نصوص أدبية

ضرغام عباس: جثةُ الأمس

في الأمس

أتى الصّباح مبكّراً

يمشي على أربع قوائم

اجتاز بـِ ظلاله إطار نافذتي

كنتُ لم أنتهيَ بعد من عدّ الخرفان

ولم أنتهيَ من تنظيفِ جثث الضوء من حظيرة الأمس

جثث الدقائق والسّاعات

ما زالت تحترق في موقد الأمس

باكراً أيها الصّباح أتيت

ورأسي ما زال يتسلّق هِضاب الوسادة

خرائطي لم يكتمل رسمها

قارّات الأرق ناقصة

ومدن النسيان بلا شوارع

لا تتقوس أيها الصّباح

لا تتأمر معَ وترك

لم أصبح سهماً بعد

ولن أنطلق

هنالك سماءٌ حزينة،

هاجعة خلف السياج الذي يقف عليه (القطرس)*

حزينة، السماء التي لا سماء لها

أعدْ لها (هويتها)* الأولى،

ورتّل عليها رسائلي التي لا ضفاف لها.

***

ضرغام عباس

......................

القطرس: طائر كبير يرافق السفن الكبيرة في البحار الشمالية.

هويتها: الأصل او الجذر في الحضارة اليونانية

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5794 المصادف: 2022-07-17 04:29:58


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م