أقلام فكرية

ذكورية الموت.. من القاتل؟(3)

سامي عبد العاللا تحدث (جريمةُ قتلٍّ) دون أداةٍ يستعملها الجاني في أداء مهمته. والأداة ليست مجرد وسيلة، بل تحتاج إلى خيالٍّ وشحن نفسي كافٍ للتغلب على المخاوف وتهيئة الفكرة للعمل. فأداة القتل قد تكون سكيناً أو مسدساً أو آلة حادة أو عصا أو قطعة قماش أو غيرها من الأدوات، بيد أنها لا تعمل إلاَّ بدوافع ومعطيات وتصورات أخرى. الجريمة دائماً تتطلب تغذية الأداة بقوة إضافية من الاصرار والترصد، وهذان الفعلان مبنيان على إرادة وعواطف وطاقات نفسية تصاحب التنفيذ وتسبقه بالطبع.

كلُّ أداة تظل مشدودةً بما يحركها من تصورات في أي اتجاه ستكون، وكيف ستؤدي دورها بنجاح أم لا. وفي حالة جرائم القتل الراهنة والمركبة، تطورت الأدوات المستعملة تطوراً كبيراً بفضل توافر عمليات التصنيع والتقنيات المختلفة. ومع ذلك يبقى الدافع وراء جرائم القتل والاغتيال واحداً ربما منذ آلاف السنوات حتى الآن. فُلان الذي قتل فلاناً بسبب الصراع والأنانية منذ آلاف السنين جاء أحفادُه ليقتلوا غيرهم بعد هذا الزمن لأجل الأنانية أيضاً. كما أنَّ عمليات القتل ظهرت حالياً بصورة أكثر بشاعةً، لأن الأداة غدت أكثر رمزية. وأن المفاهيم التي تغلف الأداة باتت متشابكةً مع ذهنيات وغرائز المتابعين على صفحات التواصل الإجتماعي.

حد السكين

الأداة في جريمة قتل الطالبة المصرية (نيرة أشرف) كانت سكينا حاداً شحذتها الكراهية والأنانية وصقلها هوس التملك والرغبة في الانتقام والإحساس بجرح الكرامة بجانب إثبات الذات المفقودة. هذه التناقضات هي التي تقضي بوجود أداة لفرض مقتضى الحال أمام الناس. فكانت عملية الطعن والذبح معبرة عن هذا الازدواج وامتداداً له، وهي بمثابة تغليب مبدأ الواقع. إراد القاتلُ الخروج من التناقض والصراع الداخلي بهذه السكين، لأنَّ اشهارها يعني أنه سيمتلك التصرف في حياة (نيرة أشرف) بعدما رفضته وأفقدته العيش في عواطف ومشاعر الحب.

كل ما قاله القاتل عن السكين إنما هو قول في معاني الموت وأفكار القتل. فهل الأداة وسيلة فقط عندئذ؟ بالقطع لم تكن كذلك، فلا توجد سكين دون إطار وخلفيات تتحرك فيها. إن تحديد القاتل لأداة الجريمة بوصفها سكيناً حادة وقد تم الحفاظ عليها في جرابها الخاص انتظاراً لذبح الضحية، هو تغذية واختمار لمشاعر الانتقام والغل والتشفي.

وذلك كله نتيجة غياب ثقافة التسامح والتعايش والاندماج وقبول الآخر في المجتمع، لأن التسامح وما يدور في فلكه من احترام وتقدير ورحمة بالآخرين هو المغذي للقاصي والداني، وبإمكانه أنْ يضرب المثل لكيفية التعامل الإنساني بين الناس. هو منطق أن تقول لغيرك لنكن مختلفين إلى أبعد حدٍ ولنكن متناقضين في كل شيء حتى، ولكن يجب علينا أن نعادل ونساوي وجودنا معاً، وأنه لا مفر من التعايش الحر دون تجاوز لكلينا مهما تكن الظروف.

ولهذا كما قال القاتل: كنت أتردد طوال شهور للفتك بالقتيلة وأخطط لهذا اليوم الموعود، غير أنه في كل مرةٍ كان يزداد إصراراً على ذلك. وكانت السكين هي الحاسمة في الأمر، إذ عندما أحضرها وعرف كيف يشحذها كانت خطوة التنفيذ آتيةً لا محالة. وقد أدلى القاتل بأقوالٍّ حول كيفية استعمال السكين، وأين يطعن بها على نحو مؤثرٍ في جسم الضحية وكيف ينحر من الرقبة؟

الإشارة المرئية التي لا تخطئها العين أنه مارس الذبحَ كما هو مشهور عند الجماعات الدينية العنيفة. وبوضوح - من خلال كاميرات المراقبة - أمسك شعر الضحية عندما سقطت على الأرض إثر الطعنات المتوالية، ثم أجهز عليها بنحر رقبتها، فأحدث جرحاً غائراً من الوريد إلى الوريد كما جاء في تقرير الطب الشرعي. وصحيح أنَّ الذبح لم يكن سبباً في الوفاة المباشرة، لأن الطعن في الظهر والصدر هو السبب الذي أحدث هبوطاً حاداً في الدورة الدموية، إلاَّ أن الطريقة نفسها نوع من الداعشية الدموية التي مازالت تعلق بالذاكرة والبصر.

والشاب يقول لنفسه إذا كان الدواعش ينحرون الضحايا ويظهرون إبطالاً وأشاوس أمام مريديهم، فلن أقل عنهم بطولة. والبطولة التي يراها القاتل مناسبةً لعمره هو نحر من يحب على حد قوله وفعله. وهؤلاء الدواعش وأولئك الشباب إنما يشربون من(معين واحد)، معين العنف وأبنيته التاريخية التي أغرقت المجتمعات العربية. وأعتقد أنَّ الطالب (محمد عادل) إنْ لم يمارس القتل بهذا الشكل وفي تلك الظروف، لكان سيمارسه في مكان آخر بعناوين أخرى باسم الدين أو غيره. العاجز عن إعطاء الحب للآخرين - ولو رأى أنهم لا يستحقون- هو العاجز عن أن يكون إنساناً بملء الكلمة في أي مكان.

وكذلك هناك انتشار لاعمال العنف وإثارة الفوضى في التجمعات الشبابية التي تحقق فيها ذواتها التائهة. فليس غريباً أنْ يحمل أحدهم سلاحاً أبيض من باب الصراع والتهديد والردع إن لم يستعمله فوراً خلال أدنى اشتباك أو مشادة. في ظل غياب بعض القيم والأخلاقيات الحاثة على احترام الآخر وعدم التحرش به وعدم شدِّه إلى حلبة النزال لأتفه الأسباب.

بالإمكان أنْ تنشب (معركة حامية الوطيس) في أحد الشوارع العامة، لمجرد أنْ يحتك شخص بشخص آخر نتيجة الزحام مثلاً. وقد يلجأ الطرفان لإطلاق أقذر الشتائم وأقذع العبارات الصادمة رغم أنَّ الظرف لا محل له من الإعراب. وربما يتطور (العراك اللفظي) إلى حرب شوارع لو أمسك أحدهم ألة حادة واعتدى بها على غيره. هذا هو الحال المؤسف في الحياة اليومية مع فقدان بوصلة العلاقات المشتركة والحرة كما ينبغي أن تكون. كلُّ ذلك المُناخ كان حاضراً على هامش قتل الطالبة المذكورة، وبالتأكيد كان يسدد (الضربات الخلفية) لها مع طعنات الجاني. فالفكرة متداخلة، لأن هناك سياقاً واحداً قد أفرزها، ولا يمكن أن نفصل جريمةً خاصةً عن جريمةٍ أخرى.

إنَّ التشدد والتطرف عبارة عن تكوين ثقافي يستوطن مشاعر بعينها لدى الإنسان ويثير غرائز الانتقام ويستعمل الأهواء والطاقات النفسية لإهدار انسانيته. وبدلاً من أنْ يكون مصدراً لإسعاد المحيطين، يغدو مصدراً لشقائهم وإزعاجهم الدائم. وبالمناسبة هذا التطرف يتحرك كتكوين مبهم في كافة الإتجاهات والأنشطة، ولكن تنطقه العلاقات والأفكار والتوجهات والأفعال أيا كان عنوانها. وهذا ما جعل نمط سلوك الطالب القاتل مثل نمط سلوك الإرهابيين وربما أخطر.

وبصرف النظر عما قيل حتى الآن في هذه الجريمة، فهي(كمؤشر لأشياء وظواهر) تدل على ضعف منظومة التعليم والمناهج المعرفية والمؤسسات الجامعية والثقافية وبناء العقول وآفاق الفهم. فالقاتل يشار إليه بكونه متفوقاً في دراسته في الفرقة الثالثة بكلية الآداب، وكان يطمح أن يصبح معيداً جامعياً، ولكنه رغم ذلك التفوق كان مجرماً وسافكاً للدماء. كيف يلتقي التفوق العلمي (على أفتراض أنَّ هذه المسميات لها دلالة) مع سلوك الإجرام والعدوان والكراهية والتربص بزميلته والغدر بها؟!

هنا تظهر الكارثة الحقيقية، لأن التعليم الجامعي في مجتمعاتنا يحشو الأدمغة ويجرف المشاعر ويطمس الملكات والمواهب ويقوم على الحفظ والتلقين ويفرض الإملاء والسيطرة على العقول ... وكل هذه الأشياء عمليات عنف تشوِّه وجدان الإنسان وتمارس عليه ضغطاً مستمراً. والأهم أنَّها تفرغ قدراته الفكرية والإبداعية من محتواها الثري والتلقائي، ليتحول هذا الدارس أو ذاك إلى ماكينة بشرية متحركة وقلم حافظ عن ظهر قلب دون أن يعي ولا يطور مما يدرس. ويظل يحفظ ويستظهر حتى يصل إلى يوم الامتحان ليتقأ ما امتلأ به من محتويات صماء.

وليس غريباً بعد ذلك أن يقتل هذا الدارس التافه زميلة أو يخطط للسرقة أو يتحول إلى داعشي متأخر بعد أن انفض (مولد الداعشية) عملياً على الأقل. ويكمل المشهد انتشار الخرافة والتساهل وانعدام القراءة وعدم التدرب على الإختلاف والتنوع في الحياة المشتركة. في المقابل لنتخيل لو أن هناك (فكراً حراً) قد علَّم الطلاب قيم الاختلاف والتعددية وتباين الرؤى، وأن هذه الأشياء أمور حقيقية ومقبولة بين الناس ولو أنه قد علمهم حق الرفض وعدم إطاعة الأوامر المجانية وحررهم من ثقافة القطيع والسمع والطاعة، لأدرك الطالب القاتل(محمد عادل) أنَّه لا يجب أن يكون هناك حب بالقهر من طرف واحد، وأنه لا يجب ملاحقة المقتولة ليلا ونهاراً ولعرف أن الحياة تتسع للرفض قبل القبول وأن الضحية من حقها الأصيل أن تقول له: أنا لا أهتم بك من الناحية العاطفة وأنك مجرد زميل دراسة ليس إلاَّ!!

قفة النساء

السكين الذي قتل بها الطالب زميلته ترجمها أحد الدعاة والوعاظ بأنها نتيجة (غياب الحجاب). أي هي قتلت بهذه الطريقة الفاجعة، لأنها غير محجبةٍ مما أوقعها في علاقة محرمة أودت بحياتها في نهاية الأمر. فلو أنَّ البنت على حد قوله قد خرجت من بيتها على (هيئة قُفة مغلقة) ما كان ليحدث كل هذا. والقفة كلمة ليست عربية، لكنها كلمة (سُومرية أكدية(، حيث كانت وسيلة النقل المستخدمة منذ ذلك العصر حتى الآن في بعض المناطق الريفية والبدوية. والجمع: قُفَّات، قُفَف، وهي وسيلة نقل نهرية أو غيرها لأغراض كثيرة، والقفة دائرية الشكل والتصميم، تُصنع من القش أو ألياف الأشجار وتُطلى أحياناً بالزفت أو القار لمنع تسرب الماء إلى داخلها. في العراق ومصر وشمال أفريقيا تصنع القفف من الخوص (سعف النخيل ( ثم تزفت بمادة سوداء أو تترك كما هي.

والداعية الديني في الحقيقة ينصح جميع البنات بعدم التبرج وعدم ترك شعورهن على الوجوه والقفف أنسب وسيلة لعمل ذلك، لأن التبرج يجعلهن صيداً سهلاً لأصحاب النفوس الضعيفة. فعلى بنات المجتمع قاطبة - إذا أردن السلامة - أن يذهبن إلى الجامعة (كقففٍ) داكنة اللون ولا يرى منهن شيء على الإطلاق.

وقد فُهم الكلام السابق بأنه نوع من التبرير المُبطن لجريمة الطالب، وأنه قد ألقى بالمسئولية على الضحية لا الجاني. وصحيح أن الداعية نفى أن يكون قد قصد ذلك التبرير القاتل، غير أنه لم يفهم شيئاً أساسياً إزاء الجريمة، الأمر الذي أوقعه في هذا اللبس، بل قادة إلى المشاركة في فوضى المشاهد بأداة الفتاوى والخطاب الديني. هذا الشيء أنَّ الأصل في المسألة سواء أكان الحجاب أم علاقات الحب هو الحرية وإحترام إرادة الإنسان. فلو أنَّ القاتل عرف ذلك الوضع الإنساني وأن الداعية أمن بهذه الحرية ما كانت لتحدث الجريمة، وما كانت لتخرج النساء على هيئة  قفف متحركة في الشوارع.

نسي هذا الداعية مقاصد الشرع بالحفاظ على حياة الإنسان أولاً قبل مظهره وقبل تبرير لماذا خرج بهذا الشكل أو ذاك وبخاصة إذا كان قد فقد حياته بالفعل وقتل شر قتلة. ولكنه انهمك في (خطاب تلفيقي) يلملم أطراف الجريمة في قفة الفتاوى .. قال فلان وقال علان بينما ذهب ترتان إلى كذا وكذا. إن قداسة الحياة الإنسانية في الإسلام اسبق من أي شيء سواها، ومقدمة على وجوب الحجاب أو الإعتقاد الديني حتى. وأنَّ المرأة لا يمكن لها أنْ تكون قفةً كإشارة إلى مكانتها المتدنية في المجتمع، وتلخص تاريخ الموروثات التي أهدرت آدميتها. لأنَّ المعنى المباشر للقفة هو أن تنزل إلى الشارع بلا معالم تماماً داخل قطعة من القماش الأبهم، ولكن المعاني الأخرى للقفة لا تختلف عن معاني القتل. إذا عليها أن تتحرك بأوامر غيرها دوماً وأن توضع تحت الوصاية التي لا فكاك منها وأنْ تسير دون إرادة. فإطلاق كلمة القفة في الثقافة الشعبية يعني الإنسان مسلوب الحرية والإستقلال والتفكير. والقفة كما رأينا مثل الوعاء الذي توضع فيه الحاجيات والإشياء والأغراض ليس أكثر.

ولكن إذا وسعنا القاعدة قليلاً فقطـ، لوجدنا أن كلام الداعية الغريب ليس بجديد ثقافياً. فقد قاله الناس العاديون في الشارع وعلى صفحات التواصل الاجتماعي تعليقا على مقتل الطالبة. وهذا يدل على أن القفف كغطاء للنساء نتاج ثقافي في المقام الأول. وأن أي شخص يسكن هذه الثقافة بإمكانه أن يعمل صانعاً لقفف النساء، ولو عاد الزمن إلى الوراء – فيما يشبه المستحيل- لكانت القفف تبتاع وتشترى على نواصي الشوارع والأزقة!!

أحد المعلقين نوَّه بجرأة لا تخلو من الوقاحة: " أنه ليس حزيناً على شيء قدر حزنه على أن البنت المقتولة كانت تلبس لبساً عارياً، وأنها بذلك ستقابل ربها على معصية وليس على طاعة وأنها كانت طوال الوقت قبل الجريمة  تحصل على ذنوب لا حسنات". ولذلك حاول البعض على صفحات التواصل اعمال (تقنية الفوتوشوب) على صورتها بإلباسها الحجاب وإلقاء الإسدال المترامي حول أطرافعها وعلى أكتافها. وخرجت الصورة بوجه نيرة أشرف المحجبة، بينما اللباس ليس لباسها الأصلي في إشارة إلى عدم إظهارها متبرجة ولا مكشوفة الوجه.

وحين يقدم معلق آخر نصيحةً في الهواء، يقول: " اتمنى أن يكون مصير كل متبرجة مثل مصير الطالبة المقتولة.. عليكم بالاحتشام"، وهذا التعليق يعلن القتل لكل متبرجة مباشرة وأن المصير محتوم ولا مفر من الوقوع فيه. وليس ذلك تبريراً عرضياً، بل تهديداً لنساء المسلمين قاطبة: أنَّ من تتبرج منهن عليكم بقتلها مع سبق الإصرار والترصد. وأن القاتل سيكون مُبرَّأ مسبقاً من أي جرم، لأنَّه سيغسل يديه الملطخة بالدماء فوراً في إحدى الفتاوى.

تعليق تال يقول من الأخر:" إنَّ المقتولة لا تستحق فقط هذا القتل، بل ستذهبُ إلى الجحيم أيضاً. لقد كانت بمظهرها المتبرج تحرض على الفسق والفجور. وأن شباب الجامعة ناله منها نصيباً من النظر الحرام، وليس بعيداً أن يكون بعضهم قد أتى الفاحشة بسببها ". وهذا الكلام واضح الدلالة قبل أن يقول الداعية كلامه الديني الذي لا يختلف كثيراً عنه. وهذه الآراء قائمة على اعتبار المظهر معبراً عن الجوهر، ولكن الجديد أنَّها آراء تربط بين نكبات المسلمين وتخلف المجتمعات العربية ولبس المحزق والملزق والزي غير المحتشم. مع العلم أن هذه ليست القضية من الأساس ولا يعني كذلك التشجيع على العري. لأنَّ (القفة) غير واردة في متن الحضارات التي تقدمت سواء أكانت حضارة المسلمين الأوائل أم حضارة غيرهم حتى الآن.

واللافت للنظر أخيراً أنَّ هناك بعضاً من المجتمعات العربية يحرص على وجود (قفة) مصنوعة من سعف النخيل في جهاز العروس، وتذهب به إلى بيت زوجها مع أغراض الجهاز الأخرى. فهل هذه إيماءة - على خلفية كلام الداعية والثقافة العامة - أنَّ الزوج قد تزوج (قفة) بالفعل؟ أو هل ذلك أمر ضمني من أهل العروس بأنْ تكون ابنتهم (قفة) في بيت زوجها يحركها كيفما شاء؟!

***

د. سامي عبد العال

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5777 المصادف: 2022-06-30 01:46:16


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5926 المصادف: السبت 26 - 11 - 2022م