 أقلام حرة

تقصٌد الاحزاب في خلق الازمات المستفحلة

عماد عليالعجيب في امر الاحزاب العراقية انها  اضافة الى تشكيل ثقلها المادي المعنوي على البلد فانها اصبحت بديلا عن الحكومة في سلطتها وامكانياتها المعلومة. انها على العكس من ما موجودة عليه في كافة بلدان العالم. وعليه اصبح من المفروض العمل على ايجاد معارضة لهذه اتلاحزاب بدلا من الحكومة ومن ثم محاولة استئصالها والتي اصبحت عالة على حياة الناس ومستقبلهم.

عدا المصالح الخاصة للمتسلطين الذين يدعي كل منهم بشكل وحجة معينة لبقاء نفوذه على الساحة السياسية، وهو بستند على دواعم خارجية مصلحية لها الدور البارز في بقاء الحال على ما هي عليه، لا بل تعمل جاهدة على الاستمرارفيها مهما كان.

و عليه، العجيب في الامر وعلى عكس العالم جميعا، فان وجود الاحزاب هي المعضلة الرئيسية في العملية السياسية، فبدلا من ادارة البلد بالشكل المطلوب فانها تعيق المسار الصحيح الذي من المفروض ان تتخذه الحكومة. لماذا؟

*لانها ترى مصالح قادتها قبل اي شيء في بقاء الفوضى وتمنع من يحاول الاصلاح، ووضع العراقيل امام محاولات الكاظمي النادرة في هذا الاتجاه خير دليل على الامر.

*تنفيذ اجندات خارجية بشكل دائم وبالاخص ما لدى دول الجوار لكونهم مستندين في الاساس على مشوراتهم وخططهم، هذا لا نجده في اية دولة في العالم او على العكس تماما.

* انعدام الحس الوطني والايمان بالوطنية والمواطنة بشكل مطلوب وعدم اكتمال مراحل تكوين وترسيخ بنية الشعب المعلومة.

* خلق بديل مؤقت او ما يمكن ان نسميه الطاريء المعنوي للانتماء بدلا عن الشعب والذي يتوضح ذلك في الالتزام بالعشائرية والدينية والمذهبية وفي احسن الاحوال القومية.

* فان الاحزاب ترى نفسها بانها تحتاج الى ازمات دائمة كي تستمر وتستفاد منها، لانها لا ترى اية سبب او حجة لبقاءها وتسلطها كما هو عليه الان في حالة تجسيد السلام والاستقرار.ِ

و هذا ما يدعي كل مواطن ملتزم ومؤمن  ببلده وقضيته الى المحاولة على وقف المسيرة الحاطئة لهذه الاحزاب الاستثنائية غير الاصيلة ومن ثم ازاحتها في طريق السلطة المستقلة غيرالمنتمية لهذه الاحزاب  والتي برزت اخيرا قوى يمكن ان تكون بديلا مناسبا، قبل اي شيء اخر.

وعند تقييم الحال نرى ان هناك صعوبة جمة في زحزحة مواقع هذه الاحزاب في الوقت الحالي، الا ان الواقع السياسي الحالي وما يفرز منه الان يستدلنا الى ان هناك انعطافة سياسية تاريخية في الافق على الطريق بحيث تجعل كل شيء ممكن .ٍ

***

عماد علي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5754 المصادف: 2022-06-07 08:53:47


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5819 المصادف: الخميس 11 - 08 - 2022م