نصوص أدبية

عدنان البلداوي: سل مقلة العين

سَـلْ مُقلةَ العين، مَـنْ بالصِدقِ وافاهـا

حتـــى تَتـَـوّجَ  بـالإخــلاص مَـرْآهــا

*

أضواؤها مِــنْ شِــغـاف القلبِ آتـيــةٌ

مـَـنْ يَـقـْرَأ العَينَ، يسـتوحي خفاياها

*

ليـــس الـتحبـُـبُ، فــي تزويق أحرفِه

إنّ الأصالـة تســمو، فــي مُـحـيّـاهـا

*

كـلُ الـمحاســن مهمـا  راقَ منظرُها

إنْ سادها الزيـفُ تـدنو مِـن  مناياها

*

مَــــن اسـتعـارَ رِداءً، لا يـدومُ  لــه

وللـحـقـيـقـةِ عيـْـــنٌ، فـــي مُــؤدّاها

*

تــرنـيـمــةٌ بنـقـاءٍ، صاغــهـا ألَــــقٌ

تُـعــزِزُ الــوِدَّ،  فـــي أسـمى نواياهـا

*

اذا النصوصُ  تسامَـتْ، فـي بلاغـتِها

بـفضل موْهِبـةٍ، قــد لامَــسَـتْ فـاهـا:

*

يزْهـو النــشـيدُ بهـا، فخرا بما وُهِـبَـتْ

زهْـوَ القـلــوبِ، بِـحُــبٍ قــد تــمَـنّـاها

*

إنّ انســجامَ المعاني فــي صيـاغـتهـا

مثــلُ الـقِـلادةِ  رصْـفُ الدّر سَــمّاهـا

*

مهما الـرّيـاءُ  تـحَـلّى فــي  ذوائــبـِـه

فَـعـقـدَة النـقصِ تُـبـدي سِـرَّ مَـرْضاها

*

والصمْتُ إنْ لم يكن عن حُسْنِ مَعرفةٍ

يُعطي مفاهـيمَ سَـلْـبٍ، فـي مَـرايـاهـا

*

يا مُـنـشِـدا  في عفاف الوصْلِ  قافــيةً

اعزف لهـا  لحْنَ تـخلـيـدٍ  لِـفحْـواهـا

*

واكتبْ سطوراً بمضمونٍ، تقولُ بـه:

حِـفـظُ العُهـودِ، نَـقـاءٌ  فــي ثـنـاياهـا

*

مــا كــلُ مَــنْ زوَّقَ الجلبابَ يـؤنسـه

فـفـي البواطِـن مـا تُخـفـيــه عُـقـباهـا

*

إن التـحايـا، إذا جــاد اللـسـانُ  بـهــا

مِـن مُعجم الحُبِ، صار القلبُ مأواهـا

*

فـإنْ تَـعَـطَّـلَ  فـــيها النطقُ، مُنْبَـهِــرا

تـَوَلّـتْ الـكّـفُ  رَدّاً، فـــي تَحـايـاهــا

*

يــا مَــنْ يـرومُ دوامــا، فــي تواصله

فَــعِـفّـــةُ النـفـــس للآمــال تـرعـاهـــا

*

إنَّ الغـصــونَ اذا غَـنّـتْ حَــمـائِـمُهــا

والأيْـكُ فــي عِــزّهِ ، طـابـَتْ بِمَغْناها

***

(من البسيط)

شعر عدنان عبدالنبي البلداوي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5731 المصادف: 2022-05-15 01:31:57


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5931 المصادف: الخميس 01 - 12 - 2022م