أقلام حرة

القرآن الكريم وعلم النفس الإيجابي

أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم لنهتدي به ونعيش حياة سعيدة طيبة ونعمر الأرض بكل ما هو مفيد فحثنا على الإيجابية والفعالية والتفاؤل وحسن الظن وعدم اليأس والحزن والاستسلام فجعل للصابر أجرا بغير حساب فقال سبحانه وتعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}[الزمر 10] وهذه الإيجابية جاء علم النفس الإيجابي حديثا ليؤكد على أهميتها ودورها في صحة الفرد ولنتعرف عن هذا العلم فما هو؟

علم النفس الإيجابي (بالإنجليزية: Positive Psychology)‏ بدأ كحركة تطورت من التفكير الإيجابي إلى علم نفس إيجابي على يد مارتن سليجمان، رئيس جمعية علماء النفس الأمريكيين، عام 1998 ميلادية

ينتمي علم النفس الإيجابي إلى المجموعة الأولى التي ذكرت أولاً؛ لأنه يهتم في الأساس بالدراسة العلمية لما يحقق السعادة للناس ويسعى إلى تعزيز قدرات الشخصية المتعددة، كالصمود والصلابة النفسية والتفكير الإيجابي وغيرها، وإلى تدريب الأفراد على مواجهة الضغوط النفسية، التي يتعرضون لها، والتخلص من الاحتراق النفسي.

ويهدف علم النفس الإيجابي حسب الدكتور "سعيد قواسمية" إلى مساعدة الناس على الشفاء من الأمراض بطرق غير تقليدية، أي من خلال الشعور بمزيد من السعادة

والفرح. وبالتالي رفع النظام المناعي للجسم للتمكن من مقاومة مختلف الأمراض وبشكل خاص السرطان وأمراض القلب.

ونذكر بعض الأعمال الإيجابية التي حث عليها القرآن وركز عليها علم النفس الإيجابي منها:

1- الإنفاق يقود للسعادة:

وحسب كثير من دراسات التي تعتمد على مسح الدماغ مغنطيسياً توصلت إلى أن التبرع بالمال يحدث نفس التأثير الذي تحدثه السعادة الناتجة عن كسب المال أو ممارسة الجنس أو تناول الطعام وهذا ما أكده أيضا

باحثون في University of British Columbia وHarvard Business School وجدوا أن إنفاق المال على الآخرين يحفز الشعور بالسعادة، وتقول الباحثة Elizabeth Dunn بينت الدراسة العلمية أن الإنسان الذي يصرف المال على الآخرين على سبيل التبرع وتقديم العون لهم يكون أكثر سعادة ممن يصرفون على أنفسهم.

2- العفو والتسامح:

قال تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور:22].

"إن العفو عن الآخرين حسب دراسات علم النفس الإيجابي يترك أثراً إيجابياً على الدماغ حيث يمحو الذكريات السيئة ويخمد مراكز الانتقام ويريح خلايا الدماغ وينشط عملها!! وتقول الأبحاث: إنك عندما تعفو عن إنسان كأنما تقدم له مكافأة مالية! كذلك فإن العفو عن الآخرين يخفض ضغط الدم ويخفف إجهادات القلب ويقلل من إفراز هرمون الإجهاد cortisolويطيل العمر".

3- الإحسان يقوي الجهاز المناعي للإنسان:

قال الله تعالى: {و أحسنوا إن الله يحب المحسنين } البقرة: 195

ونقلا عن الدكتور سعيد قواسمية: "يقول الدكتور David Hamilton بمجرد أن تقدم شيئاً للآخرين فإن دماغك يبدأ بإفراز الهرمونات إنه هرمون Dopamine الذي يجعلك تشعر بالسعادة وهذا الهرمون يفرزه الجسم ويشعرك بأنك تقوم بالشيء الصحيح.

وفي هذه الدراسة يقول الدكتور هملتون

وجدت الدراسة أن فعل شيء حسن للآخرين (مثل تقديم المال أو الصدقة أو المساعدة...) يرفع النظام المناعي للجسم، ويبقي قلبك صحيحاً ويبطئ زحف الشيخوخة!بينت دراسات عديدة تعتمد على مسح الدماغ مغنطيسياً أن التبرع بالمال يحدث نفس التأثير الذي تحدثه السعادة الناتجة عن كسب المال أو ممارسة الجنس أو تناول الطعام.

باحثون في University of British Columbia وHarvard Business School وجدوا أ إنفاق المال على الآخرين يحفز الشعور بالسعادة، وتقول الباحثة Elizabeth Dunn بينت الدراسة العلمية أن الإنسان الذي يصرف المال على الآخرين على سبيل التبرع وتقديم العون لهم يكون أكثر سعادة ممن يصرفون على أنفسهم"

فبعد كل هذا كيف نهجر كتاب الله الذي هو مصدر السعادة والتفاؤل والإيجابية والانطلاقة الواعدة في دروب الإنجاز وصناعة النهضة؟

***

الكاتب والباحث في التنمية البشرية:

شدري معمر علي

...........................

المراجع:

1- وكيبيديا .

2- د. قواسمية سعيد مقال " علم النفس الإيجابي وحقائق القرآن الكريم ".

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5900 المصادف: 2022-10-31 22:49:44


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5990 المصادف: الاحد 29 - 01 - 2023م