أقلام حرة

رب يومٍ!!

صادق السامرائي"رب يوم كنت فيه فلما صرت في غيره بكيت عليه"

"أبدا تسترد ما تهب الدنيا...فيا ليت جودها كان بخلا"

"فيوم علينا ويوم لنا...ويوم نُساءُ ويوم نُسَرُّ"

هذه الدنيا كتاب نحن فيه الفكر، كنهر موجه من جموع البشر...

وربَّ يومٍ...

فلماذا نبكي؟

وما نفع البكاء؟

إبداعنا الباكي الدامع لا ينفع!!

علينا أن نتحدى ونواجه ونستثمر طاقاتنا الإيجابية لبناء حاضرنا الأحلى ومستقبلنا الأزهى.

ولا بد من الصولة الكبرى على الدنيا والتأهب لضربتها القاضية.

فلنفترسها لا أن تفترسنا!!

إنها خداعة كذابة مخاتلة مراوغة، تبحث عن موضع فينا لتنسب مخالبها فيه، وتغرز أنيابها في أعماقنا!!

"ومن يصحب الدنيا طويلا تقلبت...على عينيه حتى يرى صدقها كذبا"

و" "أحلام يومٍ أو كظل زائلٍ...إن اللبيب بمثلها لا يُخدعُ"

وأروع منطوق سلوكي، تعلمناه منذ الصغر، وما تفاعلنا بموجبه بحياتنا، ونردده كغيره من الأقوال الخالدة المبثوثة في مجتمعاتنا، وهو: "إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا"!!

فأين نحن من هذه الحكمة السلوكية، التي تحثنا على إطلاق ما فينا من جوهر الطاقات والإبداعات، لنصنع دنيانا العزيزة الباهية وآخرتنا المطمئنة؟!!

إن نكبتنا خلاصتها " نقول ما لا نفعل"!!

وتلك أمة تعجب من قولها الأمم!!

***

د. صادق السامرائي

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5821 المصادف: 2022-08-13 23:58:44


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5929 المصادف: الثلاثاء 29 - 11 - 2022م