حوارات عامة

دردشة مع من خبز القمح في صباه وشبابه وارغفة الابداع في كهولته

- لا فرق بين التنور ومنضدة الكتابة

- اول ناقد كتب عني هو المرحوم ناظم سعود

- لا أجيد التعبير لكني أجيد الاشتغال

- لا اعرف كيف يكون شكل الحياة بلا دموع

- جنون الكتابة يجتاز حدود العقل ويمسك السماء

***

هو مصداق للحديث الشريف (كونوا بلها كالحمام) وذو قلب خالي من الضغينة والبغضاء والانانية ولايحمل غير الحب.. نعم الحب الخالي من الانانية والمصلحة والغايات ولا تشي تعابير وجهه الا بأمرين الفرح واشراقة شمس الابتسامة والحزن وامطار الدموع خلقه الله فرحا لنجاح طفل وتفوق اخر عليه وعند الشعور بأنه اعطى واعطى واعطى ويبكي لعوز فقير وحاجة مسن للمساعدة وعوق شاب وفشل انثى.. هو غني وثراؤه فاحش اذ يملك (دشداشة) ارتداها كل من دخل العتبة العباسية المقدسة زائرا من احبته الادباء والشعراء والكتاب والمثقفين عرفته منذ قرابة عقدين من السنين يوم عمل سادنا لثقافة (صدى الروضتين) وخلال هذه المعرفة لم يخاصم احدا ولم يختلف مع زميل او صديق وكان مصدر فرحه يوم يجد نفسه في عناق مع زائريه من الاحبة رغم انهم يقدمون عليه سيده صاحب العتبة المقدسة عليه السلام في الزيارة ولكي لا اطيل عليكم تعالوا معي الى دردشة رمضانية خفيفة الظل مع المبدع والاديب علي الخباز رئيس تحرير صدى الروضتين التي تصدر عن اعلام العتبة العباسية..

- رمضان كريم

* رمضان كريم على الجميع ان شاء الله

- اين تجد تفسك وانت تمتطي صهوة التنور وتصنع ارغفة الخبز او خلف منضدة الكتابة لصنع ارغفة الابداع؟

جواب السؤال (1): لا فرق بين التنور ومنضدة الكتابة، كنت اكتب قصائدي ومسرحياتي على فوهة التنور وعندما تكتمل اعيدها اليه، واليوم أخبز على منضدة الكتابة، النظر الى الموضوع بجدية، او التأمل في صياغة الفكرة، كم جميل ان نخبز في التنور أرغفة تشبع العقول قبل البطون، وكم جميل ان نصنع من الكتابة أرغفة الامل والحياة، واما الابداع فهو أمل مدروس وتعبت عليه حقيقة لكنه قد لايكون حقيقيا، الحقيقة عند الغد.

- ما علاقتك بالنار؟

جواب السؤال (2): أول ناقد كتب عني هو الناقد المرحوم ناظم السعود، عام 1995م، كتب عن علاقة الخبازة بالكتابة والابداع، ملاحظة ذكية أكتشف بها وجود علاقة قوية بين الشعر والتنور.. اعذرني قد لا أجيد التعبير لكني أجيد الأشتعال

- كيف تولد الدموع؟

جواب السؤال (3): سألت عيني هذا السؤال لمرات عديدة، ذكية تلقي لهاثها على القلب، القلب هو من يلهب الدمع حنينا، أو حزنا، على نبضاته يحتكم الانين، كل شيء له دمع / الولادة ـــ الموت / الفرح ــــ الحزن / الصلاة والحب / لاأعرف كيف شكل الحياة بلا دمع، والدمع يولد من كل شيء حي.

- متى تشرق شمس الابتسامة؟

جواب السؤال (4): شمس المحبة والجمال، الشمس التي خلقها الله في القلوب، المسألة عندي ليست كلمات أو شعر، اقسم....بان الله سبحانه خلق الروح مبتسمة متفتحة للحياة، وأما من لايملك الروح لا يعنيني أمره.

- من يغيظك من احبابك؟ وكيف؟

جواب السؤال (5): من لا يعرف معنى الحب، ومن يجهل صدق الكلمة، من لا يعرف الفارق، بين الرأي في المنجز والرأي في الانسان،، المنجز مهما كان ابداعه هو من صنع الانسان قابل للنقد والرأي ووجهات النظر حتى لو تنسفه، لكن الانسان خلقه الله سبحانه، واما الكيف هي الكيف الذي يتقبله الانسان لنفسه وتلك معاناة البشرية

- هل تجيد صنع المقالب؟

جواب السؤال (6): أطلاقا،، انا لاأحب المقالب لذلك ابتعد عن برامج الكاميرا الخفية، والمقالب التي تصنع الخوف، وتسخر الأنسان لمرح المتلقي

- ماهو الفرق بين المبيت في المخبز والمبيت في السجن ان كنت جربت المبيت هناك؟

جواب السؤال (7): رغم تعب المخبز، وقساوة السجن، هناك لذة الشعور بالانتماء، المخبز أبن البيوت، أبن الناس يوصيني،أبي يوما لاتعد ربح العمل بل فكر كم عائلة وضعت رغيفك على سفرتها، أما السجن جعلنا نستلذ بالشعور بالمظلومية وهذا بحد ذاته أنتماء،ذات يوم أخبرنا السجان، بان الدنيا تمطر خارج السجن، شعرنا بنداوة المطر على اجسادنا وبالسعادة لأن السماء مازالت قادرة على المطر، ومادامت قادرة على المطر فهي قادرة على ان تغسل الوطن

- تكتب النثر وتمارس الومضة الشعرية وتعمل في النقد وعلاقتك بالمسرح واضحة وتعشق الصحافة وتكتب التاريخ.. هل انت مجنون؟

جواب السؤال (8): سؤال مجنون مثلي، جنون الكتابة يجتاز حدود العقل ويقدر ان يمسك السماء، ويقدر ان يضع النهر في قربة مبجل، ويرى الشمس في ليل كربلاء، انا ابن جيل مارس الجنون لحد الجنون بكل انواعه، لذلك ليس غريبا ان يكون لجنوني العين التي تبصر ما لا يبصره انسان لذلك أكتب

- هل استخدمت يدك يوما في شجار؟ ومن هم اعدائك؟

جواب السؤال (9): أعتقد أني تجاوزت مرحلة الشجار، وصرت احاذر على وقار شيبتي، الشجار ليس من منطق الحكمة أما اعدائي فلن اسميهم باسمائهم كي لا اجعل لهم اعتبار.

- من هو اسوء صديق عرفته؟ ومن هو الاكثر سوء منه؟

جواب السؤال(10): أسوء صديق هو الذي لا يفهمني والاسوء منه من يصور له جرحي غرورا أو تجاوزا، وفي عالم الصحافة هناك طلايب كثيرة ومنها ان البعض يعتقد ان الكتابة تعني بهرجة لغة ولا يعرف ان الانجاز الحقيقي هو ما تحت الكتابة، الكتابة ليست بما تقوله وانما هي بما تشير اليه

- هل تعشق النساء؟ وماهي مواصفات حبيبتك؟

جواب السؤال (11): أعتقد ان الأمر اختلف عندي الآن فانا لغير دور الأب لا اصلح، وأنا لا أعرف الا المبدعات وجميعهن بناتي نمتلك اليوم مجموعة مكونة من 47 كاتبة بعنوان (هؤلاء بناتي) ومجموعة اخرى بعشرات الكاتبات بعنوان بنات الخباز، واما لو استجد السؤال لماذا نساء فقط لذلك كنت مكلفا بدورة نسوية وتشكيل مرصد نقدي وتطور الامر الى التزام.

 - لو من عليك الله ومنحك الحرية واصبحت ارملا ماذا تفعل؟

جواب السؤال (12): (اللهم لاتريني تلك الساعة يارب) ومن المؤكد أني سأحزن كثيرا لأني سافقد أمرأة مميزة في كل شيء ولاأمرأة غيرها تحتمل جنون شاعر.

- ماذا تقرا؟

جواب السؤال (13): كان لدينا في ايام زمان مكتبات تعرض كتب للبيع بلا تعيين (كل كوشر يحتوي على عشرات الكتب وانت تشتري لتقرأ كتب متنوعة، لهذا انا اقرأ كل ما يقع بين يدي.

- لمن تكتب؟

جواب السؤال (14): كتبت لذاتي وأنا الذي زرعتها بين الناس، أكتب للوطن للناس، وأدرك تماما أن أول من يقرأ ما تكتب هو الله سبحانه، لذلك لايزعلني من لايعجبه ما أكتب تلك حريته، اما أنا علي أن أراهن كيف أجعله يتقبل ما أكتبه بمودة، وهذا هو التحدي

- ساذكر لك خمسة اسماء اذكر لي ابشع مافيهم من صفات؟

جواب (15)

- المترفي

الجرأة الواعية التي تعرف خطوتها جيدا

- الكناني

صعوبته في تقبل الأصدقاء رغم انه ينفتح على الجميع

- السماوي

يطير الى حد لااستطيع ان أبصره

- البناي

أليف لا يطاوله بالفته أحد

- الصائغ

علمني كيف أحرص على قلبي من الفتنة

- لو لفظتك العتبة العباسية خارج اسوارها ماذا تفعل؟

جواب (16): العتبة المقدسة لم تلفط احدا من قبل لتلفظ احبابها اليوم، وان حدث ذلك لاسمح الله فانا كيف الفظها وهي في الروح ربما ساعيش حينها بلا روح

- هل لك عقيدة؟ وماهي؟

جواب (17): كيف يكون الانتماء بلا عقيدة،، الدين أساس الحياة

- قل ماتريد فالختام لك

سلامتكم.

***

حاوره: راضي المترفي 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5695 المصادف: 2022-04-09 08:43:36


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م