نصوص أدبية

عبد الأمير العبادي: ذاكرةٌ

في الليلِ القائضِ حراً

دنوتُ الى آنيةِ الفخارِ

أرتشفُ جرعةَ ماءٍ ربما أصابهُ بردٌ

أنَّ بلعومي ينتظرُ رحيلَ الجفافِ عنهُ

*

النعاسُ يجرني لهُ صديقاً

يُهدأُ أعصابيَّ

يقللُ توتري الغريبَ

أنهُ زائرٌ فضٌ ذاكَ النعاسُ البليدُ

*

أما أنتِ يا وسادتي

لاتكوني خاليةً بلا صورةٍ للبنى عبدالعزيز

لبنى التي زارتْ كلَّ وساداتِ المولعينَ

بالغرامِ

*

هنا افزُ من تدثري الجميلَ

أعدُ كمْ مرةً ايقضني ديكُ الجيرانِ

لا اغضبُ عليه لانهُ بيتُ معشوقتي

لكم كنتِ نقيةً يا سطوحَ الفقراءِ

ترسمين اجملَ الصورِ للقمر ِ

المتوجِ ملكاً يحرسُ النجومَ

ويدثرُ العاشقاتِ بنورهِ

*

أغداً يُنهضني الفجرُ

أتناسى أني مفطومٌ

أتذكرُ حصالتي

افتحها ربما أجدُ فيها افلاساً

أغادرُ، أقتني لي ورقةً وظرفاً

أُعدُ رسالةً لها طابعٌ

او ساعي بريدٍ لنْ يجيءَ ابداً

لانَّ فرماناً صدرَ في هذهِ البلادِ

ممنوعةٌ رسائلُ الغرامِ

*

رائحةُ (الزحلة) تتصارعُ معَ روائحِ

التوابلِ والتبوغِ

وصحفٌ يأتي بها قطارُ الصباحِ

تكتضُ ابوابُ الدارِ الوطنيةِ بالباعةِ

وفي ازمنةِ أفولِ العقلِ

اصبحتْ ممراتنا تكثرُ فيها الاحذيةُ

والزحلةُ وطليا غادرونا ليظلَّ التبغُ

غريباً فوقَ الشفاهِ

***

عبد الأمير العبادي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5763 المصادف: 2022-06-16 00:57:50


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م