نصوص أدبية

ريما الكلزلي: متُون..

إلى سبارتاكوس الثائر

الْتَقَت نيراننا على متنِ تلكَ

القصيدة..

يا لهذا المكانِ الفَسيحِ

محميّةٌ بواباتُهُ بالعيون

اقتنيتُ ابتسامتكَ بعينيَ الممتلِئةِ بكَ

مزجًا أوّلًا واغتيالًا للحروفِ

*

مَنْ يُوازنُ الغضَبَ في جَنباتِ الجُنونِ

عابرًا لذّةَ الوَحلِ

فيكتُبُ ميلادَ الحريّةِ

إنّ أكوامَ الطينِ تثيرُ شهيّةُ مناضلٍ

تُفضي إلى سَماحةِ العُروش

و ربّ القصيدة يغارُ من قَطْرٍ مغموسٍ

في سراديبِ السّحابِ

لأتعلّقَ في محاولات الوصول

أرعى السّرابَ في حدودِ اللّانهائيةِ

*

أدونيس .. هل مازال حاضنًا سنبلةَ الوقتِ

أم تحضنُها الجبالُ البائدةُ

واللّيلُ يسامرُ هدوءَ أبراجِ النّار

يثور الوقتُ كلّما حبِلَتِ الأرضُ بالعيونِ الكاذبة ِ

لاتقفْ كطفلٍ علِقَ في نسيجِ أسطورةِ

التّغريبِ

*

بعدَ الانعتاقِ لن نرقصَ بدَرْوَشةِ السّوقيين

فالأغاني العطْشَى مازالتْ تُنادينا

ومازلتُ أحتفظُ بذلكَ الإعجابِ

أنتَ سيّد الخيالِ الجامحِ في المتُون

*

لربّما التَقينا..

على متنِ تلكَ القصيدةِ القادمةِ

من صدى العويلِ

تحتَ ظلّ القياصرَةِ

لنكسِرَ عقدَ الملحِ والسّحابِ

نُحرّرُ الماءَ من الغرقِ

أو ننتهي هنا.. هنا

في عشّ النّشوَةِ

وهمسِ التّسابيحِ

*

لتكتبَ على صدري أبجديّةَ

الحزنِ العميقِ

بأناملِ النّورِ

فيكون الميلادُ خالدًا على

عروش ِالسّماءِ

ومع انحسارِ الخيالِ

يغيبُ اللّهبُ

وتتراءى لي كالذّهولِ في

متنِ القصيدةِ.

***

ريما آل كلزلي

8-8-2022

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5818 المصادف: 2022-08-10 02:27:01


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م