ترجمات أدبية

جيروم سالا: المحارب الحضري

3303 جيروم سالابقلم: جيروم سالا

ترجمة نزار سرطاوي


 تروي الاسطورة

أنّ تحتَ سطحِ الذات

الخاصةِ بالمال

ثمّةَ شيءٌ أكثرُ ثراء ً

وحينما يعلو ذاك الشيء إلى السطح

يُحوّلك على الفور إلى شخص بهلواني

تكتسي

بألوان

الببغاوات

وتُطرِبُ

الوحوش

بأحاديثك

 

المتخصصون في الإحصاء يعلنون

أنّك أكبر

مما ظنّوا

وفي دراساتهم

يتخيلون

القدماءَ يعودون

حضارةٌ ضائعةٌ

تظهر من أسفلِ

الشوارع

حضارةٌ تتحدث الآنَ

بلكنةِ المستقبل

العاميّة

مفاجأةٌ

فجّرتها

الأشياءُ المنسيّة

فيها إثارةٌ أشبهُ

برزمةٍ غير معدودة

من النقود

حقيبةٍ مقفلةٍ

تجلجل

بالماس

وعَلَمِ

دولةٍ

لا يعرفها أحد –

شعارُها

لم يفُكَّ لغزَه

أحدٌ بعد

***

URBAN WARRIOR

Jerome Sala

legend has it

beneath the surface

of the money self

there’s something richer

once it gets out

it turns you funky

you wear

the colors

of the parrots

and amuse

the beasts

with your talk

statisticians declare

there’s more to you

than they thought

in their studies

they imagine

the ancient emerge

a lost civilization

from under

the streets

one now dressed

in the slang

of the future

a surprise

provoked by

the forgotten

exciting like

an uncounted

roll of bills

a locked suitcase

rattling

with diamonds

the flag

of an unknown

country –

whose emblem

has not yet

been deciphered

***  

جيروم سالا: يتميز الشاعر والناقد الأميركي جيروم سالا بروحه الثورية ونقده اللاذع. وقد لفت ذلك انتباه العديد من النقاد، الذين أجمعوا على أن شعره مختلف بصورةٍ تثير الانتباه. فقد وصف الشاعر والناقد الأميركي واين كِستِنْبوم شعره بالصخب والجرأة البالغة، ونوّه إلى أنه يخوض في "قضايا سياسية وتاريخية عميقة بأسلوب ينطوي على اللامبالاة". كما وصفه "بالصوت المحبب لحكواتيٍّ محتال يريد أن يجعل مستمعيه يغرقون في أحلام اليقظة". وأشار الكاتب والشاعر آلان كاتلين إلى أن ما يُشغِل سالا هو عدم إمكانية التواصل في "هذا العالم الجديد الشجاع"، حيث تتلاعب بنا الشركات التجارية، التي لا يهمها سوى تحقيق الأرباح. كما قال عنه الشاعر والناقد ديفد ليهمان، صاحب أفضل موقع للشعر على الإنترنت، إنه على الرغم من أنّ أولّ ما يفاجئ القارئ في شعر سالا هو اللماحية وروح الدعابة، فلن تفوته نبرة الغضب التي تتجلى في عدد من قصائده. أما الناقد والشاعر بيتر شلدال فقد نعته بالـ "المُهستَر الشريف"، الذي يكتب شعرًا من "النوع المفتوح على مصراعيه" والمضحكِ والمُخيف في آن معًا، وأضاف أنه لم يقرأ مثل هذا الشعر منذ أمدٍ بعيد.

ولد سالا في قريةٍ بولاية إلينويز في عام 1951، ونشأ وترعرع في مدينة شيكاغو في منطقة تنتشر فيها العصابات. فلم يجد بدًّا من الدخول في عالم تلك العصابات. لكن لم يكن لديه من العنف والقسوة ما يُمكّنه من مجاراة الأعضاء فتم فصله. غير أنه تأثر بتلك التجربة كثيرًا في شعره، إذ اكتسب لغةً قوية وجريئة غير مألوفةٍ في الشعر. انضم بعد تلك التجربة إلى بعض فرق الغناء، ثم التحق بجامعة إلينويز، وهناك بدأ يكتب الشعر والمقالات النقدية، التي نالت إعجاب أساتذته.

تزوج سالا مرتين وكانت كلتا زوجتيه شاعرتين. وقد شكّل مع زوجته الثانية الشاعرة إلين إيكوي ثنائيًا يقدم عروضًا شعرية في شيكاغو. وفي فترة لاحقة انتقل إلى مدينة نيويورك، حيث أكمل دراسته الجامعية في جامعة نيويورك، ونال شهادة الدكتوراه في الدراسات الأميركية.

صدرت له عدة دواوين شعرية منها "هجوم عدواني" (1980)، "لستُ حَدَثًا منحرفًا" (1985)، "الرحلة" (1987)، "صفقة خام: قصائد مختارة وحديثة" (1994)، "كوني أكثر رشاقة على الفور" (2005)، "البخلاء" (2014)، "الشركات هي بشر أيضًا" (2017).

يعيش سالا مع زوجته إلين في مدينة نيويورك.

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5635 المصادف: 2022-02-08 01:11:39


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5934 المصادف: الاحد 04 - 12 - 2022م