نصوص أدبية

محمد محضار: عودة إلى مراقد الذكرى

سأبكي بهدوء

ذكرى عبرت بخيالي

سأغني لأطفال مروا

ذات زمن من أمامي

ورفعوا أيديهم

بتحية النصر

سأرنو إلى

هناك حيث تعلمت الحب

وقرأت الفاتحة وأنا أنتظر

حبيبتي

هناك حيث البجع الأبيض

يرقص في البحيرة

وزهر النرجس مكبا على وجهه

يسأل نمسيس عن الفتى نرجس

هناك حيث كنت أصافح السنديانة

العجوز

وأبعثر كيس حماقاتي عند أقدامها

**

هناك حيث كنت أنتظر الشفق

يصبغ السماء

أقرأ المعوذتين

وأدعو الله أن تطل حبيبتي

لا تأتي حبيبتي ،ويأتي المساء

ينكسر خاطري تتشنج روحي

بعيني الخضراوين أصافح يد الحلم

وأشرب نخب أيام هُلَامِيّة عارية

**

لن أسأل اليوم عن شيء

فقد صرت أعيش على فتات

ذكرياتي

أخترق جدار الزمن الجِلْف

أغتسل في البحيرة مرتين

ثم أتعطر بزهر البرتقال

وأستحضر حبيبتي

أستحضرها عبيراً

أستحضرها نسيما وشوقا

وأضمها إلى صدري

أعلنها أميرة بحذاء زجاجيّ

وقفازات بيضاء

وأدعو الفراش إلى مأدُبَةِ

رحيق

**

لدي الكثير من الأشياء

الجميلة

لدي حكايات غرائبية

وطفولة يسكنها الوجع والفرح

لدي وجه أمي المطبوع في ذاكرتي

وابتسامة أبي المحلقة كسحابة تظلل

طريقي

لدي حبيبتي تجمع شتات نفسي

وتضبط نبضات قلبي

***

محمد محضار

  شتنبر 2022

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5856 المصادف: 2022-09-17 03:52:54


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م