نصوص أدبية

جاسم الخالدي: أبكيك العمرَ ولا عجبٌ

ها قد قرُبَ العام الثاني

ما زلنا في البيت نعاني

*

نيراني تصلي  جذوتها

تتصاعد من كل مكان

*

ما زال الدمعُ  يؤانسُنا

لو شـاءتْ أنساً عينانِ

*

هل كان مصيري يا ولدي

أن تمضي في غير أوان

*

أحلامي ماتت في صدري

ودمي قد جفَّ بشرياني

*

أبكيكَ العمرَ ولا عجبٌ

لو قرَّحَ دمعي أجفاني

*

قد أزرى بسروري موتٌ

صيّرني غابة أحزانِ

*

بابي موصود يا ولدي

ما ليَ بعدكَ من خلاّنِ

*

ابكيك  وأبكي إنساني

ابكي من عاش بوجداني

*

هل تذكر في يوم كنا

نتهاتف في أحلى شان

*

قد كان البشر يكللنا

نتطاير في روض حنان

*

قلبي يترنم في طيرٍ

لم يبرح يوما أفناني

*

عامٌ مرَّ وجاءَ الثاني

حطباً ليُضاعفَ نيراني

***

د. جاسم الخالدي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5916 المصادف: 2022-11-16 00:13:17


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5992 المصادف: الثلاثاء 31 - 01 - 2023م