نصوص أدبية

عبد الستار نورعلي: دمٌ على الطَّفّ...

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ

فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي

*

ناديْـتُـهُ ،  وعروقُ القلبِ في لَهَـبٍ

والنارُ في أضلعي والجَمْرُ في حَدَقي

*

سِفرَ الشهادةِ، إنّي صوبَ مَنهلِكُمْ

شددْتُ أوردتي  خيلاً  لمُنطلَقي

*

حتى أتاني بشيرُ النَهْلِ مُصطحِباً

بدراً تماماً، سقاني عَذْبَ مُندَفِقِ

*

وشـعَّ مِـنْ وجهِـهِ نـورٌ لِـيغـمـرَني

فكنْتَ أنتَ سراجي غامراً غَسَقي

*

يا سيدي يا إمامَ السائرينَ هُدىً

كي يقتفوا أثراً  من دربِكَ الغَدِقِ

*

ملأتَهُ بهُدىً  مِنْ  طِيْبِ  منبتِكُمْ

لا خاشياً سيفَهمْ أو حومةَ الفِرَقِ

*

بئسَ الذينَ تبارَوا في مذابحِكُمْ

فأصـبحُوا لعنةً في شَـرِّ مُنزلَقِ

*

يا قِبلةَ الحقِّ والأفلاكُ في رَهَبٍ

ملائكٌ حولَكُمْ، بالنجمِ  والفَلَقِ

*

الطُهرُ  في بيتِكمْ  آياتُ سيرتِكُمْ

فعمَّ في الناسِ عِطراً فائحَ العَبَقِ

*

يا ابنَ الذينَ أشـاعُوا مِنْ منـاقبِهِمْ

الزهدَ في سيرةٍ والجُودَ في الخُلُقِ

*

وابنَ النبيِّ  الذي تسمو كواكبُهُ

وحيدرٍ ومِنَ (الدُريِّ في الغَسَقِ)*

*

أنا ابنُ  بيتِ وليٍّ ... كلُّهُ غَضَبٌ

مِنْ أولِ الشَبِّ حتى آخِرِ الرَمَقِ

*

لِما لقِيْتَ، وما لاقَتْ  مَحارِمُكمْ

منْ غلَّةِ الحقدِ والنكباءِ والحُرَقِ

*

أنا ابنُ مَنْ شرّعوا جَمْعاً، ومِنْ وَلَهٍ

بأهلِ مَنْ طُهِّروا، عَهْداً وفي العُنُقِ

*

قد أسلمُوا لطريقِ الحقِّ رايتَهُمْ

فكانَ صـوتُ نِداكمْ خيرَ  مُعتَنَقِ

*

ساروا على هَديِكمْ ، والطَفُّ سائقُهُمْ

فاستنشقوا ريحةَ الفردوسِ في الطُرُقِ

***

شعر: عبد الستار نورعلي

الإثنين 16 صُفَر 1444 هـ

12 أيلول 2022 م

.............................

* الدُريّ في الغَسَقِ: أي الكوكب الدُريّ المُشِعّ في الظلام. وهنا كناية عن فاطمة الزهراء عليها السلام.

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5852 المصادف: 2022-09-13 02:08:24


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5936 المصادف: الثلاثاء 06 - 12 - 2022م