نصوص أدبية

أمجد السوّاد: الى الوطن المرتهن

العقاب يحلِّقُ منفرداً

اموت على بيدر من سراب ْ

ولي وجه حقلٍ فسيح اليبابْ

طيور الظلام على جفنه

ترف باجنحةٍ من حرابْ

على ريشها يرتمي غسقٌ

لبستان دمعٍ واحزان غابْ

وفي مقلتيه تذيب النجوم

بريق التمني بطيء العذابْ

*

اموت وفي شفتي ساحلٌ

بهيمٌ فناراته من ضبابْ

على صخرةٍ من مساءٍ اخير

تركنا الهوى وبقايا الشبابْ

وسرنا على جرفٍ ينتمي

إلى شط ليل النوى والعتابْ

يلملمنا الفجرُ في شهقةٍ

تؤرّخُ منّا حضورَ الغيابْ

*

اموت ولي بلدٌ جرحهُ

تعاظم ان يحتويه مصابْ

تقرّح همّاً على صبره

وعضّ عليه من الضيم نابْ

ورغم اندكاك المنى بالمنون

ورغم البلايا ورغم الصعابْ

اطلّ على الدهر فيض ندىً

وألّف في المكرمات كتابْ

*

اموت ونسغ الهوى وطنٌ

تبرعم بين دمٍ وترابْ

نما من ملاذ السنى ظلّهُ

وحلّق حزناً فأبكى السحابْ

فيا موغلاً في احتراف الاسى

ويا ممعناً في الرزايا ارتكاب ْ

لماذا دعائي اليك صدىً

وكل دعاءٍ عليك مجابْ ؟

*

شهدت عليك بأن الهوى

لغير هوائك لن يستطابً

وانك في العشق سجلتني

سؤالاً يخلّدُ دون جوابْ

سلام عليك إذا اينعت

رؤوس المنايا وحان الحسابْ

وجمّل وجه الردى زمنٌ

تعالى به الخير رغم الخرابْ

ومتُّ وبي لوعةُ المبعدين

احلّق منفرداً كالعقابْ

فإن كان سيف الردى مرةً

يجيء ليوصد باب الايابْ

فسيفك يمنحني وردةً

إلى الموت تفتح لي الف بابْ

***

امجد السوّاد

 

في نصوص اليوم