نصوص أدبية

جاسم الخالدي: أفرّ من صدري إليك

لِمَ كل هذا الحزن

وقلبي أضيق من شهقة

أفرّ من صدري إليك

فأسقط مثل عصفور

اكتب ما تيسر من دموع

وما توارد من خواطر

ما عشته

في أيام تتراكض خلف السراب

ايها الواقف كنخلة

والصقيل  كالسيف

والمقبل كالنسمة

والمسافر بلا أين

المحترق بلا حبيبة

ارمق الشجرة التي تظللك

واستمع لذلك الطائر

الذي يغني ولا غناء

يرتل ما تيسر من كلمات

بقيت ترن في اذنك

ايها الواقف

متى تستريح؟

البداية محض حلم

والنهاية ابعد من خفقة قلب.

*

بعد أربعين عاما ونيف

عدت اليها

أزرع خطواتي في فلواتها

يلفني الصمت:

صمت القبور

لاصوت

سوى صوت النائحات

على اعشاشهن

بعد أن غدون محض ذكرى

ايتها النائحات:

علام البكاء؟

كل شيء

توارى في زوايا النسيان

فليس أمامنا الا الانزواء

لم يبق في الكأس

ما يتم ليلتنا

ربما سنصحو

على عويل جديد

ايتها المرأة التي بكتني

ابكيك كثيرا

ما في صدر من آهات

لا يتحملها قلبك الغض

كم ضحكنا

كم عشنا

لم ندر اننا سنبكي

ونبكي حتى يصبح البكاء أغنيتنا  المكرورة.

***

د. جاسم الخالدي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5766 المصادف: 2022-06-19 02:42:52


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م