نصوص أدبية

عبد الله الفيفي: الحَـرْف!

حُـرُوْفُـكِ؟  أَيْـتَـامٌ تَـمُـوْءُ إِلى دَمِـي

تَـبِيْـعُـكِ أَعْرَاسِـيْ وتَـبْتـَاعُ  مَأْتَـمِيْ

  *

تُـصَافِـيْـكِ أَنـْوَاءً  فـيُـوْرِقُ بَـارِقِـي

تُجـافِـيْـكِ آنـَـاءً فـتَـبْرُقُ  أَعْـظُمِـي!

  ***

أَلا  أيُّهـذا  الحَـرْفُ، إِمَّـا يَـكُـنْ لَـنـا

بِـوَادِيْـكَ  جُـبٌّ  يُـوْسُفُـيُّ  التَّـبَسُّــــمِ

  *

فكَمْ  تَشْـرَبُ الأَيـَّــــامَ  مِـنَّا  وتَـدَّعِـي

بِأَنَّا  سُلَافُ العُمْـرِ في كَرْمِكَ الظَّمِـي

  *

ونَظْـمَا  إِلى الغَـاوِيْنَ  في  بَحْـرِكَ الَّذي

يُغَاوِيْ : أَنَا  الأَظْـمَا إلـى هَدْيِ أَنْجُمِي

  *

وما الشِّعْـرُ  «إلَّا ما  عَلِمْتُـمْ  وذُقْـتُـمُ

وما  هُـوَ  عَنْـهُ بِالحَدِيْـثِ  المُـرَجَّـمِ»!

                 ***

حَنانَيْكَ بِـيْ، يا شِعْـرُ، يَذْوِيْ صُيَابَةً(1)

شَذَا أَلِـفِيْ، واليَـاءُ  لَوْلاكَ  بُـرْعُمِـي

  *

ورُحماكَ بِـيْ، يا شِعْرُ، أَمْسَيْتَ قاتِلي،

وسَيْـفِيْ، إِذا حُمَّ  القَضَاءُ، ومُعْدَمِــــي

  *

فأَنْتَ  اِنْتِصَارَاتِـيْ، وأَنْتَ  هَزَائِمِـي،

ومِنْكَ  اِنْكِسَارَاتِـيْ، وفِـيْكَ  تَقُدُّمِـــي

  *

فصُغْـنِـيْ  قَصِيْـدًا عاطِـفِـيًّا وثـائِـــــرًا

يُـرَاقِـصُ ما بَـيْنِ  الحِـمَامَـيْنِ في الفَـمِ

  *

يُعِـيْدُ انْبِجَاسَ الرُّوْحِ في الجَسَدِ  الَّذي

تَدَاعَـى كقَصْـرٍ مِــنْ سَـرَابِ التَّـوَهُّمِ!

  ***

أَطِـرْ  بِـيْ سَـــمَاءَ  اللهِ  بَـازًا  حَـمَامَـةً

تَـلُـوْذُ بِجُـنْـحَـيْـهِ البُــــــزَاةُ  وتَحْـتَـمِـي

  *

وغَـنِّ على الثَّاوِيْـنَ شُـؤْبُوْبَ شَـاعِـرٍ

يَـشِبُّ لَـهُ مَلْحُـوْدُ عُـرْبٍ  وأَعْـجُـمِ!

  ***

شِعر: أ.د. عبدالله بن أحمد الفَيفي

.........................

(1)  الصُّيابة، والصُّياب: الخالص من الشيء، والصميم فيه، والخيار منه.  وفي لهجة جبال (فَيْفاء): الصِّيْب: الحُبوب التي تُبذَر، والبذرة الواحدة: صِيْبِيَة.  ولعلَّ أصل الاشتقاق واحد.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5682 المصادف: 2022-03-27 04:13:04


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م