روافد أدبية
جاسم الخالدي: القصيدة لا تُسجن في صمت الشاشة

يا أيها الزمن،
لستُ رجعياً،
لكن طريق القصيدة
لا يصلح أن يخرج من بين يدي
شاشة صماء.
*
القصيدة حية،
تمشي،
تتوقف،
تحب،
تكره،
تحزن،
لذلك لا يمكن حجرها
في منطقة صماء،
قد تموت بفعل حركة طائرة،
أو صخب عالم لا يعترف بمسيرتها.
*
أين هي الحياة في هذا الجمود؟
كيف نُجمد الكلمات
بين شفاه لا تهمس؟
كيف نختصر الأمل
في طيات سطرٍ لا ينبض؟
*
القصيدة لا تُكتب على شاشات فارغة،
إنها تتنفس بين الأيدي
وتسكن في القلب،
في اللمسة، في الكلمة التي تطير.
*
أصواتها لا تتردد
إلا في الطرقات المفتوحة
على مصراعيها
للمشاعر.
*
فكيف،
كيف نغلقها
بين صفحات لا تحمل الروح؟
كيف نحتجز القصيدة
في لحظة لا تعرف الخروج؟
*
إن القصيدة ليست حروفًا مُركبة،
إنها قلبٌ يتأرجح،
تأخذه الرياح،
ويمشي تحت المطر،
يحب الحياة
ويحارب في صمت.
***
د. جاسم الخالدي