نصوص أدبية

محمد المهدي: مُوارَبات

كلما ألقيتُ بنظري إلى

منتهى الأفــق،

داهمتني أهدابُ المعني

المتواري خلف سديم الغروب..

فتصير عينايَ ملتقى للعشاق

لحظة السمر الملفوف بالشوق المضمر خلف الدروب..!!

*

جنوب الرّوح

أيها الساكـن فينا كما الهم..

كما الحلم المتسارع،

نحو غـد هَروب نحو فجر

مغمض العينين..

تثقله أحمال الوهم المتربصة بالأحلام

*

كلما أتعبَني انسلاخ الأحلام

من دُجـى الوهم،

توَسّلت قواميس الهزيمة إليكَ

لعلّي أجدُ مخرجا لخيباتي التليدة..

*

أيها هذا الشقي..

عُج بنا إلى مفرق التاريخ

لعلّنأ نُلْفِي أسباب الهزيمة

بين تفاصيل الأوقات والدروب المعتمة.. !!

*

تشرَبني الكأس عند كل غروب

فتندلقُ الأشواق على مدمعي.

فألوذ دفاتري القديمة

حيث أجد هيكلي المُـسَـجّــىى

وبقايا من أحلامي المردومــة.. !!

*

عندما تنعدم الجاذبية

يصير تخاطر الأفكار بين الكواكب

واتساقُ السّيقان ضربا من جمــال،

وطيفا خافتا من خيال.. !!

*

تعاندني وساوسي الشريدة

كلما جَـنّ الليل وآوى كل إلى مرقده،

فتُلزِمُني على امتشاق مُهــنّــد البوح،

وأسرار الرؤيا تعانقني وتحلق بي

بين جوامع الكلم و تمنع المعانى.. !!

*

هي كما رأيتها منذ الولادة الأولى..

جميلة جذابة وآسِــرة،

وديعـة وواسعة عيون أمّــي.. !!

*

أنت أيها الشقي المنسي..

أَبَعدَ كل هذا الشقاء الأبدي

والحلم العصي ..

ألا زلت لاتعلم أنك مَخْصيّ ومخصيّ ومَخصيّ..؟؟

***

محمد المهدي

تاوريرت

14/01/2023

 

 

في نصوص اليوم