نصوص أدبية

صادق السامرائي: أمّتي!!

أمّتي!!

بقلم: صادق السامرائي

***

أمَّتي فوقَ مَــرامِ الهَجْمَةِ

وبها العَقلُ عَريْقُ القدْرَةِ

*

كُنهُها "إقرأ" وفيها كَوْنُها

ومَنارٌ لمَـــــــــدارِ العِزَّةِ

*

أيُّها الداعونَ سَعْياً للدُنى

إنّها الأعْلى وفَوْقَ القِمَةِ

*

إعْرِفوا نبْعَ تُراثٍ مُشْرِقٍ

ومَسيْــــــراً بأوانِ القِوَّةِ

*

وانْهَلوا مِنها عُلومَ المُرْتَقى

وجُماناً مِـــــنْ بَديْعِ الفِكْرَة

*

واصْعَدوا نَحْوَ رؤاها المُبْتَغى

بوثـــوبٍ ودَوامِ الثِقَــــــــــةِ

*

سَكنَتْ روحٌ لتَرْعى بَعْدَها

قوةً فيها جلالُ الرَوْعَةِ

*

ما هُزمْنا بلْ عَزمْنا للمُنى

بشبابٍ مُسْتقيدِ الهِمَّةِ

*

إنّنا نَحْيا ونَرْقى كلّنا

لعَلاءٍ بوَديعِ الأُلفَةِ

*

يا رؤى كَونٍ بقلبٍ أودِعَتْ

نَصَرَ النورُ لهيبَ الشُعْلةِ

*

فتَمادَتْ بسُطوعٍ باهِرٍ

وأضاءَتْ ظُلماتَ الحِقْبَةِ

*

مِنْ شَذى فِكْرٍ وعِلْمٍ زاخِرٍ

نَهَلتْ فيْضَ زلالِ الحِكْمَةِ

*

وعلى الآفاقِ نَثّتْ عِطرَها

وأريجُ الذاتِ فاقَ الزَهْوَةِ

*

يا إمامَ الصادِقينَ المُحْتوى

هلْ غَشاها زَمَنٌ كالعَثْرَةِ؟

*

يَشهَدُ التأريخُ قادَتْ أمَّتي

أمَمَ الأرضِ لفَجْرِ اليَقظةِ

*

(فلماذا إسْتَهانَتْ بتُراثٍ)

وبأمْجادٍ بليلِ النَكْسَةِ

*

حَرْبُها تَبْقى ونَصْرٌ حَفّها

فمَصيرُ الأمْرِ رَهْنُ الخَتمَةِ

*

إنّها تَحْيا بعَصْرٍ حاضِرٍ

وأجادَتْ ما بكُنهِ الصُنْعَةِ

*

لا تَقلْ غابَتْ ومِنْها إنّنا

وكذا الأيّامُ صَوْتُ الجِدّةِ

*

فأراها أمَّةً فيها النَجا

مِنْ سقوطٍ بعَميقِ الحُفْرةِ

*

ما تَهاوَتْ أوْ تَداعَتْ للضَنى

أشْرَقَتْ رُغمَ شديْدِ العُتْمَةِ

*

ولها كلُّ جَديْدٍ رائدٍ

وأصيلٍ ببلادِ القِدْوَةِ

*

فَخْرُنا هيَّ ومِنْها نَبْعُنا

وعَليْنا بوثاقِ العُرْبَةِ

*

لا رَثاءٌ ونَحيْبٌ صاخِبٌ

لا بَديعٌ بمِدادِ الدَمْعَةٌ

*

لا نَديبٌ وخِطابٌ يائِسٌ

بَلْ عَطاءٌ مُسْتقيمُ الجُمْلةٍ

*

مُفْرَداتٌ فَوْقَ سَطرٍ أوْجَعَتْ

قلبَ أجْيالٍ بعِزِّ الذِرْوَةِ

*

لا تَقولوا قد هَدَمْنا صَرْحَها

وأقَمْنا مَأتَماً للفَرْحَةِ؟

*

أيّها الشاكونَ أنْتمْ داؤها

وَوَباءٌ ومَريرُ العِلّةِ

*

فأنْظروا أمّاً شَموخاً إسْمها

وبها دينٌ وضادُ اللغَةِ

*

هكذا عاشَتْ وأنتمْ ضدَّها

فابْعدوا عَنها سِهامَ الغُلةِ

*

يا شبابَ العُرْبِ هيّا للعُلى

إرْفَعوا راياً مَديدَ الهَيْبةِ!!

*

فبكمْ تَحْيا وتَرقى سامِقاً

ولكمْ مِنها مَعينُ النَجْدَةِ

*

فهنيئاً لجُموعٍ أوْغَلتْ

بمَجيْدٍ وتليدِ الرؤيةِ

***

د. صادق السامرائي

11\10\2021

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5676 المصادف: 2022-03-21 02:09:31


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م