نصوص أدبية

جاسم الخالدي: أبكيكَ ما بقتِ الدموع بأعيني

يا عيد لا  تقبلْ فانكَ قاتلـــــي

فمُعايدي يدري بما في داخلي

*

شوقٌ كما النيرانُ  أحرقَ خافقي

فبأيِّ أحداقٍ يطيبُ تواصلي؟

*

يا عيد كــــم أوجعتني برحيله

فإذا بصخر الحزنِ يُثقِل كاهلي

*

لا تطرق الأبواب دعكَ من التها

ني والأماني انني فـــــــي شاغل

جاري، صديقي، إبن امي، عزوتي

شكرا لكــــــــم من نبضِ قلبٍ قاحل

*

أغلقت بابي واصطبحت بظله

وخشيت ان احظى بدعوة آملِ

*

مازلتُ يا "حسنُ" الحبيبُ مكذّباً (*)

خبرَ الرحيل وفقدَ عمرٍ كامل

*

وبأن وجهك لا يحلُّ ببيتنا

فإذا بدارِ الأنس دارُ ثواكلِ

*

وبأن غرفتك الاثيرة اسدلت

استارها حـــــــــزنا لفقدٍ هائل

*

لم يطفئ الأحزانَ مقدم "لولةٍ"

و"هيا" تداعبنا بخصرٍ مائل

*

ابكيك ما بقتِ الدموعُ بأعيني

أو آذنتْ شمسٌ بصبحٍ زائلِ

*

عيد فلا عيد بغيبة باســـــــــق

طربت لضحكته ورود خمائل

*

إفـــــرحْ بعيدا لا أريدك حانقا

جاري صديقي انني في شاغل

***

د . جاسم الخالدي

....................

(*)  "حسن" هو الفقيد المرثيّ ..

"لولة" و"هيا" حفيدتا الشاعر ..

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5747 المصادف: 2022-05-31 01:26:30


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م