نصوص أدبية

صادق السامرائي: أ مِنْ وَجَعٍ؟!!

أ مِنْ وَجَعٍ على وَجَعٍ يُهالُ

تَنادى القومُ أمْ حَقَّ النِزالُ؟

*

أ مِنْ نَكَدٍ وتَجْويعٍ أصالوا

بلا رَفَدٍ على هَدَفٍ يُدالُ؟

*

ببَوْصَلةٍ إلى الظلماءِ سارَتْ

بقافلةٍ يؤمِّرها الدِخالُ

*

تُحَرِّكُهمْ أفاعيلُ اضْطِرابٍ

وقادَتُهمْ مِنَ التَضليلِ كالوا

*

شُعوبٌ دونَ قادتِها هَباءٌ

يُهلهلُها التَطامُعُ والجُهالُ

*

أحابيلٌ مُدَبْلجَةٌ بمُكْرٍ

تُسَجِّرُهُمْ فيمْحَقُهُمْ ضَلال

*

وإعْلامٌ تُحَرِّكُهُ النَوايا

لأغْراضٍ يدبِّرُها انْتِهالُ

*

وأتْباعٌ يؤجِّجُها انْتِقامٌ

ويَدْفعُها إلى نَكبٍ خَذالُ

*

وأقوامٌ ببَوْدَقةِ اعْتِصامٍ

يُبعْثِرُها التَحاصُصُ والسِجالُ

*

مَعالمُ نَكْسَةٍ صَنَعَتْ شَديْداً

يوقِّدُها التَحامُلُ والجِدالُ

*

وما عَرَفَتْ بلادٌ مُسْتراحاً

يُداويها فيَجْفوها الخَطالُ

*

تدورُ بها على خُسْرٍ وجَوْرٍ

يُنكّلها وصَرْعَتُها احْتِمالُ

*

مَصائرُ كُلِّها رَهنٌ ببَعْضٍ

ونَشأتُها تَولاها اكْتِهالُ

*

لكرسيٍّ مُشاعٌ أخذُ نفطٍ

وحِرْمانُ الشعوبِ بها مِثالُ

*

تَمزَّقْ أيّها الدينُ المُدمَّى

بأحْزابٍ تَديُّنُها انْتِحالُ

*

ومِنْ جيلٍ إلى جيلٍ أرادَتْ

يُقاتلُ دينَها رَهَطٌ غَفالُ

*

تَوارتْ مِنْ جشاعتِهمْ بلادٌ

يُعزِّزُها كما شاءَ احْتِلالُ

*

ويدْعوهمْ لإيداعٍ طليقٍ

لأمْوالٍ تَناهَبَها الحُثالُ

*

خُداعاتٌ ببَهْرَجَةِ اصْطلاحٍ

هُراءاتٌ بلا عَمَلٍ تُقالُ

*

كأنَّ الأرضَ في بلدٍ تَعنَّتْ

مُمَزَّقةً يبّضِّعُها اعْتلالُ

*

يقودُ وجيعَها زُمرٌ تآوَتْ

مُؤمَّرةٌ يُتوِّجُها انْخِذالُ

*

فما لاحَتْ نجومُ المَجْدِ فيها

وقد رُهِنَتْ بقاضيةٍ  تَطالُ

*

تَسلُّطُها بتَقتيلٍ وسَلبٍ

وتَهْجيرٍ يروّعُهُ اعْتقالُ

*

مُقلِّدَةٌ مُخَنَّعةٌ بأفْكٍ

وبُهتانٍ وتَسويغِ يُعالُ

*

تُسانِدُها أباليسُ افْتِراسٍ

وأطماعٌ وراعيةٌ هَوالُ

*

لقلبِ الأرْضِ في وَطنٍ نَبيضٌ

يُبَرْهِنهُ التفكُّر والخَيالُ

*

رَهيْنَةُ عِزّها ثارتْ لحَيْفٍ

فهَلْ رَضِيَتْ بحاديةٍ تُزالُ؟

*

وهلْ غربَتْ شموسُ الكونِ عَنها

وَدَثَّرَها التدامُسُ والعَوالُ

*

كلامٌ حائرٌ دَوما تَجَلّى

وكلَّ جَديدةٍ وهَبَ السؤالُ

*

كراسيُّهمْ على شعْبٍ أغارَتْ

مُجَنَّدَةٌ يُحَمِّسُها احْتيالُ

*

إذا وَهَنَتْ مَعاييرُ ائْتِلافٍ

فلا تَعْتَبْ إذا ساءَ المآلُ!!

*

هوَ الدينُ الذي فينا تَجلّى

سيَنْعانا فيَصْرِمُنا الهَبالُ!!

***

د. صادق السامرائي

20\6\2022

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5861 المصادف: 2022-09-22 01:57:28


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م