أقلام حرة
قصف حضارة أور
مامعنى ان يسقط صاروخان على معبد غيك باركو الذي يبعد بمائة وخمسين متراً عن زقورة اور وادى الى دمار في اجزاء منه؟. وكان مكان اثرى مهم جنوب الزقورة تلقى صاروخاً هو الاخر.. فاذا كان عذر مطلقي الصواريخ وجود قوات محتلة فهي غادرت منذ اكثر من اسبوعين ولم يعد لها من وجود وعلم البلاد عاد يرفرف في اعلى زقورة المدينة السومرية العظيمة، مهد ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام.
لا ادري كيف افسر .. ان اور هي المدينة التي ولد فيها ابراهيم وفي ذات الوقت هناك مدينة أخرى هي الحلة وفي غربها يقع جبل صغير يراه المسافر على الطريق العام الواصل الى النجف ويسمونه جبيل وفي اعلاه مزار أنيق مزدان بالزخارف ويبدو مضيئاً في الليل والى مسافة منه بناء مايزال شاخصاً يقولون انه للنمرود وعلى مسافة حيث يسكن اصدقاء لي مكان المحرقة وهو يرتفع عن الارض لأمتار ومحاط باسلاك شائكة يأتيه الزوار من انحاء مختلفة من العالم. وله قداسة عند اهل الانحاء القريبة وحدثني الاصدقاء: ان ناساً ارادوا السكن على ارض المحرقة (التاريخية) فأخترقت البيوت التي اقاموها.
الجبل الصغير، كان- بحسب الروايات- يحوي الكهف الذي آوى اليه ابراهيم بأرادة من امه الحانية... وبناء النمرود الشاخص كان مكان الحكم لهذا الطاغية، والمحرقة هي الموضع الذي ملأه أزلام الحاكم بالخشب والمواد الحارقة ليلقوا فيها ابراهيم. والقران يروي.. يانار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم. وفي اور ذات الحكاية ولكن المسافة الفاصلة لاتتيح القناعة بصحة الروايتين، والاولى ان تكون احداهما راجحة على الاخرى فيكون ابراهيم هنا او هناك وليس في المكانين ذاتهما..
كل هذا الكلام عن حضارة عظيمة او قل حضارات وترى كم منها نشأ على هذه الارض منذ نجاة ابراهيم من الحرق قبل الاف من السنين لكن الذين ارسلوا صواريخهم الناعمة لاعلاقة لهم بالموضوع الحضاري فالصواريخ حتى لوأدى اطلاقها الى تدمير حضارة بأكملها فيجب ان تطلق وحتى لو دمرت جميع المعابد على امتداد بلاد الرافدين.
والذين دمروا مرقد العسكريين واحرقوا ونسفوا مساجد المسلمين (السنة والشيعة) وهي حاضرة بينهم ويعيشونها كل يوم لن يترددوا في تدمير معابد قديمة وسط الصحراء.
والمهم ان نواياهم تتحق...
احتجنا الاف من السنين ولم نفهم ان حضارتنا عظيمة ولابد ان تصان ترى كم نحتاج من السنين لنفهم قيمة الحضارة؟
............................
الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1068 الخميس 04/06/2009)







