نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: مدينةُ بوفارية

ربما انسجُ لي سؤالاً

أسرقهُ من مدخراتي القديمةِ

لعلني أعيدُ قراءةَ قصصِ النساءِ

تجرني ومضاتٌ اكتبها

ترسخُ في ذاكرةٍ فضةٍ

ربما أعثرُ على رسائلِ اولِ امرأةٍ

كانتْ تغازلني عبرَ سطوحِ الدورِ الفقيرةِ

لا هويةَ لمن عشقتُ

سوى انهنَ نساءٌ من طينِ هذهِ الارضِ

وربما استحضرُ لي آنيةَ فخارٍ

كنتُ قد حفرتُ عليها قلباً وسهماً

آهٍ نحنُ المقيدينَ بتيهِ الماضي

ربما نولدُ الفَ مرةٍ ،يبقى موروثنا

القرينُ الشرقيُ الذي تحرقهُ الذكرياتُ

شهدنا النقيُ وغصننا الذي نتوسدُ عليهِ

اصابعي اصابها بللٌ من عرقِ وجنتيكِ الخجولةِ

لا ادري لِم تتنمرُ العيونُ

تتحدثُ كالفمِ الريانِ بالقبلِ

ولِم أشحذُ الشفاهَ بالشفاهِ

أطهرها من دنسِ الريحِ والحسدِ

غداً تتحررُ من الانتظارِ

تحلقُ ،تهبطُ مسرعةً طيراً جريحاً

تلهمني اسراراً  لتدفقَ نشوتي

سأجمعُ حطبي

أشعلُ النيرانَ اطفئُ الثلجَ

ادفنُ الرمادَ بالترابِ

أغطي عورةَ الشجرِ بالاجنحةِ التائهةِ

ترسمني بائعةُ الحبِ لوحةً

تحتمي بظليَ الممتدِ للسماءِ

ثم تكسرُ معابدها التي ضيعتْ عفتها

هي الآنَ تنتظرُ دقَّ اجراسِ التوبةِ

ينزلُ ملاكٌ يعلمها طوافَ العشقِ

لا تكترثي سيدةَ الحبِ

انتِ سورةٌ علقتْ بمحرابِ العاشقينَ

آهٍ يا انتِ تكٌفني ببياضِ هذا الولهِ

لتصعدي طاهرةً لجنانِ الجميلاتِ

***

عبد الامير العبادي

 

في نصوص اليوم