نصوص أدبية

عبد الستار نورعلي: إشراقة...

قصيدتان

* شِالله، يا سيدنا!

فوق القُبّةِ، يا الگيلاني،

ـ عنكَ رضاءُ اللهِ،

وعنْ إخواني

مَنْ كانَ المصباحَ

ومَنْ ربّاني ـ

تلكَ حمامةُ أشجاني،

تهدلُ بالعشقِ الربّاني.

**

أفقْتُ يوماً فوجدْتُ لهفتي

أنْ أرفعَ الحمامةَ البيضاءَ

فوق كفّي،

أُطلقُها....

في حضنكَ الدافئِ

والرؤوفِ

والمحيطِ.

شِالله، يا سيدَنا،

أطلقْتُها.... فانطلقَتْ،

حطّتْ على القبّةِ،

فاشتاقَتْ الى الترتيلِ

والتحليقِ والغيابِ،

في صوتكَ الفسيحِ بالغيابِ،

في عالمٍ يرفلُ بالأطيابِ،

فأطلقَتْ هديلَها،

وحلّقَتْ.... وحلّقَت....

حتى استوَتْ على جوديّكَ..

الزاخرِ بالسحابِ،

مثقَلَةً بحرفكَ العُبابِ،

واستقبلَتْ عيوني،

فنقّرَتْ

في حقليَ الجديبِ،

فاخضرَّ  حتى ..

بانَ فيهِ

ثمرُ الجنةِ عشقاً..

دائمَ الهديلِ

**

* إشراقة...

مذْ عرفتُ اللهَ أشرقتُ..

فامطرْتُ ضيائي

بينَ عينيها..

وأهدابِ السطورْ

*

مذْ لقِيتُ الدربَ

أسرعتُ..

فسدّدْتُ..

خُطايَ

صوبَ تلكَ السدرةِ الكبرى..

وناجيتُ الغصون:

إرفعيني،

إشرحي صدري، املئيهِ

بأناشيدِ الزهورْ

*

زهرةٌ مِنْ عمْرِها وقتَ الشروقْ

سقطتْ في حضنيَ الدافىءِ..

نامتْ ....

وأفاقتْ،

فإذا حضنيْ حقولٌ

مزهراتٌ

ونجومٌ تتلألأْ

في مزاميرِ الحبورْ...

***

عبد الستار نورعلي

2022

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5836 المصادف: 2022-08-28 02:24:16


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5929 المصادف: الثلاثاء 29 - 11 - 2022م