نصوص أدبية

جاسم الخالدي: متى يأتي بريدُكَ

على بابي رأيتُ الماءَ يجري

متى يأتي بريدُكَ ضاقَ صدري؟

*

وبي بحرٌ من الأحزان أنّى

أسيرُ وقد غدوتُ غريقَ بحري

*

تسائلني الدروبُ ولم أجبها

لأني قد فقدتُ طيورَ بِشْري

*

فكم كنّا جلسنا في سرورٍ

وغنينا على إيقاع نهرِ

*

ففي ذاك المكانِ جلستَ يومَا

وما  أدري  بمن يمضي وتدرِي

*

وفي هذا المكانِ رفعتُ صوتًا

وأخفيت الدموعَ وراءَ صخرِ

*

تحدثُنا عن الأحلامِ حينًا

وحينًا تنضوي في ظل سرِّ

*

أقولُ سنلتقي في فجرِ يومٍ

نسابقُ خطونا شبرا بشبرِ

*

متى تشدو البلابلُ من جديدٍ

وتأتينا الرسائلُ بعد عسرِ

*

يمرُ الوقتُ في عجلٍ وأنِّي

أرى ظلِّي على أعقاب قبري

*

يسائلني النهارُ عن الغوالي

وينكتُ فيَّ بعد الهجرِ صبري

*

كتبتُ الشعرَ منذُ صِبايَ غرّاً

فأينَك من تباريحي وشعري؟

*

يقول السامعون كفاك دمعا

أليس الموتُ يأخذُ كلَّ برِّ

*

دع الذكرى وما في القلبِ وامضِ

فما جدوى التذكرِ بعد سفْرِ

*

كلامكمُ يزيدُ النارَ نارًا

وينكأ جرحَنا من دون عذرِ

*

ففي هذا التذكرِ بعضَ سلوى

وفي هذا التذكرِ كلَّ عمري

*

وأن الذكرياتِ تشدُّ ظهري

وتفتحُ ألفَ نافذةٍ وثغرِ

*

وتعطيني من الآمال جيشًا

عظيمَ الجأش من كرٍّ لفرِ

***

د. جاسم الخالدي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5983 المصادف: 2023-01-22 03:03:45


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5991 المصادف: الاثنين 30 - 01 - 2023م