نصوص أدبية

محسن عبد المعطي: فَصَافَحَتْنِي شِفَاهُ الْحُبِّ تَرْتَعِدُ

هَلَّتْ فَغَرَّدَ قَلْبٌ عَاشِقٌ سَهِدُ

مِثْلَ الْعَصَافِيرِ بِالْأَعْشَاشِ إِذْ  وُلِدُوا

*

بَدْرٌ يَنِيرُ الدُّجَى فِي طَلَّةٍ نَدُرَتْ

تُحْيِي الْمَوَاتَ وَحِضْنُ الْحُبِّ مُتَّقِدُ

*

طَالَعْتُهَا بِعُيُونِ الصَّبِّ فِي وَلَهٍ

فَصَافَحَتْنِي شِفَاهُ الْحُبِّ تَرْتَعِدُ

*

وَلْهَى تَتُوقُ لِلْقْيَانَا وَقَدْ عَشِقَتْ

وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ سَنَاهَا الْأَعْيُنُ الْخُرُدُ

*

بِمُقْلَتَيْ جُؤْذُرٍ قَدْ عَذَّبَتْ أَسَداً

تَمَايَلَتْ فَاسْتَبَانَ الْحُبُّ وَالرَّصَدُ

*

أَهَابُهَا وَنِبَالُ اللَّحْظِ تَسْبِقُهَا

إِلَى فُؤَادِي فَثَارَ الْحَبْلُ وَالْوَتَدُ

*

أُحِبُّهَا لَا تَلُومُونِي بِقُبْلَتِهَا

لَحْنُ الْغَرَامِ مَعَ النَّهْدَيْنِ قَدْ لَبَدٌوا

*

وِرْكَا عَرُوسٍ تَرُومُ الْحُبَّ مِنْ بَطَلٍ

تَبْغِي الْعِشَارَ وتَاقَتْ وَرْدَةٌ أُجُدُ

*

قَالَتْ:"تَعَالَ فَقَلْبِي طَابَ مَعْدَنُهُ

وَقَبَّلَتْنِي مِنَ الثَّغْرِ الَّذِي يَجِدُ

*

قَبَّلْتُهَا فَاحْتَيْتْ فِي حَقْلِهَا وَبَدَتْ

أَحْلَى الْوُرُودِ وَطِيبُ الْحُبِّ مُعْتَقَدُ

*

وَعَانَقَتْنِي ذِرَاعَاهَا بِأَلْسِنَةٍ

مِنْ نَارِهَا لَمْ تَزَلْ تَهْفُو وَتَفْتَقِدُ

*

قَلْبِي ارْتَضَى نَارَهَا مُسْتَوْثِقاً عُهُداً

تُوفِي النُّذُورَ فَنِعْمَ الْحُبُّ وَالْعُهُدُ

*

كَيْفَ الْوُصُولُ بِأَحْلَامٍ وَأَجْنِحَةٍ

إِلَى بِلَادِ الْهَوَى تَجْتَاحُهَا الْعُهَدُ

*

أَخَذْتُهَا بَيْنَ أَحْضانِي مُنَعَّمَةً

وَقَدْ سَقَاهَا عَلَى شَوْقٍ لَهَا الزَّبَدُ

***

د. محسن عبد المعطي – شاعر مصري