نصوص أدبية

صلاح الغريبي: غرقٌ في المحبوبة

أنا غرِقتُ وضاع الصبرُ والأملُ

ما عاد لـــــي طاقةٌ للعيشِ تشتعلُ

*

مُذْ غادر العينَ طيفٌ منكِ أعشَقُهُ

علِمتُ أنّي بكحـــل الحُزنِ أكتحلُ

*

هل هان قلبي عليكِ يا معذّبتي

أم أنّ وِردَ الهوى في رشفهِ الأجَلُ؟!

*

إذا مَضيتُ مَضت عن جانِبيْ سَرَبا

تنأى الطــــريقُ ويأبى الحظُّ نتّصِلُ

*

ويمتطي الجسمُ خيلَ الليل في وهَنٍ

كأنّما مزّقتهُ الرّمحُ والأسَلُ

*

يا ليتَنِيْ قبل هذا الحال ما خفَقتْ

في الضّلعِ منها جَنانٌ هزّها الغزَلُ

*

وليتها في سبيل الحُبّ ما نكَثَتْ

ما وقَّعَتْهُ بسِحرِ رِمْشِها المُقَلُ

*

فاضَتْ على صفحةِ القرطاسِ قافِيَتي

ما قَدَّها ألمٌ أو ردّها خجَلُ

*

أرجو بها أحرُفُ الإحساس تُسعِفُني

تُبدي لها كم أنا من بُعدِها وَجِلُ

*

أحلى القصيدِ إذا أتى بها شغفٌ

تحنو على الأُذُنين رِقَّةً قُبَلُ

*

ترويكَ من ظمأٍ تشفيكَ من كمَدٍ

ذابت على ضوئِها الأوهامُ والعِللُ

*

وكلّ شيء إذا ما شئت تدركُهُ

فسِرْ له ناشطا كي يُفلِحَ العملُ

*

ما أجملَ العشقَ إن كانت له قيمٌ

وأقبحَ العشقَ إن هانت به المثُلُ

*

عودي إليَّ ولا تنسي محبّتنا

إنّي لها يفتدِيكِ العُمْرُ أبتهِلُ

*

بأن تظلَّ وترقى دائما أبداً

حتى تُنير ظلاماً أمرُهُ جَلَلُ

*

وأستعيدَ لروحي جُلّ نُضرتِها

أنّى أراكِ، وتبقى الروحُ تحتفِلُ

**

عدِمْتُ في حرقةِ الأشواق غالِيَتي

كلّ الكلامِ وغابت كلّها الجُملُ

*

وكم سَقيتُ قلوبَ الناسِ عاطفةً

واليومَ أظمأُ لا أُسقى وما سألوا!

*

جفّت عروقُ الدّماء وانتهى أملي

يقسو الهوى وأنا ما عدتُ أحتمِلُ

*

ذهَبْتُ عُدْتُ لعلّي أن أرى أثرا

حتّى أراها ونورُ الحبِّ يكتَمِلُ

*

لكنّ أقدارهُ في النّاسِ ماضيةٌ

وليس تُجدي إذا حلّت بنا الحِيَلُ

***

صلاح بن راشد الغريبي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5741 المصادف: 2022-05-25 01:44:38


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م