أقلام ثقافية

عبد القادر رالة: مولتاتولي أديب من هولندة

ماكس هايفلر؛ تعتبر احد روائع الأدب الهولندي، وهي للكاتب الهولندي ادوارد دوفاس ديكر 1820ـ 1887 م الذي اختار اسم مولتاتولي كاسم أدبي والذي يعني "أنا أعاني" باللغة اللاتينية. وقدا اختير هذا الأديب في سنة 2002 م كأكبر أديب في تاريخ الأدب الهولندي..

وُلد بالعاصمة أمستردام، ينتمي الى عائلة تمتهن التجارة، ولما صار شابا يافعا ً سافر الى جاوة، وفي تلك البلاد البعيدة  شرع في ممارسة أعمال تجارية وسياسية، اذ عُين سنة 1851م، حاكما في مالقا. وفى سنة 1857م عين حاكما في جزيرة جاوة.

وهذه الحياة السياسية جعلته يقترب أكثر من معاناة السكان المحليين، والظلم الذي يتعرضون له من طرف الإدارة الاستعمارية في اندونيسيا.

وبدأ يعلن عن تذمره من تلك المعاملة الغير عادلة، والانتهاكات اللا إنسانية، وبالمقابل اقترح بعض التصورات الإصلاحية التي تخص شؤون تسيير المستعمرات.

هَدد بأن يقال من منصبه اذ واصل الاحتجاج، فلم يأبه بذلك وعاد الى هولندة ساخطا، وفي  بلاده لم يستطع آن يبقى صامتا فشرع في نشر مقالات تحوي شهاداته عن الوضع السيئ في المستعمرات الهولندية القاصية ما وراء البحار والمحيطات.

وفي سنة 1860م نشر رواية ماكس هايفلر التي تصور وتفضحُ ممارسة المستعمرين الهولنديين في اندونيسيا، وحاولت السلطات أن تمنعها لكن عبثا فالرواية اشتهرتْ في هولندة، وفي كامل أوروبا، وهي اليوم تُعتبر من روائع الأدب الكلاسيكي الهولندي. وكان لها تأثير مباشر على السكان المحليين اذ باشرت الإدارة الاستعمارية في اندونيسيا إصلاحات واسعة تتعلق بالمجتمع المحلي والنشاط الزراعي.

وكانت هذه الرواية، بداية لإنتاج أدبي متنوع ومتميز، أشهره رسائل الحب 1861، أفكار 1862،توتييه بياتريس 1877، ومدرسة الأميرات. غادر مولتاتولي بلده هولندة، لكي يعيش في مدينة صغيرة في منطقة الراين بألمانيا، توفي سنة 1870م.

***

بقلم عبد القادر رالة

في المثقف اليوم