نصوص أدبية

اسماعيل مكارم: نصوص عن الوطن

نقوم بنشر هذا النص في ذكرى النكسة

***

عائد أنت يا جولانُ

كلّ زهرةٍ تبتسِمُ لقدوم ِ النهارْ

كلّ طيرٍ من طيور النَورس ِ

يَعْشقُ شطآنَ البحار

كلّ سَمَكةٍ تعودُ لترعى صِغارَها

في أعالي نهرها العَنيدْ

كلّ قطرةِ غيثٍ تغادرُ البحرَ

لتعودَ اليه ِ من جَديدْ

كلّ جَدولٍ ومهما أعاقته الصّعابُ

سَيَصبّ يوماً في نهرهِ العظيم.

وأنتَ يا جولانُ

مهما طالتِ الأبعادْ

عائدٌ يوما مَعَ هُبوبِ النسيمْ.

***

كتبت عام 1999

..............

أنشودة ُ الجندي العربي السوري

العائد من معارك الشرف منتصرا

وهي تحت عنوان:

ورَغمَ أنوفِهم جئنا

ها نحن ُ جئنا

يا سادَة َ الإرهاب، ويا آلهة َ العُدوان.

جئنا

رَغمَ السّنوات ِ العَديدَه

رَغمَ كلّ هذه الأبعاد

رَغمَ الكوارث ِ

والمَصائِب ِ

والإرهابِ

والتقتيل ِ، والتكفير ِ

و"التكبير ِ" بأفواهٍ بليدَه.

ها نحنُ جئنا

رَغمَ النفاقِ، والدّجَل ِ، والكذِبِ الكبير ِ

لدى تِلكَ الأبواق ِ " التليدَه ".

جئنا

وملءُ صُدورنا

العزمُ والهمّه

وملءُ قلوبنا

وهجُ الشهادَة ِ، والحُرّيَةِ، والفِداءْ

وملءُ شفاهِنا

ترنيمَة ٌ

تتغنى بالضِياءْ

وفي عُيوننا

نظرَة ٌ

نحوَ السّناء ِ، والسّماءِ، والعلا.

جئنا

"...كم من فئةٍ قليلةٍ

غَلبَتْ فِئةً كَثيرةً ..." (1)

جئنا

يا سادة َالإرهابِ والكذِبِ الكبير.

جئنا

وفوقَ هاماتِنا

مَرفوعٌ لِواءْ.

جئنا

وفي قلوبنا

صورٌ للرحمَةِ

والعفو عندَ المَقدرة.

جئنا

لقد طلعَ النّهارْ

حَقاً لقد طلعَ النّهارْ.

***

بقلم الدكتور اسماعيل مكارم

كراسنودار- كانون الثاني 2019

..............

1) راجع القول الحكيم - سورة البقرة.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5751 المصادف: 2022-06-04 01:36:22


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م