نصوص أدبية

إسماعيل مكارم: خطاب الى سَيّدة

خطاب الى سَيّدة روسية

كتبتْ  لي سيدة  تسألني عن أحوالي وعن بلدي.

فأجبت:

سيدتي

أنتِ بالقلبِ مني

كتبتِ لي

كتبتِ تسألينَ

عن حالي ... عن حالِ بلادي

عن رَجُلٍ

أحب وردة ً جميلة ً

من ورود الشام

**

كتبتِ لي

يا نتاليا

كتبتِ تسألينني

عن مَحبة ٍ .. عن أُلفة ٍ

عن مساحة ودٍ

عن أيامٍ ماضية ْ !

أتدرينَ يا نتاليا

لقد زرعنا غراسَ الحب

في جبال القوقاز

في بيلايا روس

في سوتشي

وفي ضيعتكِ النائية

غير أنّ أحلى غرسةٍ

سوف نزرعها في سورية

أتدرينَ  يا نتاليا ؟

***

بالأمسِ كانَ يوم ميلادي

..  لم أحتفلْ

!  أنتِ تعرفينَ ماذا يجري في بلادي يا صديقة ْ

لا وقتَ لإضاءة ِ الشموعْ

لابدّ من أن نمسحَ الدّموعْ

عن وجوهِ أطفالِ بلادي

لا وقتَ للجلوسِ في الحديقة ْ

لا وقت للفرح

!  أنت تعرفين ماذا يجري في  بلادي يا صديقة

**

حين تغيب الشمس

من الغرب يجيئون

من الشرق يجيئون

يتسللون من الجنوب، كما من الشمالْ

لينضموا إلى قبائل الفندالْ.

**

يجيئون في ظلمة الليل

حاملين معهم ظلام العصورْ

في حقائبهم ثعابين الموتْ

وفي كلابياتهم عقارب القبورْ.

نزولهم خرابْ.. رحيلهم خرابْ.

حين تغيب الشمس.. يجيئون.

أنت تعرفين ماذا يجري في بلادي يا صديقة !

***

بقلم الدكتور إسماعيل مكارم

كتبت هذه الكلمات عام 2014

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5737 المصادف: 2022-05-21 09:55:11


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5932 المصادف: الجمعة 02 - 12 - 2022م