نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: تناص

لعنة

الزورقُ كلما تحركَ

طاردته لعنةُ الموجِ

أهاتُ السمكِ الجريحِ

**

الاشباحُ

تتزوجُ من الظلمةِ الكالحةِ

وشهادةُ عقدِ القرانِ

أضواءُ نهارٍ منتحرةٌ

**

القضبانُ

لا تتفائلُ بالجمالِ

حبيسةٌ تخشى دائماً

يدَ السجناءِ

يعتقدُ الأغبياءُ أن للمقصلةِ رحمةً

**

العملاءُ

خلقوا بعينٍ واحدةٍ

لا ترى خستهم

ولاتعرفُ طعماً غيرَ الخيانةِ

لاحرجَ عليهم أبداً

**

النجباءُ

يمتشقون العري لهم فخراً

والشمعُ يبكي لأنه ينطفئُ

قبلَ أنْ يعرفَ الأخرونَ عفتهم

**

الاصحاحُ

أفتشُ في القصائدِ

أرى مواريثها

نسيجاً لدائرةٍ تتحرجُ  فوقها

أقلامٌ وكتاباتٌ تنتظرُ ممحاةً

**

الورقُ

تحتَ قبضتهِ تتلوى الكلماتُ

أما هبوطها للقاعِ

أو ترسمنا رجالاً. نعانقُ كلَّ البقاعِ

**

التابوتُ

خشبٌ حقيرٌ

كلما مضى به العمرُ هشيمُ

لذتنا نأتي به لحتفٍ يطاردنا

التابوتُ سمسارٌ للجميعِ بلا

إجرةِ سمسرةِ

أنباءٍ

ويستنبئونك عن ظلمةِ وطنٍ

قلْ أنهُ رغيفٌ أسقطَ

بقاعِ التنورِ لأنه بلا خميرةٍ

وإن الخبازَ ما كان وصياً

**

غربان

ياليت قمحَ هذه البلادِ

لا تأكلُ منهُ الغربانُ

ليته يوزعُ على الخونهِ

ربما يأتي لهم الرشدُ متأخراً

**

غياب

لنا أوزارُ.ٌ تتلبسُ فينا

نحنُ قراءُ مناهجِ التاريخِ

المحنِ،يومياً تحاورنا

تبقي لنا فرحاً غائباً

***

عبد الامير العبادي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5701 المصادف: 2022-04-15 03:20:36


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م