نصوص أدبية

أروى السامرائي: إلى الأبد

متكئانِ

على شجرة

نحتا على لِحائها

قلباً وأولَ حرفٍ

من اسمها واسمه

وفي وسطِ القلبِ

كتبا الى الابد

عهداً، ووعدا

وانحنى يقبلها

فسقطت سهواً

من شفتيها المرتجفتينِ

قبلة

أنعشت بها نبضَ المكانِ

مثيرةً في عزلةِ الريحِ

حفيفَ الرغبةِ

حينما تداعبُ

الوردَ الخجولَ

ليرتجفَ الرحيقُ

في قلبِ النرجسِ والأقحوان

وتبقى بصمةُ الشذى

شفيفةً كأجنحةٍ بيضاءَ

تلوحُ في ذاكرة الأشياء

حقيقةً أزليةً

وليست محضَ

خيالٍ شعري

لوردةٍ عاشقة

تلتفتُ الاشواكُ

بشماتةٍ حاسدة

كيف اجتمعت الأضدادُ

في استقامةٍ واحدة؟

لو تعلمُ كيفَ ارتوت

من تأوهاتِ الاجسادِ الشجر

لما استبدلت لحاءها

بقشرةٍ معدنيةٍ

نسغها

عاليةٌ جودته الإلكترونية

ولو أنصتت أكثر

للأوصالِ التي تمزقت تحتها

لهجرتِ البلابلُ الاغصانَ

وأضربتِ الاشجارُ

عن خصوبتها

عن ثمرها

عن أوراقها

عن العالم

إلى الأبد

***

أروى السامرائي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5708 المصادف: 2022-04-22 02:03:14


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5873 المصادف: الثلاثاء 04 - 10 - 2022م