نصوص أدبية

سُوف عبيد: النخلة القديمة

وَنَخلةٍ قَامتْ عَلى الهُــزالِ

رأيتُـها تَــنُـوءُ فِي اِنْـعِـــزَالِ

*

مَا بَالهُمْ قَد أهمَلُوا حِماهَـا

ولا يُبالونَ فلمْ تُــــــبَـــــالِ

*

هَانتْ عليهِمْ ما دَرَوْا جمَالًا

ومَا بِهِمْ حِسٌّ إلى الجَـمــالِ

*

فَلا جريدٌ باسقٌ تدلّــــــى

عُـرجُونهُ يَميلُ في اِنـثِــيَـالِ

*

ولا حَمامٌ ساجعٌ يُـناجـــي

مُرفْرفًا يَـحِـنُّ لِلـــوصَــالِ

*

يا واحةَ الجنُوبِ، اُذكُـريـهَا

بينَ سَــواقِــي مائِـكِ الـزُّلالِ

*

إلى خَريرِهَا تَحِنُّ شَوْقًــا

بِرغم عَصْفِ الرّيح والرّمــالِ

*

إنّي الغَريبُ جِئتُها مُعَنّـى

صَبري كصَبرِها على النّــبَـالِ

*

لمّا رآني جِذْعُها تَــدَانَـى

وضـمَّـنِـي فَـحَالُــهُ كَـحَـالِـي

***

سُوف عبيد ـ تونس

......................

هي نخلة باسقة تعترضني عندما كنت أمرّ بجانبها في طريقي إلى ـ النادي الثقافي الطاهر الحدّاد ـ في مدينة تونس العتيقة غير أنّي لاحظت في السّنوات الأخيرة أنها باتت مَوضعًا للنّفايات والفضلات ممّا جعل مرآها يحزّ في النّفس.

 

 

في نصوص اليوم