كتب واصدارات

جواد عبد الكاظم محسن: ديوان مهدي النجم

صدر حديثاً ديوان الشهيد الشاعر مهدي النجم من جمع وإعداد وتقديم جواد عبد الكاظم محسن، وقد تضمن مقدمة تعريفية بصاحبه وما اتصف به (من الخصال الكريمة والسجايا الحميدة والسيرة الشخصية الناصعة في الاستقامة والخلق النبيل والعطاء الثقافي الثر).

وكان شاعرنا النجم رحمه الله قد بدأ مسيرته الثقافية بقراءة التراث الشعري العربي قراءة معمقة، وقد أثر ذلك في كتابته للشعر لاحقاً، ودعاه إلى العمل في تحقيق وجمع عدد من دواوين الشعر العربي القديم، وقد أعجب بالمتنبي والشريف الرضي من القدماء، والجواهري ومصطفى جمال الدين من الشعراء المحدثين، وحاول محاكاتهم فيما نظم من شعر جميل، وقد فاض به مبكراً، وبرع في نظمه، ومن قرأ شعره أو استمع له شعرَ بالارتياح، ومبعث هذا الارتياح صدق التعامل مع الكلمة، حيث الجودة والسبك، فهو شعرُ شاعر، وليس نظماً بارداً كما قال عدد من النقاد المطلعين على شعره.

وقد أدرجه الدكتور كامل سلمان الجبوري في معجميه المعروفين عن الأدباء، وعن الشعراء، وقال عنه (كتب الشعر العمودي ومارس الرسم، وعنى بدراسة التأريخ الإسلامي، وحقق ونشر بضعة دواوين شعرية لشعراء إسلاميين وعباسيين)، كما وضعه الدكتور صباح نوري المرزوك ضمن تكملته للبابليات وأضاف أنه (نشر نتاجه وشعره في مجلة (البلاغ) و(المورد) البغداديتين، و(الذخائر) البيروتية، وجريدة (الجنائن) الحلية، وذكره صاحب (شعراء بابل في نصف قرن) الدكتور سعد الحداد، وقال إنه (باحث، محقق، شاعر، كان دمث الأخلاق، نقي السيرة محبّاً للخير).

وتقول سيرة الشهيد الأديب الشاعر والباحث المحقق مهدي عبد الحسين النجم إنه ولد في المسيب سنة 1949م، وأكمل دراسته الأولية فيها، وتخرج في الجامعة المستنصرية كلية الآداب قسم اللغة العربية سنة 1973م، وبدأ البحث والتأليف والتحقيق في وقت مبكر من حياته، ونشر كتاباته وشعره في الدوريات كالبلاغ والمورد والذخائر والإخاء، وأحب الرسم ومارسه وله أكثر من لوحة فيه، وأبدع في الرسوم التخطيطية، وختمت بالشهادة إذ اغتيل بعملية إرهابية غادرة وجبانة في يوم 21 نيسان 2007م في قرية المهناوية في ضواحي سدة الهندية.

وقد طبع من آثاره:

مالك بن الحارث الاشتر سيرته وأدبه (بيروت 1998م)، ديوان الفضل بن عباس اللهبي (بيروت 1999م)، ديوان محمد بن صالح العلوي  (بيروت 1999م)، جامع الأنوار في مناقب الأخيار (تحقيق، بيروت 2002م)، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة (تحقيق، بيروت2002م)، البحث عن أعراب نجد (تحقيق، بيروت 2003م)، ثورات العلويين وأثرها في نشوء المذاهب الإسلامية (بيروت 2003م، ديوان الشعراء النجديين من العوام العصريين (تحقيق بيروت 2003م)، لمحات من حياة الإمام موسى بن جعفر(بيروت 2003م)، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (تحقيق بالاشتراك، بيروت 2008م)، تاريخ ابن أبي الحديد المعتزلي (خمسة أجواء، تحقيق الحلة 2020م)، تأريخ الغرابي ( ثلاثة أجزاء، تحقيق، بغداد 2020م).

وله آثار مخطوطة، منها: روايات سيف بن عمر في مجلدين، ومعجم الشعراء في معجم البلدان في ثلاثة أجزاء ، وأم الشهداء فاطمة بنت محمد (شارك به في مسابقة التأليف في النجف الأشرف سنة 1967م وتم قبوله)، ومآخذ الشعراء من نهج البلاغة (نشر حلقات منه في مجلة " الإخاء " الإيرانية منتصف الستينيات وهو طالب في الصف الثالث المتوسط).

تضمن ديوانه الصادر حديثاً بجهود عدد من محبيه (46) قصيدة ومقطوعة شعرية بدأت تاريخياً سنة 1969م بعدة قصائد كتبت ونشرت يومذاك، ثم تتابع نظمه ونشره  الشعري في مجلة (البلاغ) الكاظمية، ومجلة (ألف باء) وبعض الصحف المحلية مثل (الجنائن الحلية)، و(عروس الفرات) المسيَّبية وغيرهما.

***

جواد عبد الكاظم محسن 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5681 المصادف: 2022-03-26 01:57:57


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5869 المصادف: الجمعة 30 - 09 - 2022م