 نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: في البراري

أينَ انتَ يا صديقَ الشمسِ

ايها العازفُ بأوتارها سحنةَ السمارِ

يا مالكَ الشجنِ

أما حانَ انْ تحطَ الرحالَ

تفتحُ خيمتكَ لكلِ الجهاتِ

يا صديقي البدويَ

كمْ احسدكَ وانتَ تتضوعُ حرَّ اللهِ

وأحسدكَ حينَ تروضُ الافاعيَّ

نحنُ في المدنِ الصاخبةِ

استحالةُ ترويضِ ما تبقى من البشرِ

*

أنتَ تلعقُ بكفيكَ (ثريد) الرملِ

تغازلُ نفسكَ

تتندرُ على جحوظِ عيونِ نساءِ البوادي

وأنتَ الصقرُ العنيدُ

ياراسمَ خرائطِ الحبِ بأزميلِ الولهِ

أما تكفكفُ عن اشداقكَ كيَّ الجمرِ

طرزها بالقبلِ والشجنِ وطربِ الوجودِ

وحدكَ النقيُ تخزنُ الحبَ بينَ الرمالِ

يغدو جنتكَ أيها الحليمُ

*

أيها البدوي

دعْ عصاكَ تضربُ جانَ الصحارى

انتَ النبيُ والاميرُ والطاغيةُ

انتَ صانعُ العشقِ ووساداتٍ ونصلِ سيفٍ

وآنياتٍ يدغدغها عصفُ الريحِ

تغدو سقايةً للعابرينَ خلسةً وضياعاً

*

ايها البدويُ

يا حائكَ أغطيةِ احلامك سحراً

لكم روضتَ نبعَ نايكَ

امتشقتَ فنونَ العزفِ

تراقصتْ عليها كلَّ الحباري

*

أحسدُ عيونَ البدويةِ

لانها علمتني أصولَ العشقِ

كتبتُ بعينيها

(العشقَ الذي تبغيهِ لن يلدَ ياولدي)

تركتني أبحثُ عن حكايةٍ لنْ تنتهيَ

***

عبد الامير العبادي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5783 المصادف: 2022-07-06 02:14:58


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5819 المصادف: الخميس 11 - 08 - 2022م