نصوص أدبية

جاسم العبيدي: ياريل جيم بحزن

الى روح الشاعر الكبير مظفر النواب

الى اين ياخذك الريل

انتهت حكايات عمر تولى

بين غربته والمحن

يالهذا الخراب الذي خلفته الثقافات

بين من يجحف الدهر حقا له

ومن يجحف الحق عند الممات

التوابيت تمضي

لتعلك اجسادنأ في الخرابات

فمن يستعيد الحكايات

وهي تمرغ اجسادنا في التراب

تدور القبور باشلاءنا في الضباب

ويخترق الدود اوصالنا في الغياب

ويبقى الصدى

يستعيد صراع الليالي

ويدفع فينا الى حتفنا

الكبار يموتون

لكننا نتذكر امواتنا عند ما يرحلون

اين ترحل ياصاحبي في الملمات؟

فهل لك من وطن

سوف يؤوي ثراك

وهل لك من وطن

لم تكن تسكنه قدماك

الى اين ترحل

وهل ان هذا الرحيل

سوف يحرك فينا الاسى

لكي نستعيد التراث ....

القتيل

ما الذي بعثرته الثقافات فينا

وهل ان هذا

الاياب ....

الفرار .....

الرحيل .....

الذي طوقته المرارات

وانتحلت صفة البوح فينا

اما كنت ياصاحبي في الملمات

بيتا تهدم في ساحة الفقراء

اما كنت عشا لتلك النبؤات

وهي تزغرد فينا السلام

لقد ضيعتنا التوابيت

امست تنمر اجسادنا

بين تلك المقابر

ترفعها لافتة للعزاء

احقا يموت الكبار؟

وفي كل ركن تفر العصافيرمذعورة

يجرجرها  (حمد) صوب ذاك القطار

الذي يؤرق افكارنا

وينهب احلامنا بالرحيل

يذكرنا باقتراب الاجل

بين تلك المحطات

وهي تغادر اسماءنا

وتتركنا في الشوارع

حتى تعلق اجسادنا بالحبال

اتنفذ فينا روائح اجسادنا الهيل والزعفران

ام ان فينا تراب المقابر يزهو وعصف الرمال

والعرق المتصبب يخنق انفاسنا

نشم روائحه كل حين

اما من دلال لقهوتنا

وقد اخمد الدهر نيرانها

ولم يبق منها سوى مابقى من حطام الرماد

اه يا عمرنا في المحطات نبكي

لبوح حكاياتنا

جين يسمعها الريل وحمد

لينبئنا بالرحيل

(مرينه بيكم حمد واحنه بغطار الليل

وسمعنه دك كهوة وشمينه ريحة هيل

ياريل صيح بقهر صيحة عشك ياريل)

ياريل صيح بقهر

صيح بحزن ياريل

صيحة عشك وانتهت

شمينه ريحة هلي والروح ماتفترك)

لا ما يموت العشك

والبينه ريحة حمد

تبقى المراسي تهز

اشباك كل السفن

سفان يبقى العشق

والعشك ينطر حمد

نم ياصديقي بهدة

لا تنتظر من وطن

باعك بحفنة تمر

يحميك انته الزمن؟

ياريل بلجن ترد

وتشوف حال الوطن

لكن ريلك حمد ماعاد

ظل انتظر...... )

*

وانا اسمع اغنية

صوت بكاء من بغداد

صوتا ياتيني

من ارض لا تحمل قبرا

لا تؤوي جسدا

ماتت في ألروح الغربة

ها نحن على الشاطيء

ننتظر التابوت

من وجع الهور

وها نحن مجانين العشق

نجيد اللطم على الاموات

(بلجن ارد لديرتي

واحصد الروح ويه الشلب

عنبر ورد

محسود انه وكلهن جذب

بس بلكت يصيرن صدك

واجمع ترابج جم جف

مو حيف اموت بلا وطن

واسمع تعازي بلا دف

هلهولة من جف الوطن

صفكه وهلاهل

والعلم ملفوف فوك التابوت)

***

جاسم العبيدي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5738 المصادف: 2022-05-22 03:12:27


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5931 المصادف: الخميس 01 - 12 - 2022م