نصوص أدبية

سعد جاسم: قبلتي وملاذي الاخير

أَنتِ

قبلةٌ موقوتة

دائماً أَتوقَّعُ انفجارَكِ

في قلبي

أَو في بيتي

أَو في حياتي

التي هي الاخرى

أَصبحتْ موقوتة

بحضوركِ النوراني

الذي يأخذُ شكلَ الغيابْ

وضوءَ الترابْ

واشراقاتِ صلاتي

كناسكٍ منفيٍّ

في روحكِ القلقة

مثل بلادي التي أَصبحتُ

أُحبُّها حدَّ الوجعِ والذكرى والنزيف

*

أَنتِ القبلةُ

التي تُحييني

كُلّما داهَمَني هجيرُ هذا العالمِ

الطاعنِ بالجفاف

والتصحّرِ والكراهيةِ السوداء

*

أَنتِ قبلةٌ ساخنةٌ

مثلَ رغيفٍ بلدي

دائماً تُشرقينَ كشمسٍ

من تنّورِ قلبي

قلبي المولعُ بلهبكِ وشغبكِ

وجنوناتكِ وحكاياتكِ

وكركراتكِ الطفوليةِ

وعشقك الذي لايُشبههُ

ايَّ عشقٍ في العالم

*

أَنتِ قبلةٌ

تمشي على نهرين

دائماً يرْويانِ روحي

الهيمانة بياسمينك

ونسغكِ الرافديني

الذي لايجفُّ أَبداً

ويبقى يغمرُني بالحبِّ

والخضرةِ والبهاء

*

أَنتِ قبلةٌ هائلةٌ

رُبَّما بحجمِ الارضِ

ورُبَّما بحجمِ الحنينْ

وأَنتِ دائماً تتوهجينَ بي حُبّاً

وعطراً وجنوناً

وأَحلاماً شاسعةً مثلَكِ

يا قُبْلتي وبلادي

وملاذي الأَخير

***

سعد جاسم

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5970 المصادف: 2023-01-09 04:20:02


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5991 المصادف: الاثنين 30 - 01 - 2023م