نصوص أدبية

فتحي مهذب: صخب الماء

أيلول،

تاركا فجوة في المخيلة.

برق ليلة أمس.

*

وقت العشاء،

طنين ممل

بحصتها تطالب الذبابة.

*

على قشرة الموز

مكتوب بالقلم الأحمر

يحيا القرد.

*

آخر الممر

شجرة هرمة

تنطفىء يوما بعد يوم.

*

بداية أيلول،

على كرتون قديم

مبللة جثة المشرد.

*

رحيل الصيف،

لم يبق في المخيلة

غير صخب الماء.

*

يا لهشاشة الأشياء!

ظل الحائط يبتلع

ظل الشحاذ.

*

ظل المتسول

يتسول

أيضا.

*

على حافة الطريق،

تسرع لملاقاة العابرين

أوراق ميتة.

*

بعد نزول الأمطار،

أكثر صفاء

تبدو أغاني العصافير.

*

في عظام الفزاعة

تتغلغل

ريح الخريف.

*

على وجه

جامع القوارير البلاستيكية

قناع قرد.

*

الحديقة

مظلمة مثلي

في انتظار المعجزة.

*

لا قهوة

لا سكر

غير ضجيج التاجر العجوز.

*

من منقاده

يسقط ضوء اليراعة

طائر الواقواق.

*

وراء نعشها

قطيع من الغيوم

أرملة الراعي.

*

ضوء البرق،

القمر مختف

وراء كثبان السحب.

*

من البركة القديمة،

ضفدعا نافقا

يخطف طائر البلشون.

*

يا للنهاية

داخل غرفة التشريح

جثة محترقة بالكامل.

***

فتحي مهذب - تونس

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5867 المصادف: 2022-09-28 03:08:09


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5935 المصادف: الاثنين 05 - 12 - 2022م