هايكو

فتحي مهذب: على الجدار المائل

وراء الشمس

مليء بالأسرى

بيت العنكبوت.

*

شوارع خالية-

من البيوت تتدافع

الأصوات.

*

الطواحين هادئة،

تنام الريح في البركة

بعد يوم شاق.

*

بالإشارة،

يتحاور الشيطان والملاك

فوق سرير اللص.

*

ماذا تفعلين هنا

أيتها السحلية؟

لا زيزان نافقة.

*

في سلته

الكثير من الخبز

صاحب الدراجة الصدئة.

*

إلى البيت

يحمل كما هائلا من البراغيث

السجين.

*

بذؤابة نعلها

تحك ظهرها

الحيزبون.

*

تسونامي شمسي،

آمل أن تكون صديقتي الهايكيست

بصحة جيدة.

*

على اللاقط الهوائي

دوري كما لو أنه يبحث عن

قناة القدس.

*

في زجاجة الفودكا الفارغة

ذبابة سكرى

تطن.

*

كارثة طبيعية،

الحلزون غير مشغول

بما وراء الطبيعة.

*

هذه الصائفة

الكثير من الناس

إختفوا أبديا.

*

لا كلمة،

لا كلمة اليوم

جميع الأفواه مكممة.

*

يفكر طويلا

في مآل قدمه المقطوعة

المحارب القديم.

*

على الإسفلت

حتى الظلال لها رائحة

الشواء.

*

خاشع جدا

فوق برج الكنيسة

القمر.

*

أصابعها المتمردة

تصنع طائرة ورقية

لقصف الفراغ.

*

ضباب،

على إيقاع نواقيس الماعز

يتجلى الطريق.

*

صباح شتوي،

المطر يتساقط

على المطر.

*

إحتباس حراري،

ينظر إلى السماء

جامع القوارير البلاستيكية.

*

فوق البيت

سحابة لا تتحرك كذلك دوري

على عمود التليغراف.

*

يا لمكر المياه

موجة كبيرة

تبتلع القارب!.

*

على الجدار المائل

معلقة نعوة

كبير المشعوذين.

*

مليء بأسرار

قصائد الهايكو

وجه النادلة.

*

عتمة خفيفة،

يتبادلان التحديق

الطفل والعصفور.

*

إلى المنحدر الصخري

تجلب الريح

قطيع الماعز.

*

مناصفة-

تضيئان الممر الجبلي

أنت والقمر.

*

يا لعطور الموتى

من نعله تتصاعد  رائحة

نباتات المقبرة.

*

ساعي البريد،

بين السماء والأرض

المطر.

*

وراء السحب،

قمر مختبئ

حرب شوارع بالجوار.

*

ضجيج المروحة،

كما لو أن هنودا حمرا

يرتقصون حول النار.

*

غلاء الأسعار

لوازم الدفن

جثة جامع القوارير.

***

فتحي مهذب - تونس

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5857 المصادف: 2022-09-18 03:55:27


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5931 المصادف: الخميس 01 - 12 - 2022م