نصوص أدبية

خالد الحلّي: أمنياتٌ في سُبات

في أيّامِ طفولتِها،

كانتْ تتمنّى، ما يتمنّى الأطفالْ

من لعبٍ، أو  حلوى، أو  قُبلٍ، أو بعضِ دلالْ

كَبَرَتْ،

راحتْ تكتُبُ كلّ مساءْ

ماتتمنى مِنْ أشياءْ

يمضي الوقتُ،

يُطلُّ الصبحُ،

يَمرُّ  اليومُ،

يعودُ اللّيلُ،

و لا أمنيةٌ تأتي

تمسحُ ما كتبتْ، تكتُبُ ثانيةً

تترى الأيامُ،

وتبقى،

تكتُبُ تمسَحُ، تمسَحُ تكتبُ، تكتبُ تمسَحُ ....

كَبَرَتْ،

صارت تتمنّى ليلَ نهارْ

مرّت سنواتٌ، و تلتها أخرى، من عمرٍ لا تعرفُ كم سيطولْ

و أمانيها تتناثرُ  في دربٍ مجهولْ

- 2 -

ذات صباحٍ، نهضت من مضجَعِها

وهي تتمتمُ:

ما زال المأزقُ نفسَ المأزقْ

لا أملٌ

لا أمنيةٌ تتحقّقْ

كتبتْ مكتئبة:

سأغادرُ  هذي الحَلَبةْ

هَلْ يُمكِنُ لي،

أنْ لا أتمنّى شيئاً بعد الآنْ؟

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن - أستراليا

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5722 المصادف: 2022-05-06 05:05:00


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5927 المصادف: الاحد 27 - 11 - 2022م