نصوص أدبية

محمد العرجوني: خيمة الشعر

اعذرني أيها الشاعر

.........أيها الشعر...

ليست نيتي ان أتكوم

داخل خيمتك

اعرف الخيمة

بكل تفاصيلها الهندسية

بكل أوتادها المزروعة

ضد الريح والنوء

لا تدخلها

إلا مقوس الظهر

حذار ان يتعثر نعلك

بوتد قرب المدخل

اعرف

أين تكون النار... والمِنصب

واين ينام السيد

والحريم

وأطفال الزوجات الأربع

أعرف اين يجلس الضيف

في الشتاء والصيف

وعند القيظ

بالقرب من القربة

اعرف ان هناك

يتمدد الكلب

كأمير على عرشه…

*

واعرف الخيبة

حينما يرجع الراعي

وفي قِب جلبابه

بقايا رغيف

وخبر ابن آوى

الذي غدر بالشاة

الْتَجر الذيل

رغم رائحة السلوقي

المرشوشة داخل القطيع...

*

بين الخيمة والخيبة

ميم...للّمة...للمتعة

وباء...للبعد...والبقاء

هكذا أراني أنتمي للبعد...

كما السراب

كلما اقتربت منه

خان النظر وابتعد بأميال...

فابحث عني ما وراء السراب

ما وراء الشعر…

ايها الشاعر المكوم

بالقرب من الكانون

المنطفئ

في انتظار جذوة

شعر…

***

محمد العرجوني

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5859 المصادف: 2022-09-20 03:54:46


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5929 المصادف: الثلاثاء 29 - 11 - 2022م