أقلام ثقافية

رسالةٌ عراقية (4): من الرسائلِ الآشورية في الهموم التجارية

ودونكَ يا ابْنَ العمِّ رابعةَ الرسائلِ، وهي تتحدَّثُ عن التخطيطِ بين تاجرينِ هما: (أدّو وأمور إلي) للِّقاءٍ في مدينةٍ معينة، في وقت مُعيَّنٍ دونَ تسويف، تفاديًا لمخاطرِ الطريق، وتجنُّبًا لِصرامةِ القيودِ عند مداخل المدن، ومن ثَمَّ إتمامَ صفقتِهم التجاريَّةِ بنجاح.

ولا تنسَ إنها لوحٌ من طين، وليست ورقًا جذّابا مُزَخْرَفا! ولا رسالةً نصِّيَّةًّ، ولا بريدًا إلكترونيًّا، ولا أيًّا من وسائل ِالأتِّصالِ.

تقولُ الرسالةُ:

أخْبِرْ أمور إلي  ) (Amur-ilī

أنَّ أدّو (Addu)

يرسلُ لك الرسالةَ الآتية:

*

مِن هنا سوف أذهبُ الى

مدينةِ بُرُشاتُم  (Burušhattum)،

صُحْبَةَ مساعِدي أه – شالِم* (Aḫ - šalim)،

بموجب توجيهاتك.

أه – شالِم  Aḫ - šalim)) نفسُهُ

أكَّدَ لي هذا بما يلي:

"انا سوف أرسِلُكَ مع مساعِدِيَّ."

*

إنانُم (Ennānum) لم يصلْ الى هنا لحد الآن.

هو باقٍ في مدينة تِكورنا (Tikurna).

*

لا تكنْ غاضبًا عليَّ بسببِ التأخير.

أرسِلْ لي حِملَ حمارٍ من القصدير،

واجْعَلْهُ يُنقَلُ الى

مدينة بُرُشاتُم  (Burušhattum)

بواسطة أُورا  (Urā).

*

قرِّرْ هناك حول ما طلبتُ منك لأستلمَه

في بُرُشاتُم (Burušhattum).

لِيصِلْني قرارُك في هذه القضيةِ دون تأخير.

*

فضلًا اخي العزيز

لا تجعلني أُقَرِّرُ الأمرَ

وِفْقَ ما أراهُ على مسؤوليتي..

خذ في نظرِ الاعْتبار أنَّ نقاطَ  الشرطةِ

تفرضُ الآن قيودًا صارمة...

انا أزْمِعُ المغادرةَ خلال خمسةِ أيّام.

*

الخلاصة:

لنتعلمْ تقاسُمَ المسؤوليةِ في المَهَمّات

اذ لا جَرَمَ أنَّ اربعةَ عيونٍ خيرُ من اثنتين

***

عبد يونس لافي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5745 المصادف: 2022-05-29 00:30:30


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م