نصوص أدبية

نادي ساري الديك: الفتى ابراهيم

ابراهيم تبلسم جراحاته وجوه الصبايا اليافعات وتلابيب السماء هباته مثل الغيوم الباسمات تجرجر الرياح في اذيالها تصطنع الحياة أمه الوجلى ببسمتها تجلي السماء وبحيرات النشامى وأنهار خريف الذكريات صحبه من الفتيان يشيرون ذاك طريق مغلق النهود لنعود فاتحين إلى الوراء يا ويحكم هذا الطريق الأمن يوصل إلى الجنان والباسقات تتراقص مع اليمام يا صحبتي ثمة ثعبان كبير وتماسيح مجلجلة بدماء الأبرياء يقيمون حاجزا للاتقياء في لحظاتي هذه الشمس أكثر قربا من الروح ونسيمات المطر يترشرش منها الآفاق هي طريقي يتفصد منها ملح الأرض من الدماء لتوليد الشهوة في امي حتى العناق في خطونا إلى الوراء تزهر الهاوية فرحا وتتغشاني تسابيح النار في الفضاء في حضرتي تعانقني أمي وكأني لم ازل في أحشائها امتع نفسي بهوى الجنان مزمارهم يبحث عن رخويات الاهرامات وحدائق بابل والملك العربي النعمان قلبي يتلفع الجميلة بسمة أمي يطلق صيحات العناق في الزوايا الشامخات ثمة موسيقا صافية تنبعث من عبق حارة الياسمين والزوايا الهادئة في اللامكان تتجول الروح في حارات بلدتنا العتيقة تستنشق عبق المجد وعبير الكبرياء تستحثني بسمتها يتوالد الغضب كي يغلي الدم في عروقي وتلتحم اهات الشعب قلبي يدندن فرحا بالاتي يستمطرني شوق مدينتنا فالحرب المقدسة تستطرق الوجدان في بضع خطوات كي التقيك إلى سمرات الموت كي اتدفأ حبك يا ملح الأرض يعرض عليها قلبه فهو ماض إلى الحرب الجهمة في ليل يخلو من ظلمة اليباب يزهر التفاح في وادي العذارى يتبختر النسر البري يتهادى ضباب النهر يمجد الألحان هي مجدها تصنعه تصون متغيرات الدهر وينساب عطر البارود يجلجل الزمان جاءوا في غمرات الجمر الحاني على جلود المتعبين مع ظلال طرب الصخور والآفاق من صولته يرتفع مجد اللقاء عمودا تسند به الحسناوات أركان الخباء والبسمات يحمل ألمه في صدره يردد لحن دمه النازف يوصل رسائله إلى وجنتي الشمس في الأدغال دمه صوتها انتظرني حتى اعود لكن صمت الصمود يلجلج انتظار الأنين من الأمطار روحه تناجي جرزيم وعيبال تمضي مسرعة على دروب الأجداد الفاتحين وشموس القتال نفسه روحه تخاطبان مجد الثرى والطفولة والكهولة وتموجات الأنهار سمموا وكر من يحب ترابه وتبينوا حبيب الغيرة والخجل وانبعاث جذوة الأعماق اني اعشقك تسري جذواته في الأعماق تعشقينتي بصمت يتماثل جرحي للشفاء هي الروح تعبث بندف الثلج الاتي مع التماسيح يندفع وجد التيار ورقرقة الاوقات هي ظلمة من يموتون على موائد الثرى وتودع اليمامة غاليها والالم يتغلغل في الآهات ابراهيم يدندن لحنه القرمزي زمن الرجولة قد حان في ساعتها وما من خوف من ميت تحت الأنقاض ليس من الرجولة أن نفر ولا نروي مجدها هي أمنا وارضنا الجميلة لها صولات الكبرياء مقراتهم مرسومة في العتمة وابراهيم تتوضأ بدمه جديلة الشمس والنجم الساجد للرحمن أمي تلقن النفس بأن الحب يكتشف أسرار الصمت وتباشير الحياة والدلال زمني يا أم إبراهيم هو الثمين وزمنهم لا حكمة فيه ولا سرمديات ولا غلال طفولتي حلم الحياة ينبعث بها وصية الاله ونياشين انتصاف الليل حين يمتهن الصواب نصرنا مرح والجسور يغنيني فرحا في ارتياح الوجد وقصائدي فيهمو شدو الحياة.

***

 نادي ساري الديك رام الله _فلسطين 14/8/2022م

إليها ودمه يعيد الينا الطرق المقتولة في فواجعها وبسمتها تقف شامخة كانتصاب شعر الماجدات.

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5831 المصادف: 2022-08-23 02:08:18


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5936 المصادف: الثلاثاء 06 - 12 - 2022م