نصوص أدبية

رابح بلحمدي: ثلاثية.. قلت لك

قلت لك:

تَصُدِين أروقة السلام .....

تَسِرين في دروب الحرب

أرجلك حافية يا أنتٍ .....

أرضك كلها شوك وزجاج

هنا أفعى تنتظر الغفلة.....

هنا قطيع من الهلاك

ما بك يا أنت .....

ما دهاك.......

امشي رويدا ....

لا تجعلي بصرك في قفاك ...

سار متعجلا لم يتأنى

لم ينل ما يتمنى

غدا الفرج جميل

ما بقي إلا القليل

غدا تجري رياحك بما تشتهي

ويصير الضيق فضاء

والألم شفاء

**

هنا الجزائر

أنا هنا

ألفا تحمل ألفا من السنين

قلبي كرحابة التراب

وانتفاضة البحر الثائر في كل حين

نصبت خيمتي

زرعت بذرتي

أحرقت المتسللين

نحن لا نستكين

خائن نزل بلا موعد

بلا قامة.. بلا هامة

ليمحي ذاكرتي

هنا ساحتي

أرواح لا تموت

مليون شهيد، تعقبه الملايين

هنا القائم والمقام

هنا الحرب والسلام

هنا صرير الأقلام

هنا أشجار باسقات

وقطوف دنيات

هنا الجبال الشامخات

لا تسعى لكيد

فيبيدك زئير الراجمات

**

لفلسطين الحبيبة

صوت الجرافة يلعن السائق

النية خبيثة

يقلع ألف شجرة زيتون

يزرع مستوطنة جديدة في طريق الوريد

ستموت التلة مع شهداء التين والزيتون

ينتظر العربي عهدا جديدا

ينتظر ملاد بقرة صفراء

نضرب الجذع على رصيف المدينة

تقوم الشجرة من جديد

من قتلك

قتلني عربي رضي بالتطبيع والسلام

من قناة إلى قناة

أنهى المهمة واستلم اللعنة

مات العقرب في ظل المهملات

في قصور قاصرة

في ملهى الطواحين وطائرة

قرار كخوار بقرة

مشاعر نهضة حائرة

تخلف في آخر القاطرة

مرابط الخيل ننتظر

نربي صغارنا جوارح

نغني أغنية العرس

وأخرى للحرب

وثالثة للنصر

وندفن شهيدا ثم شهيدا

موعد للعودة

موعد أكيد

اقتلعوا شجرة أخرى هدا الصباح

نما برعم جديد

***

الشاعر: رابح بلحمدي - الجزائر

من ديواني في ظلال أشجار الزيتون

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5922 المصادف: 2022-11-22 01:01:02


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5934 المصادف: الاحد 04 - 12 - 2022م