغنم والكلاب.

• السَّفر إلى المستقبل ممكن؛ أمَّا السَّفر إلى الماضي فمستحيل، إلاَّ إذا سافرتَ إلى العالم العربي.

• كيف لعقلٍ مصنوع من اﻷوهام أنْ يرى الحقيقة؟!

• أكثر الناس اقتناءً للساعات الثمينة هُمْ عَرَبٌ يعيشون في خارج الزمن!

• كلَّما تضاءل منسوب الوحشية في الإنسان، أبدى حِرْصاً على مبادئه، لا على أمواله!

• معظم شهداء المسلمين هُمْ قتلى على أيدي مسلمين!

• لوﻻ الشَّك لفَسَدَ العقل!

• العِلْم هو أنْ تكتشف النظام في الفوضى.

• بعد أنْ أخرسوا كل اﻷصوات، دعوا الشعب إلى التصويت!

• العنصري هو إنسان اضمحل فيه اﻹنسان، وتصحرت فيه اﻹنسانية، ومات فيه العقل، إذا نظر إلى السماء من نافذة غرفته ظن أنَّ نافذته أكبر من السماء!

• في "الدولة اﻵمنة" يكثر اﻷمن، وتقل الشرطة؛ وفي "الدولة اﻷمنية" تكثر الشرطة، ويقل اﻷمن!

• لو كانت لأُناسٍ مصلحة مع الشيطان لما استعصت عليهم رؤيته على هيئة ملاك رحيم!

• عرب اﻷمس لم ينسوا فلسطين؛ عرب الغد لن ينسوا إسرائيل!

• الدستور ﻻ يفسِّر النظام؛ النظام هو الذي يفسِّر الدستور.

• مع أنَّ بحرنا ميِّت فالحيتان عندنا كُثْر!

• اللَّهم ابتلي إسرائيل بقادة كقادتنا، وبوزراء كوزرائنا؛ إنَّكَ أنتَ السميع المجيب.

• أَيُّها المنتمي إلى الجذور متى تنتمي إلى اﻵفاق؟!

• آينشتاين عجز عن توحيد القوى اﻷربع في الطبيعة في قوَّة واحدة ﻻ غير؛ أمَّا عندنا فنجحوا في توحيد السلطات اﻷربع في سلطة واحدة ﻻ غير!

• عندنا، حَكَمَ؛ ثم حَصَلَ على الشرعية. وعندهم، حَصَلَ على الشرعية، فَحَكَم!

• أسوأ ما في الحاكم العربي ليس طريقته في الحُكْم ؛ وإنَّما طريقته في مقاومة السقوط!

• اﻹنسان أغلى ما نملك؛ فلماذا الأحياء مِنَّا يحسدون الأموات؟!

• ﻻ تلوموا الحاكم إذا ما فشل وأخفق؛ فالقضاء والقدر هو التعليل والتفسير؛ وﻻ تبخسوه حقه إذا ما نجح وأنجز؛ فعبقريته هي التعليل والتفسير!

• بـ "عربة المنطق" نصل من اﻷلف إلى الياء؛ وبـ "عربة الخيال" نصل إلى أي مكان؛ وبـ "عربة الجهل" ﻻ نصل؛ لأنَّنا ﻻ نغادر.

• مأساتنا أنَّ حاكمنا ﻻ يَصْلُح إﻻَّ لنا؛ ونحن ﻻ نَصْلُح إﻻَّ له!

• مسار الديمقراطية في البلاد العربية يبدأ بإطاحة الدكتاتور، لينتهي بما يجعل الناس يحنون إلى أيام المخلوع!

• إذا أردتَّ أنْ تحصل، في البلاد العربية، على ما هو أسوأ من اﻻستبداد السياسي، فما عليك إﻻَّ أنْ تحرِّر المجتمع من قبضة الدكتاتور!

• اﻹنسان يُضَيِّع لحظة الحاضر، والتي هي الحياة بمعناها الحقيقي، وهو أسير شعورين: شعور بالندم واﻷسف على ما فات ومات، وأصبح أثراً بعد عين، وشعور بالخوف والقلق مِمَّا لم يأتِ بَعْد!

• مهما تكن فكرتكَ صائبة سليمة صالحة دقيقة.. فإنَّها تُقارِب "الواقع الموضوعي"، ولا تَعْدله أبداً؛ وإيَّاكَ، ثمَّ إيَّاكَ، أنْ تَنْظُر إلى ما ترغب فيه، أو عنه، أو إلى موقفكَ الفكري والسياسي، على أنَّه هو "الواقع الموضوعي".

• أُمَّةٌ لَمَّا صَحَت، انتحرت!

• بـ "الإعلان التجاري"، أصبح الكذب عِلْماً وفنَّاً!

• ﻻ تظنُّوا أنَّ بشار اﻷسد يهودي، أو إسرائيلي، أو صهيوني؛ فإنَّ كل ما فعل يدلُّ على أنَّه عربي خالص!

• "الهدية" هي شيء يشتريه لكَ غيركَ وﻻ تحتاج إليه، فترد له هذه السيئة بمثلها.

• ما أسوأ أنْ يموت المرء وهو على بُعْد شِبْرٍ من هدفه النهائي!

• مرسي.. أنتَ أسوأ رئيس لأعظم ثورة؛ لكنَّ حذاءك يَصْلُح وساماً يُعلَّق على صَدْر مَنْ خَلَعَكَ؛ فخَلَفَك!

• لا جَهْل مُطْلَق؛ فالدرك الأسفل من الجهل هو أنْ تعي أنَّكَ تجهل؛ ولا عِلْم مُطْلَق؛ فالدرجة العليا من العِلْم هي فيض من أسئلة وتساؤلات يَجْهَل العالِم إجاباتها.

• مَنْ يَفْقِد حريته، يَفْقِد كل شيء؛ فامتلاك الحرية هو شرط لامتلاك كل شيء!

• الرأسمالي "مصَّاص دماء"، ولو كان على خُلُقٍ عظيم!

• الفقر يُنْتِج الأغنياء، والغِنى يُنْتِج الفقراء!

• الحاكِم عندنا لا يعطي من الحرية إلاَّ غيضاً من فيض ما أخذه من قَبْل!

• تناقض العقل: بإحدى ملكاته، وهي الخيال، اخْتَرَع "قوى (وكائنات)"، فاستبدَّت به حتى أَلْزَمَتْهُ أنْ يلغي نفسه من أجل بقائها مسيطِرَة مهَيْمِنَة!

• لا وجود في رأس الإنسان من الصُّوَر الذهنية (الأفكار) إلاَّ ما له أصول (أو مُكوِّنات وعناصر) في "الواقع الموضوعي"؛ فأين هي "الفكرة" التي تشذُّ عن هذا المبدأ؟!

• "المفاهيم" تجعلنا نرى "أكثر" و"أفضل" و"أعمق"!

• للإنسان عَيْن ثالثة هي عَيْن الوعي والخبرة والمفاهيم؛ وبها يرى ما لا تستطيع رؤيته العَيْنَيْن؛ وكأنَّها ترى ما يشبه "البُعْد الثالث" من الأشياء.

• بعض العقول كالعيون، لا تَعْرِف إلاَّ "الصُّوَر المقلوبة"!

• لا تتحدَّث عن "الحرية" حيث لا وجود لـ "الأحرار"؛ ولا عن "الديمقراطية" حيث لا وجود لـ "الديمقراطيين"؛ ولا عن "الرجولة" حيث لا وجود لـ "الرجال"؛ ولا عن "المواطَنَة" حيث لا وجود لـ "المواطنين"؛ ولا عن "العشق" حيث لا وجود لـ "العشاق"؛ فكيف لكَ أنْ تَسْتَدلَّ على شَجَرٍ لا ثمار عليه؟!

• الكل من أجل الفرد؛ لكن في مجتمع "الفرد من أجل الكل". والفرد من أجل الكل؛ لكن في مجتمع "الكل من أجل الفرد"؛ فمن دون "لكن" تلك، الفرد يسحق الجماعة، كما هي الحال في الرأسمالية؛ والجماعة تسحق الفرد، كما هي الحال في مجتمع القبيلة.

• "الحرية" هي أنْ تَفْعَل ما تُريد؛ على أنْ تُقَيِّد ما تُريد بقيود "الضرورة"!

• في ضوء "الحرية"، تُرى "الحقيقة"!

• المعاناة وحدها لا تصنع ثورة؛ فالثورة، في أصلها، كمريض يعاني من المرض، فتضطره أوجاعه وآلامه إلى الذهاب إلى الطبيب، فإذا لم يجد الطبيب الماهر، والدواء الشافي، فلن يشفى.

• أنْ لا تبدأ خير لك من أنْ تبدأ ولا تُكْمِل!

• عندنا فحسب أصبح للحماقة دول!

• لا سُلْطَة في الدول العربية تَعْلو سُلْطة الحماقة!

• لقد أحسن هيجل تفكيراً إذ فَهِم "الشَّرَّ" على أنَّه مَصْدَر تَقَدُّم للبشرية؛ فهل مِنْ فكرة عظيمة جديدة وُلِدَت من غير أنْ يُعامِلها الناس على أنَّها شَرٌّ مستطير؟!

• بعض العقائد تَقْتُل خَيْر مُرَبٍّ للإنسان وهو "الخطأ"!

• الإرادة غير العاقلة هي التي تُولِّد التَّعَنُّت في الرأي!

• نحن أُمَّةٌ لا تَعْرِف قِيَم الأشياء ولو فَقَدَتْها!

• وكأنَّ العرب، الذين لا يُحرِّكون ساكناً، كان ينقصهم مَنْ يدعوهم إلى الاتِّكال على السماء!

• أسلوب في الكتابة: فكرة من نار؛ لكن بلغةٍ من جليد!

• ما أَقَلَّ الإنسان في الإنسان!

• وأين ما يُسْعِدْ في الخبر السعيد إذا ما جاء في غير وقته؟!

• حكوماتنا لا تحكمنا؛ فغَيْرنا يحكمنا بواسطة حكوماتنا!

• لا تعبد المال حتى لا يستعبدك، أو حتى لا تُسْتَعْبَد به!

• نحتاج إلى مغسلة فكرية تغسل عقولنا مِمَّا يسمَّى "الفكر الأصيل"!

• لا فَرْق بين أنْ تكون الأشياء جميعاً سوداء أو أنْ تكون بيضاء (أو حمراء أو خضراء أو زرقاء..).

• لا تركع أمام حاكمكَ؛ فإذا نَظَر إليكَ فلن يراكَ إلاَّ دون قدمه، وإذا نَظَرْتَ إلى أعلى فلن ترى أعلى من قدمه!

• الإنسان في تطوُّره كنهر هيراقليط؛ فأنتَ الآن لم يكن لك من وجود في ماضيكَ؛ فكيف لكَ أنْ تعود إليه؟!

• الفن والأدب والفلسفة.. هي أشياء لا تنمو في مجتمعات الاستبداد الديني!

• ابْحَثْ عن فكر يحرِّرك، لا عن فكر يستعبدك.

• أمران يتساويان سوءاً: أنْ يعمل المرء بلا تفكير، أو أنْ يُفكِّر من غير أنْ يعمل.

• الأمم الناجحة تُحارِب الفشل في الفاشلين من أبنائها؛ والأمم الفاشلة تُحارِب النجاح في الناجحين من أبنائها!

• حاربوا "الحقيقة"؛ فهي العدو اللدود لأوهامكم التي هي سِرُّ بقائكم!

• الفكر الجديد يسود؛ لكن هذا لا يعني أنَّ كل فكر سائد هو فكر جديد.

• الإنسان ابن بيئته؛ تَخْلقه على مثالها؛ فالصحراء لا تشبه الجَمَل؛ إنَّما الجَمَل يشبهها.. والبيئة تتغيَّر بأبنائها، أيْ بالإنسان الذي خَلَقته على مثالها؛ فلا أسوار صينية بين "الموضوع" و"الذات"؛ بين "البيئة" و"أبنائها".

• إذا كانت المهمة هي القضاء على الفساد والفاسدين في بلاد العرب فإن روبسبير نفسه يعجز عن إنجازها!

• جيوشنا العربية الباسلة ﻻ مكان لها اﻵن إﻻ في الواقع اﻻفتراضي.

• الرجل عندنا يحرص على أن يشتري سيارته بنفسه؛ أما إذا قرر الزواج فيدع أمه تشتري له زوجة!

• ﻻ حرية للصحافة في مجتمع ﻻ وجود فيه للصحافي الحر.

• الدول العربية "المستقلة" إنما هي دول مستقلة عن شعوبها!

• هل تَعْلَم أنَّ الصحافيين عندنا هم من المؤلفة قلوبهم، وأنَّ النفاق أصبح مهنة تسمى صحافة؟

• هل تَعْلَم أنَّ الصراع اﻷكثر تحضُّراً هو الصراع الطبقي؟

• دينياً، من نحن؟ نحن، أوَّلاً، ننتمي إلى الدين الصحيح. ونحن، أيضاً، ننتمي إلى الصحيح من هذا الدين. المسلم يقول: أنا أنتمي إلى الدين الصحيح؛ فإذا كان سنياً، قال: أنا أنتمي إلى الصحيح من هذا الدين، وإذا كان شيعياً قال القول نفسه؛ فاﻵخر، دينياً، أو طائفياً، كافر؛ والكفر دركات. والكافر يحارَب، ويعاقَب في الدنيا قبل اﻵخرة؛ وأنا مكلَّف بمحاربته ومعاقبته؛ ﻷنني مكلَّف بنشر الدين الصحيح، أو الصحيح من هذا الدين!

• هل تَعْلَم أنَّ  دماغ الشمبانزي المعاصر أرقى من دماغ اﻹنسان قبل 4 ملايين سنة؟

• هل تَعْلَم أنَّ  اﻹنسان لم يُوْلَد حُرَّاً؟

• هل تَعْلَم أنَّ  ﻻ مصادفة في الكون إﻻَّ وتكمن فيها ضرورة؟

• هل تَعْلَم أنْ  ﻻ وجود للوعي بلا لغة، وأنْ ﻻ وجود للغة بلا عمل؟

• هل تَعْلَم أنَّ  العناصر الثقيلة في اﻷرض، كالحديد، ليست من إنتاج الشمس، وﻻ من إنتاج اﻷرض؟

• هل تَعْلَم أنَّ  أصل الحياة على اﻷرض قد جاء من رماد نجوم عملاقة (فنحن أبناء النجوم)؟

• هل تَعْلَم أنَّ  إرادتي الحُرَّة هي أيضاً جزء من "نظام القضاء والقدر"؛ فأنا لن اختار، في النهاية، إﻻ ما كُتِبَ لي أنْ أختار؟

• هل تَعْلَم أنَّ  مادة على شكل "خيوط"، ﻻ على شكل "جسيمات"، هي أصل الأشياء؟

• هل تَعْلَم أنَّ  الكون كله كان قبل 14 ألف مليون سنة في حجم أصغر من رأس الدبوس بملايين المرَّات؛ ومع ذلك كان بالوزن نفسه؟

• هل تَعْلَم أنَّ  بعض المجرَّات تسير مبتعدةً عنَّا بسرعة تفوق سرعة الضوء، مع أنَّها ﻻ تتحرك في الفضاء؟

• سقطت التفاحة على رأس نيوتن فتساءل قائلاً: لماذا التفاحة تسير نزوﻻً، وﻻ تسير صعودا؟ أمَّا العربي فتساءل قائلاً: لماذا سقطت على رأس نيوتن ولم تسقط على رأس وليم؟ السؤال اﻷوَّل علمي؛ أمَّا الثاني فَغَيْبي.

• الحُبُّ كنجمٍ ضخمٍ، إذا اشتعل؛ فنهايته "ثقب اسود"!

• من أنا؟ أنا ابن أبي، وهو خير أبٍ؛ أنا ابن عشيرتي، وهي خير عشيرة؛ أنا ابن "اهل الجماعة والسنة"، وهي خير طائفة دينية؛ أمَّا أنتَ، فَمْن أنتَ؟!

• ثروتكَ الفكرية بحجم ثروتك اللغوية!

• الأُمَّة العظيمة قد تُهْزَم، وقد تُقْتَل؛ لكنَّها ﻻ تموت!

• القوَّة الحقيقية هي القدرة على التأقلم والتَّكيُّف مع بيئة متغيِّرة.

• السَّفر الحقيقي ليس أنْ تسافِر إلى خارج بلدك؛ بل إلى خارج نفسك!

• القانون ﻻ يعطيك حقَّاً إﻻَّ بعد أنْ يضع له حدوداً.  

• بين الماركسية والماركسيين هوَّة سحيقة!

• كان آدم رَجُلاً فاضِلاً؛ فالخيانة الزوجية كانت آخر ما يمكن أنْ  يفكِّر فيه.

• اﻷفكار تحملها اﻷفعال ﻻ اﻷقوال.

• اﻹيمان  شيء، والمعرفة شيء؛ فاﻹنسان ﻻ يؤمن بما يعرف؛ بل يؤمن بما ﻻ يعرف.

• يرفع الوزير عقيرته صارخاً وكأنه الفضيلة التي لم يُحْسِن الناس فهمهما: إنَّهم، في الصحافة، يحطُّون من شأني. كلاَّ؛ فإن الصحافة تذكِّرك بأنَّكَ منحط فعلاً.

• المرأة هي أجمل ما رسمه الشيطان من لوحات!

• اﻻقتصاد اﻷردني كجهاز الكمبيوتر؛ مهما وَضَعْتَ فيه ﻻ يزيد حجماً، وﻻ وزناً!

• جهنم هي الجنة إذا زرتها وأنت فرح؛ والجنة هي جهنم إذا زرتها وأنت حزين.

• الحاكم عندنا يخاطِب شعبه قائلاً: إذا أردتَ الحرية، فلن تَنْعَم باﻷمن؛ وإذا أردت اﻷمن، فتخلَّ عن الحرية. أمَّا فرنكلين فيقول: إنَّ الشعوب التي تتخلَّى عن حريتها في سبيل اﻷمن هي شعوب ﻻ تستحق أيَّاً منهما.

• الدولة أَنْعَمَت علينا بحرية التعبير، وحرية التفكير؛ لكنَّ الله أَنْعَم علينا بالعجز عن ممارسة أيٍّ منهما!

• ديمقراطيتنا هي ديمقراطية فريدريك اﻷكبر؛ فلقد توصَّل مع شعبه إلى اتفاق قوامه أنْ يقول الشعب ما يحلو له، على أنْ يفعل هو ما يحلو له!

• أزمتنا تكمن في كَوْن غاياتنا بلا وسائل، ووسائلنا بلا غايات!

• نعي فاضلة: لقد كانت خير أُمَّةٍ أُخْرِجت للناس!

• أسوأ هدية هي النصيحة!

• العالِم يقول: دعوا العقل يحكم العالم. رجل الدين يقول: دعونا نتحكَّم في العقل!

• ﻻ أعرف متى وأين أستطيع قول 99% مِمَّا أنا مقتنع به!

• أريد أنْ أمتلك كل شيءٍ أحتاج إليه؛ لكن من غير أنْ أدفع ثمن أي شيء. هذه الرغبة فيها من الواقعية ما يعدل الطوباوية في فكرة اﻻعتراض عليها!

• لم أرَ في أثرياء المال والسلطة إﻻَّ ما يفقرهم بالعقل، ويغنيهم بالحماقة!

• في عالمنا العربي، ﻻ نريد مساواةً بين الطوائف؛ وإنما إزالة الطوائف نفسها!

• الحاكم العربي ﻻ يحبِّذ صندوق اﻻقتراع؛ ﻷنَّه يعتقد أنَّ هذا الصندوق أضيق من أنْ يتَّسِع للحبِّ الشعبي العظيم له!

• القطاع العام، في أيِّ دولة، وفي أيِّ نظام، إذا لم يُسَيْطِر عليه المجتمع سيطرة فعَّالة، يصبح أكبر موضع ومَصْدَر للفساد والسرقة والنهب.

• أخشى ما أخشاه أنْ يُقال لنا يوم الحساب: أسيادكم في الدنيا، أسيادكم في اﻵخرة!

• دائماً أخاطِب العنصري قائلاً: إنَّكَ أعظم مِمَّا تتعصَّب له، ومِمَّنْ تتعصب له؛ لكنَّه يأبى إﻻَّ أن يكون..

• وكأنَّ الحاكم العربي لم يَعْلَم بَعْد أنَّ الله قال ﻻ إله إﻻَّ هو، وأنَّ النبي العربي قال ﻻ نبي بَعْده!

• الدولة غير اﻵمنة هي وحدها التي تتغنى بجهاز اﻷمن!

• ما أكثر السلع المغشوشة لجهة أهميتها اﻻستعمالية؛ فثمة بون شاسع بين اﻷهمية الإعلانية للسلعة وأهميتها الواقعية.

• الداروينية وقوانينها شَرَحَت وعلَّلت كيفية ارتقاء الحيوان إلى إنسان؛ أمَّا الرأسمالية وقوانينها فَعَرَفَت كيف تَجْعَل الإنسان يتقهقر إلى حيوان!

• السعودية تحتاج إلى عشر ثورات من وزن الثورة الفرنسية حتى تبلغ تخوم القرن العشرين(ﻻ الحادي والعشرين).

• من قطاع الرذيلة في بلادي يأتي "العرض"، ومن قطاع الفضيلة يأتي "الطلب"!

• مومس تبيع جسدها؛ وإعلامي يبيع قلمه؛ ورجل دين يبيع كتابه؛ ورجل دولة يبيع وطنه!

• المجرمون هم أكثر الناس استعماﻻً للشرعية، واحتياجاً إليها!

• "حقن البغل بمزيدٍ من مصول القوَّة يجعله حصاناً".. هذه فكرة حمقاء تستبدُّ بعقول مصنِّعي الوزراء وأشباههم عند العرب!

• العظيم هو إنسان عابر للأمكنة واﻷزمنة.

• أبناء قومي جميعا يؤمنون أنَّ نوح عاش ألف سنة ونيِّف!

• بريطانيا دولة بلا دستور؛ أمَّا نحن فدستور بلا دولة!

• أخشى ما أخشاه أنْ يَكْتُب الحاكم العربي دولته مهراً مؤجَّلاً لزوجته؛ فيَعْجَز، من ثم، عن طلاقها!

• الوزير يأتي في حالة من حالتين: مجرور، أو مفعول به.

• عندما يضيق أُفْق المرء يقول: أنا ابن العرق اﻷرقى؛ أنا ابن الأُمَّة العظمى؛ أنا ابن الدِّين الحق؛ أنا ابن القبيلة اﻷعرق.

• في اﻷردن، كلما زاد وثبت وتأكد غباء الموظف، زاد راتبه؛ وكأنَّ الدولة تعوضه عن خسارته تلك!

• أَعْلَم أنَّ الحاكم العربي ﻻ يَكْتُب خطاباته؛ لكن هل هذا يكفي عذراً لعدم إجادته قراءتها؟!

• ﻻ وعي أسمى مِنْ أنْ يعي المرء جهله؛ وﻻ جهل أسوأ مِنْ أنْ يجهل المرء جهله!

• لماذا تشتهر الدول العربية باﻷغاني التي تمجد الجيوش؟!

• حسب قانون ﻻمارك، العضو الذي ﻻ يُسْتَعْمَل يضعف ويضمر، والذي يُسْتَعْمَل يقوى وينمو؛ فما العضو الذي ضعف وضمر فينا، وما العضو الذي قوي ونما؟

• لحظتان اثنتان ليستا من عُمْر الشيء: لحظة وﻻدته أو نشوئه، ولحظة موته أو زواله.

• سؤال حيَّرتني إجابته: أيهما أفضل، بائعة جسدها أم بائع "الكلمة"؟

• ما أصعب أنْ تُعَلِّم العربي أمرين: قول "ﻻ"، و"كيفية" قول ما يريد قوله.

• ﻻ تحاوره حتى ﻻ تهتك عرضه؛ فالمثفف عندنا يتعصب لرأيه في الحوار، وينظر إلى كل "اعتداء" على رأيه على أنَّه اعتداء على كرامته الشخصية، ويشبه هتك عرضه؛ مع أنَّ رأيه الذي يستميت في الدفاع عنه بسلاح "عنزة ولو طارت" يشبه كثيرا البضاعة الصينية!

• ما أضخم "اﻷنا" في نفوسنا، وما أغباها. ﻻ أدعو إلى محاربة "اﻷنا"، أو القضاء عليها؛ لكنَّني أدعو إلى تَعَلُّم "اﻷنانية السليمة"!

• أمَّا ذوو النفوس العظيمة عندنا فغالبيتهم من ذوي العقول الصغيرة!

• هي نقطة فحسب التي أحدثت فَرْقاً بين "البَعْل" و"البَغْل"!

• المرأة التي يستعبدها الرجل هي نفسها الرقبة التي تحرِّك رأسه!

• وراء كل عظيم امرأة، تدفعه إلى اﻷمام؛ ووراء كل حاكم امرأة؛ تجره إلى الوراء!

• هل أتاك حديث "الخصخصة": باسم الشعب، أُمَلِّككَ أموال الشعب!

• الحاكم يأتينا شاهراً ثلاثة أسلحة علينا: عمامة سماوية على رأسه، سكِّين في يمناه، وكيس مالٍ في يسراه!

• ليس من مهنة تشبه مهنتيِّ "السياسة" و"الإعلام" في العالَم العربي إلاَّ مهنة الدعارة!

• عَشِقَها؛ فتَزَوَّج غيرها؛ ولَمَّا تزوَّج، عَشِق على زوجته. إنَّه رَجُلٍ مِنْ قصدير!

• كيف لكَ أنْ تُقْنِع الشيوخ أنَّ الحياة أبسط من أنْ يعيشها المرء طالباً الفتوى في كل صغيرة وكبيرة؟!

• الرَّجُل الشرقي يُحجِّب الشَّعْر، ويُحرِّم الشِّعْر، ويكبت الشعور!

• كَمْ غيَّرْنا أفكارنا؛ لكن طريقتنا في التفكير ظلَّت على حالها!

• هل مِنْ وجود لمسلم غير سني، غير شيعي، غير درزي، غير علوي؟!

• أَمَا مِنْ زوجةٍ صالحةٍ، تسألُ زوجها الحاكم، في بلاد العُرْب، قبل النوم: مِنْ أين تستمد شرعيتكَ في الحكم؟!

• هل تَعْلَم أنَّ الملحد هو شخص يقول دائماً: أنا ﻻ أخشى "البعبع"؟!

• هل تَعْلَم أنَّ آدم نجح في "امتحان اﻷسماء" بالغش؟!

• لو خَرَجَ ميِّت من قبره، وحدَّثنا عمَّا حلَّ به، لغادر الخوف من الموت قلوب البشر كافة!

• حماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو موجود؛ لكن منتهى الحماقة أنْ تسعى في إثبات وجود ما هو غير موجود!

• إنَّكَ ﻻ تثبت وجود ما هو موجود؛ وإنَّما تتخذ وجوده دليل إثبات أو نفي لفكرة ما.

• قد نسقط حاكماً؛ لكنَّنا سنأتي حتماً باﻷسوأ منه!

• دولةٌ بعض مواطنيها من ذوي "الامتيازات"، وبعضهم من نائلي "المكرمات"؛ فأين "دولة الحقوق"؟!

• كل اﻷوطان تُبْنى من القاعدة إلى القمة، إﻻَّ عندنا فَتُبْنى من القمة إلى القاعدة؛ وفي هذا يكمن سبب ذهاب الوطن مع ذهاب الحاكم المؤسِّس!

• كل دولة فشلت في (أو عجزت عن) تحرير شعبها قومياً (تحرير وطنه، وجعله سيِّداً مستقلاًّ) وتحرير مجتمعها، بأفراده وجماعاته، ديمقراطياً، نراها مدمنة على تحرير اﻷسعار.. أسعار لقمة عيشه.

ما تبقى مني ..

ghanem alhasnawiفي صباح من مايس والحر ّ يشوي الوجوه، والنهار يطلق إنذار  الحريق قبل أن تشرق شمسه.. أصحو لأبدأ نهاري المعتاد لأنقذ ما تبقى مني ... أذهب لمحطة الوقود لشراء وقود مولدة الكهرباء وهي شرٌّ لا بد منه في بلد ما زال (يترتر)، ويثرثر .. ثم أيمّم وجهي تلقاء الصيدلاني  ليعطيني ما يحفظ ما تبقى من أبي وأمي على قيد الحياة.. وأعود محملا بالسلال والهموم ..المبردة  التي أكل صفائحها الصدأ تعمل بصبر الأمهات، والرغيف نأكله باستعجال مخافة أن تتوقف الحياة بانقطاع تيار الكهرباء المتناوب، وبين هذا وهذا أقرأ وأكتب، وأسمع وأرى، وأجيب من يسأل عن حالي بأنني ما زلت على قيد الحياة، في بلد يصدر النفط ويستورد البارود... ، وصناديق الاقتراع يأخذها الطلق كل مرة ويطول المخاض، وإذا بها تسقط جنينا لمّا يكتمل. اليوم أردت تصوير كتاب أحتاجه فاعتذر الموظف عن ذلك بعذر الموازنة التي لمَّا تُقَرّ، فجهاز التصوير لا يحتمل ضغط العمل. لذا أجدني مقحما بالسياسة رغمًا عني، فكل ما حولي ومن حولي يذكرني بالحاكم. لو كنت مكان آدم عندما قال له ربه أسكن أنت وزوجك، لقلت يا رب أعطني سَكِينَةً لكي أسكن، حتى الأزواج التي خلقها الله لنسكن إليها نحن أهملناهن، فبلدنا لا يسكن رجاله لأزواجهم... لأنهم لا ينعمون بالسكينة حتى يسكنوا.

وليلي ليس بأحسن حالاً من نهاري؛ إذ إنني أراقب فيه متى ينقطع تيار الكهرباء لأشغل المولدة، وأصبر على ضجيج الأخيرة ساعات، كصبر نوح على امرأته، وعند الصباح يحمد القوم السرى.

 

د. غانم كامل

 12 / 5 / 2014م

 

يكرهون الغرب ويحبون بلدانه

hamoda ismaeliالعرب والأفارقة والغرب أسيويين، وحتى لا نقول الكل نكتفي بقول الأغلبية : حينما تفكر بمتابعة الدراسة فإن أول وجهة تطأ تفكيرهم هي التسجيل بجامعة بإحدى الدول الغربية، وكذلك الأمر بخصوص العمل، حتى بالنسبة للمنتوجات، يثقون ويختارون الماركات الغربية ويتركون ماعداها من منتوجات شرق أسيوية أو حتى محلية.

هناك، في الغرب كثيرون يرون فيه حياة أفضل، لكن هناك من يرون فيه الحياة، ولا حياة إن لم تكن هناك في الغرب : وهذا ما يفسر انتحار البعض لأجل الوصول إلى هناك، إلى أي دولة غربية تقع خلف البحر، وكأن الإنسان هنا يعيش في رحم جحيمي ضيق، فإن لم يذهب هناك ليولد، فإنه سيُجهض بخروجه هنا. كل الأحلام تُعلّق وراء البحر، ومادام الإنسان هنا فهو جثة فقط: لأن العقل والخيال والمشاعر هناك، ولم يعد هنا غير الملابس ووجبة طعام رديئة، سيتم التخلص منهما عند أول بادرة، هما والجيران ومقهى الحي والدكان وكل الوجوه التي لا علاقة لها بالحياة : طالما أنها ترضى البقاء هنا، جحيم ليس مثله حتى في الكتب المقدسة.

رغم ذلك، فهذا لا يمحو الصورة الاعتقادية عن الغرب : الكافر، الصهيوني، الذي نجح بفضل استغلاله للآخرين (منهم الفئات المهووسة بالعيش هناك)، المكروه، الإباحي، العنصري، الضال دينيا والعلماني.

لهذا فكل من لهم استعداد لفقدان عضو داخلي كالكبد أو الطحال، مقابل الذهاب للعيش هناك ـ وكأنهم يستقبلون الناس بالمفرقعات والراقصات الاسكندنافيات ! ـ فكل ما يرغبونه هو الأرض : فنوع الآجر والجبس في المنازل هناك جميل وأفضل ! أما أفكارهم وثقافتهم فهي سخيفة بل يجب أن يتعلموا منا ـ ويتحولون لحيوانات مفترسة إذا تم الثناء على أفكار غربية أو مفكرين غربيين أو إظهار مزايا لأي شيء ينتمي لثقافتهم أمامهم (رغم أن الثقافة ليس لها مساحة جغرافية محددة ! إنما هي كالأمواج تجوب كل مكان بشبه الكرة الأرضية التي تملأها المحيطات).

لهذا يجب أن نفهم كل هذه التراجديات حول الرغبة بالذهاب للغرب (حتى لأجل زيارة)، إنها فقط لأجل المشي فوق الأسفلت هناك ولمس جدران الكاتدرائيات، لأن مواد البناء هناك ذات جودة عالية، أما بخصوص الثقافة التي تم عبرها تأسيس الجامعات والمؤسسات ـ التي تتورم أصابع الباحثين عن عمل أو حتى حصة تعليمية هناك من كثرة الرسائل ـ فذلك أيضا لرؤية الجودة التي تم بها بناء تلك الهياكل، فالغرب لا يعرف جيدا حكمة الشرق، حكمة الطبيعة والتداوي بالأعشاب والحبة السوداء والأفكار المضادة للعيشة السوداء.

إنهم لا يحبون الغرب، بل يحبون بلدانه: أي شوارعه ومنازله. فبماذا الغرب أفضل منهم ؟ فقط بنوع الآجر المستخدم بالبناء !

وكأن منازلنا مبنية بالحشيش ! .

 

العبرة من العمل المتواضع

fatima almazroweiتمر علينا في حياتنا اليومية الكثير من المواقف ونشاهد العديد من الممارسات الخاطئة التي تصدر من البعض، بل في أحيان نتجمع في جلسات مع البعض فنسمع منهم كلمات تتناول فلاناً وتشتم علاناً دون أن نحرك شيئاً أو نوضح أو ندلي بكلمة محملة بالنصيحة ومحاولة تغيير مثل هذه الممارسات أو إيقاف مثل تلك الأقوال التي تتناول أناساً في غيابهم فتحط من قدرهم وتقلل من مكانتهم.

هذه السلبية لها صورة أكبر وأكثر ضرر خصوصاً عندما نشاهد أفعالاً تمس بمقدرات ومنجزات الوطن عندما نشاهد العبث بالمنشآت العامة أو سوء استخدام للمرافق العامة، فلا نحاول أن نقوم بدور توعوي أو إرشادي، بل نكتفي بالنظر وهز الرأس والتأسف، هم قلة من تكون لديه ردة فعل إيجابية مثل الاتصال وإبلاغ الجهة المعنية بهذه الممارسة أو حتى توجيه نصيحة عابرة.

البعض يعلل هذه السلبية بأنه غير مسؤول عن إصلاح العالم، وآخرون يقولون إنهم حتى لو حاولوا فإنه لن تكون لأي محاولة أثر، وغني عن القول إن مثل هذه التبريرات في غير محلها، أتذكر في هذا السياق قصة عن طفل صغير كان يقف أمام البحر عندما شاهد نجمة البحر التي تقذفها الأمواج العاتية على الشاطئ، عندها قرر أن يقوم بإعادة النجمة للبحر في محاولة لإنقاذها من الموت، لكن الأمواج كانت تقذف بالعديد من نجمات البحر على الشاطئ ورغم هذا فإن الصبي لم يهتم، بل ظل في نشاط وحيوية يلتقط كل مرة نجمة من نجمات البحر ويقذفها نحو البحر بعيداً عن الشاطئ.

في هذه الأثناء شاهده رجل فناداه وقال له: «ألا تلاحظ أيها الصغير أن عملك هذا دون جدوى أو فائدة فهو لن ينجي نجمات البحر من الموت، انظر نحو الشاطئ تنتشر على ضفافه الكثير من نجمات البحر التي ستموت بكل تأكيد، إن عملك هذا لن يغير من مصيرها».. توقف الطفل وابتسم نحو الرجل ثم عاد لالتقاط نجمة أخرى من نجمات البحر وقذف بها نحو البحر، وهو يقول: «لقد تغير مصير نجمة البحر هذه على الأقل».

والعبرة من هذه القصة أننا قد نقوم بعمل نعتبره متواضعاً أو ليس له قيمة أو ليس له أثر أو لن يحدث فرقاً، وفي الحقيقة إن هذا العمل مهما صغر ومهما كان متواضعاً فإنه من المؤكد سيكون له أثر، المهم أن لا نتردد في المبادرة والعمل بعفوية وأخلاق من أجل المصلحة العامة.

 

الفاضي يعمل قاضي ...

sara talibalsuhilجلست في بهو فندق أرقب الناس؛ أصنف كل وجه، وأغزل قصص خلف الوجوه ابتسمت وبكيت وضحكت من قلبي وأنزعجت واندهشت واستآت .

كل هذا مر في ساعتين فقلت بنفسي فكيف بالحياة بأكملها، هذه النماذج كل واحده تنتمي لشريحه ونوعيه موجوده في دنيانا .

دائما افعل هذا في المطارات في الشوارع في الأسواق الشعبيه في المولات الفخمه فلا أستثني شريحه فكلهم جزء من ذرات الكون وحبيبات الدنيا جلست انظر.. وأفكر.. أنا المجنونه ..أم هم ... هههههه .

سيدة محجبه ترتدي (بنطلون جينز) ضيق تتمشى ذهاباً وايابا في ممر البهو وتحمل بيدها كتيب صغير ديوان شعرو تقرأه بصوت عال على مسمع من يمر أو يجلس بجانبها أمرعجيب، ربما انا الغير طبيعيه.

طفله تركض وسط الناس وتضحك وتثير زوابع وازعاجات وأباها يجلس بين أصدقائه وينظرلها ولايحسم تربيتها بل يصرخ من بعيد كل نصف ساعه توتو أنا لا أحب ماتفعلين !! لو كنت لاتحب ما تفعله لما فعلته الطفله .

رجل عربي يحدث امرأة أجنبيه على الهاتف فاتح السماعه (السبيكر) وكل الموجودين يسمعون حديثها وكلنا عرفنا أنها حالياَ بتعمل شوبينج وأنها تشعر بالحرالشديد وترتدي فستانا لونه بني، ما الرساله التي يريد ايصالها للجمع السيد المحترم هل هو لايبالي بهدوء وراحة المكان أم أنه لايبالي بخصوصية السيدة أم أنه يستعرض بطولاته.

ها هي السيده العجيبه تمر أمامي من جديد ولكن صوتها بدأ بالعلو شيئا فشيئا ربما لم تحصل على النتيجه المنتظرة بدرجة الصوت تلك ؛فقررت ان تعلي الموجه؛ لأن أحدا لم يكترث بها سواي، ورجل يضحك بسخريه من بعيد .

مجموعة سيدات عدائيات، الشحنات السلبيه ملأت المكان، يبدو أنهن يعانين من ضغوطات اجتماعيه.. لا لا عائليه على الأكثر؛ كون المراة لا يغيرنفسيتها الا ما تعانيه داخل بيتها.عرفت انهم لسن من هنا.

طفل عنده اثنى عشرة عام يرتدي بدله وربطة عنق ويحمل شنطة عمل ويلبس نظارة تجعله يبدو جادا ويتكلم بالموبايل بصوت خافت.. مؤدب هذا الشاب الصغير لكنه لا يعيش سنه.

سيدة تصطحب طفلتيها ولا تبديهما أي اهتمام يالها من أنانيه تمشي معتقده ان العالم منبهر بها رغم أنها ليست جميله تاركة أطفالها يتعثرن وجوههن وجوه تعيسه فاقده للمرح والاهتمام . ايتها السيده التي ترتدي ملابس بنت عمرها اثنى عشرة عام لابأس أنا لا أنتقد من يشعر بالتفاؤل ويحب الحياة انما أطلب منك ان تجعلي بناتك يبدين بنفس الاهتمام على الأقل يا لهن من بائسات .

رجلان أجانب أعتقد أنهم من أوروبا الشرقيه يدققن بالوجوه ينتظران ابتسامه عرفت أنهما يشعران بحنين لبلدهم وأهلهم ويستجدون العشرة والحديث مع الناس

فتاه من روح اصطناعيه .. أنا لا أهتم بالمظهرالخارجي أهتم بالروح لايهمني ان كان المظهرصناعي فلكل أسبابه العائليه والاجتماعيه وانما الروح الصناعيه لها أسبابها أيضا لكن لا أتقبلها..عرفت انها من بلد ثقافته صناعيه.

عاملات الفندق طيبات جدا وكريمات ومؤدبات لكن حظوظهن قليله فنطق الانجليزية لديهن مممممم قلنا معليش لكن حتى العربي !!

رجل يجلس بعيد يلبس عمامه لم يترك موبايله وفتاه تجلس أمامه نفس الشيء وكأنهم متواعدان هنا الله يجعلها من نصيبه)

فتاه تتكلم بالهاتف وكل الحديث عن راغب علامه هههه .

مذيعه شهيره تدخل لا أحد يميزها شكلها مختلف على الشاشه للشهره مساوئ كثيرة.

انا جالسه اراقب الناس الفاضي بيعمل قاضي

اما انا فلا اعلم كم انتقاد أو ملاحظه أخذت ممن حولي ... هههههه

 

سارة طالب السهيل

 

أنا والوطن وتابوت فرعون

saleh altaeiمنذ الضاد الأول في الكون، وأنا بحبه مسكون، أذوب، أتلاشى، ثم تتجدد أوصالي عبر التاريخ، أُستنسَخُ مرات ومرات، فكنت الآن أنا، أعرفكم وتعرفوني، أنكركم وتنكروني، فاخترت الوحدة سيدة ورفيقة، أبوح في حضرتها الحقيقة، حقيقة ستين وجه عابس مر على البلاد، قديسا أو راهبا أو قواد، لكنه الحاكم باسم الله، وأنا الشريد والطريدة، أنا يا سيدتي صديق للجلاد، يسأل عن همسي مع نفسي، عن حزني، عن عرسي، عن أوجاع الضرس، عن حجرة نومي، عن تقطيب جبيني، عن كم شعرة في مفرق رأسي، عن حلم عشش في نفسي، يسأل عن فرحي عن تعسي.!

يسأل عن أمسي، عن يومي، عن صحوي، عن نومي، يستدعيني لكي يراني، فيثير ظنوني، ويهز كياني لأنه يا سيدتي العذراء، كالسارق في ليل مظلم، يفتش كل الأركان، ويقلب كل الأوصال، يبحث في ذاتي عن ذاتي، عن آمالي، يبحث عن المحال، ويعيد الكرة يوميا، وأنا يا سيدتي محض طفل مسكون بالخوف، والخوف رهين، لا يعرف الحنين، لكني مع خوفي من رفقته، من دعوته، من تفتيش حنايا الجسم، من الفتح من الضم، احمل في قلبي رفضا قاطعا مثل السكين، فوجودي يا سيدتي يبحث عن حرية، يبحث عن انعتاق، وهو مكتوف اليدين.!

أنا يا سيدتي مخبول، يحمل رأسا مل الجلوس في مكانه، مل التلفت والارتعاش والانحناء، مل النزول والارتقاء، يحلم بيوم فيه بعض كبرياء، يريد أن يحلق كما النوارس في الفضاء، دونما عناء، تسبح مع التيار، يحملها الإعصار، لكن وكيف الكيف، كيف وأوداج الحياة به تمر كأمنيات، فيصعد النسغ من خلالها إلى حب الوطن، يهبط شرايين المحن، ينتهك أستار العمر، يوقد في قلبي الجمر، ويقود الباقي من عطر الزهر إلى الأعماق نحو العتمة، إلى حيث تعيش الظلمة، إلى حيتان نهمة تبحث عن جذوة نار، توقد منها شجرة مباركة في طور سيناء للصادقين والأدعياء والأغبياء، أو في فيافي العشق المترع بالأوجاع، بالنشوة الصماء؟ ووشل ماء العمر يجري لاهثا دونما صوت خرير...

زمهرير، هذه الحياة زمهرير، أطيافها تطارد صحوتي، تثقل رأسي، تفرغ كأسي حتى قبل أن تثمل الشموس، حتى قبل أن تفرح العروس، حتى قبل أن ينتفض الناموس.

مزامير ضوضاء آخر العمر مزامير، تعزف نشيد جيش الله، شهداء الله، أبرياء الله، وقتلة الله المتلفعين بالسواد، وهم أشر من جراد، ينهش في الأعراض، وينادي: الله أكبر.! هل هذا هو المعبر إلى حيث الخلد الأغبر؟!

ولكن أين موسى وعصاه ليشق البحر؟ أين طالوت ليهزم جالوت الجبار؟ أين داود، وأين بساط سليمان؟ وأين الماء والجود؟ وأين نضارة الآس؟ أين رفيق الأمس الخائن، أين من صار يداهن ويبحث عن عذر للجلاد؟

السكاكين ضباع تنهش في معتقدي بلا سبب، وما بيني وبين الغد إلا خطوات تقود إلى الرمس، ووجه جالوت يناديني حيا، وأنا من فرط هزائم قومي، من فرط هزائم نفسي، من فرط هزائمكم؛ في الصحوة والنوم أريد أن أموت، فالعيش بعد الستين في وطن منتهك الأعراض مثل العيش مع الفرعون في تابوت

بيت المدى يستذكر رمزاً من أعلام الصحافة العراقية .. ابراهيم صالح شكر

في أصبوحة جديدة وضمن منهاجه الأسبوعي في استذكار الرموز الأدبية والثقافية والوطنية والفنية للاحتفاء بمنجزاتها التي أسهمت في بناء الصرح الثقافي العراقي، استذكر بيت المدى رمزاً يعد من رواد الصحافة العراقية في بدايات القرن الماضي، انه ابراهيم صالح شكر الذي وصفه مقدم الجلسة الدكتور كاظم المقدادي بصاحب مبدأ مؤثر، إذ كان شخصية نضالية تحدت السلطات بقلمها الإعلامي من خلال الصحف التي أسسها (كالزمان والناشئة والتقدم والناشئة الجديدة والوميض والفرات والربيع والأماني واليقظة).

وذكر الباحث الدكتور حمدان السالم بأنه في هذه اللحظة يواجه امراً صعباً من خلال تحديد وقت قصير للحديث عن شخصية موسوعية مهمة، وقال مازحاً: ليس أمامي سوى استنساخ ما أعددته وتوزيعه على الحاضرين، موضحاً ان ابراهيم صالح شكر من الشخصيات الرائدة في مجال الصحافة العراقية والتي عاشت فترات فيها انعطافات كبيرة من أهمها مرحلة قانون المطبوعات العثماني الذي يحرم استعمال كلمات مثل "انفجار، اغتيال، ثورة، انقلاب، مقتل" وأية كلمة توحي بالعنف أمام الصحفي الذي يريد ان يعبر عن استقلاله.

وأوضح الباحث عبد الحميد الرشودي ان ابراهيم صالح شكر برز نجمه وسطع في الافق خلال فترة الانتداب، موضحاً انه كان يكتب بعد الانقلاب العثماني شذرات وخطرات في الأدب، لكنه بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة انحاز الى السياسة وبسبب من نشأته وظروف العصيبة التي أحاطت به بعد ان شهد مصرع أمه وأبيه وجدته ورأى الفقر يعتريه حتى ختمت عليه الفاقة بالحزن مدى الحياة فلم يعد يرى من الألوان غير الأسود والأبيض.

ووصفه الباحث شكيب كاظم بانه صحفي رائد ومقالي رصين وهو من رواد الصحافة العراقية الى جانب روفائيل بطي وعبد الغفور البدري والجواهري وعبد القادر البستاني وعبد الوهاب محمود وغيرهم.

 

الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية مواكبة ورهان

تعتبر الترجمة وسيلة فعالة وأداة ناجعة للتواصل بين لغتين: أي بين اللغة الأم واللغة الهدف، وتتجلى أهميتها في كونها تسعى إلى إنشاء جسر للتلاقح الثقافي، وتنشد تحقيق الثراء الفكري، وإرساء أسس الحوار الحضاري.

لقد أخذت الترجمة بعدا واسعا، ولاسيما في المجال الأدبي، ومنحتنا صورة متكاملة عن الأدب. ولنأخذ على سبيل المثالالترجمة من اللغة البرتغالية، حيث أن هناك أعمالا مترجمة ومميزة عن اللغة البرتغالية لا تجد صدى واسعا بسبب قلة انتشارها في العالم العربي، إضافة إلى قلة المترجمين عن هذه اللغة، نذكر من بينهم الدكتور عبد الإله سويس والدكتور سعيد بن عبد الواحد.

إن الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية لا تبدو سهلة؛ لأن المترجم لا بد أن يكون له ثقافة واسعة وأن يحترم القواعد النحوية وعلامات الترقيم، والبنية التركيبية والسمات الخصوصية للغتين معا.

ويعتبر الدكتور سعيد بن عبد الواحد أحد رواد الترجمة من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية، وقد اقتصر في أعماله المترجمة على جنس أدبي مثير يكمن في القصة القصيرة، ومن بين أعماله نذكر على سبيل المثال لا الحصر: كتاب "النشيد الأول" الذي يضم مختارات من القصة البرتغالية صدرت سنة 2008، وكتاب "الفيل والنملة" الذي يحتوي على منتقيات من القصة القصيرة جدا في البرتغال وصدرت له سنة 2010.

إن الدكتور سعيد بن عبد الواحد يعتبر من ألمع المترجمين نظرا لأسلوبه السلس، وإتقانه المزدوج للغتين البرتغالية والعربية، كما أنه لا يشتغل على كاتب واحد أو اثنين بل على غالبية الكتاب البرتغاليين.

والجدير بالذكر أن البرتغال تعرف الآن في العالم بشخصيتين أدبيتين مرموقتين: كاتب وشاعر، فالكاتب جوزي ساراماغو فاز بجائزة نوبل للآداب سنة 1998، وهو متميز بكتاباته الرائعة والمثيرة للجدل، أما الشاعر فهو فرناندو بسوا ويعتبر أحسن شاعر برتغالي في القرن العشرين، والدكتور سعيد عبد الواحد قدم ترجمة كاملة لديوان فرناندو بسوا، وترجمة لأحد النصوص المعنونة ب"انتقام" من الأعمال الشهيرة لجوزي ساراماغو.

إن المتمعن في الترجمة يجد نفسه أمام عالمين عالم معلوم وعالم مجهول، والترجمة تفتح العوالم المجهولة وتضيئها، والقارئ العربي مكنته الترجمة من جسر للتواصل بينه وبين العالم، وقربت له الصورة وأعطته فكرة عن الشعوب الأخرى، فاللغة البرتغالية باعتبارها لغة حية ، عندما وصلتنا عن طريق الترجمة، أضاءت جوانب كانت مظلمة في حياتنا، ويرجع الفضل في ذلك إلى المترجم الدكتور سعيد بن عبد الواحد الذي أنتج ترجمة على غاية من الجودة والتميز.

 

معلومات إضافية