نصوص أدبية

إسماعيل مكارم: يا وَطنَ التين ِوالزيتونِ

يا من قصدتم ديارَ الشّام ِ بوركتم

فالرّوح تهوى، وفيها التوقُ للبلدِ

*

يا غربة َ الدّهر، ما للدّهر خوّانٌ

ترى يَعودُ صَفاءُ الرّوح للجَسَدِ؟

*

تلك النّجومُ، التي كانت تساهِرنا

ترنو إلينا ولا ترنو إلــــــى أحدِ

*

تلك الدّ يارُ، التي كنا أحبّتهــــا

تشكو إلينا ولا تخشى منَ النّكَدِ

*

أمّا الزّهورُ، التي تزهو بضيعتنا

لمّـــــــــــا تزل آية ً تختالُ بالعَدَد ِ

*

هذي الكرومُ، التي تحلو برابيَة ٍ

تعانقُ الشّمسَ إذ تخشى من الحَسَدِ

*

قل للذي تركَ الدّيارَ مُختارا

أما تخافُ فراق َ الأهلِ والوَلَدِ !!

*

لا أشربُ الكأسَ غير أنني ثمِلٌ

فالقلبُ يَطلبُ لقياهم بيوم غدٍ (*)

*

تلك العُيــــــــونُ، التي كنّا نغازلها

في زمنِ العشق ِتحيا اليَومَ في خلدي

*

دع الغريبَ – بربّ الكون ِ– لا تسألْ

عمّا به .. طالَ جرحُ الجسم ِ والكَبِد ِ

*

لا أطلبُ العونَ إلا أنني تعِبٌ

صَحراءُ غربتنا طالتْ بلا مَدَ دِ

*

لا أذكرُ العَيشَ خيراً غير في حُلُمي

يا بَلدَ الفرح ِ الجَميلِ .. يا بلدي

*

يا وطنَ التينِ والزيتونِ .. يا وطني

يا نعمة ً بوركت بالمصطفى أحمد ِ

**

لا قدّرَ الله ُ أن تكونَ غربَتنا

ألعوبة َ الدّهر ِ أو أمرا إلى الأبَدِ.

***

للدكتور إسماعيل مكارم

روسيا الإتحادية - 2006

.................................

 * الضميرهنا عائد على الأهل.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5717 المصادف: 2022-05-01 04:03:49


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5874 المصادف: الاربعاء 05 - 10 - 2022م