نصوص أدبية

زياد كامل السامرائي: أوانُ الآهة

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء

وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي

وما تنقذني

سوى يد الحبّ

العالقة في الدهشة والهواء

**

فكّرتُ أن أختبئ

فلا يجدني نداؤك

أموت

وليضعْ جمالكِ على ضريحي بَعدها

ظلّه.

**

الخطوة :

هي خاطرتكِ التي تكنسني خارج الكلام

أقفُ هناك على بابِ السُهاد المقفل

سنوات

أعُدّ فيها العقارب السود

لأتملّص منَ الشِعر.

**

عندما تُكمل الريح بناء عُشّها

أسأل عن الموجة

وهي تدوس القمر بأجفانها

عن النار

وهي تطارد أعواد الحُبِّ اليابسة والألوان

عن الظل الذي فقد عينيه

وهو ينفق شهوتنا

راقدا تحت سقف الهلع

عند إشاراتكِ المبهمة

نلج غصونك

وما إنْ تلد الأثمار

نسقط

**

أنا كل يوم أُحبكِ

بما يجعل الفردوس ضيّقة

وحين صادفني غيابكِ

صلّيتُ

فوراء الأزهار ذئبٌ يتوارى.

**

كلما خفقَ قلبي..

زاد طيرانكِ إلى أعالي الحياة

جسد الطمأنينة الموحش.

**

أُسمّي ما تحتَ كتفيها

حُلمة الوتر

فأغمض عينيّ

كي ترشدني شمس أصابعي إليه

حين مالَ قارب الوهم بفعلِ الحبِّ

لم يعُدْ عمري فيه الاّ ريشة تعبى

مرَّ بها إعصار.

**

أعرفكِ

كيف تمسكين بأطراف السرير

كيلا يسقط الحرف

فتستعينين بالمرايا للمِّ العاصفة

خُذيْ الحرف بيديكِ

وأعصريه

ستنفّجر منه الألفاظ هائمة

تُتمّمُ حبر الخطيئة

وتفكُّ حُجُب الصنوبر

المجنونة

تَطرقُ باب القصيدة المكسور

ترى جَمال الهاوية مُشعّا

هي فيه تكون السجينة.

**

أزرعُ سفينتي بين شاطئيكِ

لعلّي أجد الطوفان في أوّل حَسرة

تَنَدّى العطش منها موقدا

وإذ يجمعنا السرّ خلسة

لن نشفى

علينا أن نملأ هذا الشقاء

**

لن أكونَ الضوء

حين يغيّر خطاه الى الظلِّ

الغيمة التي يصطادها البرق، تبكي ..

تعال تقول

كي لا يصبح العالم رخوا

خُذْ بيدي واهجر الشمس

والتحق بحقولي.

**

أيتها المنفردة

التي  علّمتني أن وحدها الأنثى

تختصر العجائب

كيف تتحالف الأحلام وتتساقط

بين كفّيها

حيث تجرفُ الفجر الى الليل

كيف هي تصيبُ الحبّ بالعمى

وسط غابة من الأنبياء

وحين تمرُّ

ينمو عطرها، المسك، مئذنة صلاة

تتعثّر البلاغة وأنا أدخل تضاريسها

ساجدا

آن للآهة أنْ تُلاحق هُيامي

أستردُّ به فِطامي.

**

كلما حاولت قصّ هذياني

بفصاحة معصيتكِ

لبلوغ نهاية أبدية لحبكِ

أجد نفسي على حافة هاوية

تنبسط إليك أيضا

يالهذا الهروب المدجّج بالإياب.

***

زياد كامل السامرائي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5765 المصادف: 2022-06-18 01:58:54


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م