أقلام حرة

هل يصحى حاكم العراق اليوم.. على الواقع المُر.. ويخترق الصعاب؟

عبد الجبار العبيديمنذ القدم.. كان اصرار الحاكم على حكم الشعب بالباطل.. عقيدة الأغبياء.. والاصرار على التشدد دون حساب الاحداث وصيرورة التاريخ المتغيرة سبباً مهما في اسقاطه وتقديمه لمحكمة التاريخ.. هتلر وموسليني مثالاً.. ،واليوم اصبح التغيير واقعا فهل يصحى الحاكم الجديد على الواقع المُر الجديد.. أم يبقى بعقلية التبرير.. والاتهام للأخرين ليحكم بقوة السيف دون دليل..؟

نعم.. هل يصحى الحاكم اليوم على الواقع المرالذي يمارسه ضد القانون تنفيذا لتوقيعه على خيانة الوطن وبيعه للأخرين على عكس رغبة الشعب في تكوين دولة القانون.. أملاً في.. أخترا ق الصعاب.. بيقين، اذن لماذا لا يعترف بالخطأ، بما فعله هو وعصابتة بشعبه والاخرين.. في عراق المظاليم.. بل ظل يتخذ من أخطاء الحاكم القديم شماعة لتكرارالخطأ الجديد؟ فهل هذا واقع فرض عليه من قبل المتغطرسين من خارج الحدود.. أم رغبة منه في الأنقلاب على الذات ليعاود سيرة السابقين؟.. كما يطبقه اليوم هو باسم الدين.. وكأن الدين ما جاء الا لأختراق القانون وظلم الناس.. بقوة المتغطرسين؟.

مورست هذه الخيانة الاخلاقية منذ عصر فتوحات الاسلاميين الباطلة التي تتنافى مع الاجبار.. والدين يقول: (لكم دينكم ولي دين).. حتى اصبحت الشعوب خارج التاريخ يوم كانوا يحكمون ولا زالوا بأسم الدين يتمشدقون كذباً وريائاً.. وأوطانهم تحكمها فئة ضالة مجرمة تنكرت للحق والوطن والأستقامة والقانون.. وخانت المبادىء مع الغريب، ولا زال سيف المغول يضرب الرقاب دون دليل.. تعلموها من يوم قُتل مالك بن نويرة التميمي واستبيحت زوجته ليلى باسم الردة عن الدين دون مسائلة القانون.. ولا زال من قَتل واستباح يسمونه سيف الله المسلول.. كما اليوم حين قتل المُفكر الدكتور هشام الهاشمي في عهدهم وهم الحكام ويسمون قاتله الطرف الثالث دون تثبيت، حتى عجزوا ان يقدموا الجاني لمحكمة العدل والقانون.. تلبية لأمر الحاكم من خلف الحدود.. فالاثنان هما.. هما لا يعترفان بالدين والحق والعدل والوطن والقانون؟

وما دروا ان غداً.. ستكتب عنهم سطور التاريخ.

الحاكم الباطل.. البارحة واليوم اتخذ من الدين وسيلة لاغتصاب الحقوق والوطن والقانون والدين منه براء، فلماذا يفرض الطاعة على المواطنين بأسم الدين تهربا من القانون.. فهل لازال ينظر اليهم كالعبيد المسترقين.. حتى غدا الدين متهما بنظر المواطنين.. وحتى أصبح رجاله موضع سخرية الناس غير محترمين يخشون حتى السير في أزقة المواطنين.. ولا ندري اي دين يعبدون هؤلاء الغاصبون للحقوق لترهيب المواطنين.. هل يحكمون بعقيدة دين محمد(ص) الأمين أم بعقيدة دينية فقهية زيفوها لصالح الظلم واستعباد الاخرين.. اذن اين المرجعية التي بها يدعون انها تملك الاسرار المقدسة للحق والقانون.. ولماذا صمتت كل هذه السنين، اهي شريك لهم في التبرير؟ أم انها مقيدة بقيود الحاكمين.. فأين حقي اذن في الوطن والدين؟..

 شطار حين يرهبون الناس بالعذاب والنار اذا خالفوا عقيدة الدين وهم اول من تنكر لها باليقين.. وكأن الدين ما جاء الا لعذاب الأخرين.. حتى اشاعوا بيننا نظريات الدُعاء الاتكالي والتكاسل عن العمل بديلا عن الفكر في التجديد، ليبقى الوطن لهم دون الأخرين.. وبه مزقوا الانسان والوطن دون احساس بالعدل والضمير، وبعد ان اشاعوا بين الناس المغفلين بقوة السيف لا بعقيدة الدين نظرية ان:" الدولة مجهولة المالك فهي.. ملك لهم دون الأخرين.. فهل من هؤلاء نرجو التغيير..

منذ عهد الفتوحات الاسلامية اللاشرعية للشعوب أي منذ1400 عام والتي لانص فيها ونحن نُحكم من الظالمين باسم القبيلة والدين.. أما آن الآوان لان نعالج معالجة منهجية حقيقة منهج التدريس لنفهم الطالب خطأ التوجيه التربوي الخاطىء في التطبيق.. ولنتبرأ ونعتذر من الخطأ امام الشعوب التي ظلمناها باسم الدين.. وظلت متخلفة كل هذه السنين.كما اليوم حين وقعوا مسئوليهم الصغار جريمة أحتلال الوطن في مؤتمر لندن عام 2002 الذين مثلواَ فيه الخيانة الوطنية وبه اليوم يتباهون بمقاومةالاحتلال لذر الرماد في العيون، وعلى رأسهم مؤسسة الدين.. وها هي نتيجة الوطن امام عينيك اليوم خاوية على عروشها..؟ بعد ان افرزت لنا مؤسسات الخيانة والغدر والسرقة دون وعي من ضمير، كما افرزت الفتوح لنا البارحة عداوات الشعوب بعد ان اعتدينا عليها في الارواح والشرف وقيم الحياة وحولناهم الى عبيد باسم الدين ليكونوا لنا ما ملكت ايماننا قوارير، ولا زلنا نعتقد ان ما عملناه كان صحيحا.. لابل مقدسا.. دون مبالاة بالقانون حين حسبناها قوانين دين..

أقرأوا التوراة والأنجيل كلها.. هل سترى مثل ما نقرأ في كتبنا من جنة ونار ووعد ووعيد وما فيهما من تأويل.. والكل من المسلمين، الأحزاب 35.؟

وكما في عراقنا اليوم حين خربوا التعليم والصحة وثقافة المواطنين وأستبدلوها بثقافة التبرير.يتزعمها المثقف الخائن.. لأمة لها تاريخ كانت من اصحاب الدساتير والقوانين.. حتى اصبح هذا الوطن تحكمه عصابات التخريب.. وقتلة العلماء والمفكرين والمزورين.. والقوانين المقترحة تترى علينا من مجلس نواب مزيف قادته وتقوده اليوم قيادات الخيانة والرعونة سميناها"تمت الموافقة دون دليل " لتقييد حرية المواطنين.. قوانين منغلقة لاتخدم الا المسئولين وعصاباتهم المجرمة بيقين.. ، والان يكتشفون صحة ما قلناه لهم وهم اليوم محاصرين في الغابة الخضراء حائرين.. فهل قصورهم المسيجة بالحديد بلا شرعية تحميهم اليوم من غضب القانون.. ألم يقرأوا ما حل بالمستعصم العباسي على عهد المغول رغم قصره المُنيف.. أم يحكمون لمجرد اللقب والمال وهم يظلمون..؟ اذن لماذا اقسمت يا حاكم الوطن اليمين.. بانك ستحكم باليقين.. لا بل لماذا اشركت الدين في جريمة الوطن والمواطنين.. وتسمي نفسك باطلا بدولة القانون والدين..؟؟

نعم.. لقد سقط التمثال في ساحة الفردوس وعَزحتى على جندي الاحتلال ان يخترق الدستور.. حين ابدل علمه بعلم العراقيين.. موقف يندى له الجبين ساعتها سقط معه كل النحاتين الممثلين. هذا هو الخطأ الاول الذي وقع به المُغيرون من حيث يعلمون او لا يعلمون، انها كارثة الزمن عليهم ان كانوا مدركين.

والخطا الاخرالثاني ان قيادة التغيير الفاشلة في الخبرة والكفاءة والمقدرة ارتمت في أحضان الغيرالعدو الحاقد تاريخياً دون تخطيط. وهاي هي قوانينهم الارتجالية تصدر بلا معرفة ولا تخطيط بدافع الغريب.. فكان قانون العفو العام الذي برر خيانة اموال الدولة والاعتداء على المواطنين، وقانون الأرهاب (4) ليبرر لهم قتل المخالفين.. وقانون النزاهة ليغطوا على المجرمين الذي يحاسبون ويدانون دون تنفيذ.. وقانون المخبر السري الذي قتل بمقتضاه كل من رفع اصبعة معارضا لخطأ الحاكمين.. وقانون المحاصصة ليقسموا الدولة والمال لهم دون القوانين ومن اصدره اصبح اليوم في مزبلة التاريخ أو قل ذليل التاريخ.. وهكذا كان تكالب نفوسهم الرخيصة ومن تبعهم على المناصب لا الحقوق يتخاصمون اليوم في احدى مراحل التاريخ العار الذي يلفهم.. حين سموه بالأنسداد السياسي باطلاً دون وعي من ضمير.. .؟والا كل العالم تجري فيه انتخابات من يفوز يحكم والاخر يعارض.. الانحن نحو المال والمنصب ولاغير متمسكين..؟

والخطأ الأخر الثالث الذي وقعوا فيه جميعا وهو المهم ان غالبيتهم ليسوا عراقيين.. والا ليس معقولا ان يتعاون المواطن مع الاعداء الغاصبين ومن تعاون معهم من المعتمدين لتدميروطنه دون حساب الضمير، فالبيت مقدس لا يدخله الا أهله المعتمدين.. والا هل يعقل ان الحاكم الوطني يرضى بتدمير جيشه الوطني وبيع اسلحته خردة للأخرين.وهل يرضى بسرقة امواله وتراثه ومتحفه وتمكين الاعداء الظالمين.. بديل.. وهل يرضى بقتل علمائة ومفكريه وشبابه الغض لاحلال الجهلة والغاصبين.. بديل.. والا هل يرضى بتدمير التعليم ليرضى بالجهل والأمية.. بديل. وهل يقبل بتدمير مؤسساته الصحية حين يعين عليها حرامية التغيير.. لذا لابد من تدارس الموقف الطارىء الصعب من قبل الوطنيين.. لافشال مخططاتهم الجهنمية في عراق المُغييرين، نعم.. فكانت صرخة ثوار تشرين.

العراق وطن.. وارض.. وفكر.. وعلمُ.. ورجال شجعان مخلصين.. وليس جملة لصوص كما هم حكامه الحاليين.

اما كان افضل للذين خانواوقتلوا ان يكونوا مخلصين محترمين لا خونة مارقين ليكون لهم نصيب في تاريخ الأزليين.. حتى مياهنا الآزلية قطعوها عنهم وهم يستقبلون سفراؤهم مخذولين معقوله هؤلاء عراقيون.. والعتب على من يروجون لهم بالباطل من اصحاب الشهادات المنتفعين.. الذين خانوا امانة الوطن وحلف القسم واليمين..

العراقيون المخلصون.. هم الأمل.. لن ينسوا الوطن.. ومياهه ونفطه وشبابه الغض من عصابات السارقين القاتلين، فلا تحسبوا ان الصمت جبن او ضعف ايها الجبناء الغرباء.. فالأرض صامتة لكن في جوفها بركان.. فالسكوت لا يعني الجهل مما يدور.. فالذين يتذكرون الماضي محكوم عليهم بتكرار أخطائه.. فهل سيصحى الغاصب ليقرأ كلمات المخلصين الذين سرقتم حقوقهم ظلما وعدوانا على القانون.. ولكن هل يسمع الذين في اذانهم وقرا؟.. ستراهم اخي المواطن المظلوم غدا نادمين.. لكن الندم لا ينفع على فراش الموت.. النادمين..؟

 وأخيرا نقول لهم ان البيت المنقسم على نفسه مهدد بالزوال.. الا تشعرون..؟ أنتظروا المصير.. من رب العالمين؟

***

د.عبد الجبار العبيدي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5764 المصادف: 2022-06-17 01:39:45


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5931 المصادف: الخميس 01 - 12 - 2022م